mena-gmtdmp

أبرز الاختلافات بين الشباب والبنات تجاه التفكير بالمستقبل المهني

الاختلافات بين الشباب والبنات تجاه التفكير بالمستقبل المهني -مصدر الصورة: pexels
الاختلافات بين الشباب والبنات تجاه التفكير بالمستقبل المهني -مصدر الصورة: pexels

من السائد بين الكثير من الناس بأن الفرق بين الشباب والبنات يكون فقط في العادات أو التعبير عن المشاعر، إلا أن هناك فرقاً كبيراً بينهما لا ينتبه إليه الكثيرون، وهو: كيف ينظر كل منهما إلى المستقبل المهني؟ وهل تختلف نظرة الشاب عن الفتاة لوضع خطة والتفكير في المستقبل المهني؟

أبحاث ودراسات تكشف عن فرق نظرة كل من الشباب والبنات تجاه مستقبلهم

وقد تناولت العديد من الدراسات والأبحاث في مُختلف دول العالم الإجابة عن تساؤل اختلاف نظرة الشباب والبنات تجاه مُستقبلهم المهني، ونتج عن تلك الدراسات العديد من الفروق المُرتبطة بالعديد من العوامل الاجتماعية والتربوية أكثر من كونها فطرية.
ومن خلال هذا الموضوع نستعرض لكم أبرز ما توصلت إليه الأبحاث المُتخصصة في هذا المجال.

8 اختلافات بين الشباب والبنات تجاه نظرتهم للمستقبل

وكانت قد توصلت العديد من الأبحاث والدراسات المُختصة بعلم النفس وعلم النفس التطوري وعلم الاجتماع، إلى 8 اختلافات بين الشباب والبنات تجاه نظرتهم للنجاح في مستقبلهم المهني وهي كالتالي:

فجوة كبيرة في الطموح للترقي الوظيفي

كشف أحدث تقرير مُشترك من منصتي "LeanIn"، "McKinsey" عن وجود فجوة متنامية في الطموح المهني بين الرجال والنساء داخل بيئة العمل، حيث أظهرت البيانات بأن 80% من النساء يرغبن في الترقي للمستوى الوظيفي التالي مُقارنة بنحو 86% من الرجال، وتسجيل فجوة أعلى في مستواها بين الموظفات في بداية مسيرتهن المهنية.

فجوة كبيرة في الطموح للترقي -مصدر الصورة: pexels

بدء أزمة الثقة في سن صغيرة

قد يتصور البعض بأن الفارق في الطموح المهني يبدأ في سوق العمل، إلا أن هذا الأمر غير حقيقي، بل يبدأ قبل ذلك بسنوات طويلة، حيث أشارت أبحاث استعرضها موقع "FE News" إلى أن تصورات الأطفال عن قدراتهم المهنية تتشكل بحلول وصولهم لسن السابعة تقريباً.
وتكون الفتيات أقل ميلاً من الأولاد لوصف أنفسهن بأنهن "متفوقات أو عبقريات"، وذلك ينعكس لاحقاً على اختياراتهن المهنية، ويُسهم أيضاً في قلة تمثيلهن في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة.

الاختلاف في تعريف الطموح

لا يقتصر الاختلاف بين الشباب والفتيات على درجة الطموح، بل يمتد أحيانًا إلى طبيعة الطموح نفسه. فقد أشارت دراسة أكاديمية استعرضت نتائج عدد من الأبحاث السابقة إلى أن الرجال يميلون أكثر إلى التركيز على النجاح المادي والمكانة الاجتماعية والترقي، وهو ما يُعرف بـ«الطموح الرأسي». في المقابل، تميل النساء إلى تبنّي مفهوم أكثر شمولًا للنجاح، يجمع بين التوازن في الحياة، والعلاقات، وتطوير الذات، وهو ما يُعرف بـ«الطموح الأفقي».

دور التنشئة الاجتماعية في تشكيل الطموح

إن الفروق في التفكير تجاه المستقبل المهني ليست فطرية بقدر ما هي نتاج التنشئة المختلفة، ومن خلال دراسة أجراها الباحثان جينيفر لوليس، وريتشارد فوكس حول الطموح تبيَّن أن الشباب أكثر عرضة من الفتيات لتقبل التشجيع من آبائهم على التفكير في مسار مهني طموح منذ الصغر، فيما أن الفتيات يحصلن على دعم أسري أقل لملاحقة تطلعات مهنية أكبر، على الرغم من تساويهن مع الشباب في الأنشطة بشكل عام.

تأثير الزواج في الطموح المهني لدى الفتيات

توصلت دراسة أجراها معهد "J-PAL" بإحدى كليات إدارة الأعمال الأمريكية أن الطالبات العازبات قد يُقللن بشكل غير واعٍ في بعض الأحيان من طموحهن المهني المُعلن حين يعتقدن أن إجاباتهن ستتم مشاركتها مع زملائهن الذكور، حيث يطلبن الفتيات رواتب أقل بمعدل يصل إلى 18 ألف دولار سنوياً؛ ما فسره الباحثون برغبة بعض النساء في تجنب الظهور بمظهر "الطموحة الزائدة" في سياق اجتماعي حيث يُفضل فيه بعض الرجال شريكات أقل طموحاً مهنياً منهم.

تأثير الزواج في الطموح المهني لدى الفتيات -مصدر الصورة: pexels

اختلاف الاهتمام بالمستقبل المهني بين الشباب والبنات

إن الصورة النمطية القائلة إن الرجال أكثر اهتماماً بالمستقبل المهني من النساء لم تعُد دقيقة كما كانت من قبل، وبحسب "مركز بيو للأبحاث - Pew Research Center" فإن 66% من الشابات بين 18 و34 عاماً يضعن النجاح المهني على رأس أولويات حياتهن، مقارنة بـ59% فقط من الشباب في الفئة العمرية نفسها؛ ما يعكس تغير الاتجاه الذي كان سائداً قبل عقود حينما كان الشباب أكثر اهتماماً بالمسار المهني من الفتيات.

ظهور بعض العوائق المؤسسية

لا يعود جزء كبير من الفجوة بين الشباب والبنات إلى اختلاف في الرغبة بالنجاح، بل إلى عوائق هيكلية تواجهها النساء تحديداً، حيث أوضح موقع "FE News" أن النساء أكثر ميلاً للعمل بدوام جزئي أو أخذ فترات توقف عن العمل لأسباب متعلقة بالرعاية الأسرية؛ ما يؤثر في تقدمهن الوظيفي، كما أشارت الأبحاث إلى أن نحو 70% من النساء يشعرن بثقة أقل بعد فترة انقطاع عن العمل عند عودتهن لسوق العمل من جديد.
على الرغم مما سبق أظهرت بعض الأبحاث الحديثة نتائج مغايرة تماماً، حيث توصلت دراسة تجريبية نُشرت عبر منصة "SSRN" التي شملت نحو 1600 مشارك إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الرجال والنساء في وضع الأهداف أو السعي لتحقيقها، حتى بعد ضبط عوامل مثل الثقة بالنفس والقدرة التنافسية.


ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تتحدى الفكرة المنتشرة بأن الرجال أكثر طموحاً من النساء بطبيعتهم، وقد تمت الإشارة إلى أن الفجوات الملحوظة في النتائج المهنية قد تعود لعوامل خارجية أكثر من كونها اختلافاً جوهرياً في الطموح ذاته.
يُمكنكم قراءة: 10 أشياء يجب أن يفهمها كل شاب وفتاة في مرحلة بناء الذات