mena-gmtdmp

لماذا ينجح البعض ويفشل آخرون؟ اكتشفي أسرار النجاح

النجاح يبدأ بإدارة الوقت والطاقة- المصدر freepik
النجاح يبدأ بإدارة الوقت والطاقة- المصدر freepik

يعاني الشباب من التشتُّت، بسبب تعدُّد المُلهيات؛ مما يؤثّر على الإنتاجية، وقد يصل الأمر إلى حد التراجع وصعوبة تحقيق الأهداف. لذلك يجب الانتباه للعادات اليومية، وتحويل المسار نحو تعزيز الإنتاجية وتحقيق النجاح.
الأمر يبدأ من إدارة الطاقة اليومية، وتحقيق التوازن بين التحصيل الأكاديمي وبناء الحياة المهنية، وفي نفس الوقت الحفاظ على العلاقات الاجتماعية. وفي هذا الصدد، يشير الخبراء إلى ثَمة حلول جذرية من شأنها تحقيق أقصى استفادة من الوقت.

إعداد: إيمان محمد 

كيف تصنع العادات مستقبلك؟

النجاح نتيجةٌ تراكمية لا تتحقق بين ليلة وضحاها، بينما تقوم على مجموعة من العادات المستدامة والتي حددها الخبراء في التالي:

النجاح يبدأ من خطوات صغيرة

عند الحديث عن طرق تعزيز الإنتاجية وتحقيق النجاح؛ فإن أبرز ما نستشهد به هو نظرية جيمس كلير، أحد أبرز خبراء العادات في العصر الحديث، والذي قال بحسب مدونته: إن الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الشباب، هو التركيز المفرِط على أهداف كبيرة، بينما يُغفل أهمية الخطوات الصغيرة. لكنه يؤكد أن النجاح لا يتحقق بقفزات عملاقة، بينما هو مسار يُبنى بخطوات صغيرة ومستمرة؛ أيْ أن النجاح عملية تراكمية. ومن هنا نصح بنظرية التغيير 1% يومياً.

خلق البيئة المناسبة
النجاح يبدأ بخلق بيئة مناسبة للعمل

الهوية قبل النتيجة

في نظرية كلير؛ فإن التغيير الحقيقي وتحقيق النجاح يبدأ من الداخل. لذلك يجب أن يقتنع الشباب بأهدافهم وقيمتهم من الداخل أولاً، هذا التحوُّل في الهوية يجعل العادة جزءاً من شخصيتك وليس عبئاً ثقيلاً تحاول حمله. عندما تصبح العادة مرتبطة بمن تكون، يصبح الالتزام بها تلقائياً.

تهيئة البيئة

ضمان الإنتاجية والنجاح لا يتحقق بمعزل عن البيئة المحيطة؛ لذلك من أهم عوامل النجاح: هو أن تجعل كلّ ما يحيط بك يعمل من أجل إنجاز مهامك. يؤكد الخبراء أن الإرادة، صحيح هي عامل مهم للنجاح، لكنها متغيرة؛ لذلك فإن الشخص الذكي لا يعتمد عليها؛ بل يصمم بيئته لتقليل الرغبة في المقاومة والكسل، والتي تعَد ردود أفعال طبيعية للدماغ. إذا كنت ترغب في المذاكرة بتركيز، اجعل هاتفك في غرفة أخرى، وضع كتبك مفتوحة على المكتب قبل النوم.

قاعدة الدقيقتين

عادةً ما يقع الشباب في فخ التسويف؛ أيْ قد تضع الخطة بكل حماس ولكن لا تحدد لها وقتاً للبدء. للتغلُّب على هذه الحالة، يقترح كلير "قاعدة الدقيقتين"، والتي تعني أن أيّة عادة جديدة، يجب ألا تستغرق أكثر من دقيقتين للبدء. السر هنا هو البدء حتى وإن لم يتم إنجاز المهمة كاملة. والنظرية نفسها تحمل عادةً أخرى وهي التكديس؛ مما يعني ربط العادات الجديدة بأخرى قديمة، مثل: "بعد أن أشرب قهوة الصباح، سأكتب قائمة مهامي اليومية".

لماذا قد يفشل الشباب رغم تنظيم الوقت؟

قائمة المهام اليومية باتت عادة لدى معظم الشباب، ورغم أنها بداية مهمة لتنظيم الوقت، لكن الحقيقة أن الأمر ربما لا ينقضي باعتياد هذه العادة فقط. حسبما ورد في Harvard Business فإن الجميع يملك 24 ساعة في اليوم، لكن ما يفرق بين شخص ناجح وآخر، هو مستوى الطاقة التي يضعها في تلك الساعات. في دراسة سابقة أُجريت في جامعة هارفارد، خلص الخبراء إلى أن معيار النجاح يرتبط بإدارة الطاقة لا إدارة الوقت.

إدارة الطاقة مهم لتحقيق النجاح- المصدر freepik

كيف تحقق أعلى إنتاجية؟

قدّم خبراء هارفارد أربعة أبعاد للطاقة يجب على كلّ شاب العناية بها؛ لضمان عدم الاحتراق الوظيفي أو الأكاديمي:

الطاقة الجسدية

لا يمكن للعقل أن يبدع في جسد منهك؛ لذلك فإن النوم الكافي، التغذية السليمة، والتمارين الرياضية، ليست رفاهية؛ بل هي الوقود المحرك الذهني. تؤكد الدراسة أن أخذ استراحات قصيرة كلّ 90-120 دقيقة، يعزز الأداء ومن ثَم الإنتاجية.

الطاقة العاطفية

المشاعر السلبية مثل القلق والإحباط، تستنزف الإنتاجية. تعلّم كيفية التحكم في الاستجابة للمؤثرات الخارجية، والتدرب على "الامتنان"؛ فذلك يحسّن جودة العمل.

الطاقة العقلية

هي القدرة على التركيز العميق. وفي عصر التشتت الرقمي، يجب تخصيص فترات زمنية إلزامية للعمل من دون مقاطعات، مع تجنُّب تعدد المهام، الذي يقلل الكفاءة.

الطاقة الرُوحية

وهي الشعور بالمعنى والهدف مما تفعله. عندما يدرك الشاب أن عمله أو دراسته تخدم هدفاً أسمى أو تتوافق مع قيمه، تزداد طاقته وقدرته على الصمود أمام التحديات.

نصائح تلخص لك النجاح وتعزيز الإنتاجية

للوصول إلى أقصى درجات النجاح، يجب الدمج بين بناء العادات الإيجابية، وبين إدارة الطاقة على نحو صحيح. ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال التالي:

حدد أولوياتك

قم بجدولة المهام الأكثر صعوبة في أوقات ذروة طاقتك- غالباً في الصباح الباكر- واترك المهام الروتينية للأوقات التي تنخفض فيها طاقتك.

صمم روتينك الصباحي

ابدأ يومك بعادة صغيرة جداً تعزز هويتك الناجحة، 10 دقائق من القراءة أو الرياضة كفيلة بتوجيه طاقتك لبقية اليوم.

تَخلص من مشتتات الطاقة

حدد وقتاً معيّناً لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، لا تتركها تسرق طاقتك العقلية بشكل عشوائي طوال اليوم.

راجع أنظمتك لا نتائجك

إذا فشلت في إنجاز مهمة، لا تلُم نفسك؛ بل اسأل: "كيف يمكنني تعديل النظام لجعله أسهل غداً؟".
اقرأي أيضاً إدارة ميزانية الطالب الجامعي: كيف تعيش بمصروف قليل وتدخر منه؟