mena-gmtdmp

أسئلة تُقلق الأمهات الجديدات بخصوص العناية برأس المولود

صورة لام تحمل مولودها
هناك أسئلة تُراود الأم حول العناية برأس المولود

من الضروري أن تُتابع الأم نمو وصحة مولودها، كما عليها أن تتبع عدة نصائح للتعامل مع رأس مولودها الجديد، الذي يكون طرياً وحساساً وضعيفاً، وذلك خلال الأيام الأولى من مرحلة ما بعد ولادته، وخاصة إذا ما كانت أمّاً للمرة الأولى؛ لأن هناك أخطاء كثيرة تقع بها الأمهات في التعامل مع رأس المولود الحساسة، والتي تستوجب أن تُخصص لها الأم تحديداً رعاية خاصة.
تقع معظم الأمهات وخاصة الأمهات الجدد في عدة أخطاء عند التعامل مع رأس المولود، ولذلك فمن الممكن أن تطرح الأم عدة أسئلة على طبيب الأطفال حول العناية برأس المولود، وقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور حمزة درويش؛ حيث أشار إلى إجابات بسيطة حول أسئلة تُقلق الأمهات الجديدات بخصوص العناية برأس المولود من طريقة حمله، وكذلك متابعة قياسات محيطه وطرق حمايته من التسطح وغيرها وذلك في الآتي:

كيف أحمل رأس مولودي في أيامه الأولى؟

حمل رأس المولود
  • اعلمي أن هناك طريقة خاصة يجب أن تتبعيها عند حمل رأس المولود بعد ولادته، ولذلك يجب أن تهتمي بطريقة حمل رأسه الصغير وعدم تركه سائباً، وذلك أثناء محاولة إسكاته وهو يبكي، وخصوصاً لو كنت تقفين على قدميك؛ حيث تزداد الجاذبية الأرضية، أو عندما ترغبين في نقله من مكان إلى مكان آخر مثلاً، فعندما ترفعينه من سريره بيديك، وتريدين أن تحمليه بين ذراعيك لكي ترضعيه أو تضميه إلى صدرك؛ لكي يهدأ ويطمئن، يجب أن تهتمي بأن تحمليه في هذه اللحظة بطريقة صحيحة لا تضر رأسه الصغير، بحيث تسمحين لكفيك المفرودتين أن تكونا تحت رأسه تماماً، وكأنهما وسادة، وتنقليه بكل حذر وهدوء بهذه الطريقة؛ حيث ستعمل ذراعاك المفرودتان في نفس الوقت على حمل باقي أجزاء الجسم بكل أمان.
  • انتبهي ألا تحملي مولودك الجديد إلا بهذه الطريقة وبكل دقة وحذر؛ لأنها هي الطريقة الصحيحة التي تحمي رؤوس حديثي الولادة؛ حيث إن تدلّي رأس المولود عند حمله أو اهتزازه أثناء نقله من مكان إلى مكان آخر يؤدي إلى إيذاء رأسه وعنقه الضعيف العضلات، فرأس الطفل على صغره في نظرك يبلغ وزنه مقدار السبع من وزن الطفل، مما يعني أن الرقبة الغائرة والطرية اللينة العضلات لا تستطيع أن تحمل هذا الوزن أبداً، وقد يسبب حمله بطريقة خاطئة تقوم بها معظم الأمهات دون معرفة صحيحة بطريقة حمله؛ بحيث يكون رأس المولود متدلياً إلى مخاطر صحية خطيرة تصل إلى دماغه ولا يمكن علاجها.

هل تسطّح رأس المولود ظاهرة طبيعية؟

  • اعلمي أن هناك حالة تسهم الأم بدور كبير في حدوثها، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على رأس المولود، ولذلك عليكِ أن تنتبهي ألا ينام مولودك الجديد على جانب واحد من جسمه؛ وألا يكون النوم على جانب واحد من الرأس؛ لأن ذلك يؤدي إلى إصابة الطفل الحديث الولادة بما يُعرف بتسطح الرأس صعب العلاج حين يكبر؛ حيث يبدو رأس المولود في هذه الظاهرة بشكل غير متناسق ومشوهاً، ويكون شكل رأسه منبعجاً من أحد الجوانب وبارزاً بشدة من جانب آخر، ويُصاب المولود بهذه الحالة لعدة أسباب منها الاستمرار في تنويم الأم للمولود على ظهره لعدة ساعات دون تقليبه على الجانبين كل فترة.
  • لاحظي أن تسطح رأس مولودك يؤدي إلى حدوث حالة صحية، ولا يقتصر على الأذى الجمالي، وتعرف هذه الحالة بالصعر، وهي عدم قدرة الطفل عندما يكبر على إدارة رأسه على الجانبين وعدم قدرته على تحريك عضلات رقبته أساساً، مما يستوجب أن تقومي بإجراء تمارين تمديدات للرقبة في كل مرة ترغبين فيها بتغيير الحفاض مثلاً للرضيع، ويمكن علاج هذه الحالة أو منع الإصابة بها من خلال عادات بسيطة، ومنها تغيير طريقة نوم الطفل، ويمكنك أيضاً تغيير ونقل مكان سرير الطفل للمساعدة في تغيير اتجاه الرأس، وبذلك يتغير شكل رأس الطفل أثناء النوم تلقائياً عن المرة السابقة.

هل هناك ضرورة لمعرفة قياسات محيط رأس مولودي منذ ولادته؟

  • اعلمي أنه من الضروري أن تهتمي بمعرفة قياسات محيط رأس المولود؛ لأن قياس محيط رأس المولود ليس مجرد رقم يكتبه الطبيب في بطاقة المتابعة الصحية الخاصة بالمولود، والتي سوف يستمر الطبيب في تلقي وإضافة بيانات أخرى عن المولود لعدة سنوات قادمة، تعطي تصوراً عن حالته الصحية، فقياس محيط رأس المولود منذ لحظة الولادة يعطي إشارات ودلالات عن نمو وتطور دماغ الصغير؛ حيث إن زيادة محيط الرأس بشكل طبيعي ومتدرج دون بطء أو تسارع يعني أن دماغ المولود تنمو بشكل صحي ودون وجود عيوب خلقية تؤثر على حجم دماغه عموماً.
  • لاحظي أن قياس محيط رأس المولود باستمرار وربما مرة كل شهر، يساعد كثيراً في اكتشاف بعض الحالات الصحية التي تصيب أدمغة المواليد وتضرهم وتهدد حياتهم، ومنها ما يُعرف بحالة الاستسقاء الدماغي أي تجمع السوائل في المخ، كما أن صغر حجم رأس الطفل قد يكون لمشاكل وراثية قد انتقلت إليه، أو أن يكون لديه مشاكل وتأخر في النمو.
  • اعلمي أن متابعة قياس محيط رأس المولود لا يعطي تصوراً كاملاً عن صحته، بمعنى أنه يجب ألا يكون منفرداً، ولكنه يعطي صورة متكاملة عند إضافة قياسات أخرى، فيتم الحصول على صورة عامة عن معدل نمو الطفل من خلال جمع قياس محيط رأسه مع وزنه وطوله في كل مرحلة، أي كل شهر مثلاً، أو حسب المعدلات الطبيعية المتعارف عليها عالمياً لحماية الأطفال الرضع من الأمراض.

ما أضرار هزّ رأس مولودي من أجل تنويمه؟

هزّ المولود
  • اعلمي أنك يجب أن تتوقفي عن هزّ المولود من أجل أن يكف عن البكاء أو من أجل تنويمه، فهناك أضرار صحية بالغة تُصيب المولود بسبب الهز؛ حيث توصلت دراسة حديثة أجراها خبراء في ألمانيا أشارت إلى أن ما يصل إلى نحو 200 رضيع سنوياً يعانون من حالات متفاوتة من تلف الدماغ نتيجة لتعرضهم إلى الهز العنيف على يد الآباء خصوصاً، وفي الغالب الآباء وليس الأمهات حين يرغبون بتهدئة الرضع وإيقاف بكائهم، فهم يفقدون سيطرتهم على أعصابهم تماماً وبشكل سريع، وقد حددت الدراسة أن ذلك يفعله المربون الذكور تحديداً، الذين يقدمون الرعاية للرضع في المراكز الطبية وبعيداً عن الأم أيضاً، وقد توصلت الدكتورة "بيربل ميليش" وكيلة وزارة الصحة بولاية بادن فورتمبرغ في جنوب ألمانيا لهذه النتيجة الصادمة تحديداً من خلال زيارات متتالية إلى مستشفى شتوتغارت الجامعي.
  • لاحظي أن الدكتورة القائمة على هذه الدراسة قد حذرت من مخاطر هذا الهز الخاطئ الذي قد تكون له آثار صحية كارثية خطيرة؛ لأنه حسب تعبيرها يُفقد الرضيع فرصاً أساسية وهامة للنمو، وبدوره أشار الدكتور "ماركوس بلانكنبرج: المشترك في هذه الدراسة إلى أن ثواني قليلة من استمرار هز الرضيع بحيث يتحرك رأسه ولا يكون ثابتاً، تكفي لإلحاق إصابة خطيرة تهدد حياته؛ وذلك لأن عضلات عنقه لا تستطيع تحمل حجم ووزن الرأس للرضيع، والذي يعادل جزءاً من سبعة أجزاء من حجم الجسم أثناء عملية الهز، كما حذر الدكتور "ماركوس بلانكنبرج" أن هذا الهز الخاطئ كأسلوب متبع بين الأمهات يمكن أن يصيب الرضيع بنزيف في المخ لا تشعر به الأم إطلاقاً، ولكنه يهدد حياته وكذلك يُعرضه لنوبات صرع وإعاقات مثل الشلل التام، والتي تستمر معه طول حياته.

قد يهمك أيضاً: كل ما يهمك عن شكل رأس المولود 

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.