هل يجب على النساء الحوامل أو المرضعات أخذ لقاح COVID-19؟

منذ بداية جائحة COVID-19، كانت النصائح متوجهة إلى الحوامل أكثر من غيرهن، بتوخي الحذر بشأن احتياطات السلامة: غسل اليدين، التباعد الاجتماعي، وارتداء غطاء للوجه.
الآن، بعد ما يقرب من عام، بدأت التطعيمات حول العالم للوقاية من هذا الفيروس، لكن يبقى السؤال الرئيسي بلا إجابة: هل اللقاح آمن للحوامل أو المرضعات؟
الدكتور فواز إدريس، استشاري في أمراض النساء والولادة والحمل الحرج، وطب الأجنة، وأطفال الأنابيب، في مركز هيلث بلاس للإخصاب في جدّة.

د. فواز إدريس

إن الجولة الأولى من التجارب السريرية للتطعيم ضد فيروس كورونا الجديد لم تتضمن الحوامل والمرضعات. لكن مؤخراً ناقشت هيئة FDA التي سمحت بلقاح Pfizer / BioNTech للاستخدام في حالات الطوارئ موضوع الحمل واللقاح. وما تم كشفه أن ما لا يقل عن 330.000 من 21 مليون عامل رعاية صحية في البلاد؛ مدرجون في الموجة الأولى من متلقي اللقاح حوامل أو مرضعات.
لكن الجدل والتساؤلات حول أخذه من عدمه لم تتوقف، لذلك يجيب الدكتور عن أسئلتكم فيما يعرف عن اللقاحات في الوقت الحالي.

كيف يعمل اللقاح؟

كيف يعمل اللقاح؟

على عكس العديد من اللقاحات، لا يوجد فيروس حي أو ضعيف في أول لقاحين لـ COVID-19 وهما Pfizer و Moderna، اللذان يتطلبان حقنتين، وهما عبارة عن حقن جينية، فيها مادة تسمى RNA بمجرد إدخالها إلى جسمك، يطور الجسم استجابة مناعية، والتي تكون وقائية إذا تعرضت لفيروس COVID-19 الحقيقي.
نظرًا لعدم وجود فيروس حي أو ضعيف في لقاح COVID-19 ، كما هو في لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) أو لقاح الإنفلونزا، لا يمكن أن تصاب الحامل بالعدوى من التطعيم نفسه. حيث لا يتم إعطاء اللقاحات التي تحتوي على فيروس حي أو ضعيف أثناء الحمل.

 

2. هل اللقاحات فعالة؟

اللقاح وفعاليته

مقارنة بعدد حالات الإصابة بعدوى COVID-19 تعتبر فعالة، حيث أعلنت شركة Pfizer مثلاً عن فعالية لقاحها بنسبة 95٪. في تجربة شملت حوالي 44000 مشارك، أصيب 170 شخصًا بـCOVID-19، لكن لم يتم تضمين النساء الحوامل في تجارب لقاح شركة Pfizer .
لكن ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت اللقاحات ستكون قادرة على منع الإصابة بعدوى بدون أعراض أو نشر الفيروس في صمت للآخرين.
لكن ما هو لافت أن مركز السيطرة على الأمراض (CDC) سمح باللقاحات مع الرضاعة الطبيعية، فقد كشف أن الأمهات يمكنهن نقل الأجسام المضادة الواقية لأطفالهن من خلال حليب الأم.

3. هل سيحمي التطعيم طفلي؟

هل يحمي التطعيم طفلي

يمكن أن يساعد تطعيم الأم أثناء الحمل المتأخر في حماية المولود من عدوى مميتة. فأثناء الحمل، يشكل جسم الأم أجسامًا مضادة لأمراض مثل الإنفلونزا أو السعال الديكي التي تنتقل إلى الجنين، ما يمنح الأطفال بعض الحماية قبل أن يبلغوا من العمر ما يكفي للتطعيم.
يمكن للأمهات المرضعات أيضًا تمرير الأجسام المضادة من خلال حليب الأم. على الرغم من أنه ليس هناك بيانات خاصة بـ COVID-19 وتطعيم الأم، إلا أن المعلومات الواردة من لقاحات أمراض الجهاز التنفسي الأخرى تشير إلى احتمال حماية الأطفال حديثي الولادة. نظرًا لأن لقاحات mRNA لا تحتوي على مواد فيروسية معدية، فإن مركز السيطرة على الأمراض يؤكد أن لقاحات mRNA لا تشكل خطرًا على الأطفال الذين يرضعون حليب الأم. ليست هناك حاجة لتجنب الرضاعة الطبيعية إذا تلقيت لقاح COVID-19، بعد الجرعتين الأولى والثانية.

4. هل يؤثر اللقاح على الخصوبة عند النساء؟

هل يؤثر على الخصوبة؟

لا يوجد دليل أو سبب للاعتقاد بأن لقاحات COVID-19 تؤثر على الخصوبة، على الرغم من بعض الادعاءات بعكس ذلك، والتي يتم تداولها على الإنترنت. هذه التقارير تستند إلى النظرية القائلة بأنه نظرًا لأن بروتين ارتفاع SARS-CoV-2 يشبه بروتين syncytin-1، وهو أمر مهم لتكوين المشيمة، فإن لقاحات COVID-19 قد تحفز استجابة مناعية تستهدف بروتين المشيمة. لكن علماء الفيروسات يقولون إن هذين البروتينين غير مرتبطين تمامًا وليسا متشابهين بدرجة كافية لإرباك الأجسام المضادة التي تهاجم الفيروس.

5. ما هي الآثار الجانبية للتطعيم؟

الآثار الجانبية للتطعيم

في تجربة Pfizer، كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لكنها خفيفة وتشمل التعب والصداع وآلام العضلات. وكانت الحمى والقشعريرة من أقل الأعراض. قد يحدث أيضًا ألم أو احمرار في موقع الحقن، كما هو الحال مع أي حقنة. لكن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا كانت عند المشاركين الأصغر سنًا وبعد الجرعة الثانية.

6 - هل يمكنني أخذ خافض حرارة إذا قررت الخضوع للقاح؟

خذيه قبل الحمل

لا ينصح مركز السيطرة على الأمراض (CDC) بتناول أدوية خافضة للحمى أو مضادات الالتهاب قبل تلقي اللقاح، كما أنه لم يتم تأكيد أنه يمكن أن يعطى للحامل، بل يمكن للمرأة التي تنوي الحمل، أن تأخذ اللقاح قبله.
كما أن المعاناة من الآثار الجانبية لا تعني أنك مصابة بـCOVID-19. هذا يعني أن جسمك يستجيب بشكل مناسب للوقاية.