قد نواجه بعض الأعراض مثل وخز أو حرقان، ولكن عادة ما نتجاهل هذه الأحاسيس ونظن أنها شعور عابر ربما بسبب الإجهاد، غير أن الأطباء يحذرون من تجاهل أي ألم في الجسم؛ لأنه عادة ما يكون إشارة لحالة مرضية كامنة وحان وقت الكشف عنها.
قد يظهر مثل الوخز في الأصابع خلال تصفح الهاتف، أو في الفخذ بسبب الوقوف أوقاتاً طويلة، في هذه الحالة يجب الانتباه لأنها في حالات معينة تكون إشارة من الجهاز العصبي لاحتمال الإصابة بمتلازمة ضغط الأعصاب الطرفية.
ما ضغط الأعصاب الطرفية؟
وفقاً لتعريف Cleveland Clinic؛ فقد يصاب الشخص بضغط الأعصاب بسبب تعرض عصب معين لضغط زائد من الأنسجة المحيطة به، وعادة ما تظهر هذه الحالة على الفقرات أو العظام أو الأوتار وكذلك العضلات.
أعراض ضغط الأعصاب
ضغط الأعصاب لا يظهر في ليلة وضحاها، بينما قد تظهر الأعراض بشكل تدريجي؛ لذلك يجب الانتباه مبكراً، ولا سيما أنها في البدايات قد تكون بسيطة ويمكن تحملها؛ لذلك يميل كثيرون إلى تجاهلها. ويمكن تحديد هذه الأعراض في التالي:

التنميل المستمر
يظهر ضغط الأعصاب في البداية على شكل تنميل مستمر يصل إلى حد الخدر، حيث قد يفقد المريض الشعور الإحساس بشكل مؤقت أو دائم في المنطقة التي يغذيها العصب، ويُعَدُّ التنميل هو العرض الأكثر شيوعاً.
الألم الحارق
وهو ألم يبدأ من نقطة الضغط ويمتد إلى الأطراف، مثل ألم "عرق النسا" الذي يبدأ من أسفل الظهر ويمتد عبر الأرداف وصولاً إلى الساق.
الوخز
يُعَدُّ أيضاً الوخز، وكأن هناك إبراً أو دبابيس تصيب المنطقة المصابة، من الأعراض الشائعة في حالات الضغط على الأعصاب، وهو إحساس دائم بالوخز يثير الضيق، وقد يشبه شعور تنميل الطرف بعد الجلوس عليه فترة طويلة.
ضعف العضلات
قد يتطور ضغط الأعصاب ليؤثر في العضلات ويسبب ضعفها، وهذا العرض قد يؤثر في أداء المهام اليومية البسيطة، مثل صعوبة الإمساك بالأشياء بإحكام، أو سقوط الفنجان من اليد، أو صعوبة رفع القدم في أثناء المشي.
الضمور العضلي
وهو حالة أكثر تطوراً، قد يُصاب بها المريض حال إهمال الأعراض الأولى، هي ضمور العضلات، وحسب Johns Hopkins Medicine فإن إهمال الأعراض السابقة دون علاج لأكثر من 6 أسابيع، قد يتسبب في الضغط المستمر وبالتالي فقدان الكتلة العضلية في المنطقة المصابة، نتيجة انقطاع وصول الأكسجين العصبية السليمة.
أسباب الإصابة بضغط الأعصاب
بحسب الأطباء، يمر الكثير من الأعصاب عبر قنوات ضيقة في المفاصل. وعند حدوث أي تورم في الأنسجة المحيطة، يزداد الضغط على العصب. وهناك أسباب متعددة للإصابة بضغط الأعصاب، مثل:
الحركات المتكررة
عند تكرار الحركة نفسها، مثل الكتابة المستمرة على الهاتف أو الكومبيوتر، أو استخدام أداة معينة بشكل خاطئ، أو ممارسة بعض الرياضات كالتنس والجولف، كل هذا قد يسبب ضغطاً على الأعصاب.
طريقة الجلوس الخاطئة
الجلوس على المكتب ساعات طويلة مع انحناء الرقبة، أو وضع ساق فوق الأخرى لفترات ممتدة، قد يسبب تورم في الأوعية ومن ثَم الضغط على الأعصاب.
التغيرات الجسدية الطارئة
قد يتعرض الجسم لتغيرات مفاجئة، مثل زيادة الوزن، الحمل الذي يسبب احتباس السوائل وتورم الأنسجة، أيضاً الإصابة بالتهاب المفاصل، أو وجود مشكلات في العظام سواء بسبب حادث أو التقدم في العمر.
كيفية الوقاية من ضغط الأعصاب
تؤكد المصادر الطبية العالمية أن تعديل السلوكيات اليومية، واتباع ممارسات صحية في بيئة العمل، هي وسائل تقي من الإصابة بضغط الأعصاب. فيما يلي أبرز سبل الوقاية:
تعديل بيئة العمل
الجلوس في بيئة عمل غير مناسبة من أبرز أسباب ضغط الأعصاب؛ لذلك يجب تعديل بعض الأمور لضمان الوقاية من مشكلة الأعصاب، مثل:
- ضبط ارتفاع لوحة المفاتيح بحيث تظل معاصم يديك مستوية ومستقيمة أثناء الكتابة وليست منثنية للأعلى أو الأسفل.
- استخدام وسادات المعصم المخصصة للوحة المفاتيح وقاعدة الفأرة لتقليل الضغط المباشر على العصب المتوسط في الرسغ.
- تجنب إسناد كوعك إلى مساند الكرسي الصلبة أو سطح المكتب لفترات طويلة؛ لأن ذلك يضغط مباشرة على العصب الزندي.
تنظيم الوقت بين الراحة والتمرين
يجب تنظيم الوقت، الراحة، مثلاً كل 30 إلى 45 دقيقة من العمل، ثم القيام بتمارين بسيطة مثل التمدد وفرد الذراعين والساقين؛ لأن تمرين التمدد على وجه التحديد يساعد على تنشيط الدورة الدموية وحماية الأعصاب من الشد العضلي.
الحركة بذكاء
عند رفع الأشياء الثقيلة من الأرض، اعتمد على قوة عضلات الساقين والركبتين بدلاً من الانحناء بالظهر، لحماية فقرات الظهر والرقبة من الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على الجذور العصبية.
التحكم في الوزن
الحفاظ على وزن صحي ومثالي يقلل بشكل مباشر من الأحمال الميكانيكية الزائدة على المفاصل والعمود الفقري؛ ما يقي من الإصابة بضغط عصب الظهر والفخذ.
متى تجب استشارة الطبيب؟
إن الشعور العابر بالتنميل قد لا يستدعي القلق، ولكن وفقاً لتوصيات الخبراء، إذا استمرت الأعراض أو عادت للظهور بشكل متكرر؛ فإن الفحص المبكر ضروري جداً. يقوم الأطباء عادةً بإجراء اختبارات لقياس التوصيل العصبي، أو الرنين المغناطيسي، لتحديد موقع الاختناق بدقة.
* ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.

Google News