mena-gmtdmp

5 قصص قصيرة لطفلك قبل النوم تساعده على الاسترخاء

صورة لأم تقرأ قصة لطفلتها
أمٌّ تقرأ قصة لطفلتها- مصدر الصورة: freepik

دراسات تربوية وتوجهات علمية لا زالت تؤكد؛ أن القراءة للأطفال الصغار - حكايات قبل النوم-تحقق الكثير والكثير من الفوائد الصحية، النفسية منها والتربوية؛ حيث إنها ترتبط بانخفاض مستويات العدوانية وفرط النشاط وصعوبات الانتباه، كما تساعد على الاسترخاء والاستعداد للنوم؛ وتجعلهم يصغون بتركيز إلى منْ يقرأ لهم، إلى أن تغمض أجفانهم. وبجانب كل هذا فإن قراءة القصص تساعد الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها، وفهم مشاعر الآخرين واستيعابها والتفاعل معها أيضاً. لهذا فإن وضع جدول منتظم لحكايات ما قبل النوم يُسهم في تعزيز شعور الأطفال بالاسترخاء والاستقرار، مما قد يُحسّن خلودهم الآمن للنوم دون اضطراب.
وقبل عرض أجمل ما قرأت من القصص، كان اللقاء والتربوية الدكتورة ماجدة المصري للتعريف بمعنى الاسترخاء، وما يضيفه للطفل، وكيف تحقق القراءة هذا الاسترخاء؟.

قصة: الكلب البخيل

"الكلب البخيل"مصدر الصورة: freepik


في يوم من الأيام بينما كان كلبٌ -يبدو طيباً وجميلاً من الخارج- مستلقياً في ظل شجرةٍ مورقة، إذ بعربةِ القمامةِ تمر أمامهُ، وفجأة اهتزت فوق حفرة في الطريق، فسقطت منها قطعة كبيرة من اللحم. ودون تردد جرى الكلب الجائع، وارتمى على قطعة اللحم فأكل منها القليل، ثم قرر إخفاء البقية للأيام المقبلة، فحفر حفرة تحت الشجرة حتى يخفيها فيها، ولكنه عندما نظر إلى الأعلى رأى غراباً يراقبه.
فخاف الكلب أن يسرقها الغراب منه، فحملها بين فكيه وغادر المكان باحثاً عن مخبأ آخر.
وفي الطريق اعترض سبيله كلب هزيل -من شدة الجوع- سأله شيئاً من اللحم: أرجوك يا سيدي، أعطني القليل من الطعام أسدُّ به رمقي، فلم يدخل شيء إلى معدتي منذ أيام! فأجابه الكلب البخيل قائلاً: "لقد حصلت على قطعة اللحم هذه بعد تعب شديد، وأنت تريد الحصول على جزء منها بكل سهولة! وبصوت عالٍ رد على سؤاله: اذهب وابحث لنفسك عن شيء تأكله بعيداً عني!
واصل الكلب البخيل طريقه باحثاً عن مخبأ لقطعة اللحم تاركاً السائل يعاني من شدة الجوع، وبعد عدة أمتار التقى بكلبة وجرويها الصغيرين، فسألته قائلة: "إن جرويّ يعانيان من شدة الجوع. أرجوك يا سيدي أعطنا القليل من الطعام، وأنقذنا من موت محقق، نهرها الكلب البخيل قائلاً: اغربي عن وجهي وابحثي عن طعام لجرائك بعيداً عني، أنا أيضاً أحتاج إلى الطعام حتى أعيش.
وواصل الكلب البخيل طريقه متجاهلاً جوع الآخرين، غير عابئ بمعاناتهم، وبقرار عاجل قرر تناول بقية اللحم حتى لا ينافسه فيه أحد.
فأخذ يبحث عن مكان هادئ يلتهم فيه الوليمة وحده ومن دون أن يراه أحد، وفجأة رأى شجرة على الجانب الآخر من النهر، فقرر عبور الجسر حتى يأكل قطعة اللحم في ظلها. وبينما هو يعبر الجسر نظر إلى النهر فرأى صورته على صفحة الماء، فظنها كلباً معه قطعة لحم أخرى، فدفعه الجشع إلى أخذها منه، ولما فتح فمه للنباح سقطت قطعة اللحم في النهر. وهكذا نال الكلب البخيل جزاءه، وخسر قطعة اللحم التي احتفظ بها لنفسه وحرّم الآخرين منها.

7 قصص عن الصدق من التراث العالمي هل تودين مطالعتها؟

قصة: مكر الفهد وحيلة فرس النهر

الفهد المكار- مصدر الصورة: freepik


في يوم من الأيام وفي إحدى غابات إفريقيا، بينما كان أحد الفهود يتجول قرب ضفة النهر باحثاً عن فريسة يسد بها رمقه، وجد غزالة تجري بمرح من هنا إلى هناك، فقال في نفسه وهو ينظر إليها: ليتني أعرف السباحة، فأعبر النهر وأفترس هذا الغزال لأملأ به معدتي الخاوية.التفت الفهد يمنةً ويسرةً باحثاً عن شيء يمكنّه من العبور إلى الضفّة المقابلة، ولكن دون جدوى، ثم نظر وسط النهر فرأى فرس نهر يسبح في الماء ويأكل من الأعشاب التي نمت في قاعه.
فكر الفهد قليلاً ثم توجه إلى ضفة النهر وخاطب الفرس قائلاً: السلام عليك يا ابن عمي، فأجاب فرس النهر وقد بدت عليه علامات التعجب: وعليك السلام.. كيف تكون ابن عمي وأنت لست من فصيلتي؟ فأنت تملك جسماً رشيقاً ومرقطاً، بينما جسمي ممتلئ وخالٍ من البقع. فأجاب الفهد في خبث: أنا من بلد بعيد حيث تكون أفراس النهر مرقطة ونحيلة.
هنا تظاهر فرس النهر بتصديق كلام الفهد ثم قال: حسن يا ابن عمي كيف يمكنني خدمتك؟ فقال الفهد: "هل يمكنك مساعدتي ونقلي على ظهرك إلى الضفة المقابلة للنهر؟ فكر فرس النهر قليلاً ثم وافق وحمل الفهد على ضهره ليعبر به النهر، وفي منتصف الطريق توقف عن السباحة ثم قال: بما أنك فرس نهر فبإمكانك السباحة والغطس مثلي، أليس كذلك؟
فأجاب الفهد مرتبكاً: "إم م م.. بالطبع يمكنني السباحة، وبينما كان الفهد يهمهم ويبحث في رأسه عن كلام مقنع؛ إذ بفرس النهر يغطس به إلى أعماق النهر، فكانت تلك الغطسة درساً قاسياً للفهد الذي نجا بأعجوبة من الغرق، وهكذا نال الفهد الخبيث جزاء خداعه لفرس النهر واستخفافه بذكائه.

قصص قصيرة للأطفال تمزج بين الخيال والمعرفة.. من عمر5-7 سنوات

قصة: القرش والسمكات الثلاث

سمكة ذهبية جميلة- مصدر الصورة: freepik


في خليج صغير عاشت ثلاث سمكات ذهبية وفضية وزرقاء في سعادة ورخاء؛ حيث يتوفر كل ما يجعل العيش رغيداً من طعام وأمان، وذلك بفضل تعاونهم ومشاركتهم بعضهم لبعض أمام أي مشكلة. وفي نفس الخليج كان هناك سمكة قرش شريرة تسعى جاهدة لافتراس السمكات الثلاث.
ولكن رغم مجهوداتها لم تقدر على السمكات الثلاث مجتمعات بفضل اتحادها وتعاونها على صد أي خطر. ولم تجد سمكة القرش سبيلاً للنيْل من السمكات الثلاث إلا بمحاولة تفرقتها وافتراس كل واحدة على حدة.
فذهبت إلى السمكة الذهبية وقالت لها في دهاء: أنت سمكة جميلة ذات لون ذهبي لامع، كيف تتنازلين وتصاحبين سمكتين أقل منك جمالاً؟ أنصحك أن تبتعدي عنهما. فاغترت السمكة الذهبية بكلام القرش وابتعدت عن صديقتيها منذ ذلك الحين، فكانت الفرصة المتاحة، انفردت بها السمكة القرش المفترسة وجعلت منها طعاماً شهياً لها.
وبعد أيام توجهت سمكة القرش مرة ثانية إلى السمكة الفضية، وقالت لها: إنك سمكة جميلة ذات لون فضي لامع، كيف تتنازلين وتصاحبين سمكة أقل منك جمالاً؟ أنصحك أن تبتعدي عنها، فاغترت السمكة الفضية بكلام سمكة القرش وابتعدت عن صديقتها منذ ذلك الحين، فانفردت بها سمكة القرش وافترستها.
وأصبحت السمكة الزرقاء تعيش وحيدة منذ ذلك الحين، وما كان على القرش إلا أن يفترسها وقت ما شاء بفضل دهائه وتشتت جمع السمكات الثلاث.

قصة: الأرنب الكريم

الأرنب الكريم- مصدر الصورة: Freepik


في إحدى الغابات عاشت عائلة أرانب في منزل صغير في سعادة وأمان، وفي فصل الصيف أصاب المكان قحط شديد فجفت كل الأعشاب ويبست، وأصاب العائلة جوع شديد ولم يجدوا شيئاً ليأكلوه، فاضطر الأب أن يمشي بعيداً بحثاً عن طعام لعائلته، فخرج وحمل معه حقيبة قديمة ليجمع فيها ما يصادفه من طعام في الغابة ليأتي به.
وبعد سير وبحث طويل وجد الأب شجرة تفاح مثقلة بالثمار، فأخذ يلتقط التفاح اللذيذ ويضعه في حقيبته حتى امتلأت، وفي طريق العودة صادفه خلد، فسلم عليه وسأله عن حاله. فأجاب الخلد قائلاً: إني جائع جداً، وأبحث عن شيء أسد به رمقي، ودون تردد أخذ بعض التفاح من الحقيبة وقدمه إلى الخلد، ثم واصل طريقه إلى المنزل.
وفي منتصف الطريق اعترض سبيله قنفذ، فسلم عليه وسأله عن حاله. فأجاب القنفذ قائلاً: إن عائلتي تتضور جوعاً، وأنا في طريقي للبحث عن شيء للأكل، ودون تردد قدم الأرنب إلى القنفذ من التفاح ما يكفيه ويكفي عائلتَه، ثم واصل طريقه.
وأثناء السير صادف سلحفاة، فسلم عليها وسألها عن حالها، فأجابت السلحفاة قائلة: أبحث عن شيء للأكل منذ الصباح، ولكن لم أجد، ودون تردد فتح الأرنب الحقيبة وقدم بعض التفاح للسلحفاة، ثم واصل طريقه إلى المنزل.
وبينما كان الأرنب يسير ويحمل التفاح على ضهره، تمزقت الحقيبة القديمة، وأخذت التفاحات تتساقط الواحدة تلو الأخرى في الطريق دون أن ينتبه لها. وعندما وصل إلى بيته واستعد ليقدم التفاح إلى عائلته، اكتشف أن الحقيبة فارغة فحزن كثيراً وظن أن جهده ذهب بلا فائدة.
وبينما كانت العائلة جالسة تتضور جوعاً؛ إذ بالباب يطرق، فإذا بالخلد يحمل بعض الجزر، وبالقنفذ يحمل سلة فطر وبالسلحفاة تحمل ملفوفة، جاؤوا جميعاً حتى يردوا جميل الأرنب، وهكذا أكل الجميع ولم يبق أحد جائعاً.

قصة: الزرافة الطيبة

الزرافة الطيبة- مصدر الصورة: un splash by sutirta budiman


في إحدى الغابات كانت تعيش زرافة طيبة تدعى زوزو، وكانت تخافها أو تتجنبها بعض الحيوانات بسبب طول قامتها وضخامة حجمها؛ فعندما تراها صغار الحيوانات تسير متمايلة، تخاف من طولها وتظنّ أنّها قد تدوسها، وأحياناً تمر زوزو في مرج جميل، فتدوس الأزهار دون قصد، وذلك لأنها لا تنظر تحت قوائمها عندما تسير، فتثير غضب الفراشات والنحل، كما كانت الحيوانات الصغيرة تحس بالضيق من طول الزرافة، ولهذا قررت مقاطعتها، فحزنت زوزو كثيراً، وحاولت مراراً مصالحة الحيوانات الأخرى، ولكن دون جدوى.
وفي يوم من الأيام، بينما كانت الزرافة زوزو تأكل أوراق الأشجار، شاهدت عاصفة تقترب من بعيد، لم تستطع الحيوانات الأخرى رؤيتها لقصر قاماتها، فصاحت الزّرافة الطيبة محذرة سكان الغابة قائلة: اختبئوا هناك عاصفة تقترب. فاستجابت الحيوانات واختبأت في الجحور وتجاويف الأشجار حتى مرت العاصفة بسلام ولم يتأذَ أحد. وبعدها عرفت الحيوانات أنّها كانت مخطئةً في حقّ الزّرافة فصارت تعتذر منها، وأصبحت زوزو أكثر الحيوانات شعبية في الغابة.

كيف تحفز القراءة الاسترخاء؟

  • توفر القصص (بداية، عقدة، نهاية)، مما يمنح الجهاز العصبي للطفل شعوراً بالأمان والاستقرار.

  • تأخذ القصة الطفل إلى "عالم آخر" بعيداً عن ضغوطات يومه، ما يساعده على الانفصال عن المشاعر السلبية والنوم بشكل أسرع.

  • تساعد القصص الطفل على فهم مشاعره وتفريغها، من خلال التفاعل مع تجارب الشخصيات، مما يقلل من حدة التوتر والقلق.

  • يتطلب الاستماع للقصة الجلوس دون حركة لفترة، مما يحسن التركيز ويهدئ الجسم، بعكس مشاهدة التلفزيون التي قد تكون مجهدة للدماغ.

  • تعزز القراءة المشتركة الروابط بين الوالدين والطفل، مما يشعره بالحب والدعم، وهو أساس الاسترخاء النفسي.

  • سماع صوت الوالدين الهادئ والمنتظم أثناء القراءة، يحفز مناطق في الدماغ مرتبطة بالخيال واللغة، مما يهدئ الطفل تدريجياً حتى تغمض أجفانه.

  • المواظبة على حكايات قبل النوم تخلق "روتيناً مُهدئاً" يهيئ جسم الطفل ودماغه آلياً للانتقال من حالة اليقظة إلى النوم.