بعد التعرض لتجربة الإجهاض، قد تجرّبين عدة طرق للحفاظ على سلامة حملكِ فلا شك أن الخوف من الإجهاض قد يظل يُطاردك؛ إلا أنه في المقابل لا يزال بإمكانكِ الحصول على حمل صحي بعد تعرضكِ للإجهاض. وفقاً لموقع "هيلث لاين" قد تخشى العديد من الحوامل تكرار هذه التجربة؛ ولتقليل خطر حدوث هذه المضاعفات أثناء الحمل، عليكِ معرفة ما يجب فعله للحفاظ على حملكِ بعد الإجهاض. وإليكِ بعض النصائح.
إجراء فحوصات الحمل بانتظام

يهدف فحص ما قبل الولادة إلى مساعدتكِ على فهم حالة حملكِ. في حال حدوث أي مشكلة، قد يتمكن طبيبك من المساعدة في الوقاية منها أو تقليل المخاطر. وعلاوة على ذلك، سيساعدك هذا الفحص أيضاً على الحفاظ على حملك بعد مرورك بمرحلة الإجهاض، وسيقلل من القلق من إمكانية تعرضك للإجهاض مرة أخرى، فأثناء فحص الحمل، سيقوم الطبيب بفحص نبضات قلب الجنين وكل ما يتعلق بطفلك الصغير في الرحم. وعند سماع نبضات قلب الجنين، فهذا يعني أنه ينمو بمعدل صحي، وقد تشعرين بالارتياح بعد سماع ذلك.
تعرفي إلى المزيد حول 5 أنواع من الإجهاض يجب على النساء الحوامل معرفتها
تناول العناصر الغذائية أثناء الحمل
يلعب تناول العناصر الغذائية دوراً حاسماً في نمو الجنين وتطوره، كما أنه يقلل من خطر الإجهاض المتكرر؛ لذا ابدئي من الآن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، فقد يساعد تناول الفواكه والخضروات يومياً على تلبية احتياجاتك الغذائية ويدعم صحة الجنين.
على الجانب الآخر تحدثي مع طبيب التوليد الخاص بكِ حول احتياجاتكِ الغذائية أثناء الحمل، وقد يوصي طبيبكِ أيضاً بتناول فيتامينات ما قبل الولادة، التي يمكن أن تدعم احتياجاتك الغذائية اليومية.
تجنب التوتر
بعد مروركِ بتجربة الإجهاض، قد تكون مشاعركِ حساسة بعض الشيء، وقد يجعلكِ الخوف من تكرار الإجهاض تشعرين بالغضب أو الاستياء بسهولة عندما يُقدّم لكِ أحدهم نصيحة، ويجب الانتباه إلى أن الشعور بالتوتر ليس جيداً بالتأكيد لطفلك المستقبلي؛ لذا إذا تعرضتِ للإجهاض، فهذا لا يعني بالضرورة أنكِ ستتعرضين للإجهاض مرة أخرى في حملك القادم؛ لذا فمن الأفضل أن تركزي على التفكير في أفضل الخطوات للحفاظ على صحة حملك في هذا الوقت.
ممارسة أنشطة ممتعة
من النصائح الأخرى للحفاظ على حمل صحي بعد الإجهاض ممارسة الأنشطة التي تستمتعين بها، فهناك العديد من الأنشطة، التي يمكن أن تجعلك أكثر صحة جسدياً وعقلياً، مثل ممارسة الهوايات، والتجمع مع النساء الحوامل الأخريات، وممارسة الرياضة؛ إلا أنه من الأفضل ممارسة تمارين خفيفة أو معتدلة آمنة للنساء الحوامل، بما في ذلك المشي والسباحة والجمباز قبل الولادة.
تحدثي عن مخاوفك مع شريكك
شعورك بالقلق أثناء هذه المرحلة يعد أمراً طبيعياً، ومشاركته مع شريك حياتك قد تكون خطوة فعالة لتخفيف هذا العبء. قد تخشين أحياناً إثقال كاهله بمخاوفك، لكن في الواقع، غالباً ما يساهم الدعم المتبادل والتعبير الصادق عن المشاعر في تعزيز الروابط بينكما، ويمنحك الطمأنينة التي تحتاجينها. لا تترددي أيضاً في طلب الاستشارة الطبية من طبيبك الموثوق، فهو ليس فقط لمتابعة الجانب الصحي، بل أيضاً ليكون مصدراً للمعلومات التي قد تُزيل الكثير من مخاوفك.
تبني نمط حياة صحي
يُعد تبني نمط حياة صحي ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الحمل، خاصة بعد تجربة الإجهاض السابقة، فالعادات الصحية لا تساهم فقط في تعزيز صحة الأم والجنين، بل تلعب دوراً وقائياً مهماً في تقليل مخاطر تكرار الإجهاض. ولتحقيق ذلك، يعد من الضروري الالتزام ببعض المحاذير التي تضمن سلامة الحمل، وأهمها تقليل استهلاك الكافيين، والابتعاد التام عن التدخين، والحرص على التحكم في التوتر والضغوط النفسية بفعالية، مما يضمن بيئة آمنة ومستقرة لنمو الجنين.
الحفاظ على وزن الجسم
التحكم في الوزن يعد ضرورياً لسلامة الحمل، خاصة بعد تجارب الإجهاض السابقة، والتي قد تكون مرتبطة بمؤشر كتلة الجسم؛ إلا أنه في المقابل يعد من الضروري التأكيد على أن الحمل ليس الوقت المناسب إطلاقاً لاتباع حميات قاسية أو محاولة إنقاص الوزن؛ فبدلاً من ذلك، يجب التركيز على تبني نمط حياة يعتمد على التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني بانتظام، وبما يتناسب مع حالتك، وتذكري دائماً أن معظم حالات الإجهاض تحدث لأسباب خارجة عن إرادتك، لذا فإن خطوتك الأولى والأهم هي التواصل مع طبيبك المختص لتقييم حالتك الصحية، وفهم المخاطر المحتملة، وتحديد كيفية التعافي والخطوات الآمنة التي تضمن لكِ ولجنينكِ أفضل رعاية ممكنة.
متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟
يجب أخذ أي تغيير غير طبيعي أثناء الحمل على محمل الجد. إليكِ قائمة بأبرز العلامات التحذيرية التي تستدعي التواصل الفوري مع الطبيب أو التوجه للطوارئ.
- النزيف بأي كمية أو لون كان (سواء كان خفيفاً أو غزيراً).
- نزول سائل مائي يشير إلى تمزق كيس الجنين (حتى لو كانت الكمية قليلة).
- الألم الحاد أو المستمر في البطن أو الحوض الذي لا يزول.
- ملاحظة تباطؤ شديد أو توقف حركة الجنين (خاصة بعد الأسبوع 24).
- الصداع الشديد والمستمر خاصة إذا كان مصحوباً بتغيرات في الرؤية (مثل زغللة، رؤية بقع أو وميض ضوئي).
- تورم مفاجئ وشديد خاصة في الوجه، اليدين، أو القدمين (قد يكون مؤشراً على تسمم الحمل).
- إذا كنتِ غير قادرة على الاحتفاظ بأي طعام أو سوائل في معدتك لأكثر من 24 ساعة، مما يسبب الجفاف.
- الحمى (ارتفاع درجة الحرارة) خاصة إذا كانت مصحوبة بقشعريرة أو أعراض تشبه الأنفلونزا
- ألم أو حرقان عند التبول يشير إلى التهاب في المسالك البولية.
- ضيق التنفس أو ألم الصدر، أو الشعور بخفقان سريع وغير معتاد في القلب.
- تورم أو ألم في ساق واحدة، قد يكون مؤشراً على وجود جلطة دموية.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.
