تُعد مرحلة التسنين من أصعب المراحل التي تمر بها كل من الأم وطفلها وذلك على حدّ سواء. فبين كل من البكاء المستمر، وارتفاع درجة الحرارة، وصعوبة النوم، قد تجدين نفسك محاصرة بعشرات الأسئلة التي قد تزيد من شعورك بالقلق، وقد يأتي هذا الدليل الشامل الذي يقدمه موقع "raisingchildren"ليجيب عن أهم التساؤلات التي تدور في ذهنكِ، ويوفر لكِ العديد من الحلول العلمية لتهدئة طفلكِ ومساعدته على عبور هذه المرحلة بسلام, إليك أبرز التساؤولات:
هل يسبب التسنين ارتفاع درجة الحرارة؟

يتساءل العديد من الآباء هل يمكن أن يسبب التسنين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة الحرارة؟ فعلى الرغم من أن أعراض كل من التسنين وارتفاع درجة الحرارة يظهران أحياناً معاً، إلا أنه وفقاً لآراء العديد من الأطباء فقد لايتسب التسنين حمى تفوق 38 درجة مئوية أو أعلى، وهذا يعني أنه إذا كان طفلك يعاني من الحمى أثناء التسنين، فإن السبب الأكثر ترجيحاً هو الإصابة بالعدوى أو بعض الأمراض، وليس بسبب سنٍ يشق طريقه عبر اللثة.
ويجب الانتباه إلى أنه عادةً ما يبدأ التسنين في عمر 4 إلى 7 أشهر، وهو ما يتزامن غالباً مع الإصابة بنزلات البرد، أو التهابات الأذن، أو غيرها من الأمراض التي قد تسبب الحمى ومع تراجع مناعة طفلك الطبيعية منذ الولادة حتى عمر ستة أشهر تقريباً، يصبح أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات وبعض أنواع البكتيريا وفي هذه الفترة أيضاُ، يزداد فضوله ويرغب في مضغ كل شيء، مما يزيد من تعرضه لبعض أنواع العدوى وفرص الإصابة بالأمراض، أما التسنين فقد يسبب ارتفاعاً طفيفاً في درجة الحرارة.
قد يهمك أيضاً كيفية التفرقة بين مرض الرضيع وفترة التسنين؟
كيف يمكنني معرفة ما إذا كان طفلي يعاني من التسنين؟
ابحثي عن علامات مثل سيلان اللعاب، وفرك اللثة، والرغبة في مضغ الأشياء، وتعد هذه الأعراض شائعة للتسنين، بينما قد تشمل الأعراض الأخرى المزعجة احتقان الأنف أو ارتفاع درجة الحرارة، وهي أعراض لا ترتبط عادةً بالتسنين. إليك أعراض آخرى لمرور طفلك بمرحلة التسنين.
- لثة حساسة ومتورّمة.
- سيلان اللعاب المفرط، مما قد يؤدي إلى طفح جلدي ناتج عن سيلان اللعاب.
- الرغبة في مضغ الأشياء الصلبة.
كم تدوم الحمّى أثناء التسنين وكيفية التغلب عليها ؟

لا يُسبب التسنين ارتفاعاً حقيقياً في درجة الحرارة، لذا لا توجد مدة محددة لاستمرار الحمى المرتبطة به، فإذا كان طفلك يعاني من حمى مستمرة، فمن المرجح أن يكون سببها شيء آخر غير التسنين، وإذا كان طفلك يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة يصل إلى 38 درجة مئوية أو أعلى، فتذكّري أن ذلك على الأرجح بسبب الإصابة مرض وليس بسبب التسنين. إذا كان الأمر متعلقاً بمرض، فقد يشمل تخفيف الحرارة ما يلي:
- الحفاظ على رطوبة جسم طفلك.
- إلباسهم ملابس خفيفة.
- تقديم أدوية آمنة للرضع مثل الأسيتامينوفين (فقط إذا وافق عليها مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.)
ما أفضل علاجات التسنين للأطفال؟
- استخدام لعبة تسنين باردة وصلبة.
- مناشف مبلّلة (غير مجمّدة) للمضغ.
- مع بدء ظهور الأسنان الأولى، يُعدّ هذا الوقت الأمثل لمتابعة نمو طفلك.
- عليك استخدام حاسبة مخطط نمو الطفل لتتبع حجمه والاحتفال بكل مرحلة جديدة.
متى يجب عليكِ الاتصال بطبيب طفلك؟

رغم أن التسنين عند الرضع والحمى قد يبد كلاهما مرتبط، فمن المهم معرفة متى يجب استشارة الطبيب؟:
- حمى تزيد عن 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت)
- ظهور علامات الجفاف.
- القيء أو الإسهال.
- بكاء مفرط أو خمول ملحوظ.
هل يمكن أن يؤثر التسنين على أنماط الأكل والنوم لدى الطفل؟
نعم، قد يتسبب الانزعاج الناتج عن التسنين في اضطرابات في الأكل والنوم، فقد يرفض الأطفال الطعام أو يواجهون صعوبة في تناول الطعام بسبب ألم اللثة، لذا يعد من الطبيعي أن تبحثي عن حلول لتخفيف آلام التسنين. وإليك مجموعة من النصائح المهمة:
لا تدعي طفلكِ يُصاب بالإرهاق الشديد
يزداد انزعاج الأطفال عندما يكونون متعبين، وقد يؤدي نقص النوم إلى تقليل قدرتهم على تحمّل الألم. لذا يجب أن يحصلوا على قسط كافٍ من الراحة خلال النهار وأن ينام في وقته المحدد، وتجنب أي أنشطة مُحفزة قبل النوم.
نمط نوم منتظم

سيساعد الانتظام والروتين على تقليل التوتر لدى طفلك، لذا احرصي على الاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح، والالتزام بمواعيد القيلولة والجدول اليومي للطفل، وخلوده للنوم في نفس الوقت كل ليلة حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت لينام، فإن اعتياده على روتينه المعتاد سيظل مفيداً.
الراحة والطمأنينة
قد يكون ألم التسنين أشدّ ليلاً لأن الأطفال يكونون مرهقين وأقلّ انشغالاً. لذا، وفّري لهم أكبر قدر ممكن من الراحة والطمأنينة قبل النوم، سواءً بإرضاعهم أو احتضانهم أو بحمام دافئ.
تدليك قدم طفلكِ
تدليك قدم طفلكِ الصغير بلطف فقد يكون كل ما يحتاجه تماماً للاسترخاء والعودة إلى النوم أثناء آلام التسنين، فعليك تدلّيك قدميه من الكعب إلى مقدمة القدم باستخدام إبهامكِ، ثم اضغطي برفق على كل إصبع.
لعبة التسنين

يُساعد مضغ شيء بارد على تخفيف الألم وتهدئة طفلك، فسواءً أكانت قطعة قماش مبللة أو لعبة التسنين المفضلة، تأكدي من أن أدواتك نظيفة وجاهزة حتى لا تضطري للبحث عنها في منتصف الليل. تذكري أمرين:
- الأطعمة المجمّدة تعد باردة جداً على أفواه الأطفال، لذا استخدمي الثلاجة بدلاً من ذلك.
- لا تتركي طفلك الصغير من دون مراقبة ليلاً وفي فمه قطعة قماش أو عضاضة.
تدليك لثّته
سيساعد الضغط الخفيف على لثة طفلك على تخفيف الألم وتهدئته ليعود إلى النوم. يُعدّ تدليك اللثة بإصبعك مناسباً في الليل عندما تكونان مرهقين، كما سيُمكّنك من الشعور بدقة بمكان ظهور الأسنان والتركيز على تلك المناطق، فعليك غسل يديك أولاً بالماء البارد ليمنح طفلك شعوراً بالبرودة في فمه.
جرّبي العلاجات الطبيعية
قد يكون حل مشكلة التسنين لدى طفلكِ موجوداً في مطبخكِ فيمكنك استخدام العلاجات الطبيعية، مثل شاي البابونج لتخفيف آلام الأسنان واللثة، كما يُعد البابونج من الوسائل الطبيعية الشائعة للمساعدة على النوم فقط، اغمسي إصبعكِ في القليل من شاي البابونج البارد ودلّكي به لثة طفلكِ، أو قدمي له رشفات منه بالملعقة. يمكنكِ أيضاً شراء عضاضات شبكية وملؤها بأوراق شاي البابونج المطبوخة، والتي ستطلق مركبات مهدئة من البابونج عندما يمضغها طفلكِ.
تشتيت الانتباه

يُعدّ تشتيت الانتباه أسلوباً مُثبتاً لتخفيف الألم، وآلام التسنين ليست استثناءً. جرّبي وضع طفلكِ في السرير مع موسيقى هادئة، أو ضوء ليلي ساحر، أو جهاز ضوضاء بيضاء مُهدئة لتشتيت انتباهه عن الألم.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News