mena-gmtdmp

الصحة في السعودية 2025: كيف تعزز رؤية 2030 جودة الحياة؟

صورة التطور الصحي في السعودية
الصحة في السعودية 2025: كيف تعزز رؤية 2030 جودة الحياة؟

شهد القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية تحولاً في ظل رؤية السعودية 2030، حيث أولت الرؤية اهتماماً كبيراً بتطوير خدمات الرعاية الصحية والانتقال من نموذج يعتمد على العلاج إلى نموذج يركز على الوقاية. وانطلاقاً من اعتبار صحة الإنسان أولوية ضمن رؤية 2030، عملت الحكومة على تعزيز التنظيم والتخطيط والرقابة، مع تمكين المؤسسات الصحية مثل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.

وفي ظل الجهود المبذولة والمساعي الدؤوبة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، يحظى القطاع الصحي بنظام أكثر كفاءة يتوافق مع متطلبات الحاضر ويتواءم مع احتياجات المستقبل من خلال خدمات تواكب الطلب وتغطي مختلف أنحاء المملكة، إلى جانب تخطيط شامل ومتكامل، وكفاءات صحية مؤهلة لتقديم الخدمات الصحية بجودة عالية، ورعاية صحية استباقية وفق نموذج تكاملي؛ بما يسهم في جاهزية القطاع الصحي أكثر ويعزز من شموليته. وقد شهدت المنظومة الصحية تأسيس مراكز وهيئات ساعدت على زيادة كفاءة الأداء الصحي، ومن بينها تأسيس المعهد الوطني لأبحاث الصحة، ومركز التطوع الصحي، والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الطبية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وهيئة الصحة العامة "وقاية"، إضافة إلى تشكيل اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات، واعتماد استراتيجية الصحة في كل السياسات.

ولتحقيق النموذج الحديث للرعاية الصحية القائم على تعزيز الوقاية قبل العلاج، وتفعيل جهود البحث العلمي والابتكار والتقنيات الصحية، تم اتخاذ خطوات هامة، وأبرز هذه الخطوات كان إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، ومستشفى صحة الافتراضي، وتغطية جميع السكان بسجل رقمي موحد ليسهل عليهم الوصول للخدمات الصحية، وهو ما أسهم، وفق التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، في خفض وفيات الأمراض المزمنة، والكشف عن الحالات المرضية في مراحل مبكرة، إلى جانب ارتفاع متوسط العمر المتوقع للإنسان إلى 79.7 عامًا بنهاية العام 2025، وارتفاع تغطية الخدمات الصحية لتشمل المناطق بما فيها الطرفية، مسجلة ما نسبته 97.5% بنهاية العام 2025. وارتفعت أيضاً نسبة الاستجابة للمشورة الوراثية إلى مستوى متقدم عند 85%.

تحسن قطاع الصحة في المملكة

وفي قراءة لما ورد في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، وتحت عنوان "كيف تحسنت الصحة في المملكة"، أشار التقرير إلى التطور الكبير الحاصل في القطاع الصحي منذ عام 2016 وحتى عام 2025، وقد أوجز أبرز الإنجازات والنجاحات والتطورات والمشاريع التي أسهمت في تدعيم ركائز هذا القطاع الهام. وفي سياق العرض لما تحقق في هذا الإطار تحديداً عام 2025، جاء الآتي:

  • أعلى دولة في المنطقة من حيث عدد المدن الصحية المعتمدة عالميًا بواقع 16 مدينة.
  • تعديل تنظيم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية؛ ليرتبط المركز تنظيميا بوزير الصحة.
  • تدشين أول وحدة أبحاث سريرية في القطاع الصحي الخاص.
  • اعتماد "فحص اللياقة المهنية" للقطاعات الحكومية والخاصة.
  • اطلاق تجربة سريرية  لطبيب الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة  "هيوماين" وشركة "لين" .
  •  إطلاق مركز التحكم بالسكري الأول من نوعه عالميًا.
  • الانضمام بعضوية كاملة إلى منظمة السلطات التنظيمية لائتلاف الأدوية الدولي لأول مرة في الشرق الأوسط.
  • إطلاق مراكز "تأكد لصحتك".
  • التوسع في خدمات مستشفى صحة الافتراضي وتحقيق زيادة قدرها 56% في عدد مواعيد الاستشارات الافتراضية.

 

نموذج صحي شامل يبدأ من ذات الإنسان

نموذج صحي حديث شامل

تبّنّت المملكة في تحولها مبدأ الصحة في كل السياسات، الذي يوجد نموذجاً شاملاً يبدأ من ذات الإنسان، عبر تمكينه من تبني مبدأ الوقاية قبل العلاج، ما يساعد على حماية صحته من الأمراض. إلى جانب تسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، عبر رقمنة الخدمات، والاستفادة من التقنية في تسريع الحصول على الخدمات وضمان جودتها.
ترجم هذا النموذج إلى برامج ومبادرات متنوعة، وسعت نطاق الفحوصات المبكرة لاكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، مدعومة بتحول رقمي ربط المستفيدين بسجلات رقمية موحدة.كما أصبح هناك 241 مستشفى وأكثر من 1.400مركز صحي على ارتباط بمستشفى صحة الافتراضي الذي يقدم خدماته عن بعد، إذ يعد نموذجاً عالمياً في تقديم الخدمات الصحية افتراضياً. وقد أصبحت المملكة رائدة في مجالات الابتكار والأبحاث والتجارب السريرية، مستفيدة من تقدم البنية التحيتة الرقمية، وموظفة تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على صحة الإنسان.

نظرة شاملة وسريعة على مستشفى صحة الافتراضي

يقدم مستشفى صحة الافتراضي نموذجاً متكاملاً يجمع بين الكفاءة التقنية والرعاية الإنسانية، ويعكس التزام المملكة بتعزيز الابتكار في القطاع الصحي الرقمي، مع تسهيل حصول المرضى على الخدمات الطبية التخصصية بجودة عالية، ويقدم خدماته عن بُعد، وقد ارتبطت به 241 مستشفى وأكثر من 1,400 مركز صحي، إذ يعد نموذجاً عالمياً في تقديم الخدمات الصحية افتراضياً، ويغطي 114 اختصاصاً، وأكثر من 365 ألف مستفيداً، ومتابعة لأكثر من 220 ألف حالة، بمدة قياسية تبلغ 1.4 ساعة كمتوسط زمني لإصدار التقارير، هذا إلى جانب خدمة وصفتي التي تتيح استلام الأدوية من الصيدليات عبر ربط المنشآت الصحية إلكترونياً، وقد وصلت في العام 2025 إلى أكثر من 200 مليون وصفة طبية إلكترونية في أكثر من 2000 مستشفى ومركز رعاية وأكثر من 7000 صيدلية.

مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث

ويُعدُّ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من بين الأبرز عالمياً في تقديم الرعاية الصحية التخصصية، ورائداً في الابتكار، ومركزاً متقدماً في البحوث والتعليم الطبي، ويسعى إلى تطوير التقنيات الطبية، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية على مستوى العالم، وذلك بالشراكة مع كبرى المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية لتحقيق خدمة عالمية المستوى في المجالات السريرية والبحثية والتعليمية.

مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يُسرّع الاستفادة من التقنية الحيوية:

  • علاج أكثر من 200 مريض باستخدام الخلايا التائية المعدلة وراثياً منذ العام 2020.
  • تدشين أول منشأة سعودية للعلاجات الجينية والخلوية.
  • فريق بحثي مشترك من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) بشراكة دولية يكشف خرائط  جينية.
  • نجاح في بناء أول خرائط الجينوم خاصة بالسكان السعوديين واليابانيين.
  • نجاح علاج أول مريضة بالخلايا التائية المعدلة وراثياً المصنعة محلياً.

مؤشرات ملموسة.. الانجازات بالأرقام

 

- المصدر: pexels-negativespace
 المملكة وتعزيز الابتكار في القطاع الصحي الرقمي - المصدر: pexels-negativespace

 

قاد الانتقال إلى نموذج الرعاية الحديث الى رفع مستوى الوعي، وهو ما انعكس على المؤشرات الصحية، إذ نشهد اليوم ارتفاع في متوسط العمر المتوقع، وانخفاض وفيات وإصابات الحوادث المرورية.إضافة إلى انخفاض الأمراض المزمنة، واكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة. وأورد التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، وفي سياق الإضاءة على ما تحقق من إنجازات نتيجة التحول الشامل في القطاع الصحي في ظل الرؤية، عدد من المؤشرات التي تبرز النتائج الملموسة التي تركتها الجهود الفاعلة في القطاع، وكانت وفق الآتي:

  • 6 ملايين زوج وزوجة استفادوا من الفحص قبل الزواج.
  • 3 ملايين مولود ضمن برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة.
  • 85 % الاستجابة للمشورة الوراثية.
  • أكثر من 60% انخفاض وفيات الحوادث المرورية متجاوزة مستهدف منظمة الصحة العالمية.
  • 50 % نسبة انخفاض الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية.
  • 40 %نسبة انخفاض وفيات الأمراض المزمنة متجاوزاً مستهدف الأمم المتحدة.
  • 30 % نسبة انخفاض الوفيات الناتجة عن الغرق.
  • 79.7 عاما العمرالمتوقع للإنسان.
  • 176 مصنع صحي في المملكة يساهم في توطين الصناعات الدوائية.
  • 5 مراكز لوجستية دشنتها شركة "نوبكو" لدعم سلاسل إمداد الرعاية الصحية ورفع سعة التخزين.
  • مستشفى صحة الافتراضي يرتبط بالمستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مناطق المملكة ليخدم أكثر من 365 ألف مستفيد حتى نهاية 2025 في 114 تخصص طبي.
  • 7 مستشفيات سعودية ضمن قائمة "براند فاينانس" لأفضل 250 مستشفى عالمياً للعام 2025، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يأتي الأول إقليمياً.
  • إنجاز عالمي يُحققه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض بإجراء أول عملية زراعة مضخة قلب اصطناعية (HeartMate 3) باستخدام الروبوت بالكامل في العالم.
  • 16 مدينة صحية سعودية ضمن شبكة المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
  •  ارتفاع عدد أسرة العناية المركزة المشغلة لكل 100 ألف نسمة من 13.27 سرير إلى 15.84 سرير بنهاية العام 2025.

الاستثمار في القطاع الصحي 

تعززت كفاءة الخدمات الصحية بفضل الدعم والممكنات التي حصل عليها القطاع، مستفيداً من التحول الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات. وقد شجّع هذا التحول القطاع الخاص على المشاركة بشكل أكبر وتوسيع دوره في المجال الصحي، حيث استفاد من البيئة الاستثمارية والحوافز المتاحة ليسهم في تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية.

وساهم ذلك في دعم إنشاء المستشفيات والمرافق الصحية المتنوعة، وتعزيز الأمن الصحي، إلى جانب التوسع في توطين التقنيات الحيوية والصناعات الدوائية. كما أدى إلى زيادة القدرة الاستيعابية ورفع جاهزية القطاع الصحي لمواجهة أي تحديات مستقبلية، ولينتج عن هذا نموذجاً للتكامل بين القطاعين العام والخاص، ويرفع من درجة فعالية الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأثر المباشر على جودة الحياة للمواطن. امتد ذلك إلى الاستثمار في تنمية الكوادر الصحية والاسعافية وتعزيز كفاءتها في مختلف التخصصات الصحية؛ لضمان تقديم خدمة صحية بجودة وكفاءة عالية، وتعزيز قدرات الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي هذا السياق نورد بعضاً من الأرقام التي وردت في التقريرالسنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 ، والتي جاءت كالآتي:

المدن السعودية تتصدر إقليمياً

ضمن شبكة المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية :

  • 16 مدينة صحية سعودية.
  • أول مدينتين صحيتين مليونيتين تسجل إقليمياً.

التجارب السريرية خطوة لمستقبل صحي واعد

 نشاط مستمر في العام 2025:

  • %50 نمو عدد التجارب السريرية مقارنة بالعام 2023.
  • %36 نمو عدد الشراكات الراعية للتجارب السريرية مقارنة بالعام 2023.
  • 13 موقعاً مؤهلا لإجراء التجارب السريرية في المملكة.

كوادر القطاع الصحي

 

الصحة في المملكة
قرارات تنظيمية لتوطين المهن الصحية

تأهيل الكوادر الصحية في العام 2025

  • أكثر من 800 ألف ممارس صحي مسجل في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
  • 35 ألف خريج منذ إطلاق " البورد السعودي" في أكثر من 170 تخصصاً من 22 دولة.
  • ثلاثة قرارات تنظيمية لتوطين المهن الصحية.

منظومة صحية مستدامة وخدمات متقدمة

شهد القطاع الصحي منذ انطلاق الرؤية وحتى عام 2025 منجزات صحية تحولية تعكس تسارع تطوير القطاع الصحي ورفع جودة الخدمات المقدّمة، لبناء "مجتمع حيوي" عبر تعزيز الوقاية وجودة الحياة، و"اقتصاد مزدهر" من خلال رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتوسيع الاستثمار في القطاع، إلى جانب تعزيز "وطن طموح" يرتكز على منظومة صحية مستدامة وخدمات متقدمة تتمحور حول الإنسان. بما يرسّخ مكانة المملكة في مصاف الدول الرائدة صحياً على مستوى العالم.

سيهمك متابعة المرأة السعودية: كيف غيّرت رؤية 2030 دورها بالتمكين وإزالة العوائق؟