يميل الشباب إلى الحركة المستمرة، لكن في بعض الأحيان يشعرون بفقدان الطاقة، ويعود ذلك إلى عادات خاطئة يمارسونها يومياً من دون وعي، بل إن بعضها قد يعتبره الشباب جزءاً من هويتهم.
على الشباب الانتباه لطاقتهم؛ لأن الشعور المستمر بالإرهاق قد يعيق النمو والتخطيط للمستقبل، كما أن الأسباب ربما لا تعود إلى الدراسة أو العمل، بل إلى أشياء أخرى ليس لها أهمية، ويمكن التوقف عنها لاستعادة النشاط.
أسباب فقدان الطاقة
رصد الخبراء مجموعة من السلوكيات التي يعدها الشباب "عادية" لكنها، ومن دون أن يشعروا، تدمر طاقتهم، وتجعلهم فريسة للكسل.
السهر المزمن وقلة النوم
النوم ليس رفاهية، بل ضرورة بيولوجية. يوضح Harvard Health أن الحرمان من النوم لا يؤثر فقط على التركيز، بل يضعف المناعة، ويؤثر في المزاج، ويقلل القدرة على اتخاذ القرارات. وعادة السهر مرتبطة بالشباب، ويعتبرونها جزءاً من هويتهم المتمردة، لكن الجسم لا يتحمل هذا السلوك، وينعكس ذلك في فقدان الطاقة والشعور بالإرهاق وعدم التركيز.

استخدام الهاتف قبل النوم
قد يكون هذا السبب متعلقاً بالسابق، وهنا يتحدث العلم عن الإفراط في استخدام الهاتف قبل النوم، وما يلحقه من تبعات تؤثر على النوم وجودته، وبحسب المصدر السابق، فإن الضوء الأزرق الصادر من الهاتف يعطل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. ومن هنا قد يعاني الشباب من النوم المتقطع، حتى وإن كانوا في الظاهر ينامون عددَ ساعات كافياً.
تخطي الإفطار
ربما يعتقد الشباب أن وجبة الإفطار لا علاقة لها بالطاقة على مدار اليوم، لكن وفقاً لتوصيات NHS؛ فإن تخطي وجبة الإفطار قد يسبب انخفاضاً في مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلى شعور بالخمول وصعوبة في التركيز. الجسم يحتاج إلى الأكل لمد الجسم بالطاقة بعد ساعات النوم.
الجفاف
إهمال الترطيب من خلال عدم شرب الماء يؤثر على الطاقة بشكل مباشر؛ لأن الجفاف يسبب الصداع والتعب من دون الشعور بالعطش الشديد. كثير من الشباب يعتمدون على القهوة والمشروبات الغازية، وينسون الماء. لكن الجسم يحتاج إلى الترطيب ليحافظ على كفاءته الذهنية والجسدية.
الإفراط في الكافيين
القهوة تعطي دفعة مؤقتة من النشاط، لكنها ليست حلاً دائماً. تشير الدراسات إلى أن الاعتماد المفرط على الكافيين قد يؤدي إلى اضطراب النوم وزيادة القلق، ما يدخل الجسم في حلقة مفرغة، حيث تشعر بالتعب فتشرب قهوة، فتنام بشكل سيئ، فتشعر بتعب أكبر.
الجلوس لساعات طويلة
جزء من سلوك الشباب يعتمد على الإفراط في الجلوس أمام اللابتوب أو الهاتف، والمشكلة تكمن في أن هذه الطريقة تحد من تدفق الدم وتبطئ النشاط البدني. لذلك، يوصي الخبراء بالحركة المنتظمة خلال اليوم، حتى لو كانت مجرد مشي قصير؛ لأن النشاط البدني الخفيف يحفز الطاقة بدلاً من أن يستهلكها.

إهمال الرياضة
قد يعتقد الشباب أن التمرين نشاط مرهق، لكن العكس صحيح. النشاط البدني المنتظم يحسّن كفاءة القلب والرئتين، ويزيد من إفراز هرمونات السعادة، ويقلل التوتر. وهنا يمكنك فقط ممارسة 20 دقيقة من المشي السريع، فهذا فقط يُحدث فرقاً ملحوظاً في مستوى نشاطك.
التوتر
الأجيال الشابة عرضة للتوتر؛ بسبب نمط حياتهم القائم على الصخب والمقارنة، والتوتر ليس شعوراً لحظياً، بينما هو حالة تؤثر على الجسم وتحدّ من الراحة، كما أنه يؤثر على النوم ومن ثَمَّ الطاقة. وبحسب دراسات، فإن التوتر المزمن يضع الجسم في حالة تستهلك الطاقة النفسية والجسدية معاً.
النظام الغذائي غير المتوازن
الطاقة ترتبط بشكل مباشر بما يأكله الشباب، ولأنهم معتادون على أنماط غذائية غير متوازنة، فإن طاقاتهم تتأثر. الاعتماد على الوجبات السريعة والسكريات يمنح الجسم طاقة سريعة لكنها قصيرة المدى، يتبعها هبوط حاد، لذلك يُنصح بنظام غذائي متوازن يحتوي على بروتين، ألياف، وخضروات؛ للحفاظ على مستوى طاقة مستقر طوال اليوم.
تجاهل رسائل الجسم
كثير من الشباب يتجاهلون الشعور المستمر بالإرهاق، ويعتبرونه أمراً طبيعياً. لكن التعب المزمن قد يكون إشارة إلى اضطراب في النوم أو نمط حياة غير صحي. الاستماع للجسم ليس ضعفاً، بل وعي صحي.
كيف تستعيد طاقتك؟
يمكن استعادة الطاقة من خلال تعديل السلوكيات السابقة على النحو التالي:
- النوم 7–9 ساعات يومياً.
- الابتعاد عن الهاتف قبل النوم بساعة.
- بدء اليوم بوجبة متوازنة.
- شرب الماء بانتظام.
- الحركة كل ساعة ولو لدقائق.
- ممارسة رياضة خفيفة 3 مرات أسبوعياً.
- تقليل الكافيين بعد الظهر.
- تخصيص وقت للراحة الذهنية.
اقرئي أيضاً: كيف تصبح نسخة أفضل من نفسك دون ضغط؟
