تعد شكوى الأمهات الدائمة هي رفض الطفل تناول الطعام، وهي الشكوى التي تبدأ مع مرحلة إدخال الطعام الصلب أو ما يعرف بالطعام التكميلي، وحيث إن الطفل مع تقدمه في العمر يبدأ في استهلاك المزيد من السعرات الحرارية التي يجب أن تتوافر في طعامه خلال اليوم؛ لأنه يمشي ويتحرك ويكتشف العالم من حوله ثم يذهب إلى المدرسة، ويكون بحاجة إلى الطعام المتوازن والصحي لكي تزيد قوة تركيزه، ويحصل على درجات عالية في دراسته.
وفق نصائح أخصائيي التغذية فيمكن اللجوء إلى حيلة بسيطة، وهي تقديم وجبات صغيرة مركزة للطفل الذي يرفض تناول وجبات غذائية كبيرة، مثل الطفل الذي يرفض الجلوس إلى مائدة طعام العائلة من الأساس لأنه مشغول باللعب، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية الدكتورة ليلى عبد الرحمن، حيث أشارت إلى 5 مقترحات لوجبات مغذية صغيرة لطفلك الضعيف الشهية للطعام، ومنها تقديم حصص صغيرة من شوربة العدس أو مهروس المكسرات وغيرها من الوجبات الصغيرة المركزة، والتي يمكن أن تتعرفي إليها في الآتي:
1- قدمي له البيض كوجبة صغيرة مشبعة

- اعلمي أن البيض يعد كنزاً غذائياً متعدد الفوائد بالإضافة إلى أن تناول الطفل لبيضة واحدة على وجبة الإفطار يمكن أن يكون وجبة إفطار متكاملة العناصر الغذائية، وفي حال كانت شهية الطفل ضعيفة للطعام عموماً يمكنك أن تضعي فوق نصف البيضة المسلوقة قطرات من زيت الزيتون الطبيعي البكر، وبذلك تكونين قد استطعت رفع القيمة الغذائية لوجبة صغيرة لمثل هذا الطفل الذي لا يحب تناول وجبة كبيرة مثل باقي إخوته.
- لاحظي أن البيض يساعد على ضبط شهية الطفل مع مرور الوقت، وحيث إن البيض على وجه الخصوص يعد فاتحاً للشهية، على الرغم من أنه يعطي شعوراً بالشبع بسبب محتواه العالي من البروتين، وبالتالي فهو يقلب المعتقدات السائدة عنه وفي حال الشكوى الدائمة من ضعف شهية الطفل للطعام فيفضل أن يقدم له على مائدة الإفطار، وسوف تلاحظين تغيراً واضحاً في شهية الطفل ومدى إقباله على تناول بقية الوجبات خلال النهار مع ملاحظة أنك يجب أن تتبعي قاعدة تقديم وجبات صغيرة ومتكررة أفضل كثيراً من وجبة كبيرة تجعل الطفل يكره الطعام.
2- قدمي له التفاح والموز

- قدمي لطفلك بعض أصناف الفاكهة الطازجة التي تساعد على فتح شهيته وتحببه في أصناف أخرى من الطعام في حال تناولها قبل الوجبة الرئيسية، وفي الوقت نفسه تمنحه الشعور بالشبع في حال أنه لم يتناول غيرها، وتعد منجماً غذائياً فعلاً وخصوصاً التفاح والموز بالإضافة إلى أنهما يعدان من أصناف الفاكهة الخفيفة على معدة الطفل، ويحب معظم الأطفال الموز لأنه سهل البلع، ويفضل أن تقدميه له طازجاً لكي يكون مكتمل العناصر الغذائية.
- لاحظي أن تقديم موزة لطفلك خلال النهار وعدة مرات بحيث يكون ذلك على فترات متفرقة يعني أن يستفيد طفلك من نسبة عالية من عنصر البوتاسيوم الذي يعمل على زيادة تركيزه، ويقلل من شعوره بالعطش، كما يتميز الموز وهو فاكهة الحكماء باحتوائه على مادة التربتوفان، وهي تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على الذاكرة عند الكبار والصغار وتعزيز قدرة الطفل خصوصاً على التعلم والتذكر، أما التفاح فهو مصدر رائع لمعظم الفيتامينات والمعادن الأساسية وخصوصاً فيتامين سي، وهو ضروري لتعزيز صحة الجهاز المناعي للطفل وتعزيز صحة الجلد أيضاً بالإضافة إلى محتواه الجيد من الألياف الغذائية، التي تنظم عملية الهضم، وتمنع الإمساك خصوصاً عند الأطفال الذين لا يأكلون كثيراً.
3- قدمي له المكسرات المطحونة
- اعلمي أن بعض الأطباء يصفون المكسرات المطحونة بحيث تكون نيئة وغير مملحة، وكذلك جيدة الحفظ والتخزين كبديل للفواكه والخضروات، وذلك لأن هناك بعض الأطفال يرفضون تناولها فيمكن إضافة المكسرات المطحونة مرشوشة على علبة اللبن الزبادي مثلاً أو يمكن إضافتها إلى طبق من المهلبية أو البودنج أو حتى عصير الفواكه الكوكتيل، وبذلك تقدمين لطفلك وجبة صغيرة ذات قيمة غذائية عالية.
- لاحظي أن التوجه العام حول العالم للعناية بالصحة هو استبدال الدهون المشبعة بالأصناف الغنية بالدهون غير المشبعة، ولذلك فيحث الأطباء وأخصائيو التغذية على تقديم المكسرات للأطفال وتقليل تناول اللحوم، لأن ذلك يقلل من علامات الالتهاب في الدماغ، وفي كل أنحاء الجسم، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والتي أصبحت شائعة عند صغار السن.
4- قدمي له البطاطا المشوية أو المسلوقة
- لاحظي أن البطاطا الحلوة كما يطلق عليها في بعض البلدان، ويطلق عليها في بلدان أخرى مسمى البطاطا فقط في حين أن البطاطس هي الخضروات الدرنية المخصصة للطبخ مع الخضار أو القلي، أما البطاطا فهي تعد بمثابة الفاكهة خاصة في فصل الشتاء، وإلى جانب أن طعمها يكون شهياً وحلواً فهي محببة لمعظم الأطفال، بالإضافة إلى أنها تعد منجماً غذائياً للكبار والصغار؛ بسبب محتواها الغني من الفيتامينات والمعادن، كما أن قوامها الناعم؛ يجعلها سهلة البلع بعد هرسها.
- قدمي البطاطا الحلوة التي تشجع الطفل على تناول أصناف غذائية أخرى مفيدة عن طريق إضافتها إلى هذه الأصناف، ويمكنك أن تسلقي قطعاً صغيرة منها بعد نزع القشرة، ثم هرسها بعد إتمام سلقها مع نصف كوب من البازلاء الناضجة والعدس الأصفر المسلوق، وسوف تلاحظين أن هذا الخليط سوف يكون شهياً محبباً لطفلك، بل إن أطفالك في جميع مراحلهم العمرية سوف يحبون تناوله لأن اختيار إضافة البطاطا الحلوة سيكون خياراً موفقاً لتحسين طعم الخضار المسلوقة والتي لا تملح عادة للطفل في سن أقل من عام.
5- قدمي له طبقاً من شوربة العدس

- احرصي على تقديم طبق من شوربة العدس لطفلك بحيث يكون دافئاً، وحيث إن مجلة الصحة العالمية قد اختارت العدس كنوع من البقوليات الهامة على أنه الأول ضمن أهم خمس مأكولات صحية مصنفة حول العالم فهو وبكل أنواعه يمتاز بغناه بعنصر الحديد مما يعمل على زيادة معدله في أجسام الأطفال، وبالتالي حمايتهم من الإصابة بالأنيميا وفقر الدم، كما يعد مصدراً جيداً للكالسيوم، وهو العنصر الضروري لنمو عظام وأسنان الطفل وخاصة في مرحلة التسنين، وحيث يحتوي العدس المطبوخ على نحو 19 مجم من الكالسيوم في كل 100 جرام منه.
- قدمي العدس لطفلك في فصل الشتاء، ويمكن اعتماده وجبة متكاملة مع إضافة قطرات الليمون إليه، وذلك لأنه يعد من أهم الأغذية التي تقوي مناعة الطفل وتعززها مع انتشار أمراض الرشح والبرد والإنفلونزا، وحيث يحتوي العدس تحديداً على مادة البوليفينول التي تسهم في تعزيز المناعة والصحة بشكل عام كما يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الطبيعية التي تحمي الأطفال من الإمساك وتتراوح نسبة الألياف المتوافرة في طبق من شوربة العدس على حسب نوعه ولونه، حيث يحتوي نصف كوب من العدس الأصفر مثلاً على ما يقارب ثمانية جرامات من الألياف الصحية، بالإضافة إلى محتواه الجيد من فيتامين ب بأنواعه وكذلك حمض الفوليك، ويصنف بمحتواه العالي من حمض الفوليك بحيث يمكن أن يكون بديلاً عن استخدام هذا الحمض الهام كمكمل غذائي.
قد يهمك أيضاً: ما هي الأطعمة التي تساعد على علاج قصر القامة غير الوراثي عند طفلك؟
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






