منى الريحان: كنا السبَّاقين في وضع خطط مستقبل الأزياء

منى الريحان: كنا السبَّاقين في وضع خطط مستقبل الأزياء

أيقنتْ أن كل ما يصل إليه الإنسان ليس إلا نِتاجاً لأفكاره في الماضي، وأن مستقبلنا سيكون من صنع أفكارنا الحالية، بهذه العبارات اختصرت مصممة الأزياء منى الريحان مبدأها ومعتقداتها في الحياة، وأضافت: "هذا يحقق معنى الحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي»، محطات حياتي المختلفة كلها متأثرة ببعضها بعضاً بطريقةٍ غير مخططٍ لها، بدأت من تربيتي على أمورٍ أساسية، من أهمها حب الجمال، والتفاؤل، والرضا، وإتقان التفاصيل، وهذه الأمور كلها، كان لها ارتباطٌ قوي برعاية ذاتي، والالتزام بأدواري في الحياة بروحٍ طموحة متفائلة، سواءً عملياً، أو اجتماعياً، وقد أحببتُ جمال الألوان وتنسيقها، والخامات بتنوعها وجودتها، مع ملاحظة دقة تنفيذ أي عملٍ فني، وتجسَّد هذا كله في حياتي، وعندما أصبحت في المرحلة الجامعية، نمت هذه الموهبة لديّ برعايةٍ من والدي ووالدتي، ودعمهما المستمر وغير المباشر لي من خلال أخذ رأيي، والثقة به في كل ما يشترونه لنا من أثاثٍ وملابس، وحتى في تجهيز المناسبات العائلية".

كان لـ"سيدتي" هذا الحوار مع المصممة لتعرفنا أكثر إلى مشوارها والنقلة النوعية من عالم التدريس إلى تصميم الأزياء.

"محطات حياتي"

رحلة بدأت بالتجارة من ثم استيراد الأزياء
رحلة بدأت بالتجارة من ثم استيراد الأزياء


"ظهر أثر دعم والدي ووالدتي في المحطة الأولى من حياتي، أي في مجال التعليم، لمدة ست سنواتٍ، حيث كنت أهتم بالتفاصيل الجمالية في كل شيءٍ أقدمه لطالباتي، لكنَّ هذا الإتقان، والاهتمام بالتفاصيل، جعلني غير قادرةٍ على مواصلة مهنة التدريس بالتوازي مع رعاية أولادي، وهنا انتقلتُ إلى المرحلة الثانية من حياتي العملية بوصفي سيدة أعمالٍ، وبدأت هذه المرحلة باستمتاعي بشراء القطع المتميزة والمختلفة، والإكسسوارات خلال سفري في الإجازات، والمتاجرة بها، وبعد أن تمكَّنت من فرض نفسي والتميُّز في هذا المجال، طوَّرتُ الفكرة، وبدأت أستورد مع زوجي قطع اللانجري من أمريكا وكندا، وما ساعدني في الانتشار وقتها عدم وجود محلاتٍ كثيرة لبيع اللانجري، وتفادياً للإحراج، اشتركتُ في حملة «كفاية إحراج» التي هدفت إلى تأنيث المحلات النسائية.
أما محطتي العملية الثالثة، التي شكَّلت نقلةً نوعية في حياتي، فبدأت عندما لاحظتُ أن القطع التي أقوم باستيرادها لا تناسب جميع المراحل العمرية للمرأة السعودية خاصةً، والعربية بشكل عام، لذا دخلت مجال التصميم، حيث قمت بتصميم فساتين الأعراس، وملابس الاستقبال، واللانجري، وحظيت بلقب أول مصممة لانجري سعودية، قبل أن أحصل على المركز الأول في مسابقة «أفضل عمل حرفي» تحت إشراف أمانة جدة ووزارة التجارة.".

 

لجنة تصميم الأزياء

"تتميز القطع التي أصمِّمها بالنعومة، وجودة الخامات، والدقة في إتقان التفاصيل، ما أسهم في انتشار اسمي وخطي في مجال التصميم، إضافة إلى ترشيحي مرتين على التوالي لمنصب النائبة الأولى في لجنة تصميم الأزياء بـ «غرفة جدة»، واستطعتُ في هذه المرحلة تحقيق ذاتي، وحرصتُ على العمل مع أعضاء اللجنة كفريقٍ تطوعي لتحقيق ما تطمح إليه المصممات السعوديات، وبذلنا مجهودات كبيرة لحل بعض العقبات التي تواجه العاملات في هذا القطاع المهم والمؤثر في اقتصاد وطننا، كما كنا السبَّاقين في وضع خططٍ، تخصُّ مستقبل الأزياء، وعمل مسابقاتٍ للمصممات، وعروض أزياءٍ داخل السعودية وخارجها. وتعدُّ هذه اللجنة أول لجنةٍ سعودية خاصة بقطاع الأزياء، ولها اهتمام بإثبات هوية المصممين والمصممات السعوديين.
وقد سعدت، بعد الخبرة التي اكتسبتها في هذه المحطات، بتدريب خريجات المعهد التقني في قسم الأزياء لمدة ثلاثة فصول في معملي الخاص، وتوَّجت هذا التدريب بحصد شهادتين لإعداد وتدريب المدربين، وفي محطتي الأخيرة 2020 قمت بإطلاق خط التصميم الراقي بوصفه خطاً موازياً لتصميم فساتين العروس والاستقبال.".


بطاقة منى الريحان

منى الريحان
منى الريحان


- حصلت على بكالوريوس اللغة العربية
- عملت معلمةً لمادة اللغة العربية في مدارس الأندلس
- نالت لقب أول مصممة لانجري سعودية
- حصلت على شهادة أفضل عمل حرفي في مسابقة تحت إشراف أمانة جدة والغرفة التجارية والصناعية بالمحافظة
- شاركت في معارض عدة وعروض أزياء داخل السعودية والخليج
- انتُخبت نائبةً لرئيس لجنة تصميم الأزياء في الغرفة التجارية


قالوا عنها

"من الشخصيات المؤثرة في المجتمع، ولها دورٌ فاعل فيه، وهي شخصيةٌ مثابرة، تسعى إلى تحقيق أهدافها بإصرارٍ واجتهاد، كما تتمتع بنظرةٍ ثاقبة، وتبعث طاقة إيجابية في كل مَن حولها بهدوئها، وطريقة حوارها، وتنافس أشهر وأرقى مصممي الأزياء في العالم، وتتميز تصاميمها بدقة الإتقان، وجودة الخامات، والبراعة في اختيار الألوان".
أمل حسين عنقاوي، سيدة أعمال ومصممة أزياء


"الحديث عن المصممة منى يطول فقد تركت بصمةً مؤثرة في عالم التصميم، كونها تخصَّصت في مجال تصميمٍ مختلفٍ وجديد، وأفتخر بابنة بلدي العصامية التي أثبتت وجودها، وفرضت حضورها القوي على صعيد المشاركات الخيرية، وفي عروض الأزياء العالمية".
هويدا سمسم، سفيرة السلام والنوايا الحسنة لمنظمة إيبرو العالمية


"صديقةٌ ومصممةٌ مميزة، وصاحبة فكرٍ راقٍ، وأمتعت العقل بإبداعاتها وأفكارها، وجدَّدت بتصاميمها روح الجمال، فلها مني كل الاحترام والتقدير على تلك الأنامل التي أمتعتنا بتصاميمها".
الدكتورة ريم خضري، طبيبة إدارية