يميل الشباب إلى قضاء وقت طويل مستهلكًا للسوشيال ميديا، إلى حد أن الأمر بات عادة، فعند الخروج مع الأصدقاء تتحول الجلسة إلى مجموعة صامتة، حيث الكل غارق في اهتماماته الرقمية.
من ناحية أخرى، تتجه أغلب الخروجات إلى أماكن تعزز هذا السلوك غير التشاركي على الإطلاق، مثل الكافيهات التي تحول الخروجة إلى وقت للتصوير والمشاركة الافتراضية، مما يفرغ وقت التواصل من معناه ويحوله إلى روتين بلا أي أثر أو ذكريات حقيقية.
إعداد: إيمان محمد
كيف يستمتع الشباب بالخروجات؟
إذا كنت تشعر بالملل من الخروجات التي لا تترك أثرًا أو متعة حقيقية، فعليك أن أن تصنع تجارب جديدة تعيد لك التوازن وتجدد طاقتك بعيداً عن المحاكاة الرقمية. ولتحقيق ذلك، ينصح الخبراء حسب ما ورد في Time Out إلى تحويل الخروج إلى تجربة ولا تنظر لها بعين المستهلك.
وفي هذا الصدد يقول الخبراء "إن الترفيه الاجتماعي الناجح لا يحدث بمحض الصدفة، ولن يتحقق بمجرد الذهاب إلى مكان فخم أو مشهور، بل هو نتاج تفاعل مقصود مع البيئة المحيطة. الخروج بأسلوب يقوم على الانتقاء يتطلب الانتقال من عقلية المتلقي الذي ينتظر أن يبهره المكان، إلى عقلية المشارك الذي يصنع الحدث".

نصائح للخروج الذكي
بدلاً من السير خلف قوائم أفضل الأماكن التي تفرضها خوارزميات المنصات، يمكن للشباب اتباع نهج العمل العميق في التخطيط لخروجاتهم:
الاكتشاف المحلي
عادة ما يبحث الشباب عن الخروجات التي تروجها السوشيال ميديا أو جوجل، لكن كل مدينة لها خصوصية ومتعة يجب اكتشافها، لذا، ينصح Psychology Today بالبحث عن ورش الحرف اليدوية، المتاحف المنسية، أو المسارات الطبيعية التي تتطلب مجهودًا للوصول إليها. ويشددون على أن هذا النشاط يمنح الشباب شعورًا بالإنجاز، الذي حدده الخبراء كوقود للاستمرار، أكثر بكثير من الجلوس في مكان مزدحم.
خروجات ذات هدف تشاركي
ينصح الخبراء الشباب بتجنب فكرة الخروج للفرجة، بينما الأفضل استبدالها بنشاط يجمع الأصدقاء حول هدف. سواء كانت جلسة قراءة ومناقشة كتاب، ورشة طهي جماعية، أو حتى تطوع في نشاط بيئي. الهدف هنا هو تحويل الأصدقاء من متفرجين على بعضهم البعض إلى شركاء في تجربة واحدة. الخبراء يشيرون دائماً إلى أن الأنشطة التي تتطلب تعاون هي التي تخلق أعمق الروابط الاجتماعية.
لماذا نفشل في اختيار الخروجات؟
نحن نضل في تحديد خروجاتنا لنفس السبب الذي نضل فيه في تحديد شغفنا، وهو الخوف من اختيار الخروجة غير المثالية. التوقعات العالية التي تبنيها صور السوشيال ميديا تجعلنا نشعر بالاحتراق النفسي إذا لم تكن الخروجة مطابقة للصورة الذهنية و التي هي مصدرها الفوضى الرقمية لا الحقيقة.
بينما الحقيقة التي يجب استيعابها هي أن التجربة الاجتماعية الناجحة هي سلسلة من التجارب الواقعية الملموسة، وليست مجهود البحث عن المثالية والانتماء. الذهاب إلى مكان قد لا يكون الأفضل، أو تجربة نشاط قد لا ينجح تمامًا، هو في حد ذاته بناء للهوية الاجتماعية للشخص.

خطوات الابتعاد عن التشتت الرقمي في الخروجات
يمتد تأثير منصات التواصل الاجتماعي إلى أبعد مما قد نتصور، لذا فإن التحرر من تأثيرها والتخلص من التشتت الذي تسببه يتطلبان جهداً واعياً وخطة مدروسة تستند إلى نصائح الخبراء. وفيما يلي مجموعة من الخطوات التي تساعدك على استعادة تركيزك والحد من تأثيرها على حياتك اليومية.
-
ضع هاتفك بعيداً عن متناول يدك
احفظ هاتفك في الحقيبة أو الجيب، وتجنب وضعه على الطاولة أمامك، فمجرد رؤيته قد يدفعك إلى التقاطه باستمرار.
-
أوقف الإشعارات مؤقتاً
فعّل وضع "عدم الإزعاج" أو اكتم إشعارات التطبيقات أثناء الخروجة، حتى لا تقاطعك التنبيهات وتسرق انتباهك.
-
حدّد أوقاتاً لتفقد الهاتف
بدلاً من استخدامه كل بضع دقائق، خصص وقتاً محدداً للاطمئنان على الرسائل أو المكالمات إذا لزم الأمر.
-
ركّز على الأشخاص من حولك
شارك في الأحاديث، واصنع ذكريات حقيقية مع من يرافقونك، فالتواصل المباشر أكثر قيمة من متابعة ما يحدث على الشاشة.
-
استمتع باللحظة قبل توثيقها
ليس من الضروري تصوير كل شيء أو نشره فوراً، فاستمتع بالتجربة أولاً، ثم التقط الصور إذا رغبت بعد ذلك.
-
اختر أنشطة تقلل استخدام الهاتف
مارس أنشطة تتطلب التفاعل، مثل المشي أو الألعاب الجماعية أو زيارة أماكن جديدة، فهي تساعدك تلقائياً على تقليل وقت الشاشة.
اقرأي أيضًا عبارات تحفز على الاستمتاع بممارسة الهوايات بالإجازة

Google News