mena-gmtdmp

ماذا يحدث لجسم المرأة أثناء الولادة؟ و5 نصائح مهمة للأم

صورة لامرلأة حامل
ماذا يحدث لجسم المرأة أثناء الولادة؟

تجربة الإنجاب والولادة واحدة من أعظم تجارب الحياة للمرأة، لكنها أيضًا رحلة معقدة يمر خلالها الجسم بتغيرات فسيولوجية ونفسية مذهلة، تهدف جميعها إلى إنجاح خروج الجنين بأمان. خاصة بعد انتظار طويل للمولود، ثم شعور بألم الولادة، فالفرحة لقدوم الضيف الجديد.. وهنا تتساءل بعض الأمهات عن التغيرات التي تحدث للجسم أثناء الولادة.
اللقاء والدكتورة هند سلمي استشارية طب النساء والولادة لتوضيح خطوة بخطوة ما يحدث، وكشف العمليات العجيبة التي تجعل هذا الحدث الطبيعي ممكنًا.

أهمية معرفة هذه التغيرات

طبيبة تقيس قدر نزول البطن.. مصدر الصورة: Free pik
  • فهم المرأة لما يحدث لجسمها أثناء الولادة يقلل الخوف والقلق، ويعزز اتخاذ القرارات الصحية أثناء المخاض.
  • المعرفة تسلط الضوء على أهمية الرعاية الطبية الآمنة قبل وأثناء وبعد الولادة، على الرغم من التقدم الطبي.
  • الولادة غير المراقبة بشكل كامل تشكل خطرًا على حياة النساء، هناك أكثر من 700 امرأة يمتن يوميًا بسبب أسباب قابلة للوقاية أثناء الحمل والولادة.
  • الوعي بهذه التغيرات يمكن أن يساعد النساء في التعرف إلى علامات المخاض الطبيعية، والتصرف بسرعة في الحالات الطارئة، ويعزز ثقة الأم بنفسها وبجسدها.
  • الولادة تجربة جسدية ونفسية معقدة، مليئة بالتغيرات العجيبة التي تضمن سلامة الأم والطفل، بداية من التغيرات الهرمونية، والانقباضات، إلى التغيرات النفسية وما بعد خروج الجنين.
  • كل لحظة في المخاض تمثل قدرة وتمكن طبيعي في جسم المرأة على الإنجاب، وفهم هذه العمليات يساعد على تقليل الخوف، وتعزيز الثقة، وضمان تجربة ولادة صحية وآمنة.

تفاصيل ما يحدث بجسم المرأة أثناء الولادة:

حامل تشعر بانقباضات..مصدر الصورة: Adobe Stock

التغيرات الهرمونية

الولادة تبدأ غالبًا بتحولات هرمونية كبيرة، أحد أهم هذه الهرمونات هو الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون الحب، والذي يثير تقلصات الرحم لدفع الجنين نحو قناة الولادة.
في الوقت نفسه، يفرز الجسم الإندورفينات، وهي مسكنات ألم طبيعية تساعد الأم على تحمّل الألم المرتبط بالمخاض، كما ينخفض مستوى البروجستيرون، مما يسمح لبداية المخاض.
بينما يرتفع إفراز الأدرينالين في المراحل الأخيرة ليزيد اليقظة والطاقة، ويجهز الجسم لمواجهة مرحلة الدفع النهائية.
هذه التغيرات الهرمونية هي السبب وراء شعور المرأة أحيانًا بالاندفاع العاطفي أو التوتر الشديد، أو حتى القوة الخارقة أثناء المخاض.

انقباضات الرحم (المخاض)

أهم علامة على بداية الولادة هي انقباضات الرحم المنتظمة، التي تزداد قوتها وتواترها تدريجيًا، وظيفة هذه الانقباضات مزدوجة:
توسيع عنق الرحم بما يسمح بمرور الجنين، ودفع الجنين عبر قناة الولادة.
تمر الانقباضات بثلاث مراحل: الطور الكامن، الطور النشط، والمرحلة الانتقالية، حيث يزداد الألم والشدة تدريجيًا، هذه العملية الطبيعية تُمكّن الرحم من العمل بكفاءة لتسهيل خروج الطفل.

تغيرات عنق الرحم

عنق الرحم هو البوابة التي يجب أن يمر منها الجنين أثناء المخاض، والذي يمر بعدة تغيرات أساسية:

  • الترقق (الانمحاء): يصبح عنق الرحم أقصر وأنحف استعدادًا للولادة.
  • التوسع: يبدأ عنق الرحم بالاتساع تدريجيًا حتى يصل إلى حوالي 10 سم، ما يسمح لرأس الجنين بالمرور.
  • الإفرازات المخاطية ونزول الدم: تظهر هذه العلامات في بعض الأحيان كإشارة واضحة على بداية المخاض.

هذه التغيرات تساعد على تجهيز قناة الولادة بطريقة طبيعية وآمنة.

استجابة الجهاز العصبي والألم

الألم جزء طبيعي من عملية الولادة، لكنه يختلف من امرأة لأخرى حسب العوامل الجسدية والنفسية، إشارات الألم تنتقل من الرحم والحوض إلى الدماغ، ما يجعل المرأة تشعر بانقباضات شديدة أحيانًا.
التنفس العميق، التركيز على الاسترخاء، والدعم النفسي من الشريك أو الطبيب أو الطبيبة يمكن أن يساعد في التحكم بالألم بشكل كبير. هذه الاستراتيجيات ليست فقط للتخفيف من الألم، بل أيضًا لتحسين تدفق الأكسجين للأم والجنين.

التغيرات في عضلات الحوض والأنسجة

خلال الولادة، تمتد عضلات قاع الحوض والأنسجة للسماح بمرور الجنين.
في بعض الحالات، قد يحدث تمزق بسيط أو يُجري الطبيب شقًا جراحيًا صغيرًا، تبدأ بعدها العضلات والأنسجة عملية تعافٍ تدريجي.
يمكن دعم العضلات بالتمارين المناسبة بعد الولادة؛ لتعزيز القوة والمرونة وتقليل أي مضاعفات مستقبلية.

الجهاز القلبي والدورة الدموية

الولادة ليست سهلة على القلب والأوعية الدموية؛ أثناء الانقباضات يزيد معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويرتفع تدفق الدم إلى الرحم لدعم الجنين.
بعد خروج المشيمة، يحدث فقدان دم طبيعي، وهو جزء من العملية الطبيعية ضمن الحدود الآمنة. هذه التغيرات تساعد على ضمان أن الجنين يحصل على التغذية والأكسجين اللازمين، وأن جسم الأم يستعيد توازنه بعد الولادة.

التنفس والطاقة

الانقباضات المتكررة تجعل التنفس أسرع وأكثر عمقًا، إذ يحتاج الجسم إلى طاقة كبيرة لإتمام الولادة، كما أن شعور الإرهاق أو الارتجاف أمر طبيعي جدًا.
التنفس الموجه، مثل أخذ شهيق عميق وزفير بطيء، يحافظ على توصيل الأكسجين للأم والجنين، ويعطي المرأة شعورًا بالسيطرة على جسدها خلال المخاض.

التغيرات النفسية والعاطفية

الولادة ليست مجرد تجربة جسدية، بل تجربة نفسية وعاطفية عميقة، تشعر المرأة خلالها بتنوع المشاعر: القلق، الخوف، التركيز، وأحيانًا شعور بالقوة والتمكين.
بعد الولادة مباشرة، تحدث انفجارات عاطفية نتيجة التغيرات الهرمونية، ويصبح الاتصال الجسدي مع المولود الجديد مصدرًا للأمان والشعور بالحب والارتباط العميق.

ما بعد خروج الجنين (المرحلة الثالثة)

الأم بعد الولادة..مصدر الصورة: Free pik


بعد ولادة الطفل، لا تتوقف التغيرات، ولكن تبدأ المرحلة الثالثة، حيث:

  • ينقبض الرحم لطرد المشيمة.
  • يبدأ الرحم بالانكماش تدريجيًا للعودة إلى حجمه الطبيعي.
  • يظل إفراز الأوكسيتوسين مستمرًا لتقليل النزيف.
  • هذه المرحلة مهمة جدًا لسلامة الأم وبدء التعافي الجسدي والنفسي.

نصائح عملية للأمهات قبل الولادة:

المتابعة الطبية ..مصدر الصورة: Adobe Stock by lordn
  1. تعلمي تمارين التنفس والاسترخاء قبل الولادة.
  2. تحققي من خطة الولادة مع الطبيب، وتعرفي على كل مرحلة.
  3. احصلي على الدعم النفسي من الأسرة أو مجموعات الأمهات.
  4. راقبي جسمك واستشيري الطبيب عند وجود أي أعراض غير طبيعية.
  5. اهتمي بالراحة والتغذية والتدريبات الخفيفة لعضلات الحوض بعد الولادة.

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.