يُعدّ انفصال المشيمة أحد مضاعفات الحمل النادرة التي قد تؤثر سلباً على كلّ من الأم والطفل، فقد تعاني نحو واحدة من كل 100 امرأة حامل من انفصال المشيمة، ولذلك فإن فهم ماهية انفصال المشيمة وأسبابها أمرٌ بالغ الأهمية للنساء الحوامل؛ للحصول على رعاية طبية فورية وتجنب مضاعفاتها، فقد ينقذ التشخيص المبكر حياة كلّ من الأم والجنين على حد سواء. إليكِ، وفقاً لموقع "momjunction"، إجابات عن أبرز التساؤلات التي قد تخطر ببال الكثير من الحوامل حول انفصال المشيمة وأسبابه، وعوامل الخطر.
انفصال المشيمة المفاجئ: إليكِ دليلاً سريعاً لحماية جنينكِ

يعد انفصال المشيمة من المضاعفات النادرة المرتبطة بالحمل، والتي قد تُعرّض الأم والجنين لخطر الوفاة. إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي إلى عواقب وخيمة؛ مثل الولادة المبكرة ومعاناة الجنين؛ للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بهذه الحالة.
ما هو انفصال المشيمة؟
يعد انفصال المشيمة، أو الانفصال المبكر للمشيمة، أحد المضاعفات النادرة، ولكنها خطيرة، وتحدث هذه الحالة بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وعادة في الثلث الثالث من الحمل، فجأة أثناء المخاض، وتحرم الطفل من الأكسجين والمغذيات، ويمكن أن تسبب نزيفاً حاداً للأم، واحتمالية حدوث فشل كلوي وتهديداً للحياة. ولانفصال المشيمة ثلاثة أنواع، وهي كالتالي:
- انفصال المشيمة الكامل: تنفصل المشيمة تماماً عن بطانة الرحم، مما يسبب نزيفاً غزيراً.
- انفصال المشيمة الهامشي (الجزئي): تنفصل المشيمة فقط عند الحواف، مما يؤدي إلى بعض النزيف.
- انفصال المشيمة الخفي (المركزي أو الصامت): ينحصر الدم بين المشيمة وجدار الرحم من دون حدوث نزيف.
ربما تودين التعرف إلى عواقب هذه الأمراض على الجنين
ما هي أسباب وعوامل خطر انفصال المشيمة؟

عادة ما يكون سبب انفصال المشيمة غير معروف، ورغم ذلك؛ يُعدّ عدم انتظام تدفق الدم إلى المشيمة أو الرحم أحد العوامل المُسببة المحتملة، والذي قد ينتج عن عدم كفاية تكوين المشيمة، والذي يحدث في المراحل المبكرة جداً من الحمل عند انغراس البويضة المخصبة، ولكنه يظهر لاحقاً. ومن العوامل الأخرى التي قد تُشكّل خطراً لانفصال المشيمة:
- انفصال المشيمة في حالات الحمل السابقة، هناك احتمال بنسبة 10% لحدوث انفصال المشيمة في الحمل اللاحق.
- ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) قبل الحمل أو بعده (تسمم الحمل).
- المشاكل المرتبطة بالكيس الأمنيوسي.
- عمر الأم، الحمل قبل سن العشرين أو بعد سن الخامسة والثلاثين.
- حبل سري قصير.
- سكري الحمل.
- التخثر الدموي (التطور غير الطبيعي للجلطات الدموية).
- الولادة عن طريق العملية القيصرية في حمل سابق.
- إصابات البطن الناتجة عن الحوادث أو السقوط أو العدوى.
- تمزق الأغشية.
- العدوى داخل الرحم.
- الحمل بتوأم.
- المشيمة المنزاحة.
- الحمل بأكثر من طفل واحد (توأم أو أكثر).
- يرتبط تدخين الأم بزيادة خطر الإصابة بنسبة 90%.
- تاريخ عائلي لانفصال المشيمة لدى الأقارب من الدرجة الأولى.
على الرغم من أنه لا يمكنك منع كل عوامل الخطر هذه، فإن هناك بعض الأشياء التي يجب الانتباه إليها؛ كاتباع نظام غذائي صحي وإجراء فحوصات الحمل بانتظام.
ما هي علامات وأعراض انفصال المشيمة؟
تتفاوت العلامات والأعراض من متوسطة إلى شديدة، وهي كالتالي:
- ألم في البطن عند اللمس أو غير ذلك.
- ألم أسفل الظهر وهو أحد أعراض انفصال المشيمة.
- تقلصات رحمية متكررة ومؤلمة.
- ضائقة الجنين، مثل اضطراب نظم القلب.
يُعدّ ألم الظهر أو الشعور بعدم الراحة، وأحياناً نزول بضع قطرات من الدم، من الأعراض الشائعة لانفصال المشيمة، وهي أعراض شائعة خلال فترة الحمل. ورغم ذلك، لا يمكن اعتبارها وحدها علامات على انفصال المشيمة. تتفاقم هذه الأعراض مع مرور الوقت في حالة الانفصال، وتتطلب تدخلاً طبياً فورياً، وتشمل بعض العلامات الأخرى لانفصال المشيمة وجود سائل أمنيوسي مع دم، والشعور بالدوار والغثيان.
كيف يتم تشخيص انفصال المشيمة؟

- تشخيص وفقاً للأعراض: يتم تشخيص الحالة بناءً على الأعراض، كالنزيف والألم وعدم الراحة، ويُجري مقدم الرعاية الصحية بعض الفحوصات لتأكيد السبب ووصف العلاج المناسب.
- الفحص السريري: سيُجري الطبيب فحصاً سريرياً للتحقق من حالة الرحم. أي تيبس أو ألم في الرحم يُشير إلى وجود مشكلة تستدعي عناية طبية، ويمكن أن يساعد الفحص البدني على التحقق من حالة الرحم.
- فحوصات الدم: قد يُجري طبيبك فحص تعداد الدم الكامل (CBC) لمعرفة عدد الصفائح الدموية، فقد يتسبب انخفاض عدد الصفائح الدموية في زيادة خطر فقدان الدم. كما يُمكن لفحص الدم تأكيد الإصابة بفقر الدم، والذي قد يُشير إلى فقدان كمية كبيرة من الدم نتيجة انفصال المشيمة.
- مراقبة معدل ضربات قلب الجنين: تُستخدم هذه المراقبة للتأكد من صحة الجنين من خلال قياس معدل ضربات قلبه وإيقاعه. قد يشير عدم انتظام ضربات القلب إلى انفصال المشيمة.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: يساعد طبيبك على اكتشاف النزيف وانفصال المشيمة.
- في بعض الحالات، لا يمكن تشخيص الحالة إلا بعد الولادة. تظهر المشيمة الخارجة جلطات دموية قديمة ملتصقة بها. ثم تُرسل المشيمة إلى المختبر لإجراء المزيد من الفحوصات.
ما هي مضاعفات انفصال المشيمة؟
لن تكون هناك أي مضاعفات في حالة الانفصال الجزئي للمشيمة، حيث ينفصل جزء صغير فقط من المشيمة، ولكن إذا انفصلت المشيمة كلها، أو جزء كبير منها، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة الحامل بالعديد من المضاعفات وهي كالتالي:
- مشاكل تجلط الدم.
- وفاة الأم بسبب فقدان الدم.
- الحاجة إلى نقل الدم.
- الولادة المبكرة.
- استئصال الرحم في حالة النزيف الرحمي غير القابل للسيطرة.
- انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
- نقص الأكسجين (يؤدي إلى تلف الدماغ، أو حتى وفاة الطفل.
كيفية الوقاية من انفصال المشيمة؟
لا توجد طريقة مضمونة لمنع انفصال المشيمة، ولكن يمكنك اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل خطر حدوث هذه المضاعفات.
- تجنب تناول الأدوية إلا إذا وصفها لك الطبيب.
- المحافظة على مستويات ضغط الدم لديك تحت السيطرة، وطلب المساعدة من الطبيب بانتظام.
- المشي بحذر، وارتداء حزام الأمان أثناء السفر بالسيارة خلال فترة الحمل.
- أخبري طبيبكِ إذا كنتِ قد عانيتِ من انفصال المشيمة في الحمل السابق.
- المحافظة على نظام غذائي جيد، وتناول المكملات الغذائية الخاصة بالحمل، حسب وصفة الطبيب.
- المحافظة على جدول نوم منتظم.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News