mena-gmtdmp

حبوب التخسيس للحامل: بين مخاوف الوزن وصحة الجنين!

صورة لحامل تتمسك بالميزان
حامل تحرص على وزنها
تمر المرأة بتغيرات جسدية ونفسية كبيرة خلال فترة الحمل؛ من زيادة بالوزن وتغيُر بشكل الجسم، الانتفاخ والتعب، وكلها أمور طبيعية، لكنها قد تثير القلق لدى بعض الحوامل اللواتي يربطن الجمال بالنحافة والرشاقة، والأصدق أن الحامل تخشى من تغيير نظرة زوجها لها.
هنا يؤكد الدكتور حسين شعبان أستاذ طب النساء والولادة: أنه في ظل هذه المخاوف، تلجأ بعض النساء -عن قصد أو دون استشارة- إلى حبوب التخسيس، ظناً أنها حل سريع وآمن ولن يضر، ويجيب عن السؤال الأهم: هل حبوب التخسيس آمنة أثناء الحمل؟ أم أنها تشكل خطراً على الأم والجنين؟

أفكار وحقائق تهمك... تعرفي إليها

حبوب التخسيس
  • سوء تغذية الأم أو محاولات إنقاص الوزن -التخسيس- مسؤولان عن نسبة كبيرة من حالات انخفاض وزن المواليد عالمياً، وفقاً لما أقرته منظمة الصحة العالمية اليونيسيف.
  • الأطفال المولودون لأمهات يتمتعن بتغذية صحية خلال الحمل، يتميزون بقدرات تعلُم أفضل في مراحل لاحقة من حياتهم، الحمل ليس مرحلة لفقدان الوزن، بل مرحلة لبناء حياة جديدة، وصحة الأم هي الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل الطفل.
  • الحفاظ على وزن صحي للحامل يقلل من مضاعفات الولادة بنسبة ملحوظة مقارنة بالحميات القاسية أو الحرمان الغذائي.
  • حبوب التخسيس ليست حلاً لوقف السمنة، بل خطرٌ حقيقيٌّ خلال الحمل، والخوف من السمنة أو تغير الشكل أمر مفهوم، لكن صحة الجنين لا تحتمل التجربة، والبديل الآمن هو الوعي، التغذية المتوازنة، والدعم النفسي من الزوج والعائلة.

لماذا تفكر بعض الحوامل في تناول حبوب التخسيس؟

حامل تعاني من وزن زائد من قبل الحمل
من وجهة نظر الحامل، هناك عدة أسباب نفسية واجتماعية تدفعها للتفكير في حبوب التخسيس، من أبرزها:
الخوف من السمنة المفرطة
بعض النساء يخشين أن يزداد وزنهن بشكل كبير، وأن يصعب عليهن إنقاصه بعد الولادة، خاصة إذا سبق لهن تجربة صعبة مع الوزن في حمل سابق.
القلق من تغير شكل الجسم
الحمل يغير شكل البطن، الصدر، والفخذين، وقد يؤثر ذلك على ثقة الحامل بنفسها، خصوصاً إن كانت تتأثر بالصور المثالية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الخوف من اختلاف نظرة الزوج
تخشى بعض الحوامل أن يقل انجذاب ودعم الزوج العاطفي لها، أو أن تتعرض لتعليقات سلبية، مما يدفعها لمحاولة الحفاظ على وزنها بأي طريقة.
ضغوط المجتمع والمحيط
أحياناً تتعرض الحامل لتعليقات من العائلة أو الصديقات حول وزنها، مثل: لماذا كبرتِ بسرعة؟ أو يبدو أنكِ اكتسبتِ وزناً زائداً، دون مراعاة لحساسية هذه المرحلة.

الأسباب الطبية وراء رفض تناول حبوب التخسيس أثناء الحمل

حامل تشعر بألم أسفل ظهرها
رغم دوافع الحامل المفهومة، إلا أن الأطباء ومنظمات الصحة العالمية يرفضون تماماً استخدام حبوب التخسيس خلال الحمل لأنها:
تمثل خطراً مباشراً على الجنين؛ إذ إن معظم حبوب التخسيس تعمل على تقليل الشهية، منع امتصاص الدهون، تسريع حرق السعرات، وهذا يعني حرمان الجنين من عناصر غذائية أساسية مثل الحديد، الكالسيوم، البروتينات، والفيتامينات الضرورية لنموه.
زيادة احتمال تشوهات الجنين؛ حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض المواد الموجودة في أدوية التخسيس قد تؤثر على تطور الأعضاء الحيوية للجنين، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى، وهي المرحلة الأهم لتكوين الدماغ والقلب.
وفقاً لليونيسف، فإن سوء تغذية الأم أثناء الحمل يزيد من خطر ضعف نمو الجنين وانخفاض وزنه -أقل من الطبيعي- عند الولادة، ما قد يعرضه لمشاكل صحية في الطفولة، مثل ضعف المناعة وتأخر النمو.
مخاطر صحية على الأم نفسها:
حبوب التخسيس قد تسبب: فقر الدم، الدوخة والإغماء، الجفاف، اضطرابات في ضربات القلب، وكلها حالات خطيرة تحدث خلال فترة الحمل.

هل زيادة الوزن أثناء الحمل أمر طبيعي؟

نعم وبشكل قاطع؛ حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن زيادة الوزن أثناء الحمل ضرورية وطبيعية، لأنها لا تعود فقط لدهون الجسم، بل تشمل:
  • وزن الجنين.
  • المشيمة.
  • السائل الأمنيوسي.
  • زيادة حجم الدم.
  • نمو الرحم والثديين.
وتختلف الزيادة الصحية في الوزن من امرأة لأخرى حسب وزنها قبل الحمل، لكن في المتوسط تتراوح بين 10 إلى 15 كيلوغراماً خلال أشهر الحمل.

البديل الصحي والآمن لحبوب التخسيس

البديل ليس الحرمان أو الحبوب، بل إدارة الوزن بشكل تدريجي وصحي، تحت إشراف طبي. التغذية المتوازنة بدل الحمية القاسية؛ فالهدف ليس إنقاص الوزن، بل منع الزيادة المفرطة، الحركة الآمنة تتمثل في:
  • المشي اليومي لمدة 20–30 دقيقة.
  • تمارين الحوامل الخفيفة (بعد استشارة الطبيب).
  • المتابعة الطبية المنتظمة.
  • الطبيب أو القابلة يراقبان الوزن، ضغط الدم، ونمو الجنين، ويحددان إن كانت الزيادة ضمن المعدل الطبيعي.

العلاقة بين صحة الأم ونمو الجنين

  • الأم التي تتغذى جيداً تقل لديها احتمالية الولادة المبكرة.
  • الجنين يحصل على نمو أفضل للدماغ.
  • تقل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة لاحقاً.
صحة الأم الجسدية والنفسية تعني:
جنيناً أقوى، ولادة أسهل، رضاعة طبيعية أفضل، تعافياً أسرع بعد الولادة.

الأطعمة التي تساعد الحامل على الحفاظ على وزن صحي

غذاء صحي متوازن للحامل
أطعمة يُنصح بتناولها:
الخضروات الطازجة: مثل السبانخ، البروكلي، والكوسة.
الفواكه باعتدال: التفاح، البرتقال، والتوت.
البروتينات الصحية: البيض، الدجاج، والسمك المطهو جيداً.
الحبوب الكاملة: الشوفان، والأرز البني.
منتجات الألبان قليلة الدسم.
الماء بكميات كافية.
هذه الأطعمة تعطي إحساساً بالشبع وتغذي الجنين دون زيادة وزن غير ضرورية.
أطعمة يُفضل التقليل منها أو تجنبها
المقليات.
الحلويات المصنعة.
العصائر الغازية.
الوجبات السريعة.
السكريات المكررة.
الأطعمة عالية الملح.
هذه الأطعمة تزيد الوزن دون فائدة غذائية، وقد ترفع خطر سكري الحمل وارتفاع الضغط.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.