ليس بضغطة زر ولا بين ليلة وصباحها نستطيع أن ننتقل من أجواء الإجازة الصيفية الطويلة إلى أجواء الدراسة والالتزام؛ فلا يمكن أن توقظي طفلك لكي يذهب نشيطاً ومتحمساً للعام الدراسي الجديد ما لم تكوني قد اتبعت عدة خطوات مسبقة، كما يجب أن تتبعي هذه الخطوات لكي تحافظي على عدم انتشار الفوضى في المنزل طيلة العام الدراسي الذي سيكون طويلاً ولكنك لا تريدين أن يكون مملاً ومرهقاً.
يمكن للأم أن تهيئ نفسها وبيتها وأطفالها لعام دراسي ناجح ومنظم، وذلك من خلال عدة خطوات مسبقة؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ المرشد التربوي نزيه عبد الله، حيث أشار إلى 6 خطوات لتجهيز بيتك ونفسيتك لتجنب الفوضى خلال العام الدراسي، ومنها ترتيب المنزل وتجهيز أغراض المدرسة وتعديل الروتين وغيرها، وذلك في الآتي.
أولاً: إعادة ضبط البيت

اعلمي أن أولى خطوات الحفاظ على المنزل من الفوضى خلال العام الدراسي وضبط الروتين اليومي بحيث يكون فعالاً ومحفزاً للأطفال ولا يدعوهم للشعور بالملل؛ هي أن تعيدي ضبط المنزل قبل بدء العام الدراسي بحيث تنجزين عدة مهام ومنها:
تنظيف عميق للمنزل بالكامل.
- ترتيب خزانات ملابس الأطفال.
- ترتيب وتنظيم مكاتب الدراسة الخاصة بالأولاد.
- تحديد أماكن معينة لا تتغير لحفظ حقيبة المدرسة وتعليق الزي المدرسي عند العودة من المدرسة.
- التخلص من الأشياء الزائدة والمتراكمة في المنزل؛ لأنها تنشر الطاقة السلبية مثل الألعاب المكسرة والملابس القديمة والأحذية البالية.
ثانياً: تجهيز أغراض المدرسة

احرصي أن يكون لديك حصر للأدوات والأغراض المدرسية قبل بدء العام الدراسي، ويُفضَّل تخصيص ميزانية لشراء هذه الأغراض تحسباً لنقصان بعضها في يوم ما والاضطرار لاستخدام بدائل أقل جودة، ولذلك يمكنك أن تعرفي أنك قد أتممت الاستعداد بأغراض المدرسة التي تغطي العام الدراسي دون أن يحدث لديك فوضى أو ارتباك خلال أيام الأسبوع من خلال:
- راجعي ما لديك من أدوات مدرسية متبقية من العام الدراسي السابق وتخيري ما يصلح منها للاستخدام خلال العام الدراسي الجديد.
- جهزي حقائب المدرسة المناسبة، وكذلك الزي المدرسي بحيث يكون لديك طقمان للمدرسة للأجواء الحارة وطقمان للأجواء الباردة؛ تحسباً لاتساخ أو تلف أي قطعة من الزي، فالأطفال لا يحبون الذهاب إلى المدرسة بزي مدرسي غير كامل.
- جهزي الأدوات المدرسية، ويُفضَّل كتابة أسماء الأطفال عليها؛ تجنباً للشجار والمعارك اليومية بين الأطفال، خصوصاً عند فقرة حل الواجبات المدرسية وتسابقهم لإنهائها بسرعة من أجل التفرغ لنشاط رياضي أو اجتماعي.
- تجهيز ركن المذاكرة بحيث يكون هو الركن الثابت لأن الطفل يحب الروتين اليومي ويجب أن يكون مريحاً من حيث الإضاءة والبعد عن الفوضى ووجود حافظات للأوراق المهملة وكراسي مريحة أيضاً.
- عرفي كل طفل أغراضه وأدواته؛ لكي لا تحدث الشجارات بين الأبناء، ويمكن تقسيم ركن المذاكرة على عدد أطفالك وتخصيص ركن للجلوس الجماعي.
ثالثاً: تعديل روتين البيت
لاحظي أن روتين البيت سوف ينقلب تماماً مع بدء العام الدراسي؛ فتعديل الروتين مهم من حيث غرف المذاكرة وتحويلها لتكون مناسبة بدلاً من أن تكون أجواء اللعب منتشرة في كل ركن، وكذلك تعديل نوم الأطفال، وبالتالي تعديل نومك من أهم أسباب انتشار النظام وبقائه على مدار العام الدراسي؛ ولذلك يمكنك القيام بالخطوات المهمة التالية:
- تقديم موعد النوم والاستيقاظ لمدة نصف ساعة، وذلك قبل موعد المدرسة بعدة أيام، ويمكن أن تفعلي ذلك في الأيام الأولى من العام الدراسي؛ أي خلال الأسبوع الأول فقط.
- منع الشاشات بكل أنواعها عن الأطفال قبل النوم بساعة أو ساعتين على الأقل، ورفعها بعيداً عن أيديهم واستبدال حكاية قبل النوم بها.
- تثبيت موعد الوجبات الرئيسية الثلاث قدر المستطاع، والحرص على وجبة الفطور خصوصاً.
- حصول الأطفال على حمام دافئ قبل النوم يُعَدُّ من أهم فقرات الروتين المسائي المناسب للطفل من أجل نوم هادئ وجسم نشيط في الصباح.
رابعاً: تجهيز الوجبات الصباحية والمدرسية

اعلمي أن الاهتمام بخطوة تغذية الطفل خلال العام الدراسي من أهم أسس نجاحه وعدم شعوره بالتعب والإرهاق، حيث إن العقل السليم في الجسم السليم، ويمكنك أن تتبعي عدة خطوات منها:
- إعداد قائمة وجبات الأسبوع المخصصة لصندوق الطعام"اللانش بوكس".
- تقطيع الخضار والفاكهة وتجهيز المعجبات والوجبات الخفيفة، وتخزينها في مبرد الثلاجة من أجل استهلاكها بسرعة.
- غسل وتجهيز قنينة مياة الطفل التي سوف يحملها معه إلى المدرسة، والأمر معه ينطبق على "اللانش بوكس"، وتحديد مكان ثابت لهما في المطبخ؛ ما يساعد الطفل على الوصول إليهما بسرعة، وتعلمه هذه الخطوة النظام كثيراً.
خامساً: الاستعداد النفسي للأبناء
اعلمي أن الحديث عن المدرسة وأجواء العام الدراسي والأمنيات الجميلة يجب أن يكون بالتدريج، ويجب أن تختاري عبارات إيجابية ومشجعة ومحفزة للطفل، وذلك من أجل أن يظل متحمساً للتعلم خلال العام الدراسي، ويمكنك أن تفعلي ذلك من خلال:
- فتح حوارات مشجعة عن المدرسة والمعلمين وزملاء الفصل الصغار.
- منح الطفل فرصة لإبداء رأيه حول الأشياء التي يتحمس لها أكثر في أجواء المدرسة.
- منح الطفل الفرصة لكي يشارك في اختيار الأدوات والأشياء المناسبة للمدرسة من حيث حجمها ولونها مثلاً.
- مناقشة الجدول اليومي سواء في المدرسة أو بعد العودة من دوام يوم دراسي بكل هدوء، وترتيب هذا الجدول دون أن تشعري طفلك بالخوف من ثقل المهمة الملقاة عليه.
سادساً: الاستعداد النفسي للأم
لا تهملي أنك أنت القائد والمايسترو لهذه الفرقة التي يجب أن تجتاز العام الدراسي وكأنه لحن رقيق وناعم ودون عثرات؛ ولذلك فاهتمامك بنفسيتك ضروري لأن الصحة النفسية للأم يجب أن يكون لها الأولوية مثل الاهتمام بالتحضير المادي للعام الدراسي، ويجب عليك الانتباه لعدة أمور لإتمام هذه الخطوة ومنها:
- تنظيم وقتك ومهامك الأسبوعية في مفكرة صغيرة.
- تحديد ساعة يومياً في الصباح ومثلها ساعة في المساء؛ لكي تهتمي بنفسك وتمارسي طقوسك المحببة؛ فهذه الخطوة مهمة من أجل هدوئك واستقرارك النفسي.
- تحديد قائمة بالأولويات دائماً؛ فهذا هو سر نجاح وتنظيم البيت.
- التحلي بالهدوء والصبر والرفق بنفسك أولاً، وعدم البحث عن المثالية؛ فالمهم أن تكوني أماً مستقرة نفسياً وليست الأم المثالية التي تكون كذلك على حساب صحتها ونفسيتها.
- بناء علاقة جيدة مع مجتمع المدرسة ومع أولياء الأمور الذين أقام الطفل مع أولادهم مجموعة من الأصدقاء؛ لأنك يجب أن تعرفي طبيعة اختيار الطفل سواء اختيار أصدقاء المدرسة أو أصدقاء الحي الذي تعيشون فيه.
قد يهمك أيضاً: نصائح مهمة من علم الطاقة الصيني للعام الدراسي الجديد


Google News