يشهد أفراد عائلة سعودية أياماً عصيبة مليئة بالألم والخوف بعد فقدان ابنتهم في ظروف غامضة منذ أربعة أيام، ولم يتم العثور عليها حتى الآن.
اختفت الطالبة رزان البالغة من العمر "13 عاماً" عن منزلها الذي يقع في حي السالمية شرق الخط السريع في جده مساء الأحد الماضي بعد أن خرجت منه دون علم والديها ودون أي سبب يذكر.
اختفاء الفتاة
تواصلت "سيِّدتي نت" مع والد الفتاة ناصر محمد، حيث قال: "فوجئنا بعدم تواجد "رزان" داخل المنزل، فبعد عودتها من يومها الدراسي يوم الأحد وتناول وجبة الغداء كباقي الأيام المعتادة، جلست مع الأسرة بصورة عادية، ولم يحدث أي أمر غير طبيعي، وبعد صلاة المغرب مباشرة اختفت من المنزل، وبعد البحث عنها داخل المنزل ولم نجدها توجهنا على الفور للبحث في الشوارع والطرقات المجاورة على أمل أن نجدها، ولكن دون جدوى".
من هي المرأة المجهولة؟
وأضاف: "عند سؤال الجيران أبلغنا أحدهم أنه شاهد نفس مواصفات "رزان" تسير بعد صلاة المغرب ومعها امرأة كبيرة ترتدي قفازات، وكانت تحاول أن تغطي وجهها، وتمسك بالفتاة، وتسير بها خلف الممشى الذي يقع خلف المنزل، وبالطبع لم نتمكن من معرفة هوية تلك المرأة حتى الآن، كما لم نتمكن من معرفة سبب سير رزان معها".
"المس" هو السبب
وعن سبب اختفائها الغامض قال ناصر: "هذه ليست المرة الأولى التي تختفي بها رزان، فمنذ فترة خرجت من المنزل وبحثنا عنها، ولكن بعدما فشلنا في العثور عليها أبلغنا دوريات الشرطة التي بدورها قدمت إلى المنزل، حينها فوجئنا بجيران لنا يحضرون ومعهم رزان ذاكرين أنهم وجدوها تسير في الشارع، وكان من الواضح عليها الاضطراب، وخوفاً عليها أدخلوها عندهم، ولم يكونوا يعلمون بأنها خرجت دون علمنا، وبعد مشاهدتهم لدوريات الشرطة قدموا إلينا بالفتاة، وقالوا: "وجدناها تمشي وهي غير طبيعية فأدخلناها إلى بيتنا"، بعدها علمنا بأن الفتاة مصابة بـ"المس" أو كما يقولون من الناحية الطبية اضطراب نفسي، وتصدر أفعالاً لا إرادية ولا تعلم بها، مما جعلنا نقلق عليها، فأحضرنا لها الشيوخ الذين قاموا بالقراءة عليها، وذكروا أنها مصابة بـ"المس"، فيما فضل البعض قول اضطراب نفسي، وتم اكتشاف حالتها منذ حوالي ثمانية أشهر على الرغم من أن الفتاة كانت طبيعية جداً قبل ذلك ولا تعاني من أي اضطرابات".
انهيار الأم
وعن حالة والدة الطفلة ذكر الوالد أن الأم منهارة تماماً منذ اختفاء رزان، وأضاف: "لا يوجد أي أثر يدل عليها، ومرت أربعة أيام على ذلك، وانهيار الأم يزداد وبشدة، حتى أن الحبوب لم تعد تصلح لها، فأصبحنا نعطيها الحقن المهدئة؛ نظراً لتأثرها الشديد وانهيارها التام".
وأشار إلى أن ابنته "رزان" هي أصغر أخواتها وتتمتع بالجمال، مما يجعله يضع مخاوف متعددة على اختفائها، وقد تم إبلاغ الشرطة منذ اليوم الأول لعمل التحقيقات اللازمة وفك لغز اختفائها، ومازال البحث عنها جارياً دون أي جديد من الممكن أن يدل على مكانها.
