mena-gmtdmp
صورة لامرأة حامل
يجب أن تتابعي حركة جنينك

من الطبيعي أن تفرح الأم الحامل مع شعورها بحركة الجنين للمرة الأولى، بعد شهور قليلة من الحمل أيْ بداية الحمل تقريباً. وتكون فرحتها تعادل تلك اللحظة التي تأكدت فيها من ثبوت الحمل، ولذلك فهي تنتظر شعورها بحركة الجنين مثلما كانت تنتظر بلهفة وشوق مفاجأة ثبوت الحمل. ولذلك فهي حين تشعر بحركته الأولى؛ فمن المهم أن تتابع هذه الحركة وتراقبها لكي تطمئن على سلامة حملها بِغض النظر عن نوع الجنين.
يجب أن تعرف الأم الحامل أن حركة الجنين ترتبط تماماً بصحة وسلامة الحمل، وبأن حركة الجنين الطبيعية تعني أنه ينمو داخل الرحم من دون مشكلات صحية له أو لأمه. ولذلك يجب أن تعرف الأم ومن أجل صحتها وصحة الجنين القادم، العلامات التي تؤكد سلامة وطبيعية حركته. ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة حنان ربيع؛ حيث أشارت إلى الإجابة عن سؤال هام، وهو: متى تشعر الأم الحامل بحركة الجنين، وكذلك علامات تكتشفينها بنفسك، تدل على أن حركة الجنين طبيعية، وأيضاً نواحي القلق بخصوصها. وذلك في الآتي:

متى يتحرك الجنين في رحم الأم لأول مرة؟

الجنين
  • توقعي أن تشعري بالحركة الأولى للجنين الجديد في رحمك مع مطلع الأسبوع السادس عشر من أسابيع الحمل؛ أيْ مع نهاية الشهر الرابع تقريباً وحتى نهاية الأسبوع الخامس والعشرين من أسابيع الحمل. وتكون هذه هي المدة الطبيعية المتوقعة التي تطمئنكِ على أن حملك يمضي من دون مشاكل صحية لك ولجنينك. وتُعرف الحركات الأولى لجنينك بـ"التسريع" ولكن يجب أن تنتبهي لحالة خاصة لكيلا تشعري بالقلق، وهي أنه في حال كنتِ حاملاً للمرة الأولى؛ فسوف يتأخر شعورك بحركة الجنين حتى ما يقرب من الأسبوع الخامس والعشرين أو مع نهايته فعلاً. ولكن في حالات قليلة أو متوسطة ومع الحمل المتكرر؛ أي في الحمل الثاني والثالث لدى النساء؛ فقد تشعر المرأة الحامل بحركة الجنين في الأسبوع الثالث عشر؛ مما يعني أن الحمل المتكرر يؤدي لتقدُّم وسرعة الإحساس بحركة الجنين.
  • توقعي أن تشعري بما يُعرف لدى الأطباء بالحركة الوهمية للجنين في الشهر الأول من حملك، وليس صحيحاً ما تشيعه بعض النساء الحوامل حول إمكانية سماع أو إحساس الحوامل بحركة الجنين منذ بداية الحمل على الإطلاق؛ لأن ما يمكن أن تشعر به الحامل في شهر الحمل الأول مثلاً، هو صوت تراكم وتجمع كثير من الغازات وكذلك حركة الأمعاء؛ حيث يحدث ذلك وبشكل كبير كحركة غير مألوفة، وتصاب الحامل بتغيّرات هرمونية تؤثّر على طبيعة الجهاز الهضمي، وتعَد هذه الحركة والتغيّرات كواحدة غير متتبعة من علامات الحمل المؤكدة. ولذلك يجب أن تعرفي أن هذه الحركة في أمعائك هي حركة الجنين الأولية التي لا تستمر؛ أيْ أنها الحركة الوهمية.

حالات تؤكد أن حركة الجنين طبيعية

  • لاحظي أنكِ يمكنك أن تتوقعي أن حركة جنينك طبيعية في رحمك وأن الحمل يسير على ما يرام، في حال كنت تحصلين ومنذ بداية الحمل وكذلك في فترة التخطيط للحمل، على تغذية صحية متوازنة سليمة. والمقصود بهذا النمط من التغذية، أنكِ تحرصين وبشكل يومي على تناوُل طعام طازج يحتوي على كلّ العناصر الغذائية التي يشتمل عليها الهرم الغذائي، ويمكنكِ ذلك بمساعدة طبيبتك؛ أيْ الحصول على جدول تغذية الحامل الذي يحتوي على النظام الغذائي الصحي المتوازن؛ أيْ لا يَزيد أيُّ نوع على آخر، وأن يكون محتوياً على البروتين الصحي بنوعيه والفيتامينات والمعادن بأنواعها وكمية بسيطة من الكربوهيدرات، بالإضافة لضرورة الإكثار من شرب الماء؛ أيْ نحو 3 ليترات يومياً؛ لأن الماء يَزيد من حيوية خلايا الجنين ويعزز نشاطه.
  • توقعي أن شعوركِ بحركة الجنين الطبيعية سوف يزداد في حال قرب الأب من بطنك وحديثه الفعال مع الجنين؛ حيث يشعر الجنين بالسعادة بتعرُّفه إلى صوت الأب بعد تعرُّفه إلى صوت الأم، ويبدأ في الحركة. وهذه الطريقة البسيطة هي من الطرق التي تؤكد على سلامة حملك، وأن الجنين في رحمك ينمو بشكل طبيعي من حيث سلامة حواسه ودماغه ومعدل استجابته للمؤثرات الخارجية. ويمكن أن تشعري بحركة الجنين بشكل واضح أيضاً عند تناوُلك ملعقة من العسل، وبعد تناوُل السوائل الباردة فجأة؛ لأنها تعمل على تنبيه أعصاب الجنين؛ إضافة لأنك سوف تشعرين بحركته بشكل زائد كلما بذلتِ مجهوداً بدنياً في أعمال المنزل مثلاً أو صعدتِ الدرج، وكأنه يعبّر عن تعبه تضامناً مع أمه.
  • لاحظي أن هناك توقيتاً في مرحلة الحمل للشعور بحركة الجنين بشكل أوضح وأكثر قوة؛ فتوقعي أنكِ سوف تشعرين بهذه الحركة بشكل واضح، وتتحول النبضات والطرقات البسيطة على جدار بطنك، إلى حركات ملتوية وأيضاً على شكل ركلات وربما ضربات قد تكون مؤلمة، وسوف تشعرين بتقلُّب الجنين أيضاً وبأنه يغيّر الجهة التي يتكور فيها من جهة اليمين إلى جهة اليسار، وذلك سيحدث في حال كنتِ في الشهرين السابع والثامن على وجه الخصوص، ولا تقِل حركة الجنين بل تتغير طبيعتها مع بداية الشهر التاسع؛ بحيث يكوّر رأسه في جهة ويستعد للنزول في الحوض ويركل بساقيه في الجهة الأخرى بكل قوته، ولا يمنع وجود رأسه في الحوض أيضاً أن يتحرك، وتشير أحياناً حركته التي تظهر في تصوير السونار إلى قرب موعد الولادة.
  • لاحظي أن ترتيب حملك يؤثّر على حركة الجنين وشعورك بها؛ ففي حملك الثاني سوف تختلف الحركة عن الحمل الأول. ولذلك يجب أن تتوقعي أنكِ سوف تصبحين أكثر حساسية لحركة الجنين وتنتبهين لأقل حركة في حال لم تكوني تخوضين تجرِبة الحمل للمرة الأولى؛ أيْ لديكِ تجرِبة سابقة. وكذلك فأنتِ تشعرين بحركة الجنين أكثر في حال الحمل بأكثر من جنين، كما أنكِ سوف تشعرين بحركة مميزة؛ فالجنين يصاب بالزغطة أو ما يعرف بالفواق الجنيني كعلامة حيوية على نضج الرئتين؛ فمن الضروري أن تنتظري الشعور بهذه الحركة؛ فسوف تشعرين بالجنين كأنه ينتفض، وبذلك تطمئنين على نضج رئتيه، وبأنه قد أصبح انساناً متكاملاً في رحمك، ويمكن أن يصل إلى الحياة في أيّ وقت.

لماذا يجب أن أتتبع حركة جنيني؟

حامل قلقة
  1. تابعي حركة جنينك منذ اللحظات الأولى التي تشعرين بها لأول مرة، وحيث تكون لأول مرة على شكل نبضات خفيفة ثم تتحول إلى طرقات ثم ركلات قد توقظك من النوم. وعليك أن تَعُدي وتحصي عدد الحركات اليومية لجنينك، وتعرفي أيضاً الوقت أو الحالات التي يتحرك بها بنشاط أكثر؛ بحيث يكون نشاط حركته ملحوظاً مقارنةً بأيّ وقت، مثل أن الجنين عادة وحسب الدراسات العلمية ما ينشط بحركته داخل الرحم ما بين الساعة التاسعة ليلاً وحتى نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. ولكن يجب عليكِ عدم التوقف عن البحث عن طرق تكتشفينها من خلال المتابعة لزيادة حركة الجنين؛ لكي تطمئني دائماً على سلامته. ومن بينها تناوُل الحلوى والمصنعة بطريقة طبيعية أو الشوكولاتة، وكذلك إحداث صوت أو ضجة على حين فجأة حولك، وكذلك شرب كمية كبيرة من أيّ عصير طبيعي من عصائر الموسم، ويفضل أن تقومي بذلك على دفعة واحدة.
  2. احسبي عدد حركات جنينك، وذلك عن طريق مسألة حسابية بسيطة، ويمكن التدوين على مفكرة الهاتف أو على مفكرة ورقية؛ فقومي بتسجيل الوقت الذي يستغرقه الجنين لأداء 10 حركات متتالية. ومن الطبيعي أن تحدث هذه الحركات العشر خلال ما يقرب من ساعتين أو أقل من ذلك بقليل. وفي حال سجل جنينكِ هذه الحركات العشر في وقت مقارب من هذه المدة؛ فيجب أن تتأكدي وتطمئني أن حركته طبيعية، وحيث إن هذا هو المعدل العام المتعارَف عليه لحركة معظم الأجنّة في الرحم للنساء الحوامل حول العالم. وفي حال شعرتِ بأن هذه الحركات أقل بكثير من هذا المعدل؛ فيجب أن تتوجهي إلى طبيبتك، ويجب عليكِ عدم الانتظار على الإطلاق في حال مَر على ضعف حركة الجنين أكثر من ثلاثة أو أربعة أيام. فإذا لم تكن هناك حركة محسوسة بمثل هذا النمط؛ أيْ عشر ركلات متتالية مثلاً خلال ساعتين؛ فيجب أن تخضعي من طبيبتك لفحوصات دقيقة .

قد يهمك أيضاً: ماهي دلالة كثرة حركة الجنين: وهل تُنذر بولادة مبكرة؟
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.