يُضفي عدم تنظيم المطبخ صعوبة في تنفيذ المهام في الحيز المذكور، لا سيما عملية الطهي؛ فمن وضع الأجهزة في غير مواضعها المناسبة أو الإغفال عن تخصيص أماكن للتخزين، تُبطئ هذه العثرات من وتيرة العمل وتجعل تحضير الطعام أصعب مما ينبغي كما تجعل الأسطح فوضوية. ولكن لحسن الحظ، وبقليل من التعديلات الذكية، يُمكنكِ جعل مطبخك يُسهّل عليكِ العمل بدلاً من أن يُعيقكِ.
غياب المساحة الكافية على سطح العمل

للتحضير والطهي تُعدّ مساحة سطح العمل من أهم عناصر المطبخ العملي، إذ يصبح الطبخ مُرهقاً بدون مساحة كافية لتقطيع المكونات وخلطها؛ فالزحام فوق "المجلى" يُبطئ وتيرة التحضير ويُسبب الفوضى. لذا، يُنصح بزيادة هذه المساحة بـاستخدام جزيرة مطبخ أو توسيع الأسطح الموجودة إن أمكن، كما يُمكن اللجوء لحلول ذكية مثل الامتدادات القابلة للطي لاستغلال المساحة على أكمل وجه، مما يضمن سلاسة التنقل وإبقاء الأدوات الضرورية في متناول اليد.
توزيع الأجهزة بشكل غير مناسب وسوء وضع المقابس الكهربائية
يجب وضع الأجهزة الكهربائية في أماكن يسهل الوصول إليها، ولكن من دون تخطيط جيد لمنافذ الكهرباء، سيصبح ذلك عسيراً؛ فإذا كانت المنافذ بعيدة، فسيتعين عليكِ الاعتماد على أسلاك التمديد التي قد تفتقر لمعايير الأمان. كما أن تكديس الأجهزة في نقطة واحدة قد يتسبب بأحمال زائدة تضر بالدوائر الكهربائية. يضمن التوزيع الاستراتيجي للمقابس استخدام الخلاطات والغلايات بسهولة من دون إحداث فوضى بصرية، ويُجنبكِ البحث المحموم في اللحظات الأخيرة عن مصدر طاقة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: الأجهزة الكهربائية للمطبخ مكانها الكاونتر أم في الخزائن؟
خيارات الإضاءة السيئة
بينما تُصعّب الإضاءة الخافتة الرؤية الدقيقة، قد تكون الإضاءة القوية جداً مزعجة للعين! لذلك، يساعد استخدام "الإضاءة المتدرجة"، مثل المصابيح العلوية وتلك المثبتة أسفل الخزائن، على تحقيق التوازن الأمثل؛ إذ تُحسّن إضاءة المهام من دقة العمل فوق الأسطح، بينما تُضفي الإضاءة الدافئة جوّاً مريحاً، مما يقلل من احتمالية وقوع الحوادث أثناء التقطيع أو قياس المكونات.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: ثريات المطابخ.. دليل قبل الشراء و6 قواعد ذهبية لإضاءة مثالية
حلول تخزين غير فعالة تهدر المساحة المتاحة
قد يصبح المطبخ مزدحماً بسرعة في غياب الترتيب الصحيح لخزائن المطبخ أو "التخزين الذكي"؛ فالخزائن العميقة جداً أو العالية تُصعّب الوصول إلى الأغراض اليومية. وهنا تبرز أهمية استغلال الفراغات المهملة، كالمساحة فوق الخزائن، لتوفير مساحة إضافية. وتساعد الأرفف القابلة للسحب، ومنظمات الأدراج، ورفوف التعليق على الاستفادة القصوى من كل شبر، مما يجعل الطبخ أقل إرهاقاً ويقلل من الحاجة للانحناء أو التمدد المجهد للوصول للأدوات. من جهة ثانية، رغم أهمية التخزين، لا ينبغي أن تكون مساحة المطبخ مكتظة بكثرة الخزائن مما يحدّ من حرية الحركة، فكثرة الخزائن الضخمة قد "تكتُم أنفاس المطبخ"؛ فإذا لم تتوافر مساحة كافية للتنقل بحرية، يصبح الطبخ أشبه بـ "سباق حواجز".
اختيار جزيرة مطبخ كبيرة
قد يحجب التدبير المذكور مسارات العمل الرئيسية ويجعل المكان يبدو ضيقاً ومُغلقاً. لذا، فإن ترك ممرات واضحة يُتيح حركة أفضل وتجربة طهي أكثر راحة، خاصة في المنزل كثير الحركة؛ فالعلاقة طردية بين المساحة المفتوحة وجودة الحياة داخل المطبخ.
إهمال التهوية
التهوية الجيدة لا سيما إذا كان المطبخ يخلو من النوافذ من الضروريات، وذلك للحفاظ على هواء المطبخ نقياً ومنع تراكم الروائح الناتجة عن الطهي؛ فشفاط المطبخ الضعيف لن يزيل الأدخنة والدهون بفعالية، مما يجعل الجو خانقاً ويؤدي لتراكم الزيوت على الجدران. لذا يساعد تركيب شفاط عالي الجودة مع تأمين دوران طبيعي للهواء عبر النوافذ على إبقاء المكان منعشاً. وتذكري أن التهوية السيئة تُحفز تراكم الرطوبة التي تُشجع نمو العفن، لذا فإن المطبخ جيد التهوية هو ركن أساسي في بيئة الطهي الصحية.
وضع صناديق القمامة في أماكن غير ملائمة
إذا كانت سلة المهملات بعيدة عن منطقة التحضير، يصبح التخلص من النفايات أثناء الطهي عبئاً إضافياً، كما أن وضعها في الممرات قد يُعيق الانسيابية. يُفضل دمجها بالقرب من مكان العمل ولكن بعيداً عن حيز الحركة الرئيسي، كاستخدام الصناديق المخفية داخل الخزائن التي توفر المساحة وتحافظ على الأناقة. هذا التوزيع يسرع عملية التنظيف ويُشجع على فرز النفايات بشكل صحيح عبر صناديق إعادة التدوير المنفصلة، مما يُحسّن نظافة المطبخ بشكل شامل.





