تعتبر بذور الكتان من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تمنح المرأة العديد من الفوائد الصحية والجمالية. فهي تحتوي على الألياف الغذائية، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، البروتين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة ومركبات اللغنان (Lignans) التي تُعرف بخصائصها المشابهة للإستروجين النباتي. إدراج بذور الكتان ضمن نظام غذائي متوازن قد يساهم في دعم صحة المرأة في مختلف مراحل حياتها.
يمكن أن يساهم تناول بذور الكتان بانتظام في تحسين الهضم وصحة القلب لأنها غنية بالألياف والبروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، ولكن ينصح بتناولها باعتدال، إذ يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية.
تعرّفي الى فوائد بذور الكتان التي لا مثيل لها
تحتوي بذور الكتان على مركّبات اللغنان التي قد تساعد في دعم التوازن الهرموني لدى بعض النساء، خاصة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث أو بعده. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساهم في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بتغيرات الهرمونات، إلا أن النتائج لا تزال بحاجة إلى المزيد من الأبحاث كما جاء في موقع Verywellhealth الطبي.
- تخفّف الإمساك: تحتوي بذور الكتان على 25% من الألياف القابلة للذوبان و75% من الألياف غير القابلة للذوبان. تعزّز الألياف القابلة للذوبان صحة الأمعاء من خلال تحسين الميكروبيوم، بينما تضيف الألياف غير القابلة للذوبان حجمًا إلى البراز. قد يساعد ذلك في الوقاية من الإمساك. في إحدى الدراسات، لاحظ المشاركون الذين تناولوا 50 غرامًا من بذور الكتان يوميًا لمدة شهر زيادة في عدد مرات التبرز، وانخفاضًا في الانتفاخ، وتحسنًا في تنوع البكتيريا في الأمعاء. وقد وجدت الأبحاث أن دقيق بذور الكتان قد يحسّن أعراض الإمساك ويزيد من عدد مرات التبرز بشكل أكثر فعالية من اللاكتولوز.
- تخفض ضغط الدم: مضاد لتصلب الشرايين (مضاد لتكوّن اللويحات) خفض الكوليسترول، مضاد للالتهابات وتثبيط اضطراب نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب). خلصت إحدى المراجعات إلى أن بذور الكتان قد تخفّض ضغط الدم، ولكن بشكل طفيف فقط. مع ذلك، يعتقد الباحثون أن حتى انخفاضًا طفيفًا في ضغط الدم قد يفيد الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
- -تقلّل من خطر الإصابة بالسرطان: إلى جانب العلاج القياسي، دُرست بذور الكتان لدورها المحتمل في بعض أنواع السرطان المرتبطة بالهرمونات، وذلك لاحتوائها على مركبات الليغنان التي تؤثر على مستقبلات الإستروجين. يوصي الخبراء بأن يقتصر استخدام بذور الكتان لدى مرضى سرطان الثدي على الكميات الموجودة في الأطعمة، وأن يتجنّبوا تناول مكمّلات بذور الكتان. وينطبق الأمر نفسه على مرضى سرطان البروستاتا.
- خفض خطر الإصابة بداء السكري: شهد مرضى السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري الذين تناولوا مكملات بذور الكتان تحسّنًا في مستوى سكر الدم، مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c)ومقاومة الأنسولين. في دراسة أخرى، انخفض مستوى سكر الدم لدى مرضى مقدمات السكري الذين تناولوا 40 غرامًا أو 20 غرامًا من مسحوق بذور الكتان يوميًا لمدة 12 أسبوعًا. وكان الانخفاض الأكبر في المجموعة التي تناولت 40 غرامًا من بذور الكتان يوميًا. ومع ذلك، لم تفيد بذور الكتان في مقاومة الأنسولين.
- دعم التوازن الهرموني: تحتوي بذور الكتان على مركبات الليغنان التي تعمل كمركبات نباتية تشبه الإستروجين بدرجة بسيطة، مما قد يساعد بعض النساء في دعم التوازن الهرموني، خاصة خلال فترة انقطاع الطمث. ومع ذلك، لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، وما تزال الأبحاث مستمرة لتحديد تأثيرها بدقة.
- التخفيف من أعراض سن اليأس: قد تساهم بذور الكتان لدى بعض النساء في تقليل شدة بعض أعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة، التعرق الليلي وتقلّبات المزاج. لكن النتائج العلمية متفاوتة، لذلك تختلف الاستجابة من امرأة لأخرى.
- تعزيز صحة القلب:النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعد انقطاع الطمث، وهنا تبرز أهمية بذور الكتان لأنها تساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) ، تدعم صحة الأوعية الدموية، تساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية وتقلّل الالتهابات بفضل أوميغا 3.
- تحسين صحة الجهاز الهضمي: تساعد الألياف الموجودة في بذور الكتان على الوقاية من الإمساك، تحسين حركة الأمعاء، تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء وزيادة الشعور بالشبع.
- المساعدة في التحكم بالوزن: تُعد بذور الكتان خيارًا مناسبًا للنساء الراغبات في الحفاظ على وزن صحي لأنها تمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، تقلّل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة وتساعد على تنظيم الشهية ضمن نظام غذائي متوازن.
- دعم صحة البشرة: بفضل احتوائها على أحماض أوميغا 3 ومضادات الأكسدة، قد تساعد بذور الكتان على تحسين ترطيب البشرة، تقليل الجفاف، دعم مرونة الجلد والمساهمة في تقليل الالتهابات الجلدية لدى بعض الأشخاص.
- تقوية الشعر: يمكن أن تساهم العناصر الغذائية الموجودة في بذور الكتان في دعم نمو الشعر الصحي، تقليل التقصف، تعزيز لمعان الشعر وتغذية فروة الرأس.
- المساهمة في الحفاظ على صحة العظام: تحتوي بذور الكتان على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والفوسفور، والتي تلعب دورًا في دعم صحة العظام، خاصة مع التقدّم في العمر.
- المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم: قد تساعد الألياف الموجودة في بذور الكتان على إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات، مما يساهم في تحسين استقرار مستويات السكر في الدم، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي.
- غنية بمضادات الأكسدة: تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في بذور الكتان على مكافحة الجذور الحرة، حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة.

المعلومات الغذائية لبذور الكتان
تصنّف بذور الكتان كغذاء وظيفي لما يعتقد أنها تقدّمه من فوائد صحية تتجاوز نطاق التغذية الأساسية. تحتوي ملعقة كبيرة من بذور الكتان الكاملة على:
- السعرات الحرارية: 55.
- البروتين: 1.9 غرام.
- الدهون الكلية: 4.4 غرام.
- الكربوهيدرات: 3 غرام.
- الألياف: 2.8 غرام.
- الكالسيوم: 26 ملليغرام.
- المغنيسيوم: 40 ملليغرام.
- الفوسفور: 66 ملليغرام.
- البوتاسيوم: 84 ملليغرام.
- الصوديوم: 3 ملليغرام.
- حمض الفوليك: 9 ميكروغرام.
- الكولين: 8 ملليغرام.
إذا كنتِ تستخدمين بذور الكتان في المنزل فإليكِ بعض النصائح:
- يمكن تناول بذور الكتان كاملة، أو مطحونة، أو إضافتها إلى وصفات ومنتجات متنوّعة.
- إضافتها إلى العصائر، الزبادي، السلطات، الشوربات أو غيرها من الأطباق.
- يمكن إضافة بذور الكتان الكاملة أو المطحونة إلى العجائن، الخليط والمخبوزات.
- كما يمكن استخدام مزيج من بذور الكتان والماء كبديل للبيض للنباتيين الذين يحبون الخبز.
- توجد بذور الكتان أيضًا في الخبز، البسكويت، الكعك، الوجبات الخفيفة وألواح الطاقة.
- ينصح الخبراء بشرب كميات وفيرة من الماء عند تناول بذور الكتان الكاملة نظرًا لغناها بالألياف.
مكمّلات بذور الكتان
تحتوي مكمّلات بذور الكتان على زيت بذور الكتان بدلًا من البذور نفسها. تتوفر مكمّلات زيت بذور الكتان في كبسولات وكبسولات جيلاتينية. كما يمكنكِ إيجاد مساحيق ودقيق بذور الكتان المصنوعة من بذور الكتان الكاملة بدلًا من الزيت.
تعتبر بذور الكتان من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تجعلها إضافة قيّمة للنظام الغذائي، خاصةً للنساء في مختلف المراحل العمرية. فهي تحتوي على الألياف الغذائية، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين النباتي، إضافةً إلى مركبات الليغنان (Lignans) ذات الخصائص المضادة للأكسدة. ويساعد تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب، تحسين الهضم، تعزيز صحة البشرة والشعر، إلى جانب فوائد أخرى تتعلق بصحة المرأة.
أفضل طريقة لتناول بذور الكتان
يفضل تناول بذور الكتان المطحونة لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بشكل أفضل مقارنة بالبذور الكاملة. يمكن إضافتها إلى:
- الزبادي.
- الشوفان.
- العصائر.
- السلطات.
- المخبوزات.
- الحساء.
الكمية الموصى بها
يُنصح عادة بتناول ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين (10–20 غرامًا) يوميًا مع شرب كمية كافية من الماء، ويمكن البدء بكمية صغيرة ثم زيادتها تدريجيًا لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي.
هل هناك آثار جانبية؟ قد يؤدي الإفراط في تناول بذور الكتان إلى:
- الانتفاخ.
- الغازات.
- الإسهال أو زيادة حركة الأمعاء.
- اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. كما قد تتداخل مع بعض الأدوية، مثل مميعات الدم أو بعض أدوية السكري، لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل تناولها بانتظام إذا كنتِ تستخدمين هذه الأدوية أو كنتِ حاملاً أو مرضعة.
نصائح للاستفادة القصوى من بذور الكتان
- اطحني البذور قبل تناولها مباشرة للحفاظ على قيمتها الغذائية.
- خزّني البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة.
- اشربي كمية كافية من الماء عند تناولها.
- تناوليها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
- لا تعتمدي عليها كبديل للعلاج الطبي أو لنظام غذائي متكامل.
- إذا كنتِ تعانين من حالة صحية مزمنة أو تتناولين أدوية بانتظام، فاستشيري الطبيب قبل إدخالها إلى نظامكِ الغذائي اليومي.
- تُعد بذور الكتان من الأغذية الغنية بالمغذيات التي قد تقدم فوائد عديدة لصحة المرأة، بدءًا من دعم صحة القلب والجهاز الهضمي، مرورًا بالمساعدة في الحفاظ على صحة البشرة والشعر، وصولًا إلى المساهمة في التوازن الهرموني لدى بعض النساء. وللحصول على أفضل النتائج، ينصح بتناولها مطحونة وباعتدال، مع اتباع نمط حياة صحي ومتوازن.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News