سيدتي وطفلك /صحة وتغذية

تعرّفي على أهمية الحليب البودرة المدعّم وفوائده

بقلم الدكتورة كارلا حبيب مراد

بقلم الدكتورة كارلا حبيب مراد

يواجه الوالدان في الآونة الأخيرة صعوبة متزايدة في إقناع أطفالهم في المرحلة التعليمية (أي من 5 إلى 12 سنة) باتباع عادات غذائية عالية الجودة، لذلك توصي الإرشادات العالمية باستخدام الأطعمة المدعمة لتلبية احتياجات الجسم من العناصر المغذية. ويقصد بتدعيم الأغذية إضافة عنصر غذائي أساسي أو أكثر وتهدف إلى معالجة نقص التغذية.

يعدّ الحليب ومشتقات الألبان مصدراً غنياً بالعناصر المغذية والأساسية للأطفال، فهو يوفر كمية كبيرة من الطاقة والعناصر المغذية الأخرى. لذلك يُنصح الوالدان باختيار الحليب المدعم لتعزيز صحة أطفالهم وتزويدهم بالعناصر المدعمة.

كما أنه يعدّ مصدراً غذائياً رئيسياً للبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن عالية الجودة. أضف إلى ذلك أن الحليب البودرة المدعم يوفر تغذية إضافية بتكاليف ملائمة ويساعد في الحد من سوء التغذية.

ويمثل الحليب البودرة وسيلة جيدة لتدعيم الحديد، وقد أظهرت الدراسات أن تدعيمه بـالفيتامين "سي" يسهم أيضاً في تعزيز قدرة الجسم على امتصاص الحديد وتقليص معدلات فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى الأطفال. ويمكن تدعيم الحليب البودرة بالحديد من دون تأثير على نكهة الحليب وقوامه وشكله، وبخلاف الحليب الكامل السائل؛ من غير الممكن استخدام الكثير من مركبات الحديد القابلة للذوبان لتدعيم الحليب السائل، لأنها تسبب فساد الحليب وتؤثر على نكهته.

ويسهم الحليب البودرة المدعم بـفيتامين "د" في تحسين معدلات امتصاص الكالسيوم لتقوية عظام الأطفال ونمو عضلاتهم، وقد أظهرت الدراسات أن منتجات الحليب المدعم التي توفر كميات كافية من الكالسيوم والزنك والحديد وفيتامينات "د"، "أ"، "سي"، و"ب"، تساعد على تلبية احتياجات التغذية لدى الأطفال وتوفر لهم نظاماً غذائياً متوازناً.

وفي ظل الظروف الراهنة التي تحتم علينا تقليص وتيرة مغادرتنا للمنزل خلال الأسبوع، فإن الحليب البودرة المدعم يسهل حمله ويأتي في عبوة صحية محكمة الإغلاق وتحافظ على جودة المنتج ونكهته وعناصره المغذية. ويمكن حفظ واستهلاك الحليب البودرة المدعم لفترات أطول، كما يمكن تخزينه لفترات طويلة من دون فقدان جودته حتى في درجات حرارة الغرفة مقارنة مع الحليب الطازج سريع التلف الذي قد يؤدي للأمراض المنقولة عبر الطعام في حال عدم معالجته وتخزينه بشكل صحيح.

وتوصي الإرشادات والدراسات الدولية بتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً لكوبين من الحليب يومياً على الأقل، وبوسعنا تشجيعهم على ذلك بعدة طرق منها: تقديم كوب من الحليب المدعم مع حبوب الإفطار المفضلة لديهم وإضافة المكسرات والفواكه؛ أو تحضير مشروب كوكتيل منعش عبر مزج كوب من الحليب المدعم مع الفراولة وربع حبة أفوكادو والقليل من المكسرات.

ومن المهم عند تحضير الحليب المدعم استخدام الماء المفلتر واتباع التعليمات على العبوة لتحضير كوب مثالي، وعدم تعريض العبوة للرطوبة وأشعة الشمس لتجنب تلفها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X