mena-gmtdmp

عنصران غذائيان تهملهما الأم ويؤديان لإصابة الطفل بسوء التغذية المبكر

صورة طفلة تأكل
عنصران غذائيان تهملهما الأم

عادة ما تبدأ الأمهات بدخال الطعام الصلب أو الطعام التكميلي للطفل مع بداية الشهر السادس في حين أن هناك بعض التوجهات من الأطباء التي تنصح بإدخال الطعام تدريجيًا للرضيع مع نهاية الشهر الرابع وحيث يفضل ذلك لكي يتقبل الطفل الطعام ولا يرفضه مع ضرورة الحرص على الرضاعة الطبيعية واستمرارها، وفي كلتا الحالتين تتجه معظم الأمهات إلى تقديم اللبن الزبادي والخضار بأنواعه للطفل فقط.
هناك عنصران هامان يجب أن تهتم الأم بتقديمهما للرضيع منذ مرحلة إدخال الطعام الخارجي نظرًا لأهميتهما في حماية الطفل من أعراض سوء التغذية ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية الدكتورة غيداء ناصر حيث أشارت إلى عنصرين غذائيين تهملهما الأم ويؤديان لإصابة الطفل بسوء التغذية المبكر على اعتقاد منها أنه يجب أن تقدمهما له متأخرًا ويمكن التعرف إليهما في الآتي:

ما هما العنصران اللذان تتأخر الأم في تقديمهما للرضيع؟

اللحوم مصدر البروتين


لاحظي أن بعض الأمهات يعتقدن أن البروتين والدهون من العناصر الغذائية التي يجب تأخير إدخالها إلى طعام الطفل الرضيع ويبدأن في تقديم الخضار والفواكه على أساس احتوائهما على الفيتامينات والمعادن وعلى الرغم من أهمية الفيتامينات والمعادن من أجل تعزيز مناعة الطفل خصوصًا في مرحلة الرضاعة وحيث يكثر تعرض الرضع للنزلات المعوية مثلًا إلا أن ذلك لا يعني عدم تقديم مصادر البروتين وكذلك الدهون الصحية للطفل.
اعلمي أنه من الضروري أن تبدأي بتقديم مصادر البروتين الحيواني للطفل وكذلك الدهون الصحية لطفلك بدءًا من الشهر السادس، حيث أن البروتين والدهون من العناصر التي يحتوي عليها الهرم الغذائي واللذين يجب أن يحصل عليهما الإنسان بشكل يومي وبكميات مناسبة على العكس من الكربوهيدرات والسكريات وهما عناصر غذائية يمكن إضافتهما بنسب قليلة إلى نمط تغذية الطفل وعدم تقديمهما له رغم إغراءات الإعلانات وحيث يحتوي الطعام المحضر والمجهز مسبقًا للأطفال على نسبة كبيرة منهما فيؤدي إلى زيادة وزن الطفل بصورة ملحوظة وتعتقد الأم أن صحة طفلها تكون جيدة ولكن الطفل يفتقر إلى فوائد البروتين والدهون الصحيين واللذين يجب أن يحصل عليهما الطفل من مصادرهما الطبيعية مثل اللحم الحيواني وخاصة البقري ولحم الدجاج وكذلك من الأسماك أما الدهون الصحية فيجب أن يحصل عليها الطفل من زيت الزيتون الصافي والمعصور على البارد أو من السمن الطبيعي " البلدي" وليس السمن النباتي المصنع.
توقفي تمامًا عن الاعتقاد أنه يجب أن تتأخري في تقديم البروتين الحيواني والدهون الصحية لطفلك لأنهما يسببان عسر الهضم عند الطفل وهذا اعتقاد تروجه الكثير من الأمهات على الرغم أن الطفل يستطيع أن يتناول اللحوم الحمراء منذ الشهر السادس مثل باقي الأصناف التي تقدمها الأم للطفل وحيث يسهم البروتين بشكل فعال في نمو الطفل وفق معايير النمو المعروفة عند الأطفال "وزنا وطولًا ومحيطًا للرأس".

أضرار تأخير إدخال مصادر البروتين والدهون للرضع

رضيع يأكل
  1. راقبي تصرفات طفلك الذي لم يحصل على طعام تكميلي إلى جانب الرضاعة خاصة الطعام المحتوي على البروتين والدهون رغم اقترابه من عامه الأول أو أكثر فسوف تلاحظين أنه يبدو عصبياً وكثير البكاء وسريع التهيج، والسبب أنه لا يحس بالشبع رغم تقديم أصناف أخرى ولكنها فقيرة مثل العصائر المصنعة والمقرمشات، فهناك كمية محددة من حليب الأم التي تتسع لها معدته، ولكنه يشعر بالجوع حين لا يدخل معدته سوى الحليب ولا يتوقف عن البكاء وربما يشد شعره ويحاول عض الآخرين أو جذب ملابسهم؛ وحيث أن البروتين يمنح الطفل شعورًا بالشبع لمدة طويلة على العكس من الأطعمة المصنعة والتي تقدم للرضع في علب مثلًا فهي تزيد من شعوره بالجوع بسبب إضافة السكر إليها.
  2. توقعي أن يكون طفلك ببنية ضعيفة ولديه بطء واضح بالنمو مقارنة بباقي الأطفال ممن هم في سنه، وتظهر أعراض النقص في النمو في تأخر زيادة الطول والوزن والسبب هو أن نظام تغذية الطفل يفتقر إلى البروتين الذي يختص ببناء عضلات الطفل أولًا ويكسبه وزنًا بشكل صحي وليس تراكمًا للدهون غير الصحية في أجزاء معينة من جسمه وليس كل زيادة في وزن الطفل تعد تقدمًا في نموه فسوف تلاحظين أن الطفل الذي لم يحصل مبكرًا على البروتين والدهون الصحية لديه نقص في التطور الحركي مثل الوقوف منفردًا ثم المشي وهكذا.

أهمية البروتين الصحي للطفل الرضيع

اعلمي أنه يجب أن تبدأي بتقديم البروتين الحيواني للطفل بدءًا من الشهر السادس ويتم تحديد الكمية حسب وزن الطفل وحيث يحتاج الطفل عموماً، وحسب مراحل عمره المتتالية إلى جرام واحد من البروتين لكل كيلو جرام من وزنه، ولذلك يجب أن تتبع الأم هذه المعادلة أثناء تقديم مصادر البروتين اليومية لطفلها وبالتالي عليها أن تنوع بين البروتين الحيواني والنباتي ولا تقتصر على تقديم البروتين النباتي الذي يتوافر في الحبوب مثلًا للطفل.
اعلمي أن البروتين الحيواني يفيد صحة الطفل بشكل خاص من حيث قيامه بدور كبير في عملية بناء وتجديد أنسجة الجسم ولذلك يوصى بالإكثار منه في حال تعرض الطفل للحروق مثلًا، كما يفيد البروتين في بناء العضلات وتقوية الكتلة العضلية، وكذلك الجهاز المناعي للجسم؛ لمحاربة مختلف الأمراض التي قد تواجه الطفل على مدار مراحله العمرية.
لاحظي أن البروتين بأنواعه، سواء كان حيوانياً أو نباتياً، يساعد على تزويد جسم الطفل بالأحماض الأمينية، ومده بالطاقة ويسهم في توصيل الأكسجين اللازم للحصول على الطاقة وأداء الوظائف الحيوية في الخلايا إلى مختلف أعضاء الجسم، كما يعمل على تقوية وسلامة عضلة القلب وبناء باقي عضلات الجسم عن طريق تقوية الكتلة العضلية وبنائها ولذلك يوصف البروتين كمصدر الغذاء الأول للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام.
اختاري اللحوم الحمراء كخيار جيد لحماية طفلك من سوء التغذية، حيث تعمل على حماية طفلك من الإصابة بأعراض فقر الدم" الأنيميا"، وكذلك قدمي له الكبد الحيواني، والذي يوصف خصيصًا للأطفال المصابين بسوء التغذية، ويجب أن تعرفي أعراض الإصابة بسوء التغذية لكي تقومي بتعديل النظام الغذائي لطفلك كما يوصف الكبد الحيواني؛ أي كبد الأبقار، للأطفال والكبار الذين يعانون من نقص معدل فيتامين "د"، حيث يعد الكبد الحيواني من أهم مصادره الطبيعية، وتقل نسبته في كبد الدجاج والطيور عن نسبته في الكبد الحيواني.

مواعيد تقديم الأم اللحوم الحمراء والأسماك لرضيعها

تقديم الأسماك للطفل


لاحظي أنه يمكنك أن تبدأي بتقديم اللحوم الحمراء للرضيع من عمر ستة أشهر؛ أي مع نفس توقيت بدء مرحلة إدخال الطعام الصلب، أما لو قمت بإدخال الطعام الصلب لطفلك الرضيع منذ نهاية الشهر الرابع، فيجب تأجيل مرحلة إدخال اللحوم الحمراء حتى بداية الشهر السادس ويمكنك أيضًا تقديم اللحوم البيضاء، أي لحم الدجاج منذ بدء الشهر السادس.
لا تصدقي معتقدات تدور حول تقديم إدخال اللحوم للرضيع يؤدي إلى أن يكره الرضيع لاحقًا جميع أنواع اللحوم، فهذه المعتقدات غير صحيحة، فالمهم هو اختيار طريقة وتوقيت التقديم؛ لأن اللحوم تقدم مسلوقة أو مشوية وتامة النضج ويتم تفتيتها جيدًا وتطبخ أحيانًا مع الخضار وتهرس معه لكي يتقبلها الطفل ويجب أن تختار الأم أجزاء اللحوم الحمراء الطرية والتي تنضج بسرعة ويمكن سؤال الجزار حول أكثر الأجزاء طراوة لشرائها وطهيها للطفل.
قدمي لطفلك الأسماك بأنواعها ويفضل تقديم التونة والسردين والسلمون والماكريل فهذه الأنواع بالإضافة لغناها بالبروتين الصحي والتي يجب أن يعتاد الطفل على تناولها فهي تحتوي على نسبة جيدة من مشتقات فيتامين ب، إضافة إلى غناها بالحمض الدهنيّ الأساسيّ وهو المعروف بحمص الأوميغا-3؛ والذي يعزز من مستويات الطاقة في الدماغ ويسهم بدور كبير في زيادة ذكاء الطفل.

فوائد الدهون الصحية للطفل

زيت الزيتون
  1. اعلمي أنه وحتى وقت قريب ظل الاعتقاد أن الدهون على مختلف أنواعها تكون ضارة بالإنسان ولكن الأبحاث العلمية أكدت أهمية الدهون الطبيعية بمصدريها لصحة وبناء الجسم، حيث أن الدهون الطبيعية يمكن الحصول عليها من الحيوانات وذلك بطرق مختلفة حيث تتراكم تحت جلد الابقار مثلًا وبين طبقات اللحم ويتم الحصول عليها ومعالجتها دون إضافات لتصبح صالحة للاستخدام اليومي وتضاف إلى أصناف الطعام بديلًا عن الزيوت النباتية المهدرجة العالية الخطورة والمسبب الأول لأمراض القلب ويتم الحصول على الدهون أيضًا من زيت الزيتون وهو من مصادر الدهون الصحية المتعددة الفوائد ويمكن استخدامه بشكل خاص للرضع داخليًا وخارجيًا وحيث يستخدم كغذاء ودواء.
  2. قدمي الدهون الصحية بإضافتها لطهي الطعام أو إضافة قطرات من زيت الزيتون إلى شوربة الخضار بعد نضجها لكي يستفيد الطفل منها، وذلك لأن الدهون الصحية ذات فوائد حيوية لنمو وصحة الطفل بشكل عام حيث تعمل على دعم وتطور الدماغ والجهاز العصبي المركزي والطرفي، وتسهم في تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للحركة والنشاط ومساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات التي يحصل عليها من الخضروات والفاكهة وكذلك امتصاص فيتامين د خصوصًا عندما تكون الدهون مختلطة باللحوم الحمراء ويتم طهيها جيدًا وتقديمها وفق معايير غذائية للطفل حسب عمره.

قد يهمك أيضا: كيف توصلين طفلك للطول المناسب إذا كان يعاني من قصر القامة الوراثي؟
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.