mena-gmtdmp

المتاحف في الإمارات.. بوابة إلى الثقافة والفن العالمي

متحف اللوفر أبوظبي
متحف اللوفر أبوظبي

المتاحف هي مؤسسات تحفظ وتعرض التراث الإنساني لأغراض التعليم والترفيه، وتساهم في تقديم المعرفة والتثقيف، والحفاظ على التراث والثقافة، وتوثق تاريخ الحضارات وتقدم معلومات عن الماضي بطريقة منظمة، وتقوم بتحفيز الإلهام، وتُعدّ المتاحف في الإمارات نافذة على الثقافة والفن العالمي، باعتبارها منصات ثقافية تسهم في نقل صورة حضارية متكاملة عن الإمارات، حيث تقدم مزيجاً من الفنون العالمية والإبداع الإنساني والفنون الإسلامية، بالإضافة إلى التراث الإماراتي العريق، وتضم الإمارات مجموعة متنوعة من المتاحف مثل متحف اللوفر أبوظبي ومتحف المستقبل في دبي، بالإضافة إلى متاحف تاريخية وثقافية في كل إمارة.

المتاحف في الإمارات بوابة لفهم تاريخ وثقافة الدولة

تعكس المتاحف مراحل الحضارة البشرية في الإمارات (متحف لوفر أبو ظبي)

تُعدّ المتاحف في الإمارات بمثابة "بوابة" لفهم تاريخ وثقافة الدولة، وبحسب وام .wam.ae، تحتضن أرض الإمارات 34 متحفاً تتراوح ما بين المتاحف الوطنية والتراثية والخاصة والفنية والعلمية، وتضم أكثر من 15 ألفاً و182 قطعة أثرية، وتضم الإمارات إلى جانب متاحفها المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة أكثر من 108 مواقع تاريخية وأثرية تحولت كلها إلى مناطق جذب سياحي عالمي، حيث تعكس المتاحف مراحل الحضارة البشرية في الإمارات، وتسهم في حفظ عرض هذا الإرث الحضاري للأجيال كأحد أهم عوامل تعزيز الهوية الوطنية تتناقلها الأجيال، ومن هذه المتاحف متاحف رئيسية كبرى، مثل متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف الاتحاد، ومتحف المستقبل في دبي، ومتحف الشارقة بمختلف فروعه، مثل متحف التاريخ والتراث والفنون، بالإضافة إلى متاحف أصغر في جميع الإمارات التي تعرض قصص المدن والمناطق المختلفة.

نظرة على أشهر المتاحف بالإمارات

متحف اللوفر أبوظبي


أحد أشهر المتاحف في الإمارات وهو وليد اتفاقية تعاون بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، ويعرض أعمالاً فنية، ومخطوطات، وموضوعات تتميز بأهميتها التاريخية والثقافية والاجتماعية، وتأتي الأعمال المعروضة في المتحف من مجتمعات وثقافات متنوعة من جميع أنحاء العالم، والمتحف يعتبر أول متحف عالمي في العالم العربي، يترجم ويعزز روح الانفتاح بين الثقافات، ويضم متحف اللوفر أبوظبي أعمالاً فنية من مختلف الحضارات منذ القدم وحتى العصر الحديث منذ اللحظة التي فتح فيها هذا المتحف الأيقوني أبوابه ليثري المشهد الفني في أبوظبي إلى مستوى عالمي، وغرس شعوراً قوياً بالفخر لدى السكان المحليين والمقيمين على حدٍّ سواء، حيث يضم المتحف مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية والقطع الأثرية المهمة التي تسلّط الضوء على الإبداع الإنساني عبر العصور، كما تضم مجموعة معروضات المتحف عدداً من الأعمال الفنية البارزة، وأفضل مثال عليها هو تمثال "أميرة باختريا" الذي يعود تاريخه إلى حوالي 2000 عام قبل الميلاد، إضافة إلى سوار ذهبي من الشرق الأوسط عمره 3000 عام على شكل رأس أسد، ولوحة للفنان عثمان حمدي بيك تعود للعام 1878 تحمل عنوان "أمير شاب منكب على الدراسة، ومن الأعمال المهمة الأخرى رائعة بول غوغان "فتيان يتصارعان"، ولوحة رينيه ماغريت "القارئة الخاضعة"، لوحة لبيكاسو تعود لعام 1928 بعنوان "صورة شخصية لامرأة"، وتسع لوحات زيتية على قماش الكانفاس للفنّان المعاصر سي تومبلي، بالإضافة إلى أقدم صورة فوتوغرافية معروفة لامرأة محجبة، ويمتد المتحف على مساحة 6,400 متر مربع، ويقدم المتحف استكشافاً شاملاً للثقافات والحضارات المتنوعة من الآثار القديمة إلى الروائع المعاصرة.
قد ترغبين في متابعة هذا الرابط: معرض جديد في متحف اللوفر أبوظبي يستعرض إرث المماليك

متحف زايد الوطني


هو المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسيروي التاريخ الغني للأرض والمنطقة، وقصة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وجهوده لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأسيس روابطها الثقافية المتينة مع جميع أنحاء العالم، ويروي المتحف لمجتمع دولة الإمارات قصصاً مستوحاة من القيم الراسخة للمغفور له الشيخ زايد، وسيكون مركزاً للتعلم والحوار وتبادل المعرفة، ومثلاً أعلى تسير على خطاه دولة الإمارات وشعبها حتى يومنا هذا، يستكشف المتحف جذور القيم التي جسدها الشيخ زايد طوال حياته وتغلغلت بعمق في النسيج الاجتماعي والثقافي للدولة التي أرسى دعائمها، وذلك من خلال المعارض والأبحاث والبرامج العامة، ويُذكَر أنَّ متحف زايد الوطني يقع في قلب المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي، ويُعَدُّ المرجع الأشمل لتاريخ الدولة وثقافتها، مع الاحتفاء بإنجازاته العديدة، دوره في مجالات التعليم والاستدامة وصون الحياة الفطرية والطبيعة والبيئة والتراث والثقافة، فضلاً عن أعماله الإنسانية المستمدة من إيمانه القوي. كما يوفر متحف زايد الوطني لمحة شاملة عن التاريخ الطبيعي والتاريخ البشري لدولة الإمارات العربية المتحدة.

متحف دبي


اكتشف قصصاً وحرفاً من الماضي في مدينة بالغة الحداثة وذلك في متحف دبي الذي يقع في حصن الفهيدي، أقدم مبنى في دبي، المتحف الذي يروي فصولاً ملونة من التاريخ، ويعرض المنازل العربية التقليدية والتاريخية والجوامع والأسواق ومزارع التمر والصحراء والحياة البحرية، كما يحتضن في أرجائه معرضاً للغوص المخصص لاصطياد اللؤلؤ، والذي يعتبر مهنة تاريخية ومهمة في المنطقة، ويقع متحف دبي جنوب خور دبي ويتيحُ لزواره فرصة استكشاف مدينة دبي القديمة والتعرف إلى تاريخ صيد وتجارة اللؤلؤ وإلقاء نظرةٍ على الأوزان والمقاييس التي اعتاد تجار اللؤلؤ استخدامها، كما يعرضُ المتحف قطعاً أثرية تعود للعام 3000 قبل الميلاد، ويضمّ معارض تاريخية تُعيد إحياء مشاهد البيوت العربية والمساجد والأسواق ومزارع التمور القديمة ومعالم من الصحراء والحياة البحرية، ويقدم متحف دبي لمحة ثاقبة عن التاريخ والثقافة الغنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما سيكتشف الزوار كيف تحولت دبي من قرية صيد صغيرة إلى مدينة عالمية، من خلال عرض رحلة المدينة من خلال معارض مختلفة. ويجمع المتحف بين العناصر التقليدية والحديثة، مما يخلق تجربة فريدة من نوعها للسكان المحليين والسياح على حدّ سواء، ويضم المتحف عروضاً غامرة تُبرز التقاليد الإماراتية والتحف واللحظات التاريخية من الأسلحة القديمة إلى المجسمات بالحجم الطبيعي، يُجسد المتحف جوهر الحياة في الإمارات قبل عصر التحديث.
تابعي الرابط التالي لتتعرفي إلى: متحف المستقبل يطلق التذكرة الصيفية

متحف الشارقة للحضارة الإسلامية


هذا المتحف من أهم المتاحف في الإمارات حيث يمثل معلماً حضارياً سياحياً مهماً لموقعه في منطقة المجرة في قلب الشارقة و لكونه الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن المتحف يحتوي على آلاف القطع الأثرية الفريدة من نوعها و التي تبرز عظمة الحضارة الإسلامية من القرن الأول الهجري (7م) حتى القرن الرابع عشر الهجري (20م)، كما يتيح المتحف للزوار الاطلاع على اكتشافات واختراعات العلماء المسلمين عبر التاريخ الإسلامي العريق، كما يعرض مجموعة من القطع الأثرية التي تحكي عن الحضارة الإسلامية، ويحتضن متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، أكثر من 400 مخطوطة من القرآن الكريم، وصفحات قرآنية تعود إلى القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي إلى العصر الحديث، كتبت بعدة خطوط عربية منها خط النسخ، والخط الكوفي، والثلث، والنستعليق (نسخ تعليق)، والمحقق، والبيهاري، إلى جانب لغات أخرى، كالفارسية، والعثمانية، على أنواع من الورق كالرق، وذلك بحبر أسود عربي، ولون أزرق وأحمر، إذ جلدت أغلب المخطوطات القرآنية من الجلد لعصور مختلفة على طراز عثماني أو فارسي أو مملوكي، ويطلع المتحف زواره على تاريخ تطور فن التجليد في الحضارة الإسلامية عبر العشرات من مخطوطات القرآن الكريم، والتي يعود بعضها إلى القرن السابع الميلادي، وتتضمن نسخة منسوبة إلى الخليفة الجليل عثمان بن عفان "644 - 655" ميلادي، فيما الأصل محفوظ في قصر طوب قابي في اسطنبول بتركيا.

متحف العين الوطني


يعتبر متحف العين من أقدم متاحف دولة الإمارات، حيث تقرر إقامته بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة في عام 1969، ورسم هذا المتحف رحلة تاريخ العين منذ العصر الحجري وحتى نشوء دولة الإمارات، وهو يضم الآثار المكتشفة في العديد من المواقع الأثرية المنتشرة في أنحاء المنطقة، بما فيها الأدوات ورؤوس السهام المصنوعة من الصوان والتي تعود إلى الألفية السادسة قبل الميلاد، ويعرض الآثار المكتشفة في مدينة العين منذ العصر الحجري، ويُعدّ هذا المتحف من المواقع الثقافية في مدينة العين، وقد أُدرج أيضاً على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، ولقد شُيّد المتحف لتوثيق تاريخ العين من العصر الحجري وصولاً إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، ويضمّ مجموعة واسعة من القطع الأثرية المكتشفة في مختلف مواقع المنطقة، بما فيها أدوات مصنوعة من حجر الصوّان ورؤوس سهام تعود إلى الألفية السادسة قبل الميلاد، وقد خضع المتحف لعملية ترميم حديثة حافظت على تصميمه الأصلي وقلعة سلطان، مع إضافة أربعة معارض جديدة تُثري تجربة الزائر.
ونحو المزيد تابعي السياق التالي: إعادة افتتاح متحف العين في أبوظبي 2025: خطوة تاريخية لإحياء الذاكرة الوطنية

متحف عجمان


يعتبر متحف عجمان واحداً من أعرق المتاحف في الإمارات فهو من المعالم الثقافية والتاريخية البارزة ويمثل بوابة على حياة الأجداد في ماضي دولة الإمارات، ويُعتبر المتحف وجهة مشوّقة للسياح وزوار إمارة عجمان، فهندسته المعمارية المميزة وبنيانه الضخمة تحتضن عدة أقسام من المعروضات الأثرية والأزياء الشعبية والمخطوطات وأقساماً أخرى للهدايا التذكارية وغيرها، وهو يقع في حصن عجمان التاريخي الذي يعود إلى أكثر من قرنين، ويضم مجموعة من القطع الأثرية التي تحكي عن تاريخ الإمارات، ولقد كان هذا المتحف في الماضي حصناً يمثل خط الدفاع الأول عن إمارة عجمان ومقراً للسلطة السياسية فيها، حيث كان مقراً لإقامة الحاكم حتى عام 1970 قبل أن يتم تحويله إلى متحف تراثي في الأعوام اللاحقة، ويتواجد المتحف في الجزء الشرقي للساحة المركزية في منطقة البستان، ويضم متحف عجمان الذي يعرض أنماط الحياة والمهن التقليدية مجموعة ضخمة من القطع الأثرية والمخطوطات والأسلحة القديمة بالإضافة إلى عروض للممارسات الطبية والدينية، ومن أشهر المعروضات مقبرة محفورة تم اكتشافها في منطقة المويهات، والتي تتميز بالفخار والمجوهرات الجنائزية التي يعود تاريخها إلى 3000 قبل الميلاد.

متحف الاتحاد


متحف الاتحاد ويعرف تاريخياً بإسم دارالاتحاد، هو متحف في دبي يقوم بجمع وحفظ وعرض تراث دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التاريخ الاجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي والعسكري، و يضم كل شيء من جوازات السفر القديمة إلى القطع الأثرية الشخصية لحكام الإمارات العربية المتحدة، يروي قصة تأسيس دولة الإمارات من خلال معارض تفاعلية، ويمكنك أن تتعرف إلى تراث الإمارات العربية المتحدة العريق قبل التوقيع على المعاهدة التي وحّدت الإمارات السبعة والتطوّر الاقتصادي الذي شهدته منذ استقلالها، ويعد "متحف الاتحاد" معلماً بارزاً ومنارة تحكي القصة الكاملة لقيام اتحاد الإمارات، حيث يسلط الضوء على الأحداث التي وقعت في الفترة من 1968 إلى العام 1974 مع طرح للسياق السياسي، والاجتماعي الذي مر فيه الاتحاد من مرحلة الإمارات المنفردة حتى مرحلة الاتحاد وازدهار الدولة يغطي المتحف مساحة 25 ألف متر مربّع ويقع في دار الاتحاد، حيث تم توقيع دستور الدولة في العام 1971.
ويمكنك التعرف إلى المزيد من المتاحف من خلال الرابط: جولة على أشهر المتاحف في الإمارات العربية المتحدة