mena-gmtdmp

ما هو ارتجاع المريء الصامت: عندما تسبب الحموضة أعراضاً لا تتوقعينها!

ما هو ارتجاع المريء الصامت- مصدر الصورة wayhomestudio on Magnific
ما هو ارتجاع المريء الصامت- مصدر الصورة wayhomestudio on Magnific

ليس كل ارتجاع للمريء يأتي على شكل حرقة واضحة أو طعم حامض في الفم. أحياناً يتسلّل الارتجاع بهدوء، من دون أعراضه التقليدية؛ ليظهر في صورة بحة في الصوت، سعال مزمن، تنظيف متكرر للحلق أو شعور بوجود شيء عالق في الحلق. يُعرف هذا النوع باسم ارتجاع المريء الصامت، وقد يصعب اكتشافه لأن أعراضه قد تبدو مرتبطة بمشكلات أخرى. فما هو الارتجاع الصامت؟ ولماذا يحدث؟ وما العلامات التي قد تكشفه؟

ما هو ارتجاع المريء الصامت

لا يُسبّب الارتجاع الصامت أعراضاً تُذكر


يُعرف الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR) أيضاً بالارتجاع الصامت. لا يُسبب الارتجاع الحنجري البلعومي أيّة أعراض.
قد ترتد محتويات معدتكِ إلى المريء، ثم إلى الحلق والحنجرة، وحتى إلى الممرات الأنفية، وقد لا تدركين ذلك أبداً، إلى أن تبدأ أعراض أكثر خطورة بالظهور نتيجة الضرر الناجم عن حمض المعدة.
ماذا عن الأعراض؟ كما يوحي اسمه، لا يُسبّب الارتجاع الصامت أعراضاً تُذكر. فمعظم المصابين به لا يعانون من حُرقة المعدة. على عكس الارتجاع الصامت، يُسبّب مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) بعض الأعراض.
لذلك فإن معرفة الفرق بين نوعي الارتجاع وأعراضهما، قد تُساعدكِ في تحديد النوع الذي تعانين منه.
يُنصح بمتابعة: علاج ارتجاع المريء بالأعشاب مفيد في تقليل الأعراض

هل يسبّب ارتجاع المريء الصامت أيّة أعراض؟

الارتجاع الصامت، المعروف أيضاً بالارتجاع الحنجري البلعومي، لا يُسبّب أيّة أعراض. مع ذلك، قد تشمل مضاعفاته: مشاكل في الحلق مزمنة، الندوب، القرح، وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
إذا كنتِ قد أفرطتِ يوماً في تناوُل البيتزا على سبيل المثال؛ فربما تكونين على دراية بانزعاج الارتجاع الحمضي. حُرقة المعدة، ألم الصدر والغثيان، كلها علامات بارزة للارتجاع.
الأعراض واضحة لا لبس فيها. لكن بالنسبة لبعض الأشخاص، لا تكون أعراض الارتجاع واضحة؛ بل هي صامتة. كما جاء في موقع Healthline.

الأعراض الشائعة للارتجاع الحنجري البلعومي

  • طعم مُر في الحلق.
  • حُرقة المعدة.
  • التهاب الحلق أو إحساس حارق في الحلق.
  • غثيان، قيء أو ارتجاع.
  • صعوبة البلع.
  • بحة في الصوت.
  • بحة في الصوت بعد النوم.
  • الحاجة المتكرّرة لتنظيف الحلق.
  • سعال جاف ومؤلم.
  • سيلان أنفي خلفي مزمن، أو الشعور بوجود إفرازات تتساقط من الأنف إلى الحلق.
  • رائحة فم كريهة.
  • الربو.
  • ألم في الصدر.

ما رأيكِ بالاطلاع على أسباب عسر الهضم عديدة وطبيب يطلعك على طرق إدارة الحالة

ما هي أسباب ارتجاع المريء الصامت

عند تناوُل الطعام، ينتقل الطعام من الفم عبْر المريء إلى المعدة. بعد ذلك، يبدأ جهازكِ الهضمي عملية هضم الطعام، واستخلاص العناصر الغذائية وإخراج الفضلات. قد يتسرّب حمض المعدة أحياناً إلى المريء. صُمّم جسمكِ لمنع ذلك.
تتقلص حلقات مرنة (عضلات عاصرة) حول الجزء السفلي والعلوي من المريء لمنع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء والحلق. قد يعاني المصابون بالارتجاع من عدم انغلاق العضلة العاصرة.

    كيفية تشخيص ارتجاع المريء؟

    إذا كنتِ تشكّين في إصابتكِ بأحد نوعي الارتجاع أو كليهما، فحدّدي موعداً لزيارة الطبيب. من المهم فحص حُرقة المعدة؛ خاصة إذا كنتِ تعانين من أعراضها أكثر من مرتين أسبوعياً لعدة أسابيع. للوصول إلى التشخيص، سيُجري طبيبكِ فحصاً شاملاً. من المرجح أن يشمل ذلك الاستفسار عن تاريخ الأعراض، والعلاجات التي جرّبتِها، ومتى يُحتمل ظهور الأعراض.
    قد يتمكن الطبيب المختص من تشخيص حالتكِ. إذا رأى أنكِ ستستفيدين من رأي ثانٍ؛ فقد يُحيلكِ إلى اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي. هذا النوع من الأطباء متخصص في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي.
    أيضاً، إذا كنتِ تعانين من سعال مزمن أو تغيّرات في الصوت نتيجة الارتجاع الصامت؛ فقد يُحيلكِ طبيبكِ إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة. يُعرف هذا النوع من الأطباء أيضاً بطبيب الأذن والأنف والحنجرة. بإمكانهم علاج الضرر الناتج عن الارتجاع. لتحديد مدى الضرر، قد يطلب الطبيب إجراء تنظير داخلي. خلال هذا الفحص، يتم إدخال أنبوب مزوّد بكاميرا وإضاءة عبْر الفم إلى الحلق والحنجرة. يُمكّن هذا، الطبيبَ من قياس الضرر ووضع خطة علاجية مناسبة.

    ما هي طرق العلاج؟

    إذا اشتبه طبيبكِ في إصابتكِ بالارتجاع الصامت؛ فقد يصف لكِ دواءً لعلاجه. إذا خفف الدواء من أعراضكِ، يمكنكِ الاستمرار في تناوله. سيساعد الدواء أيضاً في وقف أيّ ضرر يسبّبه الارتجاع الصامت، لكنه لن يعالجه. تشمل الأدوية الأكثر شيوعاً لعلاج الارتجاع الصامت ما يلي:

    • مضادات الحموضة.
    • مثبطات مضخة البروتون.
    • حاصرات مستقبلات الهيستامين H2.
    • تعمل هذه الأدوية إما على تقليل حموضة المعدة، أو منعها من إفراز كمية كافية منها.
    • مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل ارتجاع صامت حمضياً؛ فقد يكون سببه إنزيماً هضمياً يُسمى البيبسين. في هذه الحالة، لن تكون هذه الأدوية مفيدة.
    • بالإضافة إلى الدواء، قد يوصي طبيبكِ بإجراء بعض التغييرات في نمط حياتكِ. تهدف هذه التغييرات إلى المساعدة في تقليل عوامل الخطر التي تَزيد من احتمالية إصابتكِ بالارتجاع. تشمل هذه التغييرات ما يلي:
    • التوقف عن تناول الطعام والشراب قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.
    • رفع رأسكِ لأعلى أثناء النوم.
    • تحديد الأطعمة التي تسبّب المشاكل الصحية والتقليل منها أو تجنّبها تماماً. تشمل هذه الأطعمة عادة: الشوكولاتة، الأطعمة الحارة، الحمضيات، الأطعمة المقلية والأطعمة التي تحتوي على الطماطم.
    • نادراً ما تكون الجراحة ضرورية، ولكن قد يقترحها طبيبكِ لتقوية العضلة العاصرة للمريء.

    ما هي المضاعفات؟

    النسيج الرقيق الذي يُبطّن المريء حسّاس، وحمض المعدة قد يسبب له المشاكل وحروقاً وتلفاً للأنسجة داخل المريء والحلق والحنجرة.
    بالنسبة للبالغين، تشمل المضاعفات الأكثر شيوعاً للارتجاع الصامت: القرح وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وإذا لم يُعالَج الارتجاع الصامت بشكل صحيح لدى الأطفال والرُضع؛ فقد يُسبب ما يلي:

    1. مشاكل في التنفس.
    2. سعال متكرر.
    3. بحة في الصوت.
    4. صعوبة في البلع.
    5. تقيؤ متكرر.
    6. اضطرابات في التنفس، مثل انقطاع النفس أو توقف التنفس.
    7. في حالات نادرة، قد يُسبب الارتجاع الصامت أيضاً مشاكل في النمو. إذا كنتِ تشكّين في إصابة طفلكِ بالارتجاع الحنجري البلعومي، أو إذا تمّ تشخيصه به؛ فمن المهم أن يتلقى العلاج لتجنُّب هذه المضاعفات.

    ما هي عوامل الخطر؟

    يمكن أن يُصاب أيّ شخص، بِغض النظر عن سنه بالارتجاع الصامت. مع ذلك، قد يكون بعض الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة به. تشمل عوامل خطر الارتجاع الصامت ما يلي:

    • عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي والإفراط في تناول الطعام.
    • أسباب عضوية مثل تشوّه أو خلل في وظيفة العضلة العاصرة المريئية، أو بطء إفراغ المعدة، أو زيادة الوزن.
    • الحمل.
    • قد يعاني الأطفال والرُضع من الارتجاع بشكل متكرّر؛ لأن عضلات المصرة المريئية العلوية والسفلية لديهم، ليست قوية بما يكفي للإغلاق. وقد يتحسّن هذا مع تقدّمهم في السن.

    طرق الوقاية من ارتجاع المريء

    قد تساعدكِ نفس العلاجات التي يصفها الأطباء لوقف الارتجاع، على تجنُّب الإصابة به. تشمل التغييرات الغذائية ونمط الحياة التي قد تساعدكِ على الوقاية من الارتجاع الصامت ما يلي:

    • تجنُّب الأطعمة التي تسبب الارتجاع، وتدوين ما تأكلينه يومياً لتحديد مسبّباته.
    • إنقاص الوزن إذا كنتِ تعانين من زيادة الوزن.
    • تناوُل وجبتكِ الأخيرة أو وجبتكِ الخفيفة قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.


    من المهم التعرّف إلى الكشف المبكر عن سرطان المريء بالذكاء الاصطناعي ونسب الشفاء
    * ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

    عفت شهاب الدين

    محررة أولى

    محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.

    محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.