mena-gmtdmp

الفيلم المصري "آخر أيام المدينة".. قطعة حيّة من القاهرة

خالد وأصدقائه من العمل
مشهد يجمع شخصية خالد والفنانة مريم صالح من العمل
مشهد من العمل
شخصية خالد من الفيلم
بوستر الفيلم المصري اخر ايام المدينة
5 صور
لا تزال عروض مهرجان الفيلم العربي بدرته السابعة، والذي تنظمه الهيئة الملكية للأفلام في مقرها بجبل عمان بالعاصمة الأردنية، لا تزال تقدم نخبة من أهم الأفلام العربية المستقلة، لفنانين خرجوا عن المألوف في أعمالهم ورؤاهم الإخراجية، وقدموا حالات إبداعية جديدة في السينما العربية، تنافس عالمياً على الجوائز الدولية الكبيرة، ومع وصول الدورة السابعة للمهرجان إلى يومها الخامس، تم عرض الفيلم الروائي المصري الطويل "آخر أيام المدينة"، للمخرج تامر سعيد، الذي لاقى إعجاباً من جمهور الهيئة.


السير وحيداً في القاهرة
يحكي العمل المصري، قصة "خالد" الشخصية الرئيسية في الفيلم، ذي عقد الثالث من عمره، وهو صانع أفلام هاوٍ، يحاول العمل على فيلم جديد له يُصور من خلاله حياة مدينة القاهرة، بأحيائها الفقيرة وأحلام بسطائها، حيث يعيش الكثير من المشاكل الشخصية، منها حبيبته التي قررت هجره والسفر خارج مصر، وأوضاعه المالية التي تهدده بأن يكون بلا مأوى لطرده من شقته، إضافة إلى العديد من الخسارات والفقد في حياته، وأثناء هذه الظروف الصعبة التي يعيشها "خالد"، يتلقى عدداً من الرسائل المصورة التي أرسلها له أصدقائه من بيروت وبغداد وبرلين، تساعده في الإستمرار والعمل على فيلمه، كما تمكنه من الصمود وسط الظروف التي يعيشها هو شخصياً وتعيشها مدينته القاهرة.

العمل من الداخل..
اعتمد السعيد على العلاقات غير الواضحة في بدايتها، على الرغم من أن وجود رابط وحيد يجمع بينها، فالشخصية الرئيسية "خالد" الذي فقدت والدته المريضة طفلتها خلال حادث سير بليبيا، ولقاؤه بشخصية المغنّية مريم صالح، التي فقدت والدها في الحريق الشهير لمسرح بني سويف، ومن ثم بعد ذلك شخصية الفنّانة حنان يوسف التي خسرت بيتها في الإسكندريّة، كان تلاقٍ يشوبه الغموض في بدايته، بددت هذه الحالة المشوشة ما عانوه ثلاثتهم من فقد وإن اختلفت أسبابه.

وما ميّز العمل من ناحية أخرى، عدم اعتماد سعيد على النهايات المغلقة والواضحة، وترك نهاياته مفتوحة بدون مصير واضح، ما يفتح باب التأويل على أشد مصراعيه للمتلقي، وكأن المخرج المصري يريد أن ينقل قطعة من الواقع عبر شاشة السينما، بدون أن يُلزم المشاهد بالنهايات الكلاسيكية أو حتى الصادمة، فقصة حبه لم تنتهِ بانتصار أو هزيمة، كما أنه لم يُكمل العمل على فيلمه الذي بدأ، ما يجبر المشاهد على أخذ الفيلم بعد انتهائه إلى حيزه الخاص بعد العرض، والتفكير فيه ملياً، وربما وضع نهايات وقصص خاصة له.

جوائز ومشاركات..
شارك فيلم "آخر أيام المدينة" لتامر السعيد، بأكثر من ٩٠ مهرجاناً دوليا في جميع أنحاء العالم، وحصد خلالها عدداً من الجوائز أهمها، جائزة "الكاليجاري" في مهرجان برلين السينمائي الدولي، والجائزة الكبرى وجائزة لجنة تحكيم الشباب في مهرجان "نانت" للقارات الثلاث في فرنسا، والجائزة الكبرى في مهرجان "آفاق جديدة" الدولي في بولندا، كما نال السعيد جائئزة أفضل مخرج في مهرجان "بوينس آيريس" السينمائي الدولي، وجائزة النقاد وتنويه خاص من لجنة التحكيم في مهرجان "إف إسطنبول" السينمائي، إضافة إلى جائزة أفضل فيلم في مهرجان "سان فرانسيسكو" للفيلم العربي، وجائزة "التايجا" البرونزية في مهرجان Spirit of Fire في روسيا، وترشح لجائزة "آسيا باسيفيك سكرين أوورد" من اليونسكو.