ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل، المعروف أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي أو الارتفاع الوظيفي في ضغط الدم، حالة شائعة تحدث خلال فترة الحمل، ويحدث الارتفاع عندما يكون ضغط الدم أعلى من المعدل الطبيعي. وعلمياً لا يوجد سبب دقيق ومحدد لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، ولكن هناك عوامل تساهم في زيادة خطورة الإصابة؛ مثل طبيعة الحمل الأول، الحمل بتوأم، السمنة، تاريخ عائلي للإصابة، بجانب ظروف صحية أخرى.
اللقاء مع الدكتور أحمد الجزار استشاري النساء والتوليد وعلاج العقم الذي يوضح أسباب ارتفاع ضغط دم الحامل وأعراضه، مع التنبيه للأضرار المحتملة على الجنين، وفي النهاية يضع طرق العلاج الممكنة.
ما هي أبرز الأسباب لارتفاع ضغط دم الحامل؟

الأمراض المزمنة مثل: ارتفاع ضغط الدم السابق للحمل أو السكري، بجانب ارتفاع ضغط الدم الحملي.
مشاكل المشيمة: بمعنى تدفق دم غير كافٍ إلى الرحم أو تلف في الأوعية الدموية للمشيمة.
متلازمة تسمم الحمل: وهي حالة خطيرة تظهر عادة بعد الأسبوع العشرين، وتتزامن مع وجود بروتين في البول.
عوامل ترتبط بالعمر: الحمل تحت سن 20 أو فوق سن 35 عاماً.
العوامل الحياتية: كالتوتر والقلق المستمر، قلة النشاط البدني، وزيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل.
عوامل تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل

هناك عدة عوامل تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل. قد تشمل هذه العوامل:
- التاريخ الشخصي لارتفاع ضغط الدم؛ إذا كانت لديك سجلات سابقة لارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، فقد تكون عرضة لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
- التاريخ العائلي لارتفاع ضغط الدم: إذا كانت لديك أفراد في العائلة الفورية (مثل الوالد والوالدة أو الأشقاء) يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فقد يزيد ذلك من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
- العمر؛ كلما زاد عمر الحامل؛ زاد خطر ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل. وفي العموم، يكون الخطر أكبر للنساء الحوامل اللواتي يبلغن من العمر 40 عاماً فما فوق.
- السمنة أو زيادة الوزن؛ إذا كنت تعانين من السمنة أو تمتلكين فهماً زائداً؛ فقد يزيد ذلك من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل.
- التوأم في الحمل؛ إذا كنت تحملين في توأم أو متعددين، فقد يكون لديك خطر أعلى لارتفاع ضغط الدم.
- مشاكل الكلى؛ إذا كانت لديك مشاكل كلوية مثل اضطرابات في وظائف الكلى، فقد يزيد ذلك من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل.
- مشاكل في الجهاز العصبي المركزي: بعض الحالات التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي مثل الصرع أو الاضطرابات العصبية الأخرى يمكن أن تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل.
- أمراض أخرى: بعض الحالات الطبية الأخرى مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية قد تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل.
مهم جداً أن تستشيري طبيبك المتابع للحمل لتقييم خطر ارتفاع ضغط الدم، واتخاذ التدابير اللازمة للمراقبة والوقاية أثناء فترة الحمل.
تحليل السكر للحامل: لماذا يطلبه الأطباء في الشهر السادس تحديداً؟ تابعي التفاصيل
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم، وما هي متلازمة "هيلب"؟
- تسمم الحمل، ومن أعراضه تورم اليدين والقدمين، ضيق في التنفس، والغثيان، وضبابية الرؤية، انخفاض عدد الصفائح الدموية؛ الأمر الذي يتسبب في إصابتهن بالأنيميا.
- الإصابة بمتلازمة "هيلب"، وهي من المضاعفات التي تحدث للمرأة في الأشهر الأخيرة من الحمل، ومن أعراضها: ألم في الجزء العلوي من البطن والغثيان والصداع، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، وانقطاع المشيمة عن الرحم.
- الولادة قبل 38 أسبوعاً من الحمل؛ أي الولادة المبكرة، وزيادة احتمالية أن تكون الولادة قيصرية.
أعراض ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل

قد لا تظهر أعراض واضحة في حالة ارتفاع ضغط الدم للحامل، ولكن في بعض الحالات قد تشمل الأعراض التالية:
- ضغط الدم المرتفع.
- الصداع.
- زيادة في الوزن.
- آلام في البطن.
- تورم في الأطراف.
ما هي الأضرار المحتملة لارتفاع ضغط الدم للحامل على الجنين؟
ارتفاع ضغط الدم للحامل (ارتفاع ضغط الدم الحملي) قد يؤدي إلى مضاعفات صحية قد تؤثر على صحة الجنين. قد تشمل الأضرار المحتملة لارتفاع ضغط الدم للحامل على الجنين ما يلي:
نمو محدود للجنين: قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم للحامل إلى تقليل تدفق الدم إلى المشيمة، مما يمكن أن يؤثر على تغذية ونمو الجنين.
انخفاض وزن الجنين عن الحدود الطبيعية: قد يكون ارتفاع ضغط الدم للحامل مرتبطاً بزيادة خطر ولادة جنين بوزن منخفض للغاية (احتقان الجنين): وهو وزن أقل من 10 في المائة من الوزن المتوقع للجنين في الفترة نفسها من الحمل.
اضطرابات النمو الرحمي: يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم للحامل إلى تقليل تدفق الدم إلى الرحم، مما يزيد من خطر تطور اضطرابات النمو الرحمي مثل تقلص الرحم.
انفصال المشيمة المبكر: يزيد ارتفاع ضغط الدم للحامل من خطر انفصال المشيمة المبكر، وهو حالة تنفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل وقت الولادة.
اختلال وظائف الكبد: قد يزيد ارتفاع ضغط الدم للحامل من خطر اضطرابات وظائف الكبد مثل تليف الكبد الحملي ومتلازمة الكبد الحملي.
مشاكل في الجهاز العصبي المركزي: يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم للحامل إلى تأثير سلبي على جهاز العصب الأوتونومي المركزي للجنين، مما قد يتسبب في مشاكل في التنظيم القلبي والتنفسي للجنين.
تهدف رعاية الحمل للنساء ذوات ارتفاع ضغط الدم إلى مراقبة وعلاج الحالة وتقليل المخاطر المحتملة على صحة الجنين. لذا يجب على النساء الحوامل التعاون مع فريق الرعاية الصحية وإجراء فحوصات منتظمة لمراقبة صحة الجنين، والتأكد من تلقي العلاج الملائم للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
المشيمة حارس الجنين... متى تتحول إلى خطر يهدد حياته؟ الإجابة داخل التقرير
طرق لعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل

تعتمد طرق العلاج على درجة ارتفاع ضغط الدم وتأثيرها على صحة الحامل والجنين. قد يشمل العلاج ما يلي:
- المراقبة النظامية لضغط الدم وصحة الحامل والجنين.
- تعديل نمط الحياة الصحي، مثل تغيير النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
- الأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم، والتي يتم وصفها من قبل الطبيب بعد تقييم الحالة.
طرق الوقاية:

- الحفاظ على وزن صحي قبل الحمل وتجنب زيادة الوزن الزائد خلال الحمل.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يشمل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بعد استشارة الطبيب.
- الحد من تناول الصوديوم (الملح) والأطعمة المالحة.
- تناول المكملات الغذائية الموصَى بها، مثل حمض الفوليك والكالسيوم.
- مراقبة ضغط الدم بانتظام ومتابعة الرعاية الطبية المنتظمة.
- التعاون مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك، وتتبع توجيهات الطبيب المعالج.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News