تُصاب الحامل بأعراض مرضية مختلفة بداية من أول شهور الحمل، وبعضها يتفاقم وبعضها يختفي، وهناك أعراض أخرى تظهر مع تقدم شهور الحمل واقتراب موعد الولادة، ولكن المؤكد بالنسبة لهذه الأعراض المرضية أن معظمها يمكن السيطرة عليه وعلاجه بوصفات منزلية بسيطة، ومن بينها الإصابة بالإمساك المزعج، والذي تشكو منه معظم النساء.
إذا كنتِ من النساء الحوامل اللواتي بدأت يشتكين من ظاهرة الإمساك مع بداية حملك، فيمكنك اتباع بعض النصائح البسيطة لتقليل أعراضه، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة هالة حمدان؛ حيث أشارت إلى دليلك لعلاج الإمساك عند الحامل من حيث الأعراض والأسباب لهذه الظاهرة المزعجة وسبل الوقاية وطرق علاج منزلية لها وذلك في الآتي:
أسباب إصابة الحامل بالإمساك خلال شهور الحمل المختلفة

- التغيرات الهرمونية مثل ارتفاع هرمون البروجسترون خلال مراحل الحمل المختلفة يؤدي إلى حدوث ارتخاء في عضلات الجهاز الهضمي وبطء عملية الهضم.
- لاحظي أن ضغط الرحم المتبرعم الذي يتمدد والآخد في الزيادة في الحجم يتسبب في الضغط على الأمعاء في المراحل المتقدمة من الحمل، مما يعيق عملها بحيث يكون أداؤها بطيئاً بشكل ملحوظ.
- توقعي أنه في حال معاناتك من فقر الدم، وفي حال وصف لك طبيبك استهلاك مكملات الحديد، فهي تزيد من صعوبة الهضم، وتساهم في صلابة الفضلات وتلونها أيضاً باللون الأسود.
- لاحظي أن قلة شرب السوائل وإهمال تناول الأغذية التي تحتوي على الألياف والإكثار من تناول السكريات والنشويات، يسهم بشكل كبير في زيادة احتمالات إصابتك بالإمساك سواء في الثلث الأول من الحمل أو في نهايته.
أعراض الإصابة بالإمساك عند الحامل

- سوف تعانين من الإمساك وهي ظاهرة قلة عدد مرات الإخراج بحيث تصبح عملية التخلص من الفضلات بمعدل أقل من المعتاد أو أقل من ثلاث مرات في الأسبوع؛ حيث إنه من الطبيعي أن يتم إخراج الفضلات مرة واحدة كل 24 ساعة بالنسبة للإنسان الطبيعي.
- توقعي أن يكون خروج الفضلات على شكل براز صلب وجاف، ومتكتل، وقد يكون خروجه مؤلماً بسبب ذلك.
- لاحظي أنه في حال إصابتك بالإمساك فسوف تواجهين الكثير من الجهد والألم والشعور بإجهاد كبير والحاجة إلى وقت أطول عند التبرز مع الشعور بالألم، وقد يتسبب هذا الجهد بالإصابة ببواسير الحمل لاحقاً.
- توقعي أن تواجهك حالة الشعور بعدم الاكتفاء، وسوف يكون دائماً لديك الإحساس بعدم إخلاء الأمعاء أو عدم تفريغها بشكل كامل.
- لاحظي أن الإصابة بالإمساك يصاحبها الإصابة بانتفاخ البطن مع شعور بعدم الراحة ووجع البطن، والشعور بامتلائها، وكثرة الغازات والانتفاخات.
- توقعي أن تشعري بأعراض مصاحبة للإمساك وهي شائعة عند الأشخاص العاديين الذين يعانون من الإمساك المزمن، ومن أهم هذه الأعراض الإصابة بالصداع مع الشعور بالانزعاج العام في منطقة الحوض.
ما الأعراض الجانبية لاستخدام الملينات لعلاج إمساك الحمل؟

لا يجب الحصول على ملينات من الصيدلية بسبب الإصابة بالإمساك؛ حيث هناك محاذير كثيرة حولها وإن لم تثبت الدراسات دورها في حدوث الإجهاض أو الولادة المبكرة، ولكن يجب عدم استخدامها بإفراط ودون استشارة الطبيب؛ حيث يؤدي الإفراط في استخدامها إلى أعراض جانبية مثل:
- تقلصات وانتفاخ في البطن.
- الشعور بأعراض الجفاف وكثرة شرب الماء.
- الشعور بالدوخة والدوار وقد يكون خفيفاً أو شديداً.
- لاحظي أن تحول لون البول يكون محتملاً أيضاً مع استخدام الملينات مثل تحول لونه إلى لون داكن.
علاج الإمساك أثناء الحمل بطرق طبيعية
1- حافظي على رطوبة جسمكِ
اعلمي أن الترطيب الكافي لخلايا الجسم المختلفة يعد ضرورياً لتليين الفضلات وتسهيل حركة الأمعاء؛ فزيادة كمية الماء التي تشربها الحامل يُمكن أن يُساعد في تخفيف أعراض الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء وتنشيطها، وينبغي للنساء الحوامل عموماً شرب ما لا يقل عن ٨-١٠ أكواب من الماء يومياً، وقد تزداد حاجتهن للسوائل غير المحلاة بسكر صناعي في حال الإصابة بالإمساك.
2- اتبعي نظاماً غذائياً غنياً بالألياف الطبيعية
اتباع نظام غذائي غني بالألياف طريقة فعَّالة للوقاية من الإمساك وتخفيف أعراضه المزعجة؛ فإن تناول الألياف الغذائية قد يُؤثر إيجابياً في حركة الأمعاء ونشاطها، ويُمكن أن يُخفف أعراض الإمساك بشكل فعَّال، فيصبح دخول الحمام أكثر سهولة، ولذلك تنصح النساء الحوامل بتناول ما لا يقل عن 25-30 غراماً من الألياف يومياً لتعزيز عملية الهضم الصحية، وتُعَدُّ الأصناف الغذائية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات مصادر ممتازة للألياف النافعة، وتساعد على زيادة ليونة البراز؛ ما يُسهِّل عملية الإخراج.
3- استخدمي البروبيوتيك لصحة الأمعاء
البروبيوتيك كائنات دقيقة حية تعيش بشكل طبيعي في الأمعاء، وتُوفر فوائد صحية عند تناولها على شكل مكمل غذائي بكميات كافية، وتُشير الأبحاث إلى أن تناول البروبيوتيك من مصدر خارجي يُمكن أن يُؤثر إيجابياً في صحة الأمعاء، ويُخفف أعراض الإمساك؛ فقد يساعد تناول الحوامل خصوصاً لمكملات البروبيوتيك في التقليل من أعراض الإمساك، كما يسهم تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك بشكل طبيعي مثل اللبن الزبادي والكفير، والمخللات المصنعة منزلياً أو تناول مكملات البروبيوتيك، على الحفاظ على معدل توازن صحي لبكتيريا الأمعاء، وبالتالي تحسين عملية الهضم والتي تنتهي بخطوة الإخراج.
4- استهلكي البرقوق المجفف وبذور السيليوم
لاحظي البرقوق المجفف أو الخوخ المجفف يوصفان منذ القدم بصفتهما علاجاً طبيعياً للإمساك، وقد أكدت مراجعة للتجارب السريرية الكثيرة فاعلية البرقوق المجفف في تعزيز وانتظام حركة الأمعاء وصحتها وتخفيف أعراض الإمساك بسبب كسلها؛ حيث يُعَدُّ البرقوق المجفف خصوصاً غنياً بالألياف، ويحتوي على مادة السوربيتول، وهي ذات تأثير ملين خفيف، وقد أثبتت هذه التجارب أيضاً أن قشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف القابلة للذوبان، فاعليتها في تليين الفضلات وتحسين حركة الأمعاء، ولذلك وحسب وصفة أطباء التغذية خصوصاً يُمكن إدراج كل من البرقوق المجفف وبذور السيليوم معاً في النظام الغذائي لتوفير راحة طبيعية للحامل التي تعاني من أعراض الإمساك.
5- مارسي تمارين خفيفة
لاحظي أنه يمكن للتمارين الخفيفة، مثل ممارسة المشي أو تمارين اليوغا المخصصة للحوامل، أن يحفزا من حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك أثناء مرحلة الحمل؛ حيث يحسنان بشكل ملحوظ من وظائف الأمعاء، وتُقليل أعراض الإمساك، كما أن المشي الخفيف لمدة نصف ساعة يومياً يعزز من نشاط الدورة الدموية، مما يعني وصول المزيد من الدم إلى الجهاز الهضمي، فيزيد من نشاطه ويعزز من أدائه، مما يقلل من شعور الحامل بعسر الهضم وصعوبة الإخراج، ويفيد أيضاً تدليك البطن بخفة عكس عقارب الساعة.
6- استهلكي الكولاجين من أجل صحة الجهاز الهضمي عموماً
على الرغم من محدودية الأبحاث حول التأثير المباشر للكولاجين في علاج الإمساك؛ فهو يُعَدُّ مكوناً رئيسياً لبطانة الأمعاء وسلامتها، والتي تُعَدُّ من أسس الهضم السليم وسهولة امتصاص العناصر الغذائية، وتشير الدراسات العلمية إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يكون له تأثير إيجابي في صحة الأمعاء من خلال تعزيز وظيفة حاجز الأمعاء وتقليل أسباب وأعراض الالتهاب؛ لذا، فإن إدراج مكملات الكولاجين في نظام الحامل الغذائي، بوصفها جزءاً من خطة تغذية صحية متوازنة، قد يُسهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي لديها والتخلص من ألم البطن والذي تصاب به الحامل بسبب الإمساك بشكل عام.
7- أضيفي بذور الكتان إلى أطباقك
لا تستهيني بفوائد بذور الكتان رغم أن الكثيرين لا يستسيغون طعمها، فهي وبوصفها مليناً طبيعياً غنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان أيضاً؛ ما يجعلها مليناً طبيعياً ممتازاً يوصف خصيصاً للأشخاص المصابين بالإمساك، ويمكنك رش بذور الكتان المطحونة على وجباتك مثل السلطة أو إضافتها إلى عصائر طبيعية لزيادة محتواها من الألياف وتخفيف الإصابة بالإمساك وأعراضه.
قد يهمك أيضاً: أفضل الملينات لتخفيف الإمساك أثناء الحمل
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News