تبدأ رحلة الاستعداد لاستقبال المولود غالباً قبل وصوله بأسابيع طويلة، وتجد الأم نفسها أمام عالم واسع من المنتجات الصغيرة والملابس اللطيفة والأدوات التي تبدو للوهلة الأولى وكأنها جزء أساسي من الحياة اليومية مع الطفل؛ خصوصاً مع كثرة الإعلانات وقوائم المشتريات الجاهزة وتجارِب الأمهات المتنوّعة، التي تجعل كل غرض يبدو وكأنه "لا غنى عنه". وبينما تحاول الأم أن توفر لطفلها كل ما يحتاج إليه، قد تمتلئ الخزائن والأدراج بعشرات الأشياء التي لم تستخدمها إلا مرة واحدة، أو لم تستخدمها إطلاقاً؛ لأن الواقع بعد الولادة يكون مختلفاً كثيراً عما تخيلتْه قبل وصول المولود. فبعض المنتجات مصمم لتوفير الراحة، وبعضها يقدّم حلولاً لمواقف محددة جداً، وبعضها الآخر يجذب الأم بسبب شكله الجميل أكثر من فائدته العملية.
ولا يعني ذلك أن شراء هذه الأغراض خطأ؛ فاحتياجات الأطفال تختلف من أسرة إلى أخرى، وما تعتبره أمٌ غير ضروري، قد يصبح غرضاً مفضلاً لدى أمٍ أخرى. لكن معرفة الأشياء التي يمكن تأجيل شرائها أو الاستغناء عنها، تساعد الأم على إعداد قائمة أكثر واقعية، وتمنحها فرصة لتوجيه ميزانيتها نحو الأساسيات التي سيستخدمها الطفل فعلاً. وفيما يلي مجموعة من الأغراض التي تشتريها بعض الأمهات بحماس قبل الولادة، ثم يكتشفن بعد التجرِبة أنها ليست ضرورية بالدرجة التي تَصورنها.
1. خزانة ضخمة لملابس المولود

من أكثر الأشياء التي تُغري الأم الجديدة، شراء كمية كبيرة من ملابس المولود؛ فالملابس الصغيرة تبدو لطيفة للغاية، ومن السهل أن تتخيل الأم طفلها يرتدي كل قطعة اشترتْها. لكن المفاجأة أن المولود يحتاج إلى عدد محدود نسبياً من الملابس في البداية؛ خصوصاً أن نموّه سريع وقد تصبح بعض المقاسات غير مناسبة خلال فترة قصيرة.
كما أن الطفل قد يفضّل عملياً الملابس السهلة في الارتداء والخلع؛ خاصة خلال تغيير الحفاضات المتكرر. بينما تبقى الملابس المزخرفة أو كثيرة الأزرار في الخزانة. لذلك، من الأفضل اختيار عدد معتدل من القطع العملية، مع مراعاة الموسم ودرجة الحرارة، ثم شراء المزيد عند معرفة ما يناسب الطفل فعلاً.
2. أحذية المواليد
تبدو الأحذية الصغيرة من أجمل مشتريات المولود، ولذلك قد تجد الأم نفسها تضع عدة أزواج في قائمة التسوُّق، لكنها سرعان ما تكتشف أن الطفل في أشهره الأولى لا يحتاج إلى أحذية للمشي.
يمكن الاكتفاء بالجوارب أو القطع الناعمة المناسبة للطقس، بينما يمكن الاحتفاظ بالأحذية كأكسسوار للصور أو المناسبات إن كانت الأم تحب ذلك، من دون شراء عدد كبير منها.
3. ملابس المناسبات الفاخرة
قد تشتري الأم فستاناً أو بدلة صغيرة أنيقة جداً استعداداً للزيارات والمناسبات، ثم تكتشف أن المولود يقضي معظم وقته في ملابس مريحة وسهلة التغيير. فالحياة اليومية مع الطفل تتطلب العملية أكثر من المظهر؛ خصوصاً مع كثرة الرضاعة والنوم وتغيير الحفاضات.
لذلك، يكفي اختيار قطعة أو قطعتين للمناسبات؛ بدلاً عن تكوين خزانة كاملة من الملابس الرسمية.
4. جهاز تدفئة مناديل الأطفال
تبدو الفكرة مريحة جداً؛ خاصة عندما تتخيل الأم تغيير حفاض طفلها ليلاً، لكن بعض الأمهات يكتشفن أن هذا الجهاز ليس ضرورياً؛ خصوصاً إذا كان الطفل لا ينزعج من استخدام المناديل بدرجة حرارة الغرفة.
كما أن وجود جهاز إضافي، يحتاج إلى تنظيف وصيانة ومساحة على طاولة تغيير الحفاض، قد يجعل استخدامه أقل فائدة عما كان متوقَّعاً. وفي كثير من الحالات، يمكن الاعتماد على وسائل بسيطة تناسب احتياجات الأسرة.
5. طاولة تغيير حفاضات ضخمة

قد تتخيل الأم أن وجود قطعة أثاث مخصصة لتغيير الحفاضات أمرٌ أساسي، ثم تكتشف أن استخدامها محدود وأن مساحة المنزل أصبحت مزدحمة بقطعة أثاث جديدة.
يمكن أن تكون منطقة تغيير الحفاضات البسيطة والآمنة أكثر عملية، مع توفير مستلزمات الطفل الأساسية في مكان يسهل الوصول إليه. والأهم دائماً هو عدم ترك الطفل وحده على أيّ سطح مرتفع أثناء تغيير الحفاض.
6. جهاز تعقيم كبير لكل شيء
تتوافر أجهزة متعددة لتعقيم الرضاعات والأدوات، وقد يبدو شراء جهاز كبير أمراً ضرورياً منذ اليوم الأول، لكن الحاجة إليه تعتمد على طريقة تغذية الطفل والأدوات التي تستخدمها الأسرة وتعليمات الشركات المصنّعة.
وقد تفضل بعض الأمهات استخدام طريقة بسيطة ومناسبة لتنظيف وتعقيم الأدوات بدلاً عن شراء جهاز إضافي، بينما ترى أمهات أخريات أن الجهاز يوفّر الوقت والجُهد. لذلك، من الأفضل عدم شرائه لمجرد وجوده في قوائم تجهيز المولود؛ بل التفكير في مدى الحاجة إليه أولاً.
7. كمية هائلة من ألعاب المولود
قبل الولادة قد تبدو فكرة شراء صندوق كبير من الألعاب ممتعة، لكن المولود في الأسابيع الأولى لا يحتاج إلى عشرات الألعاب. فالأشياء البسيطة المناسبة لسنه قد تكون كافية، بينما تتطور اهتماماته وقدراته تدريجياً.
ومن الأفضل شراء عدد قليل من الألعاب الملائمة للسن، ثم ملاحظة ما يجذب الطفل وما يساعده على الاستكشاف والتفاعل.
8. وسائد وأكسسوارات النوم الكثيرة
تنجذب الأم إلى أطقم النوم الجميلة التي تحتوي على وسائد ووسائد صغيرة وأغطية وأكسسوارات متعددة، لكن مساحة نوم الرضيع ينبغي أن تكون بسيطة وخالية من الأشياء غير الضرورية التي قد تَزيد مخاطر النوم غير الآمن.
ولهذا، لا ينبغي أن تتحول رغبة الأم في تزيين سرير المولود إلى وضع أغراض كثيرة حوله. ويمكن الاستعاضة عن ذلك بديكور الغرفة خارج مساحة نوم الطفل.
9. جهاز صوت مخصص للمولود
قد تشتري الأم جهازاً يُصدر أصواتاً مختلفة لمساعدة الطفل على النوم والهدوء، ثم تكتشف أن الطفل ينام جيداً من دون استخدامه، أو أن الأسرة تفضّل استخدام مصدر صوت آخر متاح لديها.
وقد يكون الجهاز مفيداً لبعض الأسر، لكنه ليس من الأساسيات التي يجب شراؤها قبل معرفة روتين الطفل واحتياجاته.
10. عربات معقدة وأكسسوارات كثيرة لعربة الطفل

قد تنجذب الأم إلى مجموعة كبيرة من الإضافات الخاصة بعربة الطفل، مثل: الحوامل المتعددة والحقائب والأكسسوارات، ثم تكتشف أنها تستخدم العربة بالطريقة الأساسية فقط.
الأفضل أن تبدأ الأم بالأساسيات، ثم تضيف أيّة قطعة لاحقاً إذا وجدتْ أنها ستجعل استخدام العربة أكثر سهولة بالفعل.
كيف نختار عربة الأطفال؟ أسئلة اطرحيها على نفسك قبل شرائها
11. جهاز تدفئة الحليب
قد يبدو جهاز تدفئة الحليب من الأدوات الضرورية، لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على طريقة تغذية الطفل وروتين الأسرة. بعض الأمهات يجدنه مفيداً، بينما تكتشف أخريات أنهن لا يحتجن إليه إلا نادراً. لذلك يمكن تأجيل شرائه بدلاً عن إضافته تلقائياً إلى قائمة المشتريات قبل الولادة.
12. حقيبة حفاضات باهظة جداً
لا تحتاج الأم بالضرورة إلى حقيبة مخصصة باهظة الثمن لمجرد أنها تحمل اسم "حقيبة الأم". فالمهم أن تكون الحقيبة عملية، وتحتوي على مساحة مناسبة للحفاضات والملابس الاحتياطية والمناديل والمستلزمات الضرورية.
وقد تكتشف الأم أن حقيبةً موجودة لديها أصلاً، تؤدي الغرض نفسه؛ خاصة إذا كانت منظمة وسهلة الحمل.
13. مجموعة كبيرة من مستحضرات العناية
من السهل الوقوع في فخ شراء شامبو وكريمات وزيوت ومستحضرات كثيرة للمولود قبل معرفة ما يحتاج إليه جلده فعلاً. وفي البداية، قد تكون العناية البسيطة أكثر ملاءمة، مع اختيار المنتجات المناسبة لسن الطفل، وبما يتوافق مع توجيهات طبيبه عند الحاجة.
كما أن شراء عبوات كثيرة قبل التأكد من ملاءمتها، قد يؤدي إلى هدر المال؛ خصوصاً إذا لم يناسب أحد المنتجات بشرة الطفل.
14. جهاز مراقبة متطوّر جداً
توجد أجهزة مراقبة للطفل تحتوي على خصائص كثيرة، وقد تشتريها الأم لأنها تبدو مطمئنَة ومليئة بالتقنيات، ثم تجد أنها لا تستخدم معظم الوظائف المتاحة.
المهم هو اختيار وسيلة مراقبة مناسبة وآمنة لاحتياجات الأسرة، وعدم اعتبار كثرة الخصائص دليلاً على ضرورة الجهاز.
15. بطانيات كثيرة

تبدو البطانيات الصغيرة من أجمل هدايا المولود، ولذلك قد تتجمع لدى الأم كمية كبيرة منها قبل الولادة. لكن بعض هذه البطانيات قد لا تُستخدم إلا للصور أو الخروج، بينما تبقى البقية في الخزانة.
ومن الأفضل أن يكون اختيار مستلزمات النوم قائماً على إرشادات النوم الآمن المناسبة لسن الطفل، وليس على كثرة الأغطية والأكسسوارات.
16. ماكينة تحضير طعام الأطفال قبل الحاجة إليها
قد تفكر الأم منذ الحمل في مرحلة إدخال الطعام، وتشتري جهازاً متخصصاً لتحضير وجبات الطفل، لكنها في الحقيقة لن تحتاج إليه خلال الأشهر الأولى. ومع وصول الوقت المناسب لإدخال الأطعمة، قد تكتشف أن أدوات المطبخ الموجودة لديها تؤدي جزءاً كبيراً من المهمة.
ولهذا يمكن تأجيل شراء هذه الأجهزة حتى تصبح هناك حاجة فعلية إليها.
17. منظّم ألعاب كبير قبل وجود الألعاب
من الطريف أن بعض الأمهات يشترين منظمات وصناديق ضخمة للألعاب قبل أن يكون لدى الطفل ألعاب أصلاً. وبعد فترة قد تكتشف الأم أن احتياجات الطفل تغيرت، وأن مساحة التخزين التي اشترتها لم تعُد مناسبة.
من الأفضل الانتظار قليلاً حتى تتضح كمية الألعاب ونوعها، ثم اختيار طريقة تخزين تناسب مساحة المنزل وسن الطفل.
18. جهاز منزلي لكل مهمة صغيرة

مع كثرة المنتجات الموجهة للأمهات الجدد، قد يبدو أن هناك جهازاً لكل مهمة: جهاز للرضاعات، وآخر للمناديل، وآخر للطعام، وآخر للملابس، وغيرها. لكن تراكُم الأجهزة قد يحوّل المنزل إلى مساحة مزدحمة، ويضيف مهامَ جديدة تتعلق بالتنظيف والتخزين والصيانة.
وهنا تظهر قاعدة مهمة: ليس كل ما يوفر وظيفة معيّنة يستحق مكاناً في المنزل. اسألي نفسك قبل شراء أيّ جهاز: كم مرة سأستخدمه؟ وهل توجد طريقة أبسط لأداء المهمة نفسها؟ وهل سأظل بحاجة إليه بعد عدة أشهر؟
كيف تعرفين أن الغرض ضروري فعلاً؟
أفضل طريقة لتجنُّب المشتريات غير الضرورية، هي تقسيم القائمة إلى ثلاث مجموعات:
- أشياء يحتاج إليها المولود منذ الأيام الأولى.
- وأشياء قد تكون مفيدة لكن يمكن تأجيل شرائها.
- وأشياء جميلة لكنها اختيارية تماماً. بهذه الطريقة لن تشعري بأن عليكِ شراء كل ما تعرضه المتاجر وجداول تجهيز المواليد.
- من المفيد أيضاً ألّا تشتري كميات كبيرة من الملابس والحفاضات والمستحضرات قبل معرفة احتياجات الطفل الفعلية؛ لأن بعض المنتجات قد لا تناسبه أو قد يتغير المقاس بسرعة.
- تجب الاستفادة من الهدايا الموجودة أصلاً في المنزل؛ لتقللي من تكرار المشتريات.
- تذكّري أن تجهيز المولود لا يقاس بعدد الأغراض التي تملأ الغرفة؛ بل بمدى توفير بيئة آمنة ومريحة وعملية للمولود. فالطفل يحتاج إلى الرعاية والحنان والنوم الآمن والتغذية المناسبة والملابس الملائمة والعناية اليومية، وليس إلى متجر كامل من المنتجات.
- ابدأي بالقليل، ثم أضيفي ما تحتاجينه فعلاً. فالحياة مع المولود ستخبركِ بسرعة بما ينقصك، وقد تكتشفين أن بعض الأشياء التي ظننتِ أنك لا تستطيعين الاستغناء عنها بقيت في علبها، بينما أصبح غرضٌ بسيط لم تفكري فيه كثيراً، هو أكثر ما تستخدمينه كل يوم.
أهم مستلزمات المولود الجديد


Google News