mena-gmtdmp

كيف تتجنبين مضاعفات الحمل بعد الـ35 عاماً؟ ونصائح لتعزيز الخصوبة

الصورة لحامل في الشهر السادس
نصائح لضمان حمل صحي بعد الـ35 عاماً- مصدر الصورة: Freepik

رغم ما قد يواجه الجسم من بعض التحديات الصحية التي تَزيد من مخاطر الحمل والولادة بعد سن 35 عاماً، إلا أنه أصبح أمراً شائعاً جداً في العصر الحديث. وتحليل هذا، أنه مع التقدُّم في السن، تبدأ خصوبة المرأة في التراجع تدريجياً بسبب انخفاض عدد وجَودة البويضات؛ إضافة إلى زيادة خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية التي قد تؤثّر على الحمل. ومع ذلك، يتم الحمل والإنجاب بشكل صحي إذا تمت المتابعة الطبية الجيدة واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
اللقاء والدكتور أحمد الجزار، استشاري النساء والولادة؛ للتعرُّف إلى أهم هذه المشاكل التي قد تواجهها المرأة خلال الحمل بعد سن الخامسة والثلاثين، وكيف يمكن التعامل معها لضمان حمل صحي وآمن.

فرص الحمل بعد الـ35

حامل تنتظر الولادة- مصدر الصورة: Freepik


بعد الـ30 عاماً: تبدأ خصوبة المرأة بالانخفاض ببطء، وتكون احتمالية الحمل في كلّ دورة شهرية حوالي 20%، بينما تصل النسبة خلال السنة الأولى من المحاولة إلى 85%.
بعد الـ35 عاماً: يصبح الانخفاض أسرع، وتتقلص فرص الحمل الطبيعي؛ حيث تنخفض النسبة إلى حوالي 15% شهرياً. كما يقل مخزون البويضات وجَودتها؛ مما قد يستغرق وقتاً أطول لحدوث الحمل.
بعد الـ40 عاماً: تنخفض الخصوبة بشكل ملحوظ، وتصبح فرصة الحمل الطبيعي أقل من 5% في كلّ دورة.

مشاكل الحمل بعد سن 35 أكثر تحدياً

حامل تتابع نتيجة الاختبار- مصدر الصورة: Freepik

انخفاض الخصوبة وصعوبة الحمل

بعد سن 35، تبدأ نوعية وكمية البويضات في الانخفاض؛ مما يجعل حدوث الحمل أكثر صعوبة. قد تحتاج المرأة إلى فترة أطول للحمل مقارنةً بالنساء الأصغر سناً. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى علاجات الخصوبة مثل التلقيح الصناعي.
العلاج:

  • إجراء اختبارات الخصوبة في وقت مبكر إذا تأخّر الحمل أكثر من 6 أشهر.
  • تبنّي نمط حياة صحي لتحسين جودة البويضات.
  • استشارة طبيب مختص في حالة وجود مشاكل في التبويض.

زيادة خطر الإجهاض

تزداد معدلات الإجهاض التلقائي بعد سن 35 بسبب ضعف جودة البويضات أو مشاكل في انغراس الجنين، بعض الحالات قد تكون بسبب تشوهات كروموسومية في الجنين.
العلاج:

  • إجراء تحاليل وراثية للجنين في حالات الحمل عن طريق التلقيح الصناعي.
  • المتابعة المنتظمة مع الطبيب للكشف المبكر عن أيّة مشاكل.
  • تناوُل حمض الفوليك والمكملات الضرورية للحفاظ على صحة الحمل.

ارتفاع ضغط الدم ومقدمات الارتعاج (تسمم الحمل)

تزداد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بعد سن 35؛ مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل تسمم الحمل. تسمم الحمل قد يسبب: تورُّماً، ارتفاع ضغط الدم، وزيادة البروتين في البول؛ مما يؤثّر على صحة الأم والجنين.

كيف أحمي نفسي من ضغط الحمل؟هل تودين التعرُّف إلى الطرق؟

العلاج:

  • المراقبة الدورية لضغط الدم طوال فترة الحمل.
  • اتباع نظام غذائي صحي منخفض الصوديوم للحفاظ على ضغط الدم.
  • ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي، بعد استشارة الطبيب.

سكري الحمل

النساء فوق سن 35 أكثر عُرضة للإصابة بـ سكري الحمل، والذي قد يسبب زيادة وزن الجنين ومشاكل أثناء الولادة.
العلاج:

  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن يحتوي على البروتينات والخضروات وتقليل السكريات.
  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة لتحسين استجابة الأنسولين.
  • إجراء اختبار سكري الحمل في الأسبوع 24-28 من الحمل.

زيادة خطر إنجاب طفل بعيوب خِلقية

مع التقدُّم في السن، تزداد احتمالية حدوث تشوُّهات كروموسومية في الجنين، مثل متلازمة داون.
العلاج:

  • إجراء اختبارات التشخيص المبكر، مثل تحليل الحمض النووي للجنين.
  • المتابعة مع طبيب مختص في طب الأجنّة لمراقبة تطوُّر الحمل.
  • تناوُل الفيتامينات والمكملات الضرورية لدعم صحة الجنين.

الولادة القيصرية أكثر شيوعاً

مع تقدُّم السن، تقل مرونة عضلات الرحم؛ مما قد يؤدي إلى تأخر المخاض أو صعوبة الولادة الطبيعية. النساء بعد سن 35 أكثر عُرضة للولادة القيصرية مقارنةً بالأصغر سناً.
العلاج:

  • محاولة الحفاظ على وزن صحي أثناء الحمل لتسهيل الولادة الطبيعية.
  • ممارسة تمارين تقوية عضلات الحوض بعد استشارة الطبيب.
  • الاستعداد لاحتمالية الولادة القيصرية في حالة وجود مضاعفات.

زيادة فرص الحمل المتعدد (التوائم)

النساء فوق سن 35 أكثر عُرضة للحمل بتوأمين أو أكثر؛ خاصة عند استخدام علاجات الخصوبة. الحمل المتعدد قد يَزيد من خطر الولادة المبكرة ومضاعفات الحمل.
العلاج:

  • المتابعة الدقيقة مع الطبيب لمراقبة تطوُّر الأجنّة.
  • اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والفيتامينات لدعم الحمل.
  • الراحة الكافية وتقليل المجهود البدني.

نصائح لتعزيز الخصوبة

حامل تتناول طعاماً صحياً- مصدر الصورة: Freepik

متابعة التبويض

بالحرص على ممارسة العلاقة الحميمة بانتظام، وخاصة في فترة التبويض، كما يُنصح بطلب الاستشارة الطبية إذا لم يحدث حمل بعد 6 أشهر من المحاولة؛ خاصة إذا كان السن فوق 35 عاماً، مع تغييرات نمط الحياة لتعزيز الخصوبة مثل:

الحفاظ على وزن صحي

الحفاظ على وزن مثالي، وتناوُل غذاء صحي متوازن، والابتعاد عن التدخين. يمكن أن تتأثر الخصوبة بالاضطرابات التي تؤثّر على مستويات الهرمونات والإباضة، مثل: كون المرأة تعاني من نقص الوزن أو زيادة الوزن. ولزيادة جودة الحيوانات المنوية، يتطلب الأمر الحفاظ على وزن مثالي، نظاماً غذائياً متوازناً، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

تعديلات غذائية

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، يعزز الخصوبة والصحة العامة. يمكن للأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل: التوت، واللوز، والخضروات الورقية، أن تساعد في حماية الخلايا التناسلية من التلف. المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون، هي مصادر ممتازة للدهون الصحية التي تدعم إنتاج الهرمونات.

زيادة تناوُل العناصر الغذائية التي تعزز الخصوبة

تعتمد الخصوبة على بعض العناصر الغذائية الأساسية. تعَد الخضروات الورقية والفواكه الحمضية والبقوليات، مصادر جيدة لحمض الفوليك، الذي يعزز صحة البويضات ويقلل من خطر العيوب الخِلقية. كما تعتمد الصحة الإنجابية على فيتامين "د" الموجود في ضوء الشمس والأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية. يعتمد إنتاج الحيوانات المنوية على الزنك، الذي يوجد في اللحوم ومنتجات الألبان والفاصوليا. تحتوي الأسماك وبذور الكتان على أحماض أوميغا-3 الدهنية الضرورية لتوازن الهرمونات.

تجنُّب الدهون المتحولة والسكر الزائد

الدهون المتحولة، التي توجد بشكل متكرر في الأطعمة المصنعة والمقلية، يمكن أن تؤثّر سلباً على التبويض وحساسية الأنسولين. يمكن أن يدعم تقليل استهلاك السكر المكرر والدهون المتحولة، التوازن الهرموني ويَزيد من الخصوبة. بدلاً عن ذلك، اختاري المحليات الطبيعية والدهون الصحية.

تمرينات رياضية بانتظام

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تعزز الصحة العامة، تخفض مستويات التوتر، وتساعد في الحفاظ على وزن صحي؛ مما يمكن أن يَزيد من الخصوبة.

الحد من التوتر

يمكن أن يؤثّر الإجهاد المطوّل على إباضة المرأة وتكوين الهرمونات. يمكن لممارسات تخفيف التوتر مثل: اليوغا، والتأمل، والوعي الذاتي، أن تعزز الخصوبة. كما تساعد مجموعات الدعم والإرشاد النفسي في تقليل التوتر المرتبط بالعقم.

هل يتأثر الجنين بما تأكل وتشرب أمه؟ التقرير يجيب عليك

تابع: نصائح لضمان حمل صحي بعد سن 35

حامل تمارس الرياضة- مصدر الصورة: freepick
  1. الاهتمام بالتغذية السليمة: تناوُل أطعمة غنية بحمض الفوليك، الحديد، والكالسيوم.
  2. ممارسة الرياضة بانتظام: مثل المشي أو اليوغا الخاصة بالحمل.
  3. إجراء الفحوصات الدورية: لمراقبة صحة الأم والجنين.
  4. الحفاظ على وزن صحي: لتقليل مخاطر سكري الحمل وارتفاع الضغط.
  5. الابتعاد عن أماكن التدخين، وتجنُّب تناوُل الكافيين الزائد؛ لأنهما يَزيدان من خطر الإجهاض والتشوُّهات الخِلقية.
  6. الاسترخاء وتقليل التوتر: لأن الضغط النفسي قد يؤثّر على الحمل.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.