تحكي الأم منال، صاحبة التجربة: "نعم، تجربتي مع حساسية الحمل قد تكون فريدة؛ حيث تتفاوت الأسباب والأعراض بين كل حامل وأخرى، والتي عادة ما تحدث بسبب التغيرات الهرمونية -حكة الجلد أو الأنف- وقد بدأتها بتجنب مسببات الحساسية، واستخدام العلاجات الآمنة بعد استشارة الطبيب، وحمدت الله بأن الحكة الجلدية غالباً ما تكون غير ضارة للجنين وتزول بعد الولادة".
اللقاء مع الدكتور سامي بيومي، أستاذ أمراض النساء والولادة، الذي تابع معنا سماع التجربة كاملة، ثم قام بتقييم الخطوات، ووصف طرق العلاج.
"تجربتي" مع حساسية الحمل

بدأت علامات حساسية الحمل معي يوم شعرت بحكة شديدة واحمرار في الجلد، لدرجة كنت أستيقظ مرات كثيرة في الليل بسببها، حتى ضاقت نفسي بها، ولم أكن أعرف ما السبب؟ لهذا أول ما فكرت به هو الذهاب للطبيب المتابع لحملي؛ لأتعرف على المشكلة، وأسأله عن الأسباب وطرق العلاج الممكنة.
خطوات التعامل مع الحساسية:
وتُكمل الأم منال سرد تجربتها، فتقول: بناءً على نصائح الطبيب، وبعد عمل التحاليل التي طلبها، وجد أن مؤشر الحساسية مرتفع لديَّ، فنصحني بأشياء كثيرة حتى تتحسن حالتي.
كتب لي استخدام كريم مرطب، أضعه مرتين في اليوم -صباحاً ومساءً- فوق الأماكن الملتهبة، وأن أستحم بشكل منتظم، مع تجنب الليفة، أو استخدام أي صابون عطري.
والحمد لله، وبعد فترة من التزامي بالعلاج، بدأت أشعر بتحسن كبير؛ خفّت الحكة الجلدية بشكل ملحوظ، والاحمرار بدأ يقلّ تدريجياً، وصرت أشعر براحة نفسيه أكثر.
والأجمل هو عودة النوم من جديد بدون أن توقظني الحكة، وبطبيعة الحال فإن التغيير لم يحدث بين يوم وليلة، لكن مع الوقت والالتزام كان الفرق.
متابعة عامة لتخفيف الأعراض:
وتتابع: أولى خطواتي كانت تحديد مسببات الحساسية، فابتعدت عن المهيجات؛ كالغبار، وبر الحيوانات، أو بعض الأطعمة.
ولحاجة بشرتي للترطيب، استخدمت مرطباً طبيعياً للجلد لتهدئة الحكة.
وفي بعض حالات الحساسية من الأنف، استخدمت العلاجات الطبيعية؛ كالبخاخ الملحي، لترطيب الأنف، وتخفيف الاحتقان.
ولتهدئة المناطق المتهيجة من الجلد، استخدمت الكمادات الباردة.
وقرأت أنه يُفضل رفع الرأس أثناء النوم؛ للمساعدة في تخفيف حساسية الأنف، وللأمان لم استخدم أي دواء من دون استشارة طبيب النساء والتوليد، لأنه سيحدد ما هو آمن لي وللجنين.
نصائحي من واقع "تجربتي":
والآن دعوني أخبركنَّ بعدة نصائح، صديقاتي الحوامل اللواتي يعانين من حساسية الجلد:
- الاستمرار باستخدام الكريمات والمرطبات بانتظام كما وصفها لكُنَّ الطبيب.
- الابتعاد عن المنتجات العطرية والليفة أثناء الاستحمام، لأنها تزيد من التهيج.
- الاهتمام بكريم ترطيب الجلد بشكل مستمر، خصوصاً بعد الاستحمام.
- تجنب مسببات الحساسية؛ مثل: الغبار، أو الحيوانات الأليفة إذا كانت هي السبب.
- عدم التردد في متابعة حالة الحساسية مع الطبيب المتابع لضبط العلاج وتحسينه.
صديقاتي الأعزاء: تجربتي مع حساسية الجلد علّمتني الكثير، وأتمنى أن تستفِدن منها؛ حتى تشعرن بالراحة والتحسن.
أنواع تجارب الحساسية الشائعة

ومع الدكتور سامي بيومي، أستاذ أمراض النساء والولادة؛ استطعنا التعرف إلى أنواع الحساسية:
حساسية الجلد: حكة شديدة، غالباً ما تظهر في آخر الحمل، وقد لا تكون ضارة للجنين، وتتحسن بعد الولادة.
حساسية الأنف: تفاقم أعراض العطس وسيلان الأنف، وتتحسن مع استخدام البخاخات الملحية وشرائط الأنف.
حساسية الجهاز التنفسي (الربو): قد تتفاقم أو تتحسن، أو تبقى كما هي، وتتطلب إدارة خاصة.
الطفح الجلدي المرتبط بالتمدد: بثور وحكة شديدة على البطن.
حالات نادرة وخطيرة مثل: الفقاع الحملي (فقاعات وبثور).
طفح مرتبط بالكبد: كالركود الصفراوي (حكة شديدة بدون طفح جلدي، خاصة في اليدين والقدمين).
الكلف وصبغات الجلد: (بقع داكنة) بسبب التغيرات الهرمونية، وكلها تحتاج إلى استشارة طبية؛ لتحديد العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.
علاج حساسية الحمل بالأعشاب

هناك بعض الأعشاب التي يمكن استخدامها في علاج حساسية الحمل والتخفيف منها بعد استشارة الطبيب، ومن هذه الأعشاب نذكر:
جذور الهندباء
تُعد جذور الهندباء إحدى طرق علاج حساسية الحمل بالأعشاب، لاحتوائها على خصائص مضادة للالتهاب تعمل على تقليل الحكة.
ويتم استخدامها عن طريق إضافة ملعقتين كبيرتين من جذور الهندباء إلى كوب من الماء وغليه لمدة 5 دقائق، ثم تصفية السائل الناتج، ليتم تطبيقه على المنطقة المصابة بالتحسس، وتركه ليجف على البشرة.
القرنفل والعرعر
يحتوي القرنفل على مركب اليوجينول، كما يحتوي العرعر على خصائص قوية مضادة للالتهاب؛ تعمل على تهدئة الحكة.
ويتم استخدام القرنفل والعرعر من خلال تسخين زيت الزيتون وشمع العسل، كلّ على حدة، ثم إضافة الشمع المذاب على الزيت وتحريكهما بشكل جيد، ثم إضافة القرنفل المطحون والعرعر إلى المزيج وخلطه جيداً، ليتم وضعه على المنطقة المصابة بعد أن يبرد.
زيوت بعض الأعشاب
تحتوي الزيوت الأساسية على خصائص مضادة للالتهاب وخصائص مضادة للحكة، مما يقلل من الالتهاب والتورم الناتج عن حساسية الحمل، ومن هذه الزيوت يمكن استخدام زيت زهرة الغرنوق؛ من خلال وضع 12 نقطة من الزيت مع ملعقتين كبيرتين مع زيت جوز الهند، ووضع المزيج على المنطقة المصابة، وتركه لمدة ساعة، ثم شطفه بالماء.
علاج بطرق طبيعية أخرى:

بالإضافة إلى طرق علاج حساسية الحمل بالأعشاب، هناك طرق طبيعية أخرى تُستخدم في العلاج، بعد استشارة الطبيب أيضاً، مثل:
الشوفان
يتم استخدام الشوفان في الاستحمام، من خلال وضع كوب من الشوفان في حوض الاستحمام المليء بالمياه، والاستحمام لمدة 20 دقيقة.
اللبن
عن طريق وضعه مباشرة على المناطق المصابة.
الليمون
من خلال مزج ملعقة صغيرة من عصير الليمون مع ربع كوب من الماء، وباستخدام قطعة من القطن يتم تطبيق العصير على الأجزاء المصابة وتركه لمدة 30 دقيقة.
الألوفيرا
تحتوي الألوفيرا على العديد من المركبات النباتية التي تحتوي خصائص مضادة للالتهاب وأخرى مرطبة، الأمر الذي يعمل على تهدئة الجلد والتقليل من الشعور بالحكة.
ويمكن استخدام الألوفيرا عن طريق استخلاص الجل الموجود داخل ورقة الألوفيرا، ووضعه على المنطقة المصابة بالحساسية من الجلد وتدليكه لبضع دقائق.
تطبيق الكمادات الباردة
يمكن وضعها على المنطقة المصابة لمدة 5 دقائق.
تنبيهات مهمة:
عند علاج حساسية الحمل بأنواعها بالأعشاب أو بالطرق الطبيعية الأخرى، يجب اتباع نصائح الطبيب، مثل:
- ارتداء الملابس الواسعة والمصنوعة من الأقمشة الطبيعية.
- الإكثار من شرب السوائل والماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
- ترطيب البشرة بانتظام؛ باستخدام زبدة الشيا أو زبدة جوز الهند.
طرق الوقاية
- استخدام الصابون والكريمات ذات الرائحة الخفيفة، إذ إن المواد الكيميائية التي تعطي رائحة قوية قد تسبب الحساسية.
- تجنب استخدام المياه الساخنة عند الاستحمام.
- تجفيف البشرة بشكل جيد بعد الانتهاء من الاستحمام.
- عدم ارتداء أي ملابس مبللة أو رطبة.
- استخدام المنظفات اللطيفة وغير القوية لغسل الملابس.
- عدم استخدام ليفة الاستحمام بشكل شديد وعنيف.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تقديم هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.






