تفرح الأم بالشغب الطفولي الذي يصدر عن طفلها وتسعد بحركاته اللطيفة ولكنها في نفس الوقت لا تعرف الفرق بين الطفل الذي لديه نشاط زائد وبين الطفل المصاب بفرط الحركة، حيث ازداد القلق في يومنا الحاضر وأكثر من الوقت السابق من اضطرابات سلوكية تم اكتشافها عند الأطفال مثل التوحد وفرط الحركة.
من الضروري أن تعرف الأم أنه من الممكن أن يكون الطفل طبيعياً ولكنها لا تعرف التعامل معه وتقليل نشاطه المزعج أحياناً، وعلى ذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالدكتور أحمد النادي، استشاري طب أعصاب الأطفال حيث أشار إلى 7 خطوات هامة للتعامل مع النشاط الزائد عند طفلك وليس فرط الحركة المرضي ومن هذه النصائح اللعب بالخارج وخصوصاً مع الأب وغيرها في الآتي:
كيف أعرف أن طفلي لديه نشاط زائد طبيعي وليس مصابا بفرط الحركة؟

- اعلمي أن الطفل الشقي أو الحركي أو الطفل المشاغب هو طفل طبيعي ولكنه يمتلك مواهب خاصة تسبب له كثرة الحركة، ومنها أنه يمتلك نسبة كبيرة من الذكاء وسرعة البديهة وخفة الدم، حيث تفسر دائماً حركة وشقاوة وشغب الطفل الطبيعي بأنه سيكون متميزاً عن باقي أصحابه ممن هم في عمره، وسوف يحقق تميزاً في مجالاته المستقبلية.
- تأكدي أن الطفل الشقي أو المشاغب هو طفل طبيعي ولكنه كثير الحركة ولدية طاقة زائدة ولكنك وفي الحالات العادية التي لا تستدعي القلق فهو حين تطلبين منه أن يتوقف عن الحركة وإثارة الشغب ونشر الفوضى فهو يتوقف عن القيام بذلك في الحال.
- لاحظي أن طفلك المشاغب والذي لديه نشاط زائد لا يكون مصاباً بفرط الحركة الذي يحتاج للعلاج في حال كان يستجيب إلى الأوامر وفي نفس الوقت فهو يستجيب حين تتعاملين معه بأسلوب التشجيع والمكافأة أسرع وأسهل من الطفل المصاب بفرط الحركة.
- تأكدي أن الطفل الذي يمتاز بالشقاوة المحببة ولديه نشاط زائد فقط وذلك لعوامل كثيرة قد تكونين إحداها فهو في المقابل ليس لديه ميول عدوانية مثل الطفل المصاب بفرط الحركة فهو لا يعتدي على الأطفال الآخرين ولا يقوم بتهشيم وتكسير الأثاث واستخدام أسلوب التخريب بمعنى أن الطفل الذي يمتاز بالشقاوة الطفولية يكون محبوباً ولا يظهر الآخرون تأففاً من تصرفاته؛ لأن حركاته لا تحوي أياً من أشكال العنف المؤذي بعكس الطفل الذي يكون مصاباً بفرط الحركة.
7 خطوات للتعامل مع النشاط الزائد لطفلك
1- لا تجبريه على الجلوس
لاحظي أن الطفل المشاغب والذي يكون كثير الحركة ولديه نشاط زائد فهو يتحرك مثلاً في الغرفة ويريد أن يكتشف كل شيء، فيفتح الأدراج والخزانات بالترتيب ولكنك تقعين في خطأ فادح وتحولينه إلى قنبلة موقوتة حين تطلبين منه الجلوس والثبات في مكانه، بل إنك تأمرينه بذلك وتهددينه بالعقاب والنتيجة أنه سيبقى كذلك لعدة دقائق ثم يبدأ في التململ من مكانه، والتصرف الصحيح أن تقومي بإشغاله بأي عمل مثل أن تضعي أمامه مجموعة من الخضروات وتطلبين منه فرزها إلى حبات صغيرة وكبيرة وافعلي ذلك مع البقوليات أيضاً.
2- اصطحبيه إلى النادي الرياضي
اصطحبي طفلك النشيط زيادة عن الحد إلى النادي الرياضي لكي يمارس رياضة محببة تلاحظين أنه قد أصبح يحبها ويتابعها، ولكنك في نفس الوقت يجب عدم إجباره على استخدام أي أداة رياضية من الأجهزة المنتشرة فدعيه يحدد ويختار ما يريد؛ لأن إجباره أيضاً سوف يجعله يشعر بالملل وسوف يترك كل شيء ويعود للحركة والتقافز من مكان إلى مكان وبلا هدف.
3- ضعي بيده لعبة طرية أثناء حل الواجب

توقعي أن طفلك الذي لديه نشاط زائد هو طفل متعب ومرهق بالنسبة لك أثناء حل الواجبات المدرسية فهو يريد أن يتحرك أو أن يمارس أي عمل والحل أن تضعي لعبة طرية وصغيرة بين يديه لكي يضغط عليها كلما شعر بالملل أو حتى أثناء الكتابة لكي يفرغ من خلالها طاقته الزائدة وتقلل من مستوى التوتر لديه.
4- اسمحي له بالحصول على استراحات قصيرة
اسمحي لطفلك أن يحصل على استراحات قصيرة أثناء قيامه بمهمات خصوصا حل الواجبات المدرسية أو حفظ بعض الدروس، وذلك لكي لا يضطر أن يهرب بنفسه أو أن يترك كل شيء ويختفي وتبدأين في البحث عنه، ولذلك يجب أن تخبريه وقبل بدء الدراسة ومراجعة الدروس أنه سيحصل على استراحة لمدة عشر دقائق كل نصف ساعة مثلاً وهكذا فأنت تغلقين عليه الأبواب من حيث أنه سوف يدعي أنه قد أصيب بالملل وسوف يبدأ فعلياً بالصراخ والضرب على الطاولة.
5- شاركيه وقته
اعلمي انه من الضروري أن تشاركي طفلك أوقاته وأن يفعل الأب ذلك فمن الخطأ أن تضعيه في غرفته مع الألعاب وتطلبين منه أن يلعب بها لوحده فهو سيلهو بها فعلاً ولكن لبعض الوقت ثم يترك كل شيء وسوف تجدينه يتقافز حولك في المطبخ ويعبث بكل شيء وقد يعرض نفسه للخطر، ولذلك فيجب أن يكون وضمن الروتين اليومي للطفل وقت لكي يقضيه مع الأب مهما كان مشغولاً وأن تتفرغي أنت له للحديث والحوار والإنصات لأفكاره مهما بدت لك بسيطة أو ساذجة ويجب عدم السخرية مما يقول والانتباه له وعدم العبث بالهاتف الذكي أثناء الجلوس بجواره وهو يجرب تركيب لعبة بل يجب أن تتابعيه وتشجعيه وتنتظري نتائج ما يقوم به لكي يشعر بقيمته بالنسبة لك.
6- خصصي له وقتاً لكي يمارس ألعاب إدارة الذات
خصصي وقتاً لطفلك في حال أنه كان نشيطاً زيادة عن اللزوم لكي يمارس ألعاب تعرف بألعاب إدارة الذات وهي تعلمه ضبط النفس والتحكم في التصرفات والسيطرة على الغضب، وتساعده أيضاً على التنسيق بين الحواس ولذلك فيمكنك أن تجهزي له ألعاباً تعتمد على إظهار قيمة الوقت وقيمة الانتظار والتي تتكون من مراحل بحيث ينتظر الطفل لكي ينتقل من لون إلى آخر لكي يصبح متفوقاً في اللعبة فلعبة إدارة الذات قد تكون أيضاً على شكل مسابقات ولكنها في نفس الوقت تعتمد على تلقي الطفل للأوامر البسيطة والهادئة وإدارة استجابته لها.
7- قدمي له مكافآت بسيطة ومشجعة
قدمي لطفلك مكافآت بسيطة ومشجعة على كل إنجاز ترين أنه يستحق وابدأي دائماً بالتشجيع اللفظي أي المديح، ولكن يجب أن تعرفي أهم شروط مديح الطفل وهي عدم المبالغة لكي لا يصبح طفلك مغروراً واتكالياً في نفس الوقت، ويجب عليك أن تمتدحي الفعل الذي قام به وتنقلي شعورك بالفخر إلى الأب؛ لكي يشجعه، ويمكن أن تقدمي له مكافآت تعليمية على وجه الخصوص، مثل الألعاب التي تستخدم فيها الأوراق والألوان لكي يقضي وقته وهو يرسم أو يقوم بتلوينها فالرسم والتلوين من الطرق التي تستنفذ وقتاً وطاقة عند الأطفال ولكنها طرق محببة لهم ويجب أن تشجعيهم عندما ينجزونها.
قد يهمك أيضاً: 5 نصائح مهمة تساعدك على تجنب الصراخ على طفلك والسيطرة على غضبك






