صحة ورشاقة /الصحة العامة

اليوم العالمي للقلب: هكذا يحمي مريض السكري قلبه

مريض السكري وحماية القلب

لمناسبة اليوم العالمي لـلقلب، أطلقت بوهرنجر إنجلهايم حملة التوعية الوطنية تحت شعار "عندك سُكري! احمِ قلبك"، حيث تشير الإحصائيات إلى أنَّ مريضًا واحدًا من بين مريضين بالسكري، يفقد حياته بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم.

وتؤكد الدراسات أنّ مرضى السكري من النوع الثاني معرضون بشكل أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية. كما أظهرت هذه الدراسات أنّ الحفاظ على مستويات مثالية للسكر في الدم، فضلًا عن معالجة ارتفاع ضغط الدم وفقدان الوزن الزائد، والإقلاع عن التدخين، جميعها عوامل ضرورية ومساعدة في الحدّ من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويتضاعف خطر الإصابة بهذه الأمراض على وجه التحديد لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم. ويمكن أن تساعد الفحوص المنتظمة مرضى السكري من النوع الثاني على التحكم بالنتائج السلبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسكري.

رغم التقدم المحقق في مجال الرعاية الصحية، إلا أنّ أمراض القلب والأوعية الدموية لا زالت هي المسبب الأول للوفاة بين الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني. ففي لبنان، بلغت نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 47%، كما أنها السبب الرئيسي لدخول المستشفى نتيجة لعدد من العوامل المختلفة. كما يصل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية إلى أربعة أضعاف لدى مرضى السكري.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مرض السكري وباء عالمي
"يصنّف مرض السكري من النوع الثاني على أنه وباءٌ عالمي. تتراوح نسبة انتشار مرض السُكري بين البالغين في لبنان بين 8% و14%، وهذه النسبة تشكل مصدر قلق صحي خطير بسبب التغيير المستمر في أسلوب الحياة، الذي أدى بشكل أساسي إلى هذه الزيادة المذهلة في انتشار المرض. ويمكن للحد من عوامل الخطر أن تقلل إلى بشكل كبير من معدلات الانتشار. وتساهم أيضًا التقييمات الطبية المنتظمة في منع حدوث مضاعفات خطيرة مرتبطة بالمرض"، تؤكد الدكتورة باولا عطا الله، رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصمّاء والسكري والدهون.

وتضيف: "أظهرت التجارب التي تمَّ نشرها حديثًا للعلاجات الجديدة فوائد لمرضى السكري الذين يعانون أمراض القلب والأوعية الدموية. وفي هذا السياق أظهرت نتائج دراسة "EMPA REG" التجريبية التي نُشرت مؤخرًا انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 32% من الوفيات الناتجة عن جميع الأسباب، بينما سُجّل انخفاض بنسبة 38% من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتباعًا، دعمت المبادئ التوجيهية العالمية استخدام المضادات للسكري، مع إثبات الحدّ من نتائج تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية، وأبرزت أهمية إدارة مرض السكري من النوع الثاني، بوضع اعتبار خطورة إصابة مريض السكري بأمراض القلب والأوعية الدموية".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أمراض القلب في ارتفاع مستمر
"يُعدّ اليوم العالمي للقلب دعوة مهمة للتركيز على الارتفاع المستمر لمعدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ليس فقط في لبنان، بل في جميع أنحاء المنطقة والعالم. تحتل أمراض القلب والأوعية الدموية المركز الأول كأكثر مسبّبات الوفاة عالميًّا، حيث ينجم عن هذه الأمراض أكثر من 17 مليون حالة وفاة حول العالم سنويًّا، وهو ما نسبته 30% من جميع الوفيات. بينما تبلغ نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في لبنان، حوالى 47% من إجمالي الوفيات. ويعاني الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع معدلات الإصابة والوفاة بهذه الأمراض، كما أنهم أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية"، يقول الدكتور أنطوان سركيس، رئيس الجمعية اللبنانية لأطباء القلب.

ويتابع الدكتور سركيس: "يجب أن يسعى مرضى السكري من النوع الثاني، إلى استشارة أطبائهم لإدارة أيّ تبعات ناتجة عن المرض قد تؤثّر في إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية. ونتيجةً لهذه العلاقة المعقدة، أصبح من الضروري أن يكون لأطباء القلب دور مهم بالتعاون مع الطبيب المعالج للسكري، واطباء الصحة العامة، في تثقيف المرضى حول مخاطر هذه الأمراض المرتبطة بالسكري.
وإلى جانب تعديل عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية ، هناك أدوات جديدة في المجال الطبي، والتي لا تسمح فقط بتحكّم أفضل في مرض السكري، ولكن أيضًا انخفاض كبير في تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد تمَّ إدراج تلك الأدوية مع فوائد مجرّبة ، مثل Empagliflozin ، في توصيات جمعية أمراض القلب الأوروبية".



هذا وقد أكدَّ مدير شركة بوهرنجر إنجلهايم في بلاد الشام، فؤاد جويدي، على التزام الشركة بمتابعة الاستثمار في البحث والتطوير، حيث ستوفر المجموعة الواسعة والمتنامية من الحلول الطبية، التي يتم العمل على تطويرها، حلولًا علاجية ناجحة، ما يساهم في نهاية المطاف بتحسين حياة جميع مرضى السكري.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X