تتداول النساء اللواتي وضعن الطفل الأول معتقداً خاطئاً، ولكن سيلعب العامل النفسي دوراً كبيراً في حدوثه وهذا المعتقد أن الحمل الثاني سوف يتأخر كما أنهن يرين أن الحمل الأول يختلف في أعراضه ومتاعبه وتزيد مدة وحدة المخاض فيه لأنه أول تجربة ولادة مقارنة بالمرات التي سوف تليه، وتشعر بعض النساء أيضاً بالاطمئنان ويتشجعن لحدوث الحمل مرة ثانية رغم صغر المولود الأول بسبب هذه المعتقدات.
ترتبط كل حالة حمل بعدة عوامل، وقد تطرأ وتحدث ظروف صحية معينة على الأم الحامل تؤدي إلى أن تختلف عملية من حيث الأعراض والمضاعفات ومدة المخاض عن الحالة التي سبقتها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة هالة عبدالمجيد؛ حيث أشارت إلى أسباب تأخر الحمل الثاني ومعتقدات يجب ألا تصدقيها حوله ومنها أن الولادة الثانية تكون أسهل وأنه يكون بلا أعراض وحام وغيرها في الآتي:
ما أهم أسباب تأخر الحمل الثاني؟

- اعلمي أن الحمل الثاني قد يتأخر لعدة أسباب وقد يحدث أيضاً بعد شهرين من الولادة رغم أنك تكونين أماً مرضعة، ولذلك يجب أن تستخدمي وسيلة لمنع الحمل مؤقتاً إذا كنت لا ترغبين في الحصول سريعاً على طفل جديد ومن أهم هذه الأسباب التي تلعب دوراً في تحديد وليس تأخر الحمل الثاني هو حدوث التبويض بعد الولادة الأولى ويجب أن يحدث ذلك مع انخفاض هرمون الحليب لأن هناك علاقة عكسية بينهما، حيث ينصح الأطباء الأم المرضعة التي لا ترغب بحمل سريع أن ترضع طفلها على مدار الساعة لكي يبقى هرمون الحليب مرتفعاً، أما في حال فطام الطفل مبكراً أو متأخراً فيجب أن تتأكد الأم أن نسبة هرمون الحليب قد عادت إلى طبيعتها قبل الحمل لكي يحدث الحمل مرة ثانية.
- لاحظي أنه في بعض الأحيان قد تعتقدين أنك قد تأخرت في الحمل الثاني، والسبب أن الحمل الأول قد حدث بعد الزواج بسرعة ولكن لا تعرفين أن الحمل لكي يحدث يجب أن يكون هناك علاقة زوجية منتظمة ويتوقع الحمل بعد ستة أشهر من التوقف عن استخدام وسيلة منع الحمل، حتى لو كنت ترضعين طفلك، مع ملاحظة أن تقدم عمرك سوف يلعب دوراً كبيراً في تقليل فرص الحمل الثاني.
- توقعي أنك بعد الحمل الأول وفترة النفاس سوف تكتسبين وزناً زائداً وكل وزن زائد تكتسبينه يعني أن هناك تأخراً متوقعاً للحمل، حيث إن زيادة الوزن مع عدم استخدام نظام غذائي صحي ومتوازن يعني أنك سوف تتعرضين لمشاكل في التبويض مثل الاضطرابات، كما أنك من الممكن أن تتعرضي إلى حدوث تكيس المبايض وما يصاحبها من عدم انتظام الدورة الشهرية وهي حالة تصيب المتزوجات أيضاً، وحتى الأمهات اللواتي سبق لهن الحمل ويؤدي ذلك إلى تأخر الحمل.
- اعلمي أن هناك بعض المشكلات التي قد تحدث معك خلال الولادة الأولى مما يؤثر على إمكانية حدوث الحمل للمرة الثانية دون أن يتم علاج هذه المشكلات ومنها حدوث الالتصاقات في منطقة الرحم والبطن خلال الخضوع لعملية الولادة القيصرية، وبالتالي يتأخر الحمل الثاني.
- لاحظي أن بعض العادات البيئية قد تؤثر على حملك الثاني وترتبط بك وبالزوج مثل خضوعك لنظام حمية قاسٍ من أجل أن تستعيدي رشاقتك قبل الزواج وكذلك إفراط الزوج في التدخين مما يؤدي إلى حدوث لزوجة في السائل المنوي ونقص فرص الحمل عند الزوجة.
معتقدات يجب ألا تصدقيها حول الحمل الثاني

- لا تصدقي أن أعراض الوحام في الحمل الأول "البكرية أو البكر" تكون شديداً ولكن تخف وطأته في الحمل الثاني والمتكرر ثم يختفي تماماً في بعض الأحيان ولكن ليس ذلك أن تتبعي قاعدة أن تشابه أعراض الوحم في كل مرة تحملين فيها يعني أنك سوف تستطيعين معرفة نوع الجنين القادم من خلالها.
- اعلمي أن حجم بطن الأم الحامل البكرية "التي تحمل لأول مرة" سيكون صغيراً جداً ولكن بفعل تمدد عضلات البطن سوف يكبر في المرات القادمة، ولذلك من الطبيعي ألا يظهر بطن الحامل في المرة الأولى إلا بعد انتهاء الشهر الرابع.
- توقفي عن تصديق معتقد أن ولادة المرأة الحامل في الحمل الثاني ستكون سهلة وسريعة وأنها لم تحتج إلى الرعاية في المستشفى غالباً أو أنها يمكن أن تضع مولودها في المنزل.
- توقفي أيضاً عن الاعتقاد بأنه ليس هناك سبب يدعوك للخضوع إلى الفحوصات الطبية الضرورية لكل حامل مثل نسبة هيموجلوبين الدم ومعدل الضغط والسكر في الحمل الثاني لأن الخطر يكون محتملاً في الحمل الأول فقط.
- اهتمي بتغذيتك جيداً في كل مرة يحدث فيها الحمل لأن بعض الجدات والأمهات يعتقدن أن التغذية الجيدة والمتوازنة والموصى بها طبياً للأم الحامل فهي تحتاجها في حالة الحمل الأول فقط والحقيقة أن جسمك يستنفد ما به من عناصر مهمة في كل مرة تحملين بها حيث ينقص مخزون العظام من الكالسيوم مثلاً.
- اعلمي أن هناك عادة لدى الكثير من الأمهات والجدات وهي أن تترك الحامل لأول مرة لكي تتلوى من ألم المخاض ولا تقدم لها أي مساعدة ويطلق على الأعراض المؤلمة والتي قد تكون خطرة مسمى "التحاسيس" وبأنها يجب ألا تذهب إلى الطبيب رغم أنها قد تتعرض للخطر وقد تحتاج إلى تدخل سريع.
أعراض صحية تواجه الحامل للمرة الثانية خصوصاً

- اعلمي أن الحمل الثاني قد يكون أكثر احتمالية لإصابتك بالبواسير ومتاعبها وإزعاجها وذلك بسبب زيادة حجم البطن عن الحمل الأول.
- لاحظي أن من الأعراض المزعجة التي قد تحدث معك خلال الحمل الثاني هو الإصابة بحالة من سلس البول بسبب ضعف عضلات الحوض والمثانة.
- توقعي أن يكون لديك زيادة في حجم البطن عن حجم بطنك في الحمل الأول، وذلك بدء من الشهر الرابع ويجب أن تستعدي بملابس أوسع في وقت أقرب.
- اعلمي أن وقت المخاض في حملك الثاني، حيث يكون أسرع في الوقت الذي تحتاجينه منذ بدء مرحلة الطلق حتى نزول الجنين، حيث تحتاج الحامل للمرة الأولى إلى حوالي 20 ساعة من الطلق ويكون الأمر طبيعياً وغير مقلق، في حين أنه وفي حالة الحمل الثاني سيكون أقل وقتاً، ولكن ليس معنى ذلك أن الولادة ستكون سهلة، فيجب أن تضعي في اعتبارك مفاجآت مثل اللجوء إلى شق العجان أو شفط رأس المولود.
- توقعي أن المغص والتقلصات بعد الولادة الثانية سوف يزيد بسبب انقباضات الرحم التي تكون أكثر لأن الرحم يكون قد توسع وسوف تحتاجين إلى تناول بعض المسكنات لتخفيفه لأنه يزيد أثناء إرضاع المولود خصوصاً.
- لاحظي أن حركة الجنين سوف تظهر أسرع في الحمل الثاني كما أن وزنه سوف يزداد أكثر، وبالتالي فإنجاب مولود أول صغير الحجم لن يكون مكرراً في كل مرة.
- توقعي أنك سوف تواجهين مشكلة قلة ساعات نومك ليلاً في الحمل الثاني بسبب صعوبة الحصول على الراحة مع كبر بطنك مقارنة بحجمه في الحمل الأول وبسبب وجود طفلك الأول الذي يكون بحاجة إلى الرعاية.
ما العوامل التي تساعد على تسهيل الولادة الطبيعية؟
- اعلمي أن الولادة تمر بعدة مراحل في كل مرة تحملين بها ولا يمكن أن تسبق مرحلة أي مرحلة لأن نزول الجنين إلى الخارج يمر بعدة خطوات ومن الطبيعي أن تمري بنفس هذه الخطوات ولكن ما يختلف أن العوامل المرتبطة بالجنين في لكل حالة حمل تختلف من جنين لآخر مثل حجمه، ولذلك يجب متابعة وزن الجنين خلال الحمل ومتابعة صحتك خوفاً من التعرض إلى تسمم الحمل وما ينتج عنه من مضاعفات تؤثر على عملية الولادة.
- لاحظي أن محيط رأس الجنين دون ربطه بوزنه بشكل عام قد يؤدي إلى اتخاذ الطبيب اللجوء إلى شق العجان، فهناك أطفال يولدون بمحيط رأس صغير في حين أن الأم نفسها قد تضع طفلاً بوزن قليل ورأس كبير، وفي هذه الحالة يضطر الطبيب إلى شق العجان لمسافة 2 أو 3 سنتيمترات، وقد يضطر في أحيان كثيرة مثل توقف التقلصات الرحمية فجأة "الطلق" إلى شفط رأس الجنين بواسطة جهاز الشفط.
- توقعي أن تطول مدة المخاض لديك مهما كان ترتيب مرات حملك بسبب عدم قيامك بممارسة تمارين رياضية خاصة بتسهيل الولادة في الشهر التاسع، حيث يفيد ممارسة التمارين الرياضية خاصة تمارين القرفصاء واستخدام كرة الولادة في تليين عضلات الحوض وتسهيل الولادة، ولذلك فقيام الحامل بعدة خطوات لمساعدة نفسها يسهم بشكل كبير في تقليل مدة المخاض.
قد يهمك أيضاً: هل يختلف النظام الغذائي للحامل خلال المراحل الثلاث للحمل؟ ولماذا؟






