يُعَد اللعب في الهواء الطلق ضرورةً حيوية لنموّ الطفل؛ فهو يعزز الصحة البدنية، ويساعد على تقوية كلٍّ من العضلات والعظام، وذلك بجانب فائدته للصحة النفسية للطفل، كتقليل التوتر، وتحسين المزاج من خلال: الجري، التسلُّق، والاستكشاف. كما يوفّر للطفل: مساحة للحرية والإبداع، ويقلل خطر الإصابة بقِصر النظر، كما يعزز المهارات الاجتماعية والتعلُّم من خلال الطبيعة. إليكِ وفقاً لموقع "raisingchildren" أهمية اللعب في الهواء الطلق وفوائده لأطفالك؛ مما يضمن حصولهم على بعض الوقت للعب في الهواء الطلق، وسْط جدولهم الدراسي المزدحم بالدراسة والواجبات المنزلية واستخدام الشاشات.
فوائد اللعب في الهواء الطلق

يشجع اللعب في الهواء الطلق الأطفالَ على ممارسة الرياضة البدنية والعقلية؛ فهو يحفز جميع الحواس ويحافظ على صحتهم البدنية والعقلية.
إليكِ أهم فوائد اللعب في الهواء الطلق، وهي كالتالي:
يشجع على التعلُّم المستمر
تُعَد الألعاب الخارجية وسيلة رائعة لتعزيز قدرات الأطفال الصغار على التعلُّم؛ فقد تساعد البيئات الخارجية في توفير مساحة تعليمية ثرية تُمكّن الأطفال من اكتساب العديد من المعارف الجديدة؛ بدءاً من تحسين مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية، وصولاً إلى تنمية قدرات حلّ المشكلات واكتساب معلومات جديدة باستمرار.
يُساعد اللعب الجماعي أيضاً الأطفال على تعلُّم دروس ومهارات حياتية أساسية لا يُمكن اكتسابها من خلال التعلُّم الصفي أو الكتب بمفردها، كما يُساعد اللعب في الهواء الطلق الأطفالَ الصغار على إدراك أن التعلُّم عمليةٌ مستمرة وليست مجرد نشاط يمارَس داخل الصف.
يحسّن الصحة
يُعَد النموّ البدني بنفس أهمية النموّ العقلي. تُشكّل الألعاب الخارجية وسيلةً ممتازة لممارسة الرياضة للأطفال. فعندما ينغمس الأطفال الصغار في الألعاب الخارجية، يزداد نشاطهم البدني، وتتعزز طاقتهم وقدرتهم على التحمل طوال اليوم.
علاوةً على ذلك، تُساعد هذه الألعاب على: تخفيف التوتر، وتحسين مزاج الطفل، وتعزيز لياقته البدنية ومستويات مناعته. كما يُساعد اللعب في الهواء الطلق على: بناء القوة، وكثافة العظام، ومجموعات العضلات الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، تُساعد بضع ساعات من ضوء الشمس طفلك في الحصول على الكمية الموصَى بها من فيتامين "د".
على الجانب الآخر، يُسهم اللعب في الهواء الطلق في: تنمية المهارات الحسية الحركية والإدراك المكاني لدى الأطفال. وتُعَد ملاحظات الأطفال في بيئة لعبهم، بالغة الأهمية لتطورهم الأكاديمي.
يصقل المهارات الاجتماعية
خلال الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق؛ فهُم يتعلمون مهارات التواصل الاجتماعي، ويتعرفون إلى بيئات جديدة؛ مما يحفزهم على التطور. فعلى سبيل المثال، عندما يتناوب الأطفال على الأرجوحة، يتعلمون كيفية العمل الجماعي واللعب بأمان، كما يتعلمون كيفية الاهتمام ببعضهم البعض ومعاملة الآخرين بلطف واحترام.
علاوةً على ذلك، عندما يلتقي الأطفال الصغار بأطفال جُدد في حديقة عامة أو منطقة ألعاب، تتاح لهم فرصة استكشاف تجارِب جديدة وتكوين صداقات جديدة.
بالمقارنة مع أولئك الذين يقضون أوقاتهم أمام الشاشات وفي الأماكن المغلقة، يتفاعل الأطفال الصغار الذين يلعبون في الهواء الطلق بشكل فعال. فهم يُجبَرون على الخروج من عزلتهم، وتكوين صداقات جديدة، أو الاقتراب من أطفال مختلفين؛ مما يُحسّن مهاراتهم الاجتماعية والتواصلية.
يشجع على حب الطبيعة

عندما يقضي الأطفال الصغار وقتاً في الهواء الطلق، قد يكونون على اتصال وثيق بالطبيعة. وكلما زاد الوقت الذي يقضونه، ازداد تعلُّقهم بها وحبهم لها.
لذا، يعَد من الضروري غرس حب الطبيعة في نفوس الأطفال منذ الصغر. كما يمكنكم اصطحابهم في رحلات إلى الطبيعة وتعليمهم آثار الاحتباس الحراري وآثار إزالة الغابات.
يقوّي العضلات
إلى جانب دورها في تنمية القدرات المعرفية، تُعَد الأنشطة الخارجية بالغة الأهمية لنموّ الجسم. فعندما يقضي الأطفال الصغار وقتهم في الجري في الحديقة العامة أو تسلُّق الأشياء؛ فإنهم يُحفّزون أجسامهم؛ مما يُساعد على تقوية عضلاتهم. كما تُساعد الأنشطة الخارجية الأطفالَ على تعلُّم خوض التجارِب؛ مما يُمكّنهم من تجاوُز حدودهم واكتساب مهارات جديدة، مع تعزيز ثقتهم بأنفسهم.
يوقظ الفضول وينمي الإبداع
حتى أبسط الأشياء تُثير دهشة الأطفال الصغار؛ إذ يستلهمون منها فوراً. سواء أكان ذلك اللعب بالرمل في منطقة اللعب تحت إشراف الكبار، أو الجري مع الأصدقاء في ساحة المدرسة؛ فإن قضاء الوقت في الهواء الطلق يُعزز الإبداع. فالمساحات المفتوحة وانعدام القيود، يضمنان حريةً أكبر ويُحفزان خيال الطفل. ويعود ذلك أساساً إلى أن الطفل أكثر فضولاً تجاه بيئته؛ فهو لا يلاحظ الأشياء بسرعة فحسب؛ بل يتعلمها أيضاً بسرعة؛ لأن عقله مُستعد لاستقبال كمّ هائل من المعلومات.
ربما تودين التعرُّف إلى تأثير البيئة المحيطة في تطور الطفل ونموّ مهاراته
يحسّن مدى الانتباه
يعَد من أهم فوائد اللعب في الهواء الطلق وقضاء الوقت في الطبيعة، تحسين التركيز؛ خاصةً لدى الأطفال الصغار المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
على الجانب الآخر، يحسّن اللعب في الهواء الطلق الأداءَ الدراسي، ويُعتبر الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق ترفيهاً؛ فقد يبذل الأطفال الصغار جهداً كبيراً في ممارسة الرياضات الخارجية، التي تتطلب تركيزاً وتنسيقاً عاليين. لذا، فإلى جانب الفوائد البدنية، يُحقق اللعب في الهواء الطلق فوائد ذهنية أيضاً.
ينمّي المهارات الحركية
توفّر الألعاب الخارجية للأطفال مجموعة متنوّعة من الأشياء للعب بها؛ مما يساعدهم على بناء وتحسين مهاراتهم الحركية الدقيقة والكبيرة؛ فسواء أكان الأمر يتعلق بتسلُّق شجرة أو بناء قلعة رملية في منطقة اللعب؛ فإن كلّ نشاط يطوّر مهاراتهم الحركية بطريقة أو بأخرى. يعَد من المهم العمل على هذه المهارات وتطويرها في السنوات الأولى من حياتهم.
يَزيد من مستويات السعادة

يُعَد اللعب في الهواء الطلق متنفساً ممتازاً للأطفال لتفريغ طاقتهم وإحباطاتهم المتراكمة بشكل إيجابي. كما أنه يضمن لهم مزاجاً أفضل طوال اليوم، ويساعدهم على النوم بهدوء. وقد يَزيد اللعب أيضاً من إنتاج الناقل العصبي السيروتونين، وهو المسؤول عن التنظيم العاطفي والسعادة.
تحسين الذكاء العاطفي
يُتيح اللعب في الهواء الطلق للأطفال فرصاً لفهم مشاعرهم، والتعرُّف إلى مشاعر الآخرين، وتنمية التعاطف. كما يُتيح لهم مواجهة التحديات، وتجرِبة الفشل، والتعامل مع التوتر والقلق بطريقة صحية، وهي أمورٌ بالغة الأهمية لنموّهم العاطفي.
تعرّفي إلى المزيد حول اللعب خارج المنزل: فوائده ومخاطره على طفلك


Google News