المضمضة بالزيت، على الرغم من أنها بالأساس وصفة قديمة؛ فإنها نجحت في الوصول إلى أجيال مختلفة بوصفها خياراً آمناً لتنظيف الفم والأسنان بعد انتشارها على السوشيال ميديا كـ"ترند".
الفكرة تبدو بسيطة، تتضمن فقط ملعقة زيت تتحرك برفق داخل الفم بطريقة المضمضة، وعلى الرغم من بساطتها؛ فإنها تعالج الكثير من المشكلات مثل رائحة الفم، وتقلل البكتيريا، وتبيض الأسنان، بل تمتد فوائدها للصحة العامة.
إعداد: إيمان محمد
ما المضمضة بالزيت؟
تعرفها Cleveland Clinic بأنها سكب نحو ملعقة كبيرة من زيت صالح للأكل داخل الفم، ثم تحريكه بطريقة المضمضة لمدة 20 دقيقة، ثم التخلص من الزيت، وتفريش أسنانك دون الحاجة لمعجون.
أما عن الزيت المستخدم لهذه المهمة؛ فمن الشائع استخدام زيت جوز الهند، بينما يصف الطب الأيورفيدي زيت السمسم، ويمكن أيضاً استخدام زيوت غذائية أخرى مثل زيت دوار الشمس أو زيت الزيتون.
فوائد مضمضة الفم بالزيت
بحسب التجارب وحديث المتخصصين، فإن المضمضة بالزيت لها عدة فوائد، منها التالي:
تقليل تسوس الأسنان
التجارب تشير إلى أن المضمضة بالزيت تقلل التسوس؛ لأنها تسحب البكتيريا والسموم من الفم، وبالتالي تقلل الأحماض التي تهاجم مينا الأسنان. لكن على الرغم من رواج هذا الحديث؛ فإنه لا توجد دراسات موثوقة كافية تثبت أن المضمضة بالزيت تقلل التسوس أو تمنعه، ومن ثَم قد تكون مفيدة في هذا الصدد، لكن ليست بديلاً للعناية الأساسية التي تعتمد على الفلورايد والتنظيف اليومي بين الأسنان. التسوس عندما يتكون لا يختفي بممارسات منزلية، بل يحتاج إلى علاج لدى الطبيب.

تحسين رائحة الفم
لعل أبرز الأسباب التي تجعل الناس يجربون المضمضة بالزيت هي رائحة الفم؛ لأن تحريك الزيت دقائق طويلة قد يقلل البكتيريا في الفم، أو يلتقط مركبات مرتبطة بالرائحة، فيشعر الشخص بأن النفس أنظف. ولكن ما حذر منه الأطباء هو أن رائحة النفس قد تكون علامة على حالة مثل التهاب اللثة، تسوس، جفاف فم، جيوب أنفية، وبالتالي لا يمكن التعامل مع المضمضة بالزيت بوصفها علاجاً مضموناً لكل هذه الحالات.
تقليل التهاب اللثة
بسبب دور المضمضة بالزيت في القضاء على البكتيريا؛ فإن الالتهاب قد يقل بالتبعية، كما أن الزيت يقلل تراكم الجير ما يحدُّ من التهاب اللثة أيضاً. وعلى الرغم من النتائج الواعدة؛ فإن نزيف اللثة قد يكون متفاقماً وبحاجة إلى علاج طبي، لذلك لا يمكن الاكتفاء بالمضمضة بالزيت.
تقليل البكتيريا الضارة في الفم
قد تكون هذه الفائدة هي الأبرز والأكثر واقعية، بل تقوم عليها جميع الفوائد الأخرى؛ لأن المضمضة المستمرة للزيت تعمل بوصفها عملية ميكانيكية، تُحرك بقايا الطعام والطبقة البكتيرية داخل الفم؛ ما يغير بيئة الفم. وتشدد الدراسات على أن القضاء الكامل على بكتيريا الفم الضارة يتحقق بمزج أكثر من طريقة من بينها المضمضة بالزيت، لكنها ليست بديلاً أو طريقة أساسية للنظافة.
تبييض الأسنان
بعد المضمضة بالزيت ربما تلاحظين لمعاناً بالأسنان، وهذا يحدث بسبب إزالة طبقة سطحية من الجير، كما أن المضمضة تعمل على ترطيب الفم، لكن هذا البياض قد يختفي حال عدم الاستمرار في تنظيف الفم.
اقرئي أيضاً: أهم علامات الإصابة بالتهاب اللثة والأسباب
الطريقة الصحيحة للمضمضة بالزيت
هناك خطوات عملية واضحة يمكنك اعتمادها كروتين للعناية بالفم:
- استخدمي نحو ملعقة كبيرة من زيت صالح للأكل مثل جوز الهند، السمسم، دوار الشمس، أو زيت الزيتون.
- حركي الزيت داخل الفم كما تفعلين مع غسول الفم، مع التشديد على أنه يجب ألا تبتلعي الزيت.
- الاستمرار من بضع دقائق إلى 20 دقيقة حسب الحاجة.
- لفظ الزيت ثم شطف الفم بالماء.
- تفريش الأسنان بعدها.
روتين العناية بالفم والأسنان
ما تم التوافق عليه هو أن المضمضة بالزيت ليست حلاً سحرياً لحماية الفم والأسنان، بينما هي جزء من روتين ينصح به الأطباء، ويشمل:
- تفريش الأسنان مرتين يومياً مدة دقيقتين بمعجون يحتوي على الفلورايد.
- تنظيف ما بين الأسنان بالخيط مرة يومياً.
- تجنب التبغ بكل أشكاله.
متى لا يُنصح بالمضمضة بالزيت؟
على الرغم من أن كثيرين يعتبرونها خياراً آمناً؛ فإن هناك حالات يفضل التعامل معها بحذر، مثل:
- إذا كنتِ تعانين من صعوبة في البلع أو من الشرقة المتكررة.
- في حالات الإصابة بحساسية تجاه نوع الزيت المستخدم.
وتذكري أن ابتلاع الزيت غير مستحب؛ لأنه قد يحمل بقايا وبكتيريا من الفم. وإذا استمرت رائحة الفم أو نزيف اللثة على الرغم من الروتين اليومي؛ فزيارة طبيب الأسنان تظل الخطوة الأهم لتحديد السبب.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.





