تتطلب الأنشطة الحركية للرضع استخدام أكبر وأقوى عضلاتهم الأساسية، مثل الجذع والساقين والذراعين، وقد ترتبط هذه الأنشطة بتحسين النشاط البدني وتطور القدرات الإدراكية، مما يؤدي إلى تحسين اللياقة القلبية التنفسية وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، ويُنصح بإشراك الرضع في مثل هذه الأنشطة لبضع ساعات يومياً لتحسين مهاراتهم الحركية، وإليك بعض الأنشطة الممتعة والتفاعلية، يمكن إضافتها إلى روتين طفلك لتنمية مهاراته الحركية، فقد تساعد أنشطة مثل الوقوف والمشي والجلوس بدون دعم ولمس أصابع القدم على تطوير القدرات الحركية الكبرى لدى الرضع.
على الجانب الآخر يمكنك تشجيع تنمية المهارات الحركية الكبرى لطفلك من خلال تضمين أنشطة مثل الاستلقاء على البطن، ودحرجة الكرة، واللعب بالمكعبات، والحقائب الحسية.
وإليك وفقاً لموقع "momjunction"بعض الأنشطة التي تساعد في تنمية المهارات الحركية الكبرى والتطور البدني لدى الرضع:
أنشطة تساعد في تنمية المهارات الحركية للرضع

يبدأ الأطفال عادةً بتطوير مهاراتهم الحركية الكبرى في عمر شهرين. وقد يبدؤون بركل أرجلهم أو تحريك أذرعهم في هذا العمر. وفي الأشهر التالية، سيبدأ الأطفال بالتقلب وتطوير التحكم في عضلات الرأس والرقبة، وبالنسبة للرضع الصغار يكون نطاق الأنشطة البدنية محدوداً، لكن مهاراتهم الحركية الكبرى تتطور بسرعة. ومن المعالم النمائية العامة للرضع والتي تعتمد على مهاراتهم الحركية الكبرى، ما يلي:
قضاء وقت على البطن

يقصد بوقت الاستلقاء على البطن وضع الطفل الرضيع على بطنه فوق بساط اللعب. يُعدّ وقت الاستلقاء على البطن مهماً للرضع للأسباب التالية:
- يقوي عضلات الكتف والرقبة.
- يعزز المهارات الحركية، حيث يحتاج الطفل إلى استخدام العضلات والقوة لتحريك رأسه أو رفعه.
- يساعد على منع ظهور بقع مسطحة في الجزء الخلفي من رأس الطفل.
دحرجة الكرة
أحضري كرةً قد يستمتع طفلكِ باللعب بها. اجعليه يجلس بمساعدة شخص ما، واجلسي أنتِ مقابلة. الآن، دحرجي الكرة نحوه ودعيه يحاول الإمساك بها. كرّري ذلك عدة مرات، ثم دعيه يفعل الشيء نفسه ويدحرج الكرة نحوكِ، واكتشفي مهاراته في التعامل مع الكرة. يمكنكِ أيضاً القيام بهذا النشاط باستخدام كرة تمارين رياضية، فسيساعد هذا النشاط على تعزيز قوة عضلات الجزء السفلي من الجسم أثناء الجلوس، والانتقال من مكان إلى آخر، وتحسين التوازن والتنسيق بين اليد والعين، فستساعد المهارات الحركية الكبيرة القوية على تقوية المهارات الحركية الدقيقة مثل القرص أو الإمساك.
اللعب بالمكعبات

تُعدّ المكعبات من الألعاب المفضّلة لدى جميع الأطفال الرضع، إذ يُمكنهم تحريكها من مكانٍ لآخر. ابنِ برجاً من المكعبات بعيداً قليلاً عن متناول طفلك، وشجّعيه على الزحف نحوه. كما يُمكنكِ وضع مكعب أو اثنين بالقرب منه لمساعدته وتشجيعه.
السماح بحرية الحركة
يُعدّ الاستكشاف أساسياً لنمو المهارات الحركية الكبرى لدى الرضع، فغالباً ما يستمتع الرضع بالتواجد في مكان مفتوح، مما يتيح لهم فرصة تحريك أيديهم وأرجلهم بحرية لتنمية وعيهم بأجسادهم، فيمكنك وضع طفلكِ على سجادة اللعب ودعيه يُسلّي نفسه و يجب عليكِ مراقبته طوال الوقت.
بحث عن الكنز في صندوق الألعاب
عندما يبدأ طفلك الصغير بالجلوس، سواء بمساعدة أو بدونها، عليكِ إبقاؤه مستمتعاً ومتحمساً. جهّزي له صندوقاً للألعاب ليظل منشغلاً، يمكنك أخذ سلة ووضع فيها جميع ألعابهم. ثم ضعي هذه السلة بجانبهم ودعيهم يستكشفونها، سيساعدهم تصفح السلة واللعب بألعاب مختلفة على تنمية مهاراتهم الحسية.
اللعب بالأكياس الحسية
ألعاب الحقائب الحسية التي يمكنك صنعها بنفسك كأنشطة حركية كبيرة للأطفال الرضع، ويمكنك صنع حقائب حسية بنفسك ليلعب بها طفلك أثناء وقت الاستلقاء على بطنه أو أثناء استلقائه مستيقظاً على سجادته، لإبقائه منشغلاً فلصنع حقيبة حسية، ستحتاج إلى:
- كيس شفاف قابل للإغلاق بسحاب.
- ماء.
- أزرار وخرز (يمكنك استخدام أشياء أخرى مثل الكرات القطنية)
- خذي الكيس القابل للإغلاق وضعي الخرز والأزرار بداخله. ثم املئيه بالماء واغلقيه بإحكام حتى لا يتسرب ما بداخله عند الضغط عليه. يمكنكِ إعطاء هذا الكيس لطفلكِ أثناء استلقائه على بطنه لإبقائه منشغلاً. قد يساعد هذا النشاط على تحسين مهارات طفلكِ الحسية ومهارات التنسيق بين اليد والعين . يُرجى التأكد من مراقبة طفلكِ طوال الوقت أثناء اللعب بهذا الكيس الحسي المصنوع منزلياً.
اللعب بالألوان
من منا لا يحب اللعب بالألوان؟ احضري ورقة متوسطة الحجم وبعض الألوان، مثل الألوان المائية وضعيها أمام طفلك ودعيه يبدع لوحات فنية رائعة. تساعد الأنشطة الفنية على تحريك عضلات اليد في مساحات واسعة وتنمية مهاراته الحركية. كما أن التحفيز الحسي الناتج عن الألوان الزاهية والتجربة اللمسية للرسم يعززان نموه الحركي. تذكري أيضاً أن تبقيه تحت إشرافك المستمر أثناء الرسم لتجنب خطر الاختناق.
ركل بالون أو كرة
يعد ركل بالون أو كرة من الأنشطة التي تساعد على تقوية عضلات ساقي طفلك فضعي طفلك على بساط اللعب، ثم علّقي بالونات أو كرة حول البساط. ركل البالون أو الكرة واللعب بها يُبقي طفلك مشغولاً ويُحسّن نموه البدني.
يُعدّ تقوية المهارات الحركية أمراً مهماً لتمكين طفلك من الحركة بشكل مستقل. فهو يساعده على تحقيق مراحل نموه ويعزز نموه المعرفي واللغوي والحسي.
سحب حيوان أليف محشو
بالنسبة للأطفال الرضع الذين بدؤوا المشي حديثاً، يمكن أن يكون هذا نشاطاً ممتعاً. اربطي شريطاً أو دانتيلاً حول رقبة دمية كلب أو قطة واعطيها لطفلك. سيستمتع بسحبها، ويمكنك أيضاً أن تُعلّميه كيفية القيام بهذا النشاط من خلال فعل الشيء نفسه مع لعبة أخرى ليُشاهدها ويتعلم.
تسلق الصندوق
تُساعد صناديق التسلق على تنمية عضلات اليدين والساقين، فيمكنك أخذ صندوق فارغ من الكرتون أو البلاستيك، وملئه بأشياء متنوعة لجعله ثقيلاً، فلا ينقلب عند دفعه، فقط الصقي فوهة الصندوق بشريط لاصق، وزيّنيه بألوان أو ورق ملون لجعله جذاباً. الآن، يستطيع طفلك دفعه أو استخدامه كدعامة للوقوف أو الجلوس عليه.
عبور الأنفاق
قد يكون تعريف طفلك الرضيع بالأنفاق تجربةً ممتعة. فمثل هذه المسارات البسيطة المصممة خصيصاً لمرحلة نمو الطفل تُشجعه على الاستكشاف. ضعي بطانية بين كرسيين لتشكيل نفق. ثم اجلسي على الجانب الآخر من النفق مقابل طفلك وشجعيه على الاقتراب منكِ عبره. يمكنكِ أيضاً استخدام بعض الألعاب لجذب انتباهه ومساعدته على عبور النفق.
اللعب على السجادة

تلعب التجارب الحسية دوراً حاسماً في تنمية المهارات الحركية الكبرى لدى الرضع، فإن تعريف طفلكِ الرضيع بملمس مختلف يُساعد في تطوير مهاراته الحسية. احضري سجادة لعب وضعي عليها ألعاباً متنوعة الملمس. دعي طفلكِ يزحف على السجادة، ويكتشف مختلف الملمس والأشكال، ويستمتع بوقته. تأكدي من أن الألعاب التي تختارينها كبيرة بما يكفي لتجنب خطر البلع.
نصائح لتشجيع المهارات الحركية الكبرى
يمكن تطوير المهارات الحركية الكبرى من خلال التعرض المتكرر لاستخدام العضلات الرئيسية. يمكنك اتباع هذه النصائح للمساعدة في هذا التطوير.
- عليك إنشاء بيئة لعب آمنة مع مساحة حرة كافية للتحرك بحرية.
- مارسي التمارين الرياضية بانتظام مع طفلك الرضيع، لتعزيز قوة عضلاته الأساسية وثباته البدني.
- قومي بإنشاء مسارات عقبات بسيطة تتضمن القفز فوق الأسطح الناعمة أو الزحف تحتها أو التوازن عليها، لتشجيع حل المشكلات.
- يمكن للسباحة تحت الإشراف أو اللعب في المياه الضحلة بالألعاب أو الأشياء العائمة أو حتى الرش أن تحفز عضلاتهم بطرق مختلفة.
- قد يساعد اللعب بالكرة عن طريق دحرجتها أو رميها أو ركلها على تعزيز التنسيق بين اليد والعين والقوة.
- يمكن أن يؤدي التعزيز الإيجابي بعد إتمام حركات جديدة معينة إلى تحفيز الرضيع على تجربة حركات جديدة وبناء ثقته بنفسه.
- قلّلي وقت استخدام الشاشة إلى الحدّ الأدنى، لتشجيع اللعب البدني الأكثر نشاطاً وتحدياً.
قد يهمكِ الاطلاع على مهارات تنمي التواصل عند الأطفال


Google News