أسئلة شائعة عديدة تدور في أذهان الكثير من الأمهات حول كيفية الحفاظ على صحة الطفل على مائدة عيد الأضحى، فقد يتطلب ذلك توازناً دقيقاً بين مشاركتهم مظاهر البهجة وبين حمايتهم من المخاطر الهضمية، والبيئية، والنفسية؛ وذلك لأن العيد يمثل فترة استثنائية قد تتغير فيها العادات اليومية والغذائية، مما قد يضع الجهاز الهضمي والمناعي للطفل أمام العديد من التحديات الكبيرة، نتيجة الإفراط في تناول اللحوم الدسمة والسكريات. إليكِ، وفقا لموقع "raisingchildren"، أبرز الأسئلة الشائعة التي تدور في أذهان الكثير من الأمهات حول كيفية الحفاظ على صحة طفلها طوال فترة العيد، وأفضل وقت لتناول اللحوم وأفضل طريقة طهي.
ما أفضل وقت لتقديم لحوم الأضحية للطفل؟

يُفضّل عدم تقديم لحوم الأضحية للأطفال فور التحضير مباشرة؛ حيث تكون الألياف العضلية للحم قاسية وصعبة الهضم، إلا أنه في المقابل ينصح بتبريد اللحم في الثلاجة لعدة ساعات، حتى يمر بمرحلة "التيبس الرمي" التي تجعل النسيج أطرى وأسهل في الهضم والامتصاص، وينصح لمن يعانون من أمراض المعدة والأمعاء بعدم تناول لحم الأضحية فوراً أيضاً، مع مراعاة حجم الحصص وتجنب الإفراط في تناولها، أو الاعتماد على تناول اللحوم الحمراء فقط يومياً، بل في المقابل يمكن أيضاً تناول لحم الدجاج؛ فهو أسرع وأخف في الهضم.
كيف يمكن إعداد اللحوم بطريقة تحمي الطفل من عسر الهضم؟
ترتفع الإصابات نتيجة سوء حفظ الأطعمة، ويفضّل طهي اللحوم بعد مرور عدة ساعات من تحضير الأضحية وتبريدها؛ وذلك لتجنب عسر الهضم. وتختلف حاجة الطفل للحوم بناءً على عمر الطفل، فالأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات؛ يحتاجون إلى تناول نحو 40-45 جراماً فقط يومياً، بينما تكفي الأطفال الأكبر سناً قطعة متوسطة بحجم علبة الكبريت (نحو 85-110 جرامات).
يجب الانتباه إلى أن الإفراط في كميات تناول اللحوم قد يرهق الكلى والمعدة لدى الطفل، ويزيد فرص إصابة الطفل بالإمساك الشديد. وتعد أفضل طريقة لتناول الطفل اللحوم هي التخلص من كل الدهون الظاهرة قبل الطهي، أما عن أفضل طريقة لطهي اللحوم؛ فهي الشواء أو السلق بدلاً من القلي، ويُنصح لمن يعانون من أمراض المعدة والأمعاء بعدم تناول لحم الأضحية فور الذبح، بل في المقابل يجب حفظه في الثلاجة لبضعة أيام، ويُفضَّل طهيه أو سلقه قبل تناوله. ويجب تناوله باعتدال، مع مراعاة حجم الحصص.
كيف يمكن للطفل الاستفادة القصوى من القيمة الغذائية للحم العيد؟

من المهم في صباح عيد الأضحى تناول فطور خفيف، يتكوّن من البيض والجبن والزيتون، مع قليل من العسل والمربّى وخبز القمح الكامل، بدلاً من الإكثار من اللحوم المشوية والمعجنات والمحاشي. وينبغي تقديم الوجبات الرئيسية التي تحتوي على البروتينات على مائدة الغداء، وتجنّب تقديم اللحوم تماماً في وجبة العشاء أو قبل النوم مباشرة؛ لحماية الطفل من الإصابة بأعراض الارتجاع المعوي أو التعرض للكوابيس الليلية الناتجة عن عسر الهضم.
على الجانب الآخر، يُنصح بإدراج الخضروات الغنية بالألياف في غذاء الطفل، بحيث تحتوي وجبته على نصف طبق من الخضروات الطازجة أو المسلوقة أو المطهوة على البخار، مع إضافة القليل من زيت الزيتون.
ما هو التوقيت الصحيح لتناول الطفل وجبات طعامه؟
يُنصح بتشجيع الطفل على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخس والخيار والفلفل الحلو والجزر، إذ تُعد هذه الخضروات مصادر مهمة للألياف التي تُسهم في تحسين حركة الأمعاء، وتساعد الجسم على الهضم بشكل أفضل، والتخلص من الدهون الزائدة.
تُعد أفضل وجبة إفطار للطفل في صباح عيد الأضحى هي الفطور الخفيف والمتوازن، بعيداً عن الأطعمة الثقيلة؛ مثل اللحوم المشوية والمعجنات وورق العنب والمحشي. ويمكن أن يتكوّن هذا الفطور من البيض والجبن والزيتون، مع قليل من العسل والمربى المنزلي، بالإضافة إلى خبز القمح الكامل.
هل من الممكن للطفل تناول الحلويات؟

يميل الأطفال في العيد إلى كميات كبيرة من الحلوى والسكاكر، مما يتسبب في أعراض سد الشهية، واضطراب مستويات السكر في الدم. ويجب عدم تناول الطفل للحلويات يومياً، واستبدالها بالبدائل الطبيعية؛ كالفواكه المجففة أو الطازجة.
ينبغي تناول الطفل للحلويات ببطء وباعتدال؛ لأن الأفراط في تناولها قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب، لذا يُنصح بتقليل استهلاك السكر؛ عن طريق اختيار السوائل قليلة السكر، وتجنّب الإكثار من الحلويات.
قد يهمك أيضاً: مخاطر الحلوى على الأطفال في العيد
كيف أحمي طفلي من النزلات المعوية في العيد؟
يجب الحرص على قيام طفلك بغسل يديه بالماء والصابون بانتظام، خاصة قبل تناول طعامه، وبعد اللعب خارج أو داخل المنزل، ويجب أيضاً عدم ترك الطعام مكشوفاً خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين في الطقس الحار، وتجنّب الاضطرابات الهضمية، فيعد الجهاز الهضمي للأطفال أكثر حساسية مقارنة بالبالغين، ولذلك فإن التحول المفاجئ لتناول الأطعمة الدسمة المعتمدة على لحوم الأضاحي قد يؤدي إلى إصابة الطفل بالعديد من المشاكل الصحية؛ مثل التلبك المعوي، وعسر الهضم، والإسهال.
ما هي الأعراض التي تستدعي تدخّل الطبيب فوراً؟
النزلة المعوية أو التسمم والقيء المستمر والمتكرر، ويمنع الطفل من الاحتفاظ بأي سوائل في معدته. ومن الأعراض الأخرى التي يجب الانتباه لها هي الإسهال الحاد والمائي، أو إسهال يحتوي على مخاط أو قطرات دم، وارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم، وذلك بجانب الخمول الشديد، وجفاف الشفاه، أو بكاء الطفل من دون دموع خلال فترة العطلة. ويجب على الأفراد المصابين بمرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً خاصاً، الانتباه إلى خياراتهم الغذائية، وعدم التوقف عن تناول علاجهم.
لهضم وصحة أفضل ما هي أفضل الرياضات للطفل في العيد؟

تُعدّ الرياضة مهمة للغاية للحفاظ على صحة جسم الطفل، ويفضّل ممارستها بانتظام، وتعد أفضل الرياضات التي يمكن للطفل ممارستها في العيد هي المشي أو الجري، لمدة 30 دقيقة يومياً، أو الوصول إلى 10000 خطوة يومياً. وبدلاً من السوائل السكرية، يُفضل تناول الماء، أو الماء المنكّه بشرائح الليمون، أو اللبن الرائب، أو الزبادي. ويجب تناول 2-2.5 لتر من الماء يومياً على مائدة عيد الأضحى.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News