يعتبر كل من الرطب والتمر من ثمار نخيل التمر المباركة، وقد شكّلا جزءاً أساسياً من الغذاء العربي عبر التاريخ. ورغم أنهما من نفس الثمرة، إلا أن الفرق بينهما يكمن في مرحلة النضج، مما يؤثر على الطعم، القيمة الغذائية والفوائد الصحية. فالرطب هو المرحلة الطازجة اللينة من الثمرة، بينما التمر هو المرحلة المجففة الأكثر تركيزاً في السكريات والعناصر الغذائية.
الرُّطب (التمر الطازج): أبرز فوائده:
- يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما يجعله مرطباً طبيعياً للجسم.
- أقل تركيزاً في السكريات مقارنة بالتمر المجفف.
- أسهل في الهضم بسبب طراوته.
- غني بفيتامين C وبعض مضادات الأكسدة.
- مناسب للأشخاص الذين يرغبون في تقليل السعرات الحرارية نسبياً.
التمر (المجفف): أبرز فوائده:
- غني بالطاقة بسبب تركيز السكريات الطبيعية.
- يحتوي على نسبة عالية من الألياف، مما يساعد على تحسين الهضم.
- مصدر جيد للحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
- مفيد لتعزيز النشاط البدني وتعويض الطاقة بسرعة.
- يتميز بفترة صلاحية أطول وسهولة التخزين.
الفرق الغذائي بين الرطب والتمر
- نسبة الماء: أعلى في الرطب وأقل في التمر.
- السعرات الحرارية: التمر أعلى في السعرات بسبب فقدان الماء وزيادة تركيز السكريات.
- القوام والطعم: الرطب طريّ وعصيري، بينما التمر أكثر جفافاً وحلاوة.
- مدة الحفظ: التمر يدوم لفترة أطول من الرطب.
- كلاهما صحي ومفيد، ويعتمد الاختيار بين الرطب والتمر على الهدف الغذائي والحالة الصحية. فإذا كنتِ تبحثين عن ترطيب وسعرات أقل نسبياً فالرطب خيار مناسب، أما إذا كنتِ تحتاجين إلى طاقة مركزة وسهولة تخزين فالتمر هو الأفضل.
كيف يختلف التمر الطازج عن التمر المجفف من الناحية الغذائية؟

التمر المجفف أغنى بالعناصر الغذائية من التمر الطازج، لكن الطازج يحتوي على سعرات حرارية أقل. يحتوي التمر الطازج على نسبة ماء أعلى وسعرات حرارية أقل من التمر المجفف.
- يحتوي التمر المجفف على نسبة سكر وألياف وعناصر غذائية أعلى من التمر الطازج.
- يحتوي التمر الطازج على مضادات أكسدة أكثر من التمر المجفف.
- يُعدّ التمر المجفف، المتوفر على مدار العام، وجبة خفيفة صحية غنية بالألياف والعناصر الغذائية الأخرى. أما التمر الطازج، المتوفر حالياً في موسمه، فيحتوي على نسبة سكر وسعرات حرارية أقل ونسبة أعلى من مضادات الأكسدة.
- يحتوي كل من التمر الطازج والمجفف على العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات، لكنهما يختلفان قليلاً في قيمتهما الغذائية. بينما يحتوي التمر الطازج على كميات معتدلة من البوتاسيوم والمغنيسيوم، يحتوي التمر المجفف على كميات أكبر من هذه العناصر الغذائية الدقيقة والكالسيوم كما جاء في موقع Verywell Health.
- التمر الطازج مقابل التمر المجفف التمر الطازج (100 غرام) التمر المجفف (100 غرام) . السعرات الحرارية: 142 ،277 . البروتين: 1.81 غرام و2.45 غرام . الدهون: 0.15 غرام و0.39 غرام. الكربوهيدرات: 37 غراماً و75 غراماً. الألياف: 3.5 غرام و8 غرامات.
- التمر الطازج أقل في السكر والسعرات الحرارية.
- يحتوي التمر الطازج على نسبة أعلى من الماء، مما يجعله أقل في السعرات الحرارية وأقل تركيزاً في السكر.
- التمر المجفف أكثر كثافة في السعرات الحرارية، ولكنه يوفر مصدراً مناسباً للطاقة السريعة على مدار العام.
- إذا توفرت لديكِ التمور الطازجة، فستجدين أنها تحتوي على حوالي 60% من الماء، مقارنة بالتمور المجففة التي تحتوي على حوالي 25% فقط.
- إن محتوى الماء في الفاكهة مهم لأنه يُسهم في الشعور بالشبع. يمكن أن يساهم هذا المحتوى العالي من الماء في الشعور بالشبع أسرع من التمور المجففة. وبدون هذا المحتوى العالي من الماء، يُمكن الإفراط في تناول التمور المجففة بسهولة لأنها تحتوي على سعرات حرارية أكثر في كل قضمة.
- يوفر كل من التمر الطازج والمجفف معادن أساسية، لكن عملية التجفيف تُركّز العناصر الغذائية. لذا، فبينما يحتوي التمر المجفف على نسبة سكر وسعرات حرارية أعلى من التمر الطازج، إلا أنه يُعدّ مصدراً أغنى بالألياف والكالسيوم والبوتاسيوم.
- في الواقع، قد يحتوي التمر المجفف على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في التمر الطازج.
- التمر الطازج يحتفظ بمضادات أكسدة أكثر: أظهرت الأبحاث أن التمر المجفف يحتوي على نسبة أقل من الفيتامينات ومضادات الأكسدة مقارنة بالتمر الطازج. وجدت إحدى الدراسات التي تناولت إمكانية تطوير التمر إلى ألواح طاقة وظيفية أن التمر المجفف يحتوي على نسبة دهون وبروتين أعلى قليلاً من التمر الطازج.
- التمر يمكن أن يكون مصدراً جيداً نسبياً لفيتامينات A، وفيتامين B، وفيتامين C، وفيتامين K. مع ذلك، قد يحدث نقص في الفيتامينات أثناء عملية التجفيف، مما يعني أن التمر الطازج قد يحتوي على نسبة أعلى من هذه الفيتامينات المهمة.
- يميل التمر الطازج إلى أن يكون أكثر طراوة ورطوبة وعصارة، بينما يكون التمر المجفف أقل رطوبة وأكثر تماسكاً ومضغاً. أما من حيث المذاق، فالتمر الطازج غنيٌ بنكهة الكراميل. بينما التمر المجفف أحلى وأشبه بالتوفي نظراً لارتفاع نسبة السكر فيه.
من المهم التعرّف إلى اختصاصية تغذية تكشف فوائد الإفطار على التمر في رمضان.
القيمة الغذائية للتمر

يعتبر التمر غنياً بالعناصر الغذائية. ورغم أن التمر الطازج صالح للأكل، إلا أنه يُستهلك غالباً مجففاً، ويمكن تمييزه بسهولة من خلال قشرته الجافة والخشنة. تحتوي حصة 100 غرام (3.5 أونصة) من التمر سعرات حرارية: 282 . بروتين: 2.5 غرام . كربوهيدرات: 75 غراماً. ألياف: 8 غرامات. سكر: 64 غراماً. كالسيوم: 3% من القيمة اليومية الموصى بها. حديد: 6% من القيمة اليومية الموصى بها. بوتاسيوم: 14% من القيمة اليومية الموصى بها . مغنيسيوم: 10% من القيمة اليومية الموصى بها . نحاس: 23% من القيمة اليومية الموصى بها . سيلينيوم: 6% من القيمة اليومية الموصى بها . فيتامينB6 : 10% من القيمة اليومية الموصى بها . حمض الفوليك: 5% من القيمة اليومية الموصى بها حسبما نشر في موقع Healthline الطبي المتخصّص.
- عادة ما يكون التمر مجففاً وصغير الحجم، مما يجعل تناول عدة حبات منه أمراً سهلاً. نتيجةً لذلك، يسهل تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية والألياف والسكريات الطبيعية في وجبة واحدة. لذا، احرصي على تناول التمر باعتدال.
- أفضل وقت لتناول التمر: بغض النظر عن نوع الطعام الذي تفكرين في تناوله، فإن أفضل وقت لتناوله هو عندما تشعرين بالجوع أو الرغبة في الأكل. على الرغم من أن العديد من خبراء الصحة يدّعون أن هناك أوقاتاً مثالية لهضم الطعام وأن تناول الطعام خارج هذه الأوقات سيؤدي إلى سوء الهضم ، إلا أن هناك القليل من الأدلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات.
- يكون جسم الإنسان جاهزاً لهضم الطعام حتى قبل أن يلامس فمكِ: يُفرز التمر إنزيمات هضمية محدّدة في الفم، ويستمر إفرازها طوال عملية الهضم. في الواقع، يستطيع الجسم تحديد نوع الإنزيمات اللازمة بناءً على نسبة العناصر الغذائية الكبرى في الطعام، أي تركيبه من الكربوهيدرات والبروتين والدهون . ويمكنه القيام بذلك في أي وقت من اليوم. مع ذلك، هناك أوقات يكون فيها تناول التمر مثالياً، مثل في وجبة الإفطار.
- يُعد التمر طريقة ممتازة لإضافة حلاوة طبيعية وألياف إلى نظامك ِالغذائي في الصباح الباكر. علاوة على ذلك، فإن محتواه العالي من الألياف يُشعركِ بالشبع والرضا طوال الصباح.
- كوجبة خفيفة بعد الظهر: يُعدّ التمر مصدراً جيداً للألياف وغنياً بالسكريات الطبيعية. هذا المزيج من الألياف والسكريات يسمح بارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم، مما يُساعدكِ على الشعور بالنشاط من دون الشعور بالإرهاق بعد ذلك مباشرة.
- عندما تشعرين بالجوع: يُعدّ التمر مصدراً مركزاً للسعرات الحرارية، ويُشعركِ بالشبع لفترة طويلة نظراً لمحتواه العالي من الألياف. إذا كنتِ تشعرين بالجوع ولكنكِ لست مستعدة لتناول وجبة كاملة، فتناول التمر مع زبدة الفول السوداني للحصول على مصدر جيد للألياف والكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية للقلب.
- يمكنكِ أيضاً تجربة تناول التمر مع حفنة من المكسرات، وهي وجبة خفيفة شائعة في العديد من الثقافات.
- قبل التمرين: على الرغم من أن التمر غني بالسكريات بشكل طبيعي، إلا أنه لا يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة، بل يوفر نوعاً من الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مما يسمح بتدفق مستمر للطاقة لتغذية تمرينكِ.
- جرّبي تناول 2-4 حبات من التمر قبل 30-60 دقيقة من التمرين. كوجبة خفيفة مسائية يُعدّ التمر وجبة خفيفة ممتازة قبل النوم نظراً لغناه بالألياف. تستغرق الألياف وقتاً أطول للهضم، مما يساعدك ِعلى الشعور بالشبع وتجنّب نوبات الجوع في منتصف الليل.
- متى لا يُنصح بتناول التمر ؟ على الرغم من أن جسمكِ قادر على هضم الطعام، متى أحتاج إليه؟ إلا أن هناك بعض الحالات التي لا يُنصح فيها بتناول التمر. إذا كنتِ تعانين من متلازمة القولون العصبي (IBS) . قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية تجاه الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمر والتي يجد بعض الأشخاص صعوبة في هضمها. وباعتبارها مصدراً غنياً بالفركتوز، فقد تُسبّب الانتفاخ واضطراب المعدة.
- بعد تناول وجبة دسمة: التمر غني بالألياف، التي تستغرق وقتاً أطول للهضم. لذلك، قد يُشعركِ تناول كمية كبيرة من التمر بعد وجبة دسمة بالامتلاء الشديد وعدم الراحة.
- إذا كنتِ تعانين من حساسية: على الرغم من ندرة ذلك، قد يكون بعض الأشخاص حساسين أو حتى مصابين بحساسية تجاه التمر. إذا كنتِ تعتقدين أن هذا ينطبقِ عليك، فاستشيري طبيباً أولاً.
- إذا كنتِ تعانين من الإسهال: يحتوي التمر على سكريات تعرف باسم السوربيتول، والذي قد يزيد من حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُفضل الحدّ من تناول التمر أو تجنّبه تماماً حتى تعود حركة الأمعاء إلى طبيعتها . في غير هذه الحالات، لا توجد أوقات "سيئة" لتناول التمر. في الواقع، التمر غني بالعناصر الغذائية ويُمكن تناوله كوجبة خفيفة أو كجزء من وجبة.
- تذكّري أن جسمكِ قادر جداً على هضم الطعام على مدار 24 ساعة في اليوم.
ينصح بمتابعة دليلك للاستفادة من فوائد التمر الغذائية وفق طبيبة تغذية.
