صحة ورشاقة /الصحة العامة

سرطان الثدي: جراحة ترميم الثدي تعيد الثقة إلى النساء

سرطان الثدي: جراحة ترميم الثدي تمنح المرأة الثقة الكاملة

سرطان الثدي بات منتشراً بشكل كبير في العالم أجمع، ولعل خبر استئصال الثدي أو جزء منه هو الأشدّ وقعاً على النساء المصابات، لذلك فإنَّ جراحة الترميم هي الحل.
كل ما تودين معرفته عن جراحة ترميم الثدي، تجدينه في الحوار الآتي الذي أجراه "سيدتي نت" مع الدكتورة رشا حسن باعقيل، استشارية جراحة التجميل والترميم والجراحات المجهرية:

 الدكتورة رشا حسن باعقيل
 الدكتورة رشا حسن باعقيلCaption


ما هي عملية ترميم الثدي وكيف تجري؟


كثيراً ما يتم علاج سرطان الثدي بالاستئصال الجراحي للورم؛ إما عن طريق الاستئصال الجزئي للثدي (مما قد يؤدي إلى تغير حجم الثدي، شكله أو مستوى الحلمة (أو استئصال الثدي بالكامل (هناك أنواع من الاستئصال الكامل: استئصال أنسجة الثدي مع المحافظة على جلد الثدي والحلمة، أو المحافظة على الجلد فقط، أو استئصاله مع جزء من الجلد الخارجي).
وعملية الترميم تهدف الى إعادة بناء كل ما فُقِد خلال الاستئصال من حجم، جلد أو حلمات للثدي، أو الثديين المصابين؛ ليعطي المريضة ثدياً شبه طبيعي في الشكل والحجم بطريقة متناسقة مع الجهة الأخرى.
وفي المراكز الكبرى، يتم التخطيط للترميم عادة خلال مرحلة التشخيص باجتماع جراح التجميل بجراح الثدي وأطباء الأورام، حيث تتم مناقشة رغبات المريضة، نوع السرطان، مرحلته، نوع الاستئصال والعلاجات المترتبة، من كيميائي أو إشعاعي؛ لتحديد ما إذا كانت حالة المريضة قابلة للترميم الفوري (في خلال عملية الاستئصال)، أو إذا كان الأفضل لها تأخير الترميم لبضعة أشهر بعد إتمام العلاج.

وفي حال الترميم الفوري، يقوم جراح الأورام بالمحافظة على كل أو جزء كبير من جلد الثدي الخارجي، وفي بعض الحالات الحلمة أيضاً (إذا كان حجم ونوع الورم يسمح بذلك) يحفظ ذلك كثيراً من معالم الثدي الأساسية. يهدف الترميم إلى إعادة بناء الحجم المفقود فقط، دون الحاجة إلى جلد خارجي، فيقل بالتالي مظهر الترقيع، ويعطي نتيجة تكاد تكون طبيعية.

أما في حال الترميم المتأخر، فيجب إعادة بناء الجلد المفقود؛ إما عن طريق تمديد الجلد المتبقي، أو زرع جلد من مناطق أخرى من الجسم، فتكون النتيجة أيضاً جيدة ومُرضية، لكن قد تكون ظاهرة بعض الشيء.

وسواء كان الترميم فورياً أو متأخراً، فإنَّ إعادة بناء الثدي تتم على مراحل، حيث تحتاج المريضة من عمليتين إلى ثلاث لإتمام الترميم. في المرحلة الأولى يتم بناء أساس الثدي من حجم، استدارة، وبروز. في المرحلة الثانية يتم تغيير ممدات الأنسجة إن وجدت، مع رفع أو تغيير حجم الثدي الآخر لإعادة التوازن بين الثديين إذا استدعى الأمر. والمرحلة الأخيرة هي مرحلة ترميم الحلمة، وهي عملية صغيرة تتم تحت تخدير موضعي.
وعادة تستغرق مدة ترميم الثدي من 6-12 شهراً تقريباً، منذ بداية الترميم إلى حين إتمامه بالكامل.



هل توجد أنواع مختلفة من الترميم أو من المزروعات؟


نعم، ينقسم الترميم إلى نوعين رئيسيين: إما الترميم باستخدام الحشوات الصناعية؛ كالسيلكون، أو الترميم بواسطة زرع أنسجة من الجسم؛ كالبطن أو الظهر، على شكل سديلة موصولة أو زرعها مجهرياً.



متى يمكن للمرأة المصابة بسرطان الثدي أن تلجأ إلى هذه العملية؟


توقيت الترميم يعتمد على العوامل التي ذكرناها؛ من رغبات واحتياجات المريضة، إلى الحالة المرضية والعلاجات المتطلبة. فحالات السرطان المبكرة على سبيل المثال التي لا تحتاج إلا للاستئصال الجراحي؛ تكون قابلة أكثر لخيارات الترميم الفوري مقارنة بالحالات المتقدمة.

ومن المهم ذكره أنَّ الترميم المتأخر لا يُشترط فيه أي حدٍّ زمني، فهناك الكثير من عمليات الترميم التي تُجرى حتى بعد مرور عشر سنوات من الاستئصال. استعداد ورغبة المريضة هو الدافع الأساسي وراء اختيار التوقيت الأنسب لها.



هل هناك مرشحات للعملية؟ (أي معايير معينة يجب أن تتوفر لإجراء عملية الترميم)

 صحة المريضة عامل اساسي
 صحة المريضة عامل اساسي 


سؤال ممتاز.. أهم معيارين هما صحة المريضة ورغبتها في الترميم، فمن المهم أن تكون الصحة العامة للمريضة جيدة؛ ليكون جسمها قادراً على الخضوع لعمليات طويلة أو متكررة، وأن يكون قرار المريضة نابعاً من رغبتها هي في الترميم، وليس تأثراً بآراء الناس أو لإرضاء شخص آخر.

وهناك نقطة أود إيضاحها؛ وهي مفهوم خاطئ عند الكثير من المرضى، وحتى عند بعض أطباء الأورام للأسف؛ أنّ انتشار المرض يعتبر مانعاً من موانع إجراء عملية الترميم، وهذا غير صحيح. فالترميم حق من حقوق كل مريضة، مهما كانت توقعات المرض، فلها الأحقية أن تعيش الأشهر أو السنوات المتبقية لها محافظة على كامل توازنها وهويتها إذا أرادت ذلك.

تابعي المزيد: أعراض ارتفاع السكر المفاجئ خطيرة



بعد إجراء عملية الترميم، هل يتطلب الأمر متابعات دائمة لدى الطبيب؟


معظم المتابعات تتم خلال السنة الأولى من الترميم. قلما تحتاج المريضة أن تتابع مع جراح التجميل بعد إتمام الترميم واستقراره ونضوج الندوب، إلا إذا اشتكت من مشاكل في الحشوات أو تغيرات ناتجة عن تغير الوزن أو التقدم في السن.



ما مدى تأثير عملية الترميم على صحة المرأة النفسية؟


وقع فقدان الثدي عند كثير من السيدات قد يكون أكبر من وقع التشخيص بالسرطان، خاصة بعد انقضاء مرحلة العلاج. فيؤثر ذلك على نفسية المريضة بشكل سلبي أحياناً؛ كارتفاع معدل الاكتئاب، القلق، مشاكل مع صورتها الذاتية لجسمها، علاقتها الحميمة، وغيرها من العوائق العملية المتعلقة بارتداء الحشوات الخارجية.
وقد أثبتت الدراسات العلمية أنّ ترميم الثدي بأنواعه قد يقي المريضة من هذه المشاكل النفسية، ووجدت الدراسات النوعية أنَّ جودة حياة المريضة بعد الترميم تقارن بجودة حياة عامة السيدات.
ولما له من فوائد عملية ومعنوية، أصبح الترميم جزءاً لا يتجزأ من الخطة العلاجية لأي مريضة.

تابعي المزيد: أعراض التهاب المعدة المزمن... قومي برصدها جيداً

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X