مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الصناعة الذي وافق 21 من إبريل، تبرز المرأة السعودية بوصفها قوة فاعلة ورائدة في التنمية الصناعية، وشريكاً أساسياً في صناعة المستقبل بفضل ما تحظى به من دعم حكومي وتمكين ضمن رؤية السعودية 2030.
وتُعَدُّ عائشة السالم من النماذج السعودية الملهمة في قطاع الصناعة، حيث قادها شغفها للاستثمار في مجال الصناعات الغذائية، وصناعة المخبوزات على وجه التحديد، ونجحت التفرد بمخبوزات تستلهم وصفاتها من التراث، وبتصميم هُوِيَّة بصرية خاصة تعكس الثقافة الوطنية، وتعزز ارتباط المستهلك بالمنتج؛ ما يدعم الاقتصاد المحلي.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الصناعة بعد اعتماد الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية 21 إبريل يوماً عالمياً للمرأة في الصناعة، وجاء هذا الاعتماد ضمن مخرجات المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونيدو UNIDO الذي استضافته السعودية، والذي يُعَدُّ اعترافاً رسمياً عالمياً بالدور المحوري الذي تلعبه المرأة في قطاع الصناعة.
مخبوزات بهُوِيَّة سعودية

بداية نود التعرف إلى مسيرتكم المهنية وتوجهكم للاستثمار في مجال صناعة الأغذية والمخبوزات تحديداً؟
بدأت مسيرتي بدافع الشغف بعالم الأغذية، وتحديداً المخبوزات؛ لما تحمله من طابع إبداعي وقربها من الحياة اليومية. ومع دراسة السوق، وجدت أن هذا المجال يحمل فرصاً واعدة؛ فعملت على تطوير مهاراتي وتحويل هذا الشغف إلى مشروع صناعي منظم.
صناعة المخبوزات من القطاعات الغذائية المتنامية في السعودية، كيف ترين مستقبل هذا القطاع؟
أرى أن مستقبل قطاع المخبوزات في السعودية واعد جداً، في ظل النمو السكاني، وتنوع الأذواق، والدعم الكبير من الجهات المعنية، وهناك توجه واضح نحو تحسين الجودة وتعزيز الإنتاج المحلي؛ ما يفتح آفاقاً واسعة للتوسع والابتكار.
كيف يمكن تعزيز الهُوِيَّة الوطنية في المنتجات الغذائية والجمع بين مذاق التراث المحلي الأصيل والمخبوزات العصرية المبتكرة؟
تمكنا، ولله الحمد، من تعزيز الهُوِيَّة السعودية والطعم الأصيل من خلال استخدام المكونات المحلية، واستلهام الوصفات من التراث، إضافة إلى تصميم هُوِيَّة بصرية تعكس الثقافة الوطنية، وهذا من شأنه تعزيز ارتباط المستهلك بالمنتج ويدعم الاقتصاد المحلي.
كما تمكنا من الحفاظ على الوصفات التقليدية وتقديمها بأساليب إنتاج حديثة تضمن الجودة والاستمرارية، وهنا يبرز دور التقنية في مساعدتنا على تطوير المنتج دون فقدان هُوِيَّته، وهذا ما يبحث عنه المستهلك اليوم.
مع تزايد الوعي الصحي، ما المعايير المطلوبة لتقديم منتجات صحية عالية الجودة؟
من أهم المعايير لتقديم مخبوزات صحية، هو اختيار مكونات عالية الجودة، وتقليل المواد الصناعية، والاهتمام بالقيمة الغذائية، إلى جانب الحفاظ على الطعم الأصيل. والحرص على الشفافية مع المستهلك، التي أصبحت عنصراً أساسياً في بناء الثقة.
ما أهم النصائح لإدارة مشروع في قطاع الصناعات الغذائية بنجاح؟
في قطاع الصناعات الغذائية من المهم وضع خطط ومفاتيح للنجاح ومن أهمها التخطيط الجيد، وضبط التكاليف، والاهتمام بالجودة، وبناء فريق عمل قوي. كذلك، المرونة في مواكبة تغيرات السوق تلعب دوراً مهماً في الاستمرارية والنجاح.
الإستراتيجية التسويقية

وما الإستراتيجية التسويقية التي تعتمدونها لتحقيق الأهداف والوصول للجمهور المستهدف؟
نعتمد في إستراتيجيتنا التسويقية على فهم احتياجات العميل، وبناء حضور قوي عبر المنصات الرقمية، مع التركيز على جودة المنتج وتجربة العميل؛ لأن أفضل تسويق هو رضا العميل نفسه.
كيف يمكن توفير بيئة عمل إيجابية لتحفيز الموظفين وزيادة الإنتاجية؟
من خلال خلق بيئة قائمة على الاحترام، وتوفير فرص للتطوير، وتشجيع العمل الجماعي، ومن الطبيعي أن تنعكس بيئة العمل الإيجابية بشكل مباشر على جودة الإنتاج.
ما أصعب ما واجهته بوصفك امرأة في مجال القطاع الصناعي؟
في البداية، كان التحدي يتمثل في إثبات القدرة في قطاع الصناعة يغلب عليه الطابع العملي، لكن مع الإصرار والدعم المتاح، تمكنت من تجاوز هذه التحديات وبناء ثقة قوية في العمل.
ما الفرص التي توفرها الإستراتيجية الوطنية للصناعة للمرأة السعودية بشكل خاص؟
توفر الإستراتيجية الوطنية للصناعة فرصاً كبيرة للمرأة، من خلال التمكين، والتدريب، والدعم المالي؛ ما يعزز مشاركتها في القطاع الصناعي ويفتح أمامها مجالات جديدة للابتكار والاستثمار.
رؤية السعودية 2030
وما دور رؤية السعودية 2030 في التأثير في مسارك بشكل شخصي في قطاع الصناعة؟
لرؤية 2030 دور محوري في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما ساعدني بشكل مباشر في تطوير مشروعي والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الأغذية.
مع التطور التكنولوجي السريع والذكاء الاصطناعي إلى أي مدى تسهم هذه التقنيات الذكية في زيادة الإنتاج والاستثمار والإبداع؟
التكنولوجيا أصبحت عنصراً أساسياً في تحسين الكفاءة، من الإنتاج إلى الإدارة والتسويق، وهي تساهم بشكل كبير في رفع جودة المنتج وتقليل التكاليف.
ما نصيحتك للشباب من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النجاح؟
أن يبدأوا بخطوات مدروسة، ويؤمنوا بأفكارهم، ويطوروا مهاراتهم باستمرار، مع الاستفادة من الدعم المتاح؛ فالنجاح يحتاج صبراً واستمرارية، وليس مجرد فكرة جيدة فقط.
اقرأ المزيد: مصممة العطور السعودية سارة الدهلوي: العطر ليس رفاهية بل لغة تحكى بها القصص

Google News