أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

تسوية بـ25 مليون جنيه إسترليني لزوجة عربية

ليلى حمود
تسوية طلاق بالملايين لليلى حمود
منع السائق من توصيلها إلا برفقة أطفالهما
25 مليون جنيه إسترليني تسوية طلاق حمود والزواوي
ليلى حمود لا تزال قضيتها في المحكمة
الحمود والزواوي
طلال الزواوي
حمود نالت تسوية طلاق بـ 25 مليون جنيه إسترليني

لا تزال أصداء «الطلاق المليوني المُكلف» الذي وقع بين زوجين عربيين في المملكة المتحدة، تنتشر وتزداد يوماً بعد يوم. وعلى الرغم من أن اللبنانية «ليلى حمود»، كانت قد حكمت المحكمة لصالحها بأن يدفع لها زوجها السابق، المليونير العُماني «طلال الزواوي»، عشرات ملايين الجنيهات الإسترلينية. إلى أن خلافاتهما لا تزال تتجول أمام الإعلام في باحات وأزقة المحاكم في بريطانيا.
ونقلاً عن صحيفة الـ«ديلي ميل» البريطانية، تقدم لكم «سيدتي» أبرز تفاصيل هذا «الطلاق المليوني»، الذي شغل الرأي العام في كلٍّ من سلطنة عُمان والمملكة المتحدة على حد سواء؛ إذ لا تزال «حمود» تواجه معركتها مع طليقها «الزواوي»، الذي تقدر ثروته -بحسب بعض المصادر- بما يقارب الـ300 مليون جنيه إسترليني. والذي يواجه حُكماً «غيابياً» بالسجن في بريطانيا جراء رفضه تقديم معلوماته المالية لمحامي زوجته السابقة خلال القضية.

ووففاً للـ«ديلي ميل»، فإن ليلى حمود، البالغة من العمر 36 عاماً، كانت قد حصلت على أمر من محكمة بريطانية، بأن يمنحها طليقها العُماني «طلال الزواوي» مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني من ثروته. إلا أن القضية لم تنتهِ عند هذا الحدّ، وقرر «الزواوي» البالغ من العمر 48 عاماً، أن يُصعّد الأمور من خلال رفضه دفع الأموال لطليقته.
القضية تعود إلى عام 2017..
ليلى حمود، التي اعتادت على حياة الترف المُبالغ فيه، كانت تعيش مع زوجها السابق «الزواوي»، في قصر خاص في العاصمة العُمانية مسقط. كما أنها عاشت معه في منزل فاره في العاصمة البريطانية «لندن». وبعد زواج دام طوال 12 عاماً، انفصل الزوجان في عُمان خلال العام 2017. إلا أن الحمود بدأت معركة قضائية أخرى في لندن، بعد زعمها بأنها لن تحصل على حقوقها المالية التي تريد وفقاً للقانون العماني. وأنفقت الزوجة الثرية –ولا تزال- مئات آلاف الجنيهات أتعاباً للمحامين في هذه المعركة القضائية، التي يبدو أنها لن تنتهي قريباً.
بعد الانفصال الذي وقع بين الزوجين الثريين، كانت الحمود تريد الحصول على مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني من زوجها السابق. واكتشف القاضي المسؤول عن القضية، والمدعو القاضي «هولمان»، أن «طلال الزواوي» يمتلك ما لا يقل عن 15% من «مجموعة زواوي» الشهيرة، التي تسيطر على قطاع واسع من شركات الصيرفة والإنشاء والسياحة.
كما أشار «هولمان»، إلى أن المليونير العُماني، كان قد ورث ما مقداره 300 مليون جنيه إسترليني من والده، السياسي ورجل الأعمال «قيس بن عبد المنعم الزواوي». الذي تقدر أصول أملاك عائلته الثرية بما يزيد على ملياريْ جنيهٍ إسترلينيٍّ. وأن الحمود كانت قد زعمت أن طليقها المليونير، يجني على المستوى الشخصي قرابة 4 ملايين جنيه إسترليني كل عام.
المليونير العُماني في مواجهة القضاء..
وتتابع الـ«ديلي ميل»، أن «الزواوي» كان قد رفض في وقت سابق من العام الماضي 2018، الامتثال إلى أوامر المحكمة البريطانية، بأن يقوم بإعطاء معلومات إلى محامي طليقته الحمود، حول ثروته وأصوله المالية. وهو الأمر الذي دفع القضاء في المملكة المتحدة، إلى إصدار عقوبة بالسجن بحقه تصل حتى 3 أشهر.
مؤخراً، وعلى وجه التحديد خلال شهر آذار/مارس الماضي 2019، كانت المحكمة قد أمرت بمنح السيدة «ليلى الحمود»، مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 5 ملايين أخرى ثمن المنزل، وما يقارب الـ75 ألف جنيه ثمن سيارة؛ إلا أن «الزواوي»، كان قد ادعى أن ثروته تبلغ 34 مليون جنيه إسترليني فقط، وليس 300 مليون، وأن هذه الثروة تشمل من بينها أصولاً «غير سائلة وغير قابلة للتحويل».
وبعد ادعاء المليونير العُماني السابق، طلب محامو طليقته الحمود، بأن تقوم المحكمة بتجميد أصوله المالية. كما أشار المحامون إلى أن السيد «الزواوي»، رفض الامتثال في وقت سابق لأوامر المحكمة. وأنهم اقترحوا عليه أن يدفع 25 مليون جنيه إسترليني، حتى تتم التسوية بينه وبين طليقته.
رجل مسيطر وعصبي..
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن القاضي «هولمان»، كان قد فرض هذه التسوية على المليونير العُماني، جراء تصرفاته المتعالية، ومحاولته السيطرة على حياة زوجته السابقة بكل تفاصيلها، رغم أنهما يعيشان في مكانين منفصلين يبعد بينهما ما يقارب الـ3 آلاف و500 ميل. كما أن القاضي «هولمان»، قد انتقد السيد «الزواوي»؛ لقيامه بإعطاء أوامر إلى سائق سيارة زوجته السابقة، بأن لا تخرج على الإطلاق بمفردها، وأن لا يوصلها إلى أي مكان أبداً إلا إذا كان الأطفال برفقتها؛ حيث رأى القاضي أن هذه «الرحلة لأجل منفعة الأطفال وقضاء حاجياتهم فقط».
وصرح القاضي البريطاني قائلاً: «الزوج هو الذي يقوم بدفع راتب السائق، وهذا تصرف يعكس شخصيته المهووسة بالسيطرة بشكل كبير. وهذا باعتقادي عدم احترام للزوجة وتقليل من قدرها رغم أنهما تطلقا حديثاً». وتابع القاضي «هولمان» قائلاً: «هذا بطبيعة الحال هو السلوك السائد في العائلة، إنهم لا يقودون سياراتهم بأنفسهم».
وأضاف القاضي، أن مبرر السيد «الزواوي» بالأوامر التي أعطاها إلى السائق، هو أن «زوجته تقوم بالتدخين داخل السيارة إذا لم يكن الأطفال موجودين معها». وعليه، قام «هولمان» بإصدار أمر قضائي بأن يعطي الزوج المخصصات الخاصة بالسيارات ومن بينها رواتب السائقين إلى طليقته الحمود، حتى تقوم هي بالدفع لهم بنفسها، وتكون هي من تتحكم بتنقلاتها الخاصة.
أمر بالسجن لـ3 أشهر..
بعد أن رفض السيد «الزواوي» الامتثال إلى أوامر المحكمة التي تم إصدارها خلال شهر أيار/مايو الماضي 2018، بما يخص قيامه بتسليم وثائق مالية مهمة إلى المحامين اللبنانيين الذين يمثلون زوجته السابقة. حُكم عليه بالسجن بتهمة «احتقار المحكمة». وكان القاضي «هولمان» قد صرح في هذا الخصوص بأنه كان قد أعطى حكماً مع وقف التنفيذ خلال الفترات السابقة، وأن السيد «الزواوي» خرقه ولم يمتثل للأوامر. وعاد القاضي وأصدر حكماً آخراً بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة 7 أيام.
وأكد القاضي «هولمان» أنه أصبح لديه اقتناع كامل بأن السيد الزواوي، لم ولن يمتثل إلى شروط وقف التنفيذ، وبناءً عليه يجب تطبيق الحكم. واختتم القاضي قائلاً: «سوف أصدر الآن أمراً بإحالة السيد الزواوي إلى السجن لمدة 3 أشهر منذ تاريخ اعتقاله». ومن الجدير بالذكر، أن المليونير العُماني يقيم حالياً في بلدة سلطنة عُمان، وأنه سيتم إلقاء القبض عليه وإيداعه إلى السجن في أي لحظة يدخل فيها أراضي المملكة المتحدة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X