كثير من الأمهات يفضلن الكلام مع المولود بمجرد ولادته، يخاطبنه بنبرة غنائية أو ما يعرف بالكلام الطفولي، والتي يعدها البعض من أجمل مشاهد الأمومة؛ فهي تحكي له عن حبها وطول انتظارها لقدومه، وماذا تعد له وربما حكت له عن أبيه وشقاوة إخوته.
اللقاء مع الدكتورة نيفين مسعود مدربة التخاطب للتعرف إلى مدى إيجابية ما تفعله الأم ودوره في تعلم اللغة وتطوير مهارات الاتصال اللّغوي للرضيع مستقبلاً، مع عرض لمجموعة متنوعة من الاستراتيجيات لمعرفة ما يعمل بشكل أفضل للطفل؛ فكل طفل قد يستجيب بشكل مختلف.
معلومات تهمك:

ضرورة التحدث مع الأطفال الرضع خلال الشهور الأولى بعد الولادة بنبرة صوتية تشبه الغناء؛ لأن الأطفال في هذه السن يكتسبون اللغة من خلال المعلومات الإيقاعية وليس بواسطة الوحدات الصوتية.
علماء الصوتيات يؤكدون أن المعلومات الصوتية تعتبر بمثابة الأبجدية لتعلم الطفل النطق والأصوات، وهي الأساس للتحدث بلغة معينة.
الأطفال الرضع يكتسبون هذه العناصر الصوتية ويستخدمونها لتركيب كلمات خاصة بهم، وتعلم اللغة ومعرفة حدود المفردات اللغوية خلال الشهور الأولى.
وبحسب الدراسات اللغوية أثبتت أول تجربة لدراسة نشاط المخ فيما يتعلق باكتساب المعلومات الصوتية لدى الأطفال بمرور الوقت؛ أن الطفل لا يستطيع فك شفرات المعلومات الصوتية حتى سن سبعة أشهر.
بينما لا يستطيعون نطق كلمات اعتماداً على هذه الطريقة حتى يبلغون من العمر 11 شهراً، وهذا يعني أن قدرة الطفل على فك الشفرات الصوتية للغة تظهر بشكل تدريجي خلال السنة الأولى من العمر.
هل يفهم الرضيع مشاعر أمه؟ وكيف يقرأ نبرة صوتها وتعابير وجهها ؟ التقرير يجيب
طرق يمكن اعتمادها لتعلم اللغة:

تكرار الأصوات:
يمكنك تكرار الأصوات والكلمات بنبرة مرتفعة وغنائية، وذلك لجذب انتباه الرضع وتعزيز استجابتهم للكلام. يمكن أن يكون هذا ممتعاً لهم ويشجعهم على المشاركة والتفاعل بشكل أكبر.
الغناء والأغاني:
يمكنك أيضاً مخاطبة الرضع من خلال الغناء والأغاني. الأطفال يستجيبون بشكل طبيعي للأنغام والإيقاعات، وقد يساعد غناء الأغاني البسيطة والمتكررة على تعزيز تعلم اللغة وتنمية مهارات النطق والاستماع.
التفاعل المباشر:
يجب أن تتفاعلي مع الرضع بشكل مباشر ونشط؛ استخدمي لغة وجهية وجسدية تعبر عن المشاعر والمعاني. يمكنك أيضاً استخدام الإيماءات اليدوية وتحريك الأجسام لتعزيز فهمهم وتنشيط التواصل.
توفير بيئة غنائية:
قومي بتوفير بيئة محيطية تحتوي على أصوات وأغانٍ متنوعة، يمكنك استخدام الألعاب الصوتية والكتب المصورة التي تحتوي على نصوص موسيقية لتحفيز الاستجابة اللغوية لدى الرضع.
يجب أن يكون التوازن مناسباً بين استخدام النبرة الغنائية والكلام العادي، وينبغي أن يتم التواصل الحسي مع الرضع بشكل طبيعي وعفوي، وأن تستجيبي لاحتياجاتهم اللغوية وتعبيراتهم العاطفية بشكل صحيح.
الاعتماد على تطبيقات الهواتف المحمولة لتعليم اللغة للرضع

تطبيقات الهواتف المحمولة يمكن أن تكون أدوات مفيدة لتعليم اللغة للرضع، إذا استخدمت بشكل صحيح وتحت إشراف الوالدين أو المربين، وهناك العديد من التطبيقات المصممة خصيصاً لتعليم اللغة للأطفال الصغار وتعزيز تطويرهم اللغوي، مع الالتزام ببعض النقاط التي يجب مراعاتها:
اختيار التطبيقات المناسبة: ويتم بالتحقق من أن التطبيق يتوافق مع العمر والمستوى التطويري للرضيع، والتي تركز على الألعاب التفاعلية والأغاني والأنشطة التي تعزز التواصل اللغوي والمهارات الحركية.
المشاركة الفعالة: قومي بالمشاركة المباشرة مع الرضيع أثناء استخدام التطبيق، يجب عليك التفاعل معهم وتوجيههم خلال الأنشطة وتوفير التعليم والتشجيع على المشاركة.
الاستخدام المحدود: ينصح بأن يكون استخدام التطبيقات المحمولة محدوداً ومراقباً. وأن يكون الوقت المخصص للاستخدام المحمول متوازناً مع الوقت المخصص للتفاعل الحقيقي والتجارب الحسية والتعلم الاجتماعي.
الجودة والمصداقية: تحققي من أن التطبيق يتمتع بجودة عالية ومصداقية، ويتم تطويره بواسطة مصادر موثوقة. قومي بقراءة المراجعات والتوصيات من المستخدمين الآخرين قبل تحميل التطبيق.
يجب أن يكون: استخدام التطبيقات المحمولة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعليم اللغة للرضع، ويجب أن يتم توجيههم ومراقبتهم بشكل مناسب.
تذكري: أن التفاعل المباشر والتواصل الحقيقي مع الرضع هو الأهم في تعلم اللغة وتطوير مهاراتهم اللغوية.
استراتيجيات أخرى يمكن استخدامها لتعليم اللغة للرضع

- الحديث والاستماع النشط؛ قومي بمخاطبة الرضع بشكل مستمر واستخدمي كلمات بسيطة ومفهومة، قومي بتوجيههم للتركيز والاستماع بعناية إلى الكلام الموجه إليهم، واستجيبي لهم بشكل مناسب.
- القراءة المتكررة؛ اقرئي للرضع قصصاً بسيطة ومتكررة بشكل منتظم. قومي بتسليط الضوء على الكلمات المتكررة والأصوات الأساسية. ستساعد هذه الأنشطة على تعزيز المهارات اللغوية وتنمية المفردات.
- الألعاب الحركية؛ استخدمي الألعاب الحركية لتعليم اللغة. مثلاً، يمكنك تعليم الرضع كلمات المواقع الجسدية (مثل "فم" و"أنف" و"يد") أثناء لعب لعبة "أين هو الأنف الخاص بك؟" أو "اخفض يدك".
- التواصل بالإيماءات؛ استخدمي الإيماءات الجسدية البسيطة مثل الإشارة إلى الأشياء والتحركات البسيطة للتواصل مع الرضع. على سبيل المثال، يمكنك أن تشيري إلى الكرة وتقولي "كرة" أو تقومي بحركة دائرية بيديك للتعبير عن الدوران.
- الأنشطة التفاعلية؛ قومي بتنظيم الأنشطة التفاعلية مثل اللعب بالدمى والدمى المتحركة، بهدف تعزيز التواصل وتطوير مهارات الحوار اللغوي.
- الاستكشاف الحسي؛ قومي بتوفير فرص للاستكشاف الحسي، مثل لمس الأشياء المختلفة والتعرف إلى الأصوات المحيطة، وذلك لتنمية المعرفة اللغوية وتوسيع المفردات.
- الاستفادة من الوضع اليومي؛ بأن تستغلي الأنشطة اليومية مثل الأكل والاستحمام وتغيير الحفاضات لتعليم الرضع الكلمات ذات الصلة وتعزيز الحوار اللغوي.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News