أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

الأجواء الشتوية تجذب السعوديين لـ "الكشتات "والسيدات ينعشن سوقها

عزيزة نوفل
خالد دغيم
الشيف ميساء
منال الصالح

تعشق الأسر السعودية منذ القدم رحلات البر والتخييم لاسيما في فصلي الشتاء والربيع عندما يكون الجو معتدلاً أو مائلاً للبرودة، بهدف الاستمتاع بالمساحات الواسعة سواءً بالبر أو البحر بعيداً عن أجواء المدينة وصخبها.
ولم تقتصر عادة التخييم أو كما يطلق عليها في السعودية "الكشتة" على الأسرة، حيث اتجهت مؤخراً العديد من السيدات السعوديات في مختلف مناطق المملكة للقيام بمثل هذه الرحلات بهدف الاستمتاع بتلك الأجواء برفقة صديقاتها والمقربات، حتى أصبح المنظمين لتلك الجلسات يخصصون قسم للعائلات وآخر للسيدات!


هبة الكشتة تغزو عالم السيدات

images_6_3.jpeg


باتت المرأة السعودية اليوم تخصص لوقتها مساحة خاصة بعيداً عن أجواء العمل والمنزل وضغوطات الحياة، وتختار الطبيعة والجلسات الخارجية والتخييم، وخرجت هَبّة " الكشتة" عن الإطار التقليدي القديم، حيث تستمتع السيدات بأشهى المأكولات والوصفات أثناء الالتفاف حول "شبة النار"، وتحتسي شاي أو قهوة الجمر ذات الطعم المختلف في ليالي الشتاء الباردة.


أطباق سعودية على الحطب

images_3_10.jpeg


لا شك أن مذاق الكبسة السعودية سيكون مختلف عند تحضيره على الحطب في الأجواء الباردة، كما أوضحت منال الصالح -45 عاماً- بأنها هي وصديقاتها يجهزن كل ما يحتاجه التخييم من أدوات الطبخ لتحضير طبق «الكبسة» بالطريقة التقليدية، والمطهوة على الحطب، او على موقد النار كما يحملن معهن كافة أدوات الطهي والقهوة والشاي والبهارات والتمر والحلويات لقضاء ليلة شتوية بالقرب من الحطب.


العودة للحياة البسيطة

images_5_4.jpeg


اشارت الإعلامية عزيزة نوفل أن متعة رحلات الكشتة في كونها توفر مساحة للهدوء والراحة بعيداً عن ضوضاء المدن وضجيج السيارات وازدحام الطرق، وهي رحلات تساعد على صفاء الذهن وتأمل الطبيعة.


المرأة ووجبات البر

20200223_142235.jpg


وقالت الشيف ميساء حاتم الشهيرة بميساء كتشن، أنها تعشق في الكشتات عمل المشاوي المشكلة من لحم أو دجاج أو شيش طاووق مع السلطات، مبينة أن "برميل المندي" من الأطباق المعروفة أثناء الكشتات إلى جانب الطهي على الحطب. مشيرة إلى أن سبب اقبال السيدات على هذه الرحلات هو "الرغبة في تغيير الجو ولقاء الصديقات في أجواء خارجية".


سياحة التخييم

images_7_3.jpeg


من جهته أوضح الخبير السياحي خالد ال دغيم، أن أكثر من 70 % من العائلات السعودية تحب أجواء البر والتخييم حيث يجد الكثير منهم المتعة في العودة إلى بساطة الحياة، وهناك العديد منهم خصص في منزله "بيت الشعر" لقضاء مثل تلك الأجواء والاستمتاع بهذه اللحظات وسط شبة النار والشاهي على الجمر والضيافة البدوية الأصيلة. لافتاً إلى أن كثير من رجال الأعمال اتجهوا مؤخراً للاستثمار في مجال التخييم والمخيمات في العديد من المواقع في السعودية.
وقال ال دغيم "التخييم خلق سوق استثمارية وتنافسية بين المستثمرين لإيجاد خيارات وبدائل بأسعار مختلفة تبدأ من 150 ريال لليلة وتصل إلى الفين ريال تبعا للمساحة والخدمات والإطلالة والموقع، كما أدى ظهور هذا التوجه الى إنعاش مبيعات متاجر أدوات الرحلات والخيام، التي تتنافس هذه الأيام على استغلال الأجواء الباردة لترويج بضائعها بين هواة رحلات البر".
وأضاف "كما أدى نشاط التخييم إلى إنعاش أسواق الألعاب مثل البلوت والكوتشينة والألعاب الورقية واستثمار بعض المواقع في توفير وتأجير الدراجات النارية وتوفير مواقع لألعاب الأطفال والملاهي المتحركة".


نصائح هامة لرحلات الكشتة

images_9_1.jpeg


أطلقت وزارة الصحة السعودية عبر موقعها الإلكتروني بعض النصائح للاستمتاع برحلة كشتة خالية من المخاطر والأضرار:
- عند قيادة الدراجة النارية بكل أنواعها تأكد من أخذ احتياطات الأمان الخاصة (خوذة الرأس).
- اصطحب أغطية ووشاحات وجوارب للتدفئة.
- جهز حقيبة الإسعافات الأولية قبل الخروج في رحلة برية.
- احذر النوم عند الفحم أو الحطب والمكان مغلق.
- تجنب استخدام البنزين لإشعال النار.
- تجنب المأكولات الدسمة مع الحرص على الغذاء الغني بالخضراوات والفواكه.
- ممارسة الأنشطة الحركية أثناء رحلات الكشتة.
- والحرص على نظافة اليدين عند تحضير الطعام.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X