أعراض حساسية الجلوتين.. الأسباب وطريقة العلاج وفق اختصاصية

أسباب حساسية الجلوتين والأعراض والعلاج
أسباب حساسية الجلوتين والأعراض والعلاج

جاءت نتيجة فحص الدم الخاص بك لمرض الاضطرابات الهضمية سلبية، ولكنك مازلت لا تشعرين أنك  لست على ما يرام؟ إذن يبدو أنّكِ تعانين من أعراض مرتبطة بالجلوتين، ومن المحتمل أن يكون لديك حساسية الجلوتين غير الاضطرابات الهضمية.

يعاني بعض النساء من حساسية الجلوتين والتي تختفي، بكل بساطة، عند إزالة الجلوتين من النظام الغذائي. 

قد يكون النظام الغذائي الخالي من الجلوتين وسيلة عصرية للبقاء في صحة جيدة أو حتى فقدان الوزن، ولكن بالنسبة للّواتي يعانين من عدم تحمل الجلوتين، فهو الطريقة الوحيدة للسيطرة على رد فعل أجسامهن التحسسي تجاه الجلوتين.

لا يعرف اختصاصيو التغذية السبب الدقيق لعدم تحمل الجلوتين، لكنه غالباً ما يكون وراثياً. 

 

إعداد: زينة برجاوي / سارة نبيل

 

إختصاصية التغذية هوري باباكيان تشرح لـ"سيدتي" الأسباب والأعراض، وتشارك بعض الطرق العلاجية السهلة، في الآتي:

إختصاصية التغذية هوري باباكيان
                                                                                                            إختصاصية التغذية هوري باباكيان

 

الجلوتين هو بروتين موجود في العديد من الأطعمة، وخصوصاً منتجات القمح مثل المعكرونة والخبز وغيرها، كما يوجد في الحبوب، ويمكن أن يوجد في أشياء أخرى مثل الفيتامينات ومستحضرات التجميل وحتى بعض الأدوية. هذا ويعاني بعض الأفراد من حساسية الجلوتين التي تظهر على شكل أعراض مختلفة بعد تناول منتجات تتضمن الجلوتين.

تجدر الإشارة بداية إلى أن حساسية الجلوتين تختلف عن مرض الاضطرابات الهضمية، إذ يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من الحساسية من استجابة مناعية ذاتية للجلوتين، وهذا يعني أن أجسامهم تحاول محاربة الجلوتين كما لو كان فيروساً، ويتسبب هذا التفاعل في حدوث التهاب وتلف في الجهاز الهضمي. وينتج مرض الاضطرابات الهضمية عن جين غير طبيعي، حيث يعاني الأشخاص المصابون بمرض الاضطرابات الهضمية أيضاً من مستويات عالية من بعض الأجسام المضادّة في دمائهم، وهي مواد تقاوم الجلوتين. وتسبب حساسية الجلوتين ومرض الاضطرابات الهضمية أعراضاً متشابهة، ولكن الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتين ليس لديهم جين غير طبيعي أو أجسام مضادّة في دمائهم. ويمكن لأي شخص أن يعاني من عدم تحمل الجلوتين، وهو أكثر شيوعاً عند النساء. قد يولد البعض مع حساسية من الجلوتين، فيما يصاب به آخرون لاحقاً في حياتهم.

أسباب حساسية الجلوتين

الأسباب الدقيقة لحساسية الجلوتين غير مفهومة جيداً، ولكن تظهر بعض الأبحاث أن الأشخاص قد لا يكونون حساسين للجلوتين، ولكن لبعض الكربوهيدرات الموجودة في العديد من الأطعمة، إذ لا تمتص أجسامهم الكربوهيدرات كما ينبغي، وتبقى في أحشائهم وتتخمر مسببة هذا المرض. وتشير أبحاث أخرى إلى أن القمح قد يؤثر على بطانة الجهاز الهضمي لبعض الأشخاص، وعادة ما تمنع هذه البطانة البكتيريا من التسرب من الأمعاء، ولكن لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتين، قد لا تعمل البطانة كما ينبغي، مما يسمح للبكتيريا بالدخول إلى الدم، أو الكبد لتسبب الالتهاب.

في حين تؤكد الإختصاصية باباكيان على أن  مشكلة "حساسية الجلوتين هي وراثية تتصل بجهاز المناعة، كذلك يتمّ تشخصيها من خلال تحاليل الدم أو فحص المنظار، أو فحص الخزعة، لأن هذا المرض يتسبّب  بتلف المصران نتيجة الإلتهابات الحادّة". وتلفت باباكيان أنّ " لحساسية الجلوتين أعراضاً متعددة، وهي تختلف بين شخص وآخر، لكن أهمّها النقص في قدرة امتصاص الجسم للمكونات الغذائية، إضافةً الى نقص في الفيتامينات والمعادن، والشعور بأعراض صحية مثل النفخة، الإمساك، الإسهال، نقص في الوزن من دون رجيم، فقر الدم أو عدم القدرة على التركيز والشعور بالخمول ووجع في الرأس".

تابعي المزيد تقرحات الفم.. أسبابها والطرق العلاجية المنزلية

أعراض حساسية الجلوتين

 القيء والغثيان والانتفاخات من أبرز أعراض حساسية الجلوتين
                                                          القيء والغثيان والانتفاخات من أبرز أعراض حساسية الجلوتين
 

وتوضح اختصاصية التغذية باباكيان بأنّ " لحساسية الجلوتين أعراضاً متعددة، وهي تختلف بين شخص وآخر، لكن أهمّها النقص في قدرة امتصاص الجسم للمكونات الغذائية، إضافةً الى نقص في الفيتامينات والمعادن، والشعور بأعراض صحية مثل النفخة، الإمساك، الإسهال، نقص في الوزن من دون رجيم، فقر الدم أو عدم القدرة على التركيز والشعور بالخمول ووجع في الرأس".

هذا وقد يعاني الأشخاص من الأعراض التالية لعدة ساعات، أو أيام بعد تناول الأطعمة الغنية بالجلوتين:

  • وجع بطن.
  • فقر دم.
  • قلق.
  • انتفاخات وغازات.
  • ضباب الدماغ أو صعوبة التركيز.
  • الحزن والكآبة.
  • الإسهال أو الإمساك.
  • الإعياء.
  • صداع الرأس.
  • ألم المفاصل.
  • قيء وغثيان.
  • طفح جلدي.
  • وكثير من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين يعانون أيضاً من متلازمة القولون العصبي (IBS).

 

حساسية الجلوتين: علاجها بالنظام الغذائي 

 وبرأي اختصاصية التغذية هوري باباكيان،  يكمن العلاج الوحيد لحساسية الجلوتين في "اعتماد نظام غذائي خالٍ كلياً من الجلوتين، كون نسبة قليلة من الجلوتين قد تشكّل ردّة فعل على الجهاز الهضمي".  
ومن بين المكونات التي تتضمن الجلوتين والتي يجب التخلي عنها، تذكر باباكيان:

  1.  الحلويات
  2. الشعيرية
  3. رقائق الذرة
  4. الطحين وجميع منتجاته طبعاً.

وتلفت الانتباه إلى أنّ ثمة "منتجات كثيرة تتضمن الجلوتين وقد لا نعلم بوجودها مثل الصلصات الخاصة بالسلطات، الكاتشاب الطحين، البهارات الجاهزة، اللحوم المدخنة، والدجاج واللحوم التي تتضمن الكعك".
وتحذّر اختصاصية التغذية إلى "ضرورة التنبّه خلال استعمال أغراض المطبخ لتحضير مأكولات تحتوي الجلوتين، ومن ثمَّ  استعمال الأغراض نفسها لتحضير طعام خالٍ من الجلوتين، لتجنّب عدوى نقله للطعام".
وتنصح كل من هي مصابة بحساسية الجلوتين بالإكثار من تناول الخضار والفواكه الطازجة، بعض أنواع الحبوب مثل الذرة، الكينوا، البذور النيئة، البقوليات، الدهون والزيوت، الأعشاب غير المخلوطة، الشوفان، اللحوم، الدجاج، الأسماك الطازجة، كذلك الألبان والأجبان الطازجة. 
وترى أنّ "هناك من يعاني أيضاً من حساسية اللاكتوز مع حساسية الجلوتين، وفي هذه الحالة يجب مراقبة الشخص لنفسه جيداً، ليتمكن من إختيار نوع الحليب المناسب له، وأخذ التحذيرات بعين الإعتبار في اعتماد نظام غذائي معيّن خالي من الجلوتين".
 


* المصدر: Cleveland Clinic

*ملاحظة من "سيدتي" : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.

تابعي المزيد رجيم شهر رمضان لإنقاص الوزن