mena-gmtdmp

«القاضي الرحيم».. حين تكون الإنسانية فوق القانون

القاضي الأمريكي
متهمة أعفاها القاضي فرانك
القاضي فرانك كابريو
من استعانته بالأطفال بالحكم
6 صور

وُضعت القوانين عامة، حتى تنظم حياتنا، وحتى تنصفنا من جور وظلم البعض، إلا أن هذه القوانين في بعض الأحيان، تكون صارمة بشكل لا إنساني، أو أن العاملين فيها، يضعون القانون فوق المصلحة الإنسانية، ما قد يقتل روح هذه القوانين ويحولها في بعض القضايا إلى أحكام ظالمة، لم تحقق الأهداف الحقيقية منها.


في محكمة ولاية «رود آيلاند» الابتدائية في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك شخص واحد فهم روح القانون، وقدّم مصلحة الإنسان وظروفه على هذه القوانين، إنه القاضي فرانك كابريو، صاحب الواحد والثمانين عاماً، والمختص بقضايا مخالفات السير والجرائم الصغيرة، والذي يلقبه الكثيرون بـ«القاضي الرحيم»، والذي يمتلك طريقة مميزة في الحكم بالقضايا التي يتولاها، جعلته نجماً على شبكات التواصل الاجتماعي خلال فترة قصيرة جداً.


القاضي كابريو، ولد في عائلة فقيرة جداً، وعاش ظروفاً معيشية صعبة في بداية حياته، وشغل العديد من الوظائف حتى يستطيع دراسة القانون، فقد عمل في التدريس لفترة من الزمن، كما أنه عمل في غسل الصحون بالمطاعم للعديد من السنوات، يرى كابريو أن القانون وجد حتى يساعد الناس ويكون بعونهم وليس ليكون ضدهم.


هذا «القاضي الرحيم»، يحكم بالقضايا التي يتكفل بها بطريقة خارجة عن المألوف، فهو دائماً ما يدعو الأطفال في المحكمة، خاصة أبناء الأشخاص المتهمين ليساعدوه في الحكم، وغالباً ما يأخذ كلامهم بعين الإعتبار، ليكون هو الحكم الذي سيعلنه بالنهاية، من مبدأ أن الأطفال لا يكذبون ولا ينحازون إلى طرف من الأطراف، وهناك العديد من الفيديوهات المنتشرة بكثرة على مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية، وهو يأخذ بآراء وأحكام هؤلاء الأطفال.

كما أن القاضي كابريو، دائماً ما يأخذ الظروف التي يعيشها المدعى عليهم كأولوية قبل الأحكام القانونية التي قد تكون جافة أحياناً، فيخفف الأحكام عليهم بحسب هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها، أو قد يلغيها تماماً من مبدأ إنساني صرف، فهو يحقق العدالة بطريقته الخاصة، التي ينحاز فيها إلى جانب الإنسان، لا المؤسسات والقوانين التي قد لا تهتم أغلب الأحيان بهذه الظروف.


ومن أقوال القاضي كابريو الشهيرة «إن شككت بوجود ظروف قاهرة لدى المتهم، أو أن حياته قد تكون مهددة، فإنني أقبل صحة تفسيره لما حدث، لأنه من العار عليّ أن أمثل سيادة القانون وأحكم على الشخص بما لا يستحق».