المورينجا، أو شجرة الحياة، تُعد من النباتات الغنية بالعناصر الغذائية والفوائد الصحية، وقد استُخدمت منذ قرون في الطب التقليدي. تحتوي أوراق المورينجا وبذورها على كميات عالية من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يجعلها داعمًا طبيعيًا للصحة العامة. وتُعرف المورينجا بدورها في تعزيز المناعة، وتحسين مستوى الطاقة، والمساعدة في الوقاية من العديد من الأمراض، لذلك أصبحت اليوم من أكثر النباتات اهتمامًا في مجال التغذية الصحية والعلاج الطبيعي.
تتوفّر مكملات المورينجا الغذائية على شكل مسحوق ذي لون أخضر فاتح، ويتكوّن من كلّ من أوراق المورينجا وأوعية بذورها؛ أما فوائدها فهي عديدة، بسبب احتوائها على عدد من العناصر الغذائية، الفيتامينات والمعادن. كما تحتوي أوراقها على كميات مرتفعة من المركبات الكيميائية النباتية، ما يجعل منها نباتاً ذا قيمة غذائية عالية، حيث توفر المورينجا 7 أضعاف فيتامين سي C الموجود في البرتقال، و25 ضعف ما يحتويه السبانخ من الحديد، و17 ضعف كمية الكالسيوم الذي يوفره الحليب، كما توفر 9 أضعاف محتوى اللبن من البروتين، و10 أضعاف فيتامين A الموجود في الجزر، بالإضافة إلى ما توفره من البوتاسيوم وهو 15 ضعف الموجود في الموز تقريباً. اكتشفي فوائد المورينجا للجسم بشكل عام والأعصاب خصوصاً، مع كريستال بشّي اختصاصية التغذية والحاصلة على شهادة في التغذية الرياضية من الألعاب الاولمبية ومستشارة خدمات الطعام في الموضوع الآتي لـ "سيدتي".

فوائد المورينجا: مكونات وعناصر غذائية هامّة
تشير الاختصاصية كريستال بشّي بداية الى أن " المورينجا نبتة تستخدم أوراقها وجذورها، وبشكل عام يمكن استخدامها كلها؛ علماً أن التركيز يكون الى حدّ كبير على الأوراق، كونها تحتوي على مكونات وعناصر غذائية كثيرة ومعادن.
وقد توجهت الدراسات الطبية نحو المورينجا لأنها "تساعد الجسم على محاربة الأمراض وتحسين مستوى الكولسترول والتخفيف من داء المفاصل وضغط الدم وقرحة المعدة والربو ومعالجة الإسهال والجروح وخسارة الوزن، نظراً لغناها بمضادات الأكسدة، الأمر الذي يحصّن جهاز المناعة في الجسم ويحارب كل المشاكل التي تتعلق بالالتهابات".
المورينجا والحوامل: مخاطر ومحاذير
وتنصح بشّي "الحوامل بضرورة تجنّب تناول المورينجا، منعاً لحدوث أي تقلصات في الرحم التي قد تؤدي الى الإجهاض؛ والجدير ذكره أنّ الدراسات الطبية كانت قليلة في البداية حول المورينجا، لكن شيئاً فشيئاً كثرت حولها لأنها كانت ملفتة للباحثين الذين ركزوا في أبحاثهم على أهميتها في التخفيف من الالتهابات وأمراض القلب والشرايين وتحسين مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية. هذا بالإضافة إلى بعض الدراسات التي أجريت على مرضى السكري من النمط الثاني والتي أظهرت أن الذين يتناولون أوراق المورينجا يتحسّن لديهم مخزون السكر وتتجاوب أجسامهم بشكل أكبر".
لماذا تعتبر المورينجا من أهم النباتات على الصحة؟

وتعدّد الاختصاصية كريستال بشّي فوائد المورينجا المذهلة على الصحة والوقاية من الأمراض حيث: "تعتبر مصدراً لمضادات الأكسدة، مثل: فيتامين سي C، وفيتامين A، التي تساعد على التقليل من تلف الخلايا الناجم عن الجذور الحرّة التي تؤدي إلى حدوث الإجهاد التأكسدي المرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل: السرطان، السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. ويساعد فيتامين C في المحافظة على صحة جهاز المناعة في الجسم، بينما يساعد فيتامين A في الحفاظ على الغشاء المخاطي الذي يخفّف من الإصابة بالعدوى في الجهازين الهضمي والتنفسي".
والجدير ذكره أنه يمكن استخدام المورينجا كمادة حافظة للأغذية، لأنها تقلّل من عمليات التأكسد، وتزيد من فترة صلاحية اللحوم، بالإضافة إلى أنها تحتوي على أنواع أخرى من مضادات الأكسدة، مثل: حمض الكلوروجينيك الذي يساعد على ضبط مستويات السكر في الدم بعد الوجبة، وهو موجود أيضاً بكميات كبيرة في القهوة.
كما أن المورينجا تخفّف من حدّة الربو، تحسّن من وظائف الرئة لدى الأشخاص البالغين والمصابين به بدرجة خفيفة إلى متوسطة، تقلّل من مستويات السكر، بالإضافة الى أن تناول أوراقها يساهم الى درجة كبيرة في تقليل مستويات الكولسترول. وقد أشارت دراسة مخبرية إلى أن مستخلص أوراق المورينجا يقلل من مستويات الكولسترول في الدم بنسبة 50%، كما يقلل من تراكم اللويحات في الأوعية الدموية المرتبطة بالإصابة بتصلُّب الشرايين بنسبة 86%؛ كما أظهرت الدراسة أنَّ مستخلص أوراق المورينجا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقلل من شحوم الدم، بالإضافة الى امتلاكه نشاطاً مضاداً للأكسدة.
هذا وتصنّف نبتة المورينجا كأحد أفضل مصادر الأطعمة النباتية، فهي تحتوي على الكربوهيدرات، الدهون والفسفور بنسب منخفضة، كما أنه من الممكن لأوراق المورينجا أن تخفّف من نقص فيتامين A، وذلك لأنها تعدّ مصدراً جيداً لهذا الفيتامين؛ بما في ذلك محتواها من البيتا كاروتين، الى جانب تخفيف الأعراض المصاحبة لمرحلة انقطاع الطمث، فمستخلص المورينجا يساهم في رفع نسبة مضادات الأكسدة لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث، إذ تتأثر نسبة مضادات الأكسدة والإنزيمات في هذه المرحلة، بسبب انخفاض نسبة هرمون الإستروجين".
وتضيف بشّي قائلة: "إن المورينجا تقلّل من فقر الدم، لأن أوراقها تحتوي على كمية كبيرة من الحديد، وهو ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، وزيادة مستواها ومحتوى الدم من الحديد. كما أنّ لها دوراً فعّالاً في تخفيف التهاب المفاصل لأنّ مستخلص المورينجا قد يقلّل من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل وحدّته، وتسكين الآلام، وتقليل نوبات الصرع، وتخفيف القرحة الهضمية في المعدة والأمعاء التي تحدث بسبب الإجهاد، وقرحة الإثني عشر. تساعد نبتة المورينجا على التقليل من الإمساك، بسبب احتوائها على كمية كبيرة من الألياف، والتقليل من خطر الإصابة بالسرطان، خصوصاً وأن مستخلص أوراق المورينجا قد يؤدي إلى إبطاء نمو خلايا سرطان البنكرياس، كما قد يساعد على تحسين كفاءة العلاج الكيميائي".
أهم 7 فوائد للمورينجا للجسم عموماً

- تحتوي المورينجا على العديد من العناصر الغذائية المهمة للجسم، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الصحة.
- تُعتبر شجرة المورينجا غنية جداً بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يوميًا في نظامه الغذائي، حيث يحتوي 21 غرامًا من أوراقها على العناصر التالية: 2 غرام من البروتين، و19% من حاجة الجسم اليومية من فيتامين B6، و12% من حاجة الجسم اليومية من فيتامين C، و11% من حاجة الجسم اليومية من الحديد، و11% من حاجة الجسم اليومية من فيتامين B2، و9% من حاجة الجسم اليومية من فيتامين A، و8% من حاجة الجسم اليومية من المغنيسيوم.
- تحارب المورينجا الجذور الحرّة لأنها تحتوي على مضادات للأكسدة ( فلافونيدات، بوليفينول وحمض الأسكوربيك) التي تتوفر في أوراقها، زهورها وبذورها.
- تحارب مضادات الأكسدة الموجودة في أجزاء شجرة المورينجا الجذور الحرّة، وهي عبارة عن جزيئات داخل الخلايا تؤدي إلى تلفها والتسبّب بشيخوختها وبإصابتها بأمراض مزمنة أخرى، كالسرطانات.
- شجرة المورينجا تملك خصائص مضادّة للالتهابات، حيث أن أوراقها قادرة على تثبيط الإنزيمات والبروتينات الالتهابية في الجسم، فتعمل على معالجة الالتهابات وتؤمن الوقاية منها أيضاً، فهذه الالتهابات المتكرّرة من شأنها أن تتطوّر أحياناً إلى أمراض مزمنة، كالسكري وأمراض القلب، بالإضافة إلى التهابات المفاصل المستمرة.
- تخفّض المورينجا مستوى السكر في الدم، والكولسترول وتؤمن الحماية للقلب.
- تساهم شجرة المورينجا بدعم صحة الدماغ والقدرات الإدراكية المعرفية بفعل نشاطها المضادّ للأكسدة، حيث تمَّ اختباره بشكل أولي كمقاوم لمرض الزهايمر، وأظهرت النتائج تأكيدات أولية على تأثيره الفعّال.
*ملاحظة من "سيّدتي" : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.





