mena-gmtdmp

5 مواقف يجب ألا تشاركي فيها بالضحك والمزاح مع طفلك

صورة تعبر عن أسلوب تربوي جيد بين الأم وطفلها
هناك تصرفات مرفوضة للأطفال "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

إذا كان يجب على الأم أن تعامل طفلها بحب وحنان، وأن تعامله بكل لطف، وأن تتحدث معه بكل هدوء بحيث يبدو التواصل بينهما رائعاً وناجحاً ويجب أن تفسح صدرها لأسئلته، وأن تكون مدرسته الأولى؛ فهي يجب ألا تجاري طفلها في بعض التصرفات التي قد يقوم بها وتصبح عادة سيئة ويكرهها الآخرون منه ويصعب التخلص منها.
يقوم بعض الأطفال بتصرفات سيئة مع الكبار ومع الصغار أيضاً، على سبيل الضحك والمزاح، وفي بعض الأحيان توافق عليها الأم مع أنها تصرفات خاطئة، ويجب ألا تجاري طفلها بها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ المرشدة التربوية المعتمدة نور الهدى زيدان، حيث أشارت إلى 5 مواقف يجب ألا تشاركي فيها بالضحك والمزاح مع طفلك، ومنها: ضرب الأم، والصراخ أمام الناس، والتنمر على الآخرين، وغيرها، وذلك في الآتي.

1- لا تشاركي طفلك عندما يضربك أو يضرب من هم أكبر منه سناً

مداعبة الطفل "صورة من موقع Adobe Stock"
  • توقفي تماماً عن الضحك حين يضربك طفلك، ولا تفرحي أبداً لأسلوب الضرب أنه قد كبر وأصبح قادراً على استخدام يده، ويجب أن تكوني جادة وحازمة في هذا الأمر، وأن تغيري لغة جسدك وتعبيرات وجهك فوراً حين يحاول أن يستخدم يده في ضربك أو لمسك بقسوة، ولا تعتقدي أن طفلك سوف يفعل ذلك معك على سبيل اللهو والمزاح؛ لأن الأمر سوف يتطور ويصبح مشكلة تربوية صعبة ومحرجة وبحاجة إلى علاج وحل.
  • قولي لطفلك وبكل حزم: "لا يمكنني السماح لك بالضرب؛ فهذا تصرف مؤلم"، وعليك أن تكوني منتبهة لكي تصدي الضربة الأولى لأنك في حال فشلك؛ فسوف يكرر الأمر ثانية، ولكن قولي له العبارة نفسها، وكوني مستعدة لصد الضربة إذا تكررت، وفي حال لاحظت أن حزمك وزجرك القوي له لم يأتِ بنتيجة.

2- لا تشاركي طفلك عندما يسخر من الآخرين

توقعي أن طفلك قد يتعرض إلى مشكلة التنمر والسخرية من الآخرين، وعليك أن تتعاملي مع هذه المشكلة عن طريق التواصل مع المدرسة مثلاً، ولكن المشكلة الأكبر لو كان طفلك بذاته قد أصبح طفلاً متنمراً، ويسخر من الآخرين؛ فهذه مشكلة يجب ألا تسمحي له بأن يمارسها، ولو لمرة واحدة، ولذلك؛ فأنت الموجه للطفل بحيث تكونين القدوة للطفل في كل تصرف، فإذا سمعك طفلك تسخرين من أحد ولو على سبيل المزاح؛ فسوف يصبح ذلك التصرف نمط حياته، ويصعب عليك تغييره، بل عليك أن تزجري طفلك بكل حزم في حال لو قام بالسخرية من أحد في وجودك، ولا تشاركيه الضحك والمزاح مهما كان الموقف مضحكاً فعلياً.

3- لا تشاركي طفلك عند الصراخ أمام الغرباء

طفل غاضب "صورة من موقع FREEPIK"
  • اعلمي أن أسلوب الصراخ والبكاء هو سلوك معتاد عند الأطفال، ولكن يجب أن تتعاملي معه بحكمة، كما يجب عليك ألا تضحكي عندما يصرخ طفلك أو يرمي بنفسه على الأرض أمام الناس؛ لكي لا يعتقد أن الأمر طبيعي ويكرره ويصبح عادة لديه، وقد تضحكين فعلياً لكي تقللي من إحراجك أمامهم، ولكنك بذلك تعملين على تحويل هذا السلوك السيئ إلى عادة، ويصبح طفلك مبتزاً لك في أن تنفذي كل طلباته مقابل ألا ينطلق في نوبة بكاء وغضب لا تتوقف، ويعرف أنها تسبب لك الضيق والحرج أمام ضيوفك مثلاً.
  • اعلمي أنه في حال قيام الطفل بخطأ ما أمام الغرباء، بحيث يكون هذا الخطأ غير مؤذٍ، فعلى الأم أن تتجاهله لوقت قصير حسب نصائح التربويين؛ فملاحقة أخطاء الطفل باستمرار وخاصة في وجود الغير بحيث يصبح الأمر محرجاً لها وللطفل، وأن تصبح الأم بمنزلة كاميرا مراقبة لا تمل؛ فتلف وتدور بعينيها على الدوام؛ فكل ذلك يؤدي إلى نتيجة واحدة في اتجاهين، وكلاهما يكون صعب الإصلاح؛ وهي خلق طفل مشاغب وعنيد يتعمد إحراج الأم خصوصاً أمام الناس وأم متوترة وعصبية على الدوام.

4- لا تشاركي طفلك عندما يشد شعر الأب أو الأم

  • اعلمي أن الطفل، إذا كان في سن أقل من ثلاث سنوات عموماً، هو كائن صغير أناني ومحب لنفسه بامتياز؛ فهو يعتقد أنه يجب أن يكون محور الكون، ويجب أن يكون الجميع متفرغاً تماماً له ولطلباته، وهو لا يقدر تعبك وإرهاقك؛ فحين يلاحظ أنك قد انشغلت عنه فسوف يقوم بخطوة شد شعرك لكي يلفت انتباهك، وهذا تصرف طبيعي وتلقائي منه، ولكنه ليس كذلك حين يصبح طفلك في سن أكبر من ذلك.
  • لاحظي أنه يجب عليك التصرف بحزم مع طفلك، وعدم مشاركته الضحك حين يقوم بشد شعرك أو عضك؛ لأن هذه تصرفات سوف تنتقل للأشخاص الآخرين، ويصبح طفلك مؤذياً يخافه الأطفال ويكره الكبار زيارتك، لأن طفلك يؤذي صغارهم، ولذلك عليك أن تكوني حازمة، ولا تشاركي طفلك الضحك في حال قام بشد شعرك أو شد شعر الأب في أثناء ملاعبته.

5- لا تشاركي طفلك عندما يتلفظ بألفاظ سيئة

  • اعلمي أن الأم تفرح في البداية حين تسمع طفلها يشتم بكلمات بذيئة؛ فهي تكون فرحة لأن طفلها قد أصبح يتكلم، ولكنها بعد ذلك تكون قد أصبحت في مشكلة، وأصبح طفلها يُصنف أمام الآخرين بأنه قليل الأدب وعديم الأخلاق، ولذلك فمن المهم ألا تفرحي وألا تضحكي وألا تشاركي طفلك الفرحة والمزاح عندما يتفوه بكلمة بذيئة أو سيئة، سواء كان ذلك بحقك أو بحق أي أحد كبيراً كان أو صغيراً.
  • لاحظي أن علاج الألفاط البذيئة عند الأطفال يبدأ من الأم أولاً، حيث إن الطفل سوف يقلدك إذا ما سمعك تتلفظين بألفاظ سيئة في الهاتف، كما أنه سوف يقلدك حين يكتشف أنك تستخدمين التنابز بالألقاب مع الآخرين، وسوف يفعل ذلك معك حين تنادينه بألقاب لا يحبها، وتستخدمين تشبيهات سيئة، ومهما كانت مضحكة حين تنادينه؛ فهي سوف تترك أثراً سيئاً في نفسية الطفل يستمر معه لمدة طويلة، وهي بمنزلة جرح لا يندمل؛ لأن الآخرين سوف ينادونه به.
  • احرصي على أن تراعي آداب الحديث مع من هم أكبر منك سناً؛ لكي يقلدك طفلك، مثل والديك أو حماتك، ولذلك يجب أن تعرفي أن الطفل يتعلم من الإنسان المثالي، وأنه يتعلم بالقدوة، ولذلك كوني حازمة معه حين يشتم أخاه أو زميله، ولا تضحكي مهما استخدم من ألقاب مضحكة، ولو على سبيل المزاح؛ فلو ضحكت مرة واحدة، فسوف يروق ذلك للطفل ويصبح سلوكاً دائماً لديه يصعب علاجه وتغييره.

قد يهمك أيضاً: حائرة بين الحزم والتساهل؟ إليك كيفية تربية طفل سوي نفسياً!