إن الحفاظ على الصداقة الحقيقية يتطلب وعياً كبيراً بالكلمات التي نختارها أثناء حديثنا اليومي، فكثير من العبارات العفوية تخفي خلفها طاقة سلبية تزعزع الثقة والأمان كما أن هناك عبارات قد تبدو عادية في ظاهرها تصدر منا كجمل عابرة لا نلقي لها بالاً، لكنها تترك شروخًا عميقة في جدار الثقة والأمان. فإذا كان لديك تعليق أو انتقاد لصديقتك رغبة في نصحها أو خوفًا عليها فالأفضل دائمًا استخدام أسلوب رقيق وخاص مع التركيز على المدح والتشجيع، فالصداقة الحقيقية تزدهر بالإنصات الصادق والدعم غير المشروط، وهذا هو الضمان الحقيقي لبقاء العلاقة متماسكة وقوية عبر السنين... بالسياق التالي "سيدتي" تعرفك على عبارات لا تقوليها لصديقتك المقربة لتحتفظي بصداقتها.
أنواع الكلمات التي يجب تجنبها تماماً

- الكلمات التي تعمل على التقليل من شأن مشاعر الصديقة أو تسخيف المشكلات التي تمر بها، لأن هذا الأسلوب يشعرها بالوحدة ويجعلها تتردد في مشاركة تفاصيل حياتها مستقبلاً خوفاً من الأحكام القاسية.
- الكلمات التي تحمل طابع اللوم المباشر أو التذكير الدائم بالأخطاء السابقة، خاصة في أوقات ضعفها وانكسارها، لأن الصديقة في تلك اللحظات تبحث عن ملاذ آمن يدعمها لا عن قاضٍ يحاكم تصرفاتها.
- كلمات التي تحمل طابع الانتقادات خاصة لو كانت مبطنة وتستهدف مظهرها الخارجي فهذا سيتسبب في إحراجها وزعزعة ثقتها بنفسها كما أن انتقاد الطول، أو ملامح الوجه، أو شكل الجسم، هو انتقاد لأشياء لا تملك الصديقة زرًا لتغييرها في نفس اللحظة.
- كلمات تنتقد خياراتها الشخصية في الحياة، أو طريقتها في التعامل مع عائلتها وشريك حياتها، لأنها تعد من أسرع الطرق لإشعال فتيل الخلافات ووضعها في موقف دفاعي مستمر.
- كلمات العتاب الهجومي التي تركز على التقصير في التواصل دون التماس الأعذار لظروف الحياة وضغوطها.
- كلمات المنّ والمعايرة بالمواقف الداعمة السابقة التي تحول العلاقة الإنسانية العفوية إلى مجرد صفقة حسابية جافة.
والرابط التالي يعرفك المزيد من النصائح للحفاظ على الأصدقاء
10 أمثلة لعبارات لا تقوليها لصديقتها

"وزنكِ زاد قليلاً!" أو "وجهكِ يبدو شاحبًا ومرهقًا اليوم"
لأنها: تضع التركيز على المظهر الخارجي وتسبب اهتزازًا في الثقة بالنفس، خاصة أن العيوب لا يمكن حلها في ثوانٍ.
البديل: "أتمنى أن تكوني بخير، تبدين متعبة قليلاً، هل نلتِ قسطًا كافيًا من الراحة؟"
"الفستان جميل.. لكنه لا يناسب شكل جسمكِ"
لأنها: انتقاد مبطن يفسد فرحتها بملابسها ويجعلها تشعر بعدم الارتياح طوال اليوم.
البديل: "ألوان الفستان رائعة عليكِ! ما رأيكِ لو جربنا قصة مختلفة في المرة القادمة لنرى كيف ستبدو؟"
"أنتِ حساسة زيادة عن اللزوم، الموقف لا يستحق كل هذا الزعل"
لأنها: تسخيف لمشاعرها وتقليل من حجم ألمها، مما يشعرها بأنها غير مفهومة أو مرفوضة عندكِ.
البديل: "أنا أتفهم تمامًا سبب ضيقكِ، ومستعدة لسماعكِ حتى ترتاحي."
"لقد حذرتكِ من قبل، أنتِ من يكرر نفس الأخطاء دائمًا"
لأنها: تظهر بمظهر اللوم و"الأستاذية" في وقت هي بحاجة فيه إلى الدعم والاحتواء وليس للمحاكمة.
البديل: "قدر الله وما شاء فعل، المهم الآن كيف نتجاوز هذا الأمر معًا؟"
"لماذا لم تتزوجي أو تتوظفي حتى الآن؟ فلانة حققت ذلك!"
لأنها: مقارنة غير عادلة تضغط على نقاط ضعف أو خطط حياتية قد لا تكون بيدها، مما يولد الإحباط.
البديل: "أنا فخورة بخطواتكِ الحالية، وأعلم أن الأجمل قادم لكِ في الوقت المناسب."
"هذا رأيي بصراحة، وأنا لا أحب النفاق"
لأنها: استخدام "الصراحة" كغطاء للوقاحة أو لتمرير كلام قاصد وجارح.
البديل: "إذا كنتِ تتقبلين رأيي، فمن وجهة نظري المتواضعة..(واذكري الموضوع)."
"أنا لا أحسدكِ بالطبع، ولكنكِ محظوظة جدًا لأن كل شيء يحدث معكِ بسهولة"
لأنها:جملة تلغي تمامًا تعبها، وسهرها، ومجهودها الشخصي لتحقيق نجاحاتها، وتختصر كل إنجازاتها في كلمة "الحظ"، مما يجعلها تشعر بأن صديقتها المقربة لا تقدر قيمتها.
البديل: "مبارك نجاحكِ! تستحقين هذه النتيجة الرائعة بكل جدارة."
"أخيرًا تذكرتِ الاتصال بي؟"
لأنها: عتاب مبطن يحمل طابع اللوم ويشعرها بالذنب، بدلاً من الترحيب بها وتفهم مشاغلها.
البديل: "اشتقت لكِ جدًا! سعيدة للغاية لأنني أسمع صوتكِ اليوم."
"أنا أعرفكِ أكثر من نفسكِ، لن تنجحي في هذا الأمر"
لأنها: إحباط لخططها وطموحاتها، وكسر لروح المغامرة والتغيير لديها تحت مسمى "المعرفة العميقة".
البديل: "خطوة شجاعة! طالما أنكِ شغوفة بها، سأدعمكِ بكل ما أوتيت من قوة."
"ما زلتِ حزينة على هذا الموضوع القديم؟ انسيه تمامًا"
لأنها: فرض توقيت محدد للتعافي، في حين أن كل شخص يحتاج وقته الخاص لتجاوز الصدمات أو الأحزان.
البديل: "خذي وقتكِ في الحزن، وأنا هنا بجانبكِ في كل خطوة حتى تتجاوزي الأمر."
تابعي المزيد: كلام عن الصديقة الوفية وأهم مواصفاتها

Google News