في أجواء تراثية أصيلة جمعت بين الفن والترفيه والثقافة، نظمت جمعية المحافظة على التراث بالتعاون مع إدارة حي السمحانية احتفالية في قلب الدرعية التاريخية بالرياض بمناسبة يوم التراث العالمي، عاش خلالها الحضور تجربة فنية أصيلة تُعبِّر عن عمق التراث السعودي وجمال الحرف اليدوية التقليدية، وتعكس علاقة الإنسان ببيئته وتراثه، حيث تميزت الاحتفالية بمجموعة من الأركان والأنشط الفنية المتنوعة منها الفنون التشكيلية والمشغولات اليدوية لحرفيات سعوديات وركن خاص للمأكولات الشعبية السعودية والأسر المنتجة، مع الاهتمام بتنمية ثقافة الأطفال التراثية باعتبارهم نواة المجتمع التي يقوم عليها المستقبل بتخصيص ورش عمل للتعرف إلى التراث السعودي الذي يزخر بالعديد من المفردات الفنية والملامح التراثية التي يمكن الاستفادة منها في مجال الأشغال الفنية.
الحرفيات السعوديات

احتفاءً بيوم التراث العالمي، نجحت الجمعية السعودية للمحافظة على التراث في تقديم تجربة تفاعلية استثنائية عصرية سلطت من خلالها الضوء على التراث السعودي، والحرف اليدوية والفنون التشكيلية والأطباق الشعبية السعودية للمناطق المختلفة، وكما أتاحت الاحتفالية المجال للحرفيات السعوديات والأسر المنتجة لتقديم منتجات ومشغولات تجسِّد الهُوِيَّة الوطنية السعودية، وتعكس المهارة والإبداع والابتكار التي تتمتع بها الحرفيات السعوديات.
السدو والخوص

تُعَدُّ أم حمد من الحرفيات السعوديات الرائدات في مجال المشغولات اليدوية، ولها سجل حافل من المشاركات المتميزة في مناسبات عديدة تحتفي بالتراث داخل السعودية وخارجها.
وتمتلك أم حمد خبرة تمتد أكثر من 30 عاماً في مجال حياكة السدو والخوص، وتتميز أعمالها بالجمال والدقة والاستلهام من الموروث الشعبي السعودي والهوية الثقافية السعودية.
وتشير أم حمد إلى فضل والدتها في التعلم والتعرف إلى أسرار حرفة السدو التي تشتهر بها منطقة نجد، وكذلك حرفة الخوص من سعف النخيل التي باتت اليوم على قائمة الحرف التقليدية التي تعبِّر عن عمق التراث السعودي في كثير من المحافل وتجد الكثير من الإقبال والاهتمام.
وللاستفادة من خبرات أم حمد في مجال الحرف اليدوية؛ تم الاستعانة بها من قبل المعهد الملكي للفنون التقليدية "ورث" بالإضافة لحي السمحانية في تعليم وتدريب الحرف والمشغولات التراثية التي باتت تحظى بإقبال ملحوظ من قبل المتدربين والهواة، ولاستمرارية هذه الحرف والحفاظ عليها من الاندثار من جهة أخرى.
القط العسيري

يُعَدُّ القط العسيري جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي السعودي، وهو فن من فنون النقش والزخرفة التقليدية التي اشتهرت بها نساء منطقة عسير جنوب السعودية، وأبدعن من خلاله في تزيين جدران المنازل بأشكال هندسية متكررة وألوان طبيعية زاهية، تحكي قصصاً عن حياة الناس وعاداتهم وتقاليد.
وأكدت الحرفية السعودية زعفران مشاركتها في الكثير من المحافل والمعارض المحلية والعالمية بوصفها حرفية ومدربة، للتعريف بهذا الموروث الفني الذي دائماً ما يحظى بإعجاب الزوار ويثير لديهم الكثير من الفضول للتعرف إلى أسراره.
وأوضحت زعفران توظيفها لفن القط العسيري في تزيين قطع الفخار، وأيضاً في مجال الملابس والمفارش والكثير من المشغولات اليدوية.
فن المكرمية

حرفة يدوية في فن "المكرمية"، وهي من الأعمال الفنية اليدوية القديمة، التي تستهدف صياغة المنسوجات باستخدام عقد من خيوط متسلسلة، التي تسهم في صناعة عدد من المنتجات اليدوية ذات التميز في التنوع والشكل مثل الديكور والأزياء والجداريات والحقائب، وهي حرفة تعود أصولها إلى القرن الـ13، ولها أصول عربية، ويُقال إنها انتشرت في أوروبا في القرنين الـ14 والـ15.
وتختتم مها العتيبي: المكرمية حرفة ممتعة وجميلة في كل تفاصيلها، ولها الكثير من المزايا؛ لذا من المهم محاولة استعادتها وإحياء هذ الحرفة عربياً.
الدُّمَى التراثية

وفي مشاركة لافتة اختارت لطيفة البعيجان إبراز التراث السعودي من خلا ل مجموعة من الدُّمَى التي صُنعت يدوياً، وتحمل كل دمية في طياتها ملامح من التراث الشعبي والحرف اليدوية لمناطق السعودية المختلفة، حيث ترتدي كل دمية من الدُّمَى ثوباً تراثياً يعبِّر عن منطقة سعودية معينة وعادات وتقاليد سكانها.
اقرأ المزيد : في يوم التراث العالمي : الدرعية.. أيقونة التراث والثقافة السعودية

Google News